![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
مشرف مكتبة المنتدى
|
بمناسبة ذكرى ميلاد الإمام الحسن عليه السلام المقصد من العنوان هو التأكيد على مسألة (الأخلاق)، وأنه عليه السلام امتداد لخط الرسالة في كيفية تعاطيه مع هذا الجانب المهم، الذي ربما تواضع الكثير في تجسيده على أرض الواقع، فقيام الإمام بهذا الدور الأخلاقي العظيم ليس ضرباً من ضروب الحنكة السياسية!! وليس تصنّعاً لتحقيق شئ على أرض الواقع!! بل مبدءاً أحياه وجسّده على الحياة العامة رغم تغيّر الظروف الاجتماعية التي ربما أثّر الجانب المادّي عليها. ثم إن شخصيةً قيادية كشخصية الإمام الحسن (ع)، حريٌ أن تكون بهذه المكانة في العالم الإسلامي، فهو خليفة المسلمين، وتربية بيت الرسالة التي تغرف من تعليمات السماء، وكيف لا يكون كذلك، وأبوه أمير المؤمنين عليه السلام القائل: (آلة الرياسة، سعة الصدر) (1)، فرغم ما تعرّض له الإمام الحسن (ع) من مقاومة مسلّحة وغير مسلّحة في المجتمع الذي عاش فيه، إلا أنه يأبى الرضوخ لتلك الضغوطات، ليطبّق منهج السماء على أرضٍ ما زالت صالحةً للنهل من الينابيع الصافية. موقفٌ يعرفهُ كلَّ من قرأَ تاريخ الإمام الحسن بن علي (ع) وهو: القسوة اللفظية التي واجهها من بعض أصحابه بعد عقد الصلح مع معاوية في عبارات مختلفة نقلها التاريخ، فما كان من الإمام إلا أن واجههم بأريحية القائد، ورساليّة المبدأ، وسلوك الإمامة الإلهية، وشمولية النظرة، وذلك من حيث احتواء تلك الانتقادات وتوضيح ما غاب عن أذهانهم، وما يجري حولهم من أحداث سياسية، ليجيبهم ببلاغة الرسالة ونظرة القائد الحازمة: (وإنما فعلتُ ما فعلتُ إبقاءً عليكم) (2)، وغيرها من العبارات التي توحي وتصرّح أنه يسير بسيرة النبي الأعظم (ص). فسيرة الرسول الأعظم (ص) سيرة إلهية، اقتبست من نور الإله، وحق لنور الإله أن يتغلغل في ذرية رسول الله (ص)، فمن الآثار الروائية الواردة عنه (ص)، أنه قال: (إذا أراد الله بعبدٍ خيراً، جعل له واعظاً من نفسه يأمره وينهاه) (3)، ليكون السبط الأول مثالاً لهذه الأمور، في قوله (ص): (أشبهتَ خلقي وخُلُقي) (4)، وهذا ما نراه جلياً في التركيز على سيرة الزكي الحسن (ع) أثناء تعامله مع كافة الشرائح التي عاصرته. وكذلك، ليفضح الشعارات التي رفعها الآخرون (حِلْمُ معاوية)، فحلم معاوية تحوّل إلى سيفٍ مسلّطٍ على رقاب الشخصيات القيادية في جيش الحسن (ع)، بالأموال والتصفية والجسدية وغيرها من الأساليب الغوغائية، لكن الإمام بتواضعه وكرمه وشجاعته يأبى إلا أن يكون رمزاً في تاريخ الإنسانية، من خلال خُلُقِه الرسالي. والمواقف كثيرة في حياته (ع) التي خجل التاريخ من نسيانها، فأبى إلا تسجيلها، ليخلّد بذلك التدوين منهجاً رسالياً اقتبس جذوته من نور السماء، ولم يكن التاريخ الحقيقي أن يجاملَ على حساب أشخاص مهما بلغت مكانتهم. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) نهج البلاغة، الحكمة 176. (2) بحار الأنوار، المجلسي، 44/28. (3) كشف الخفاء، العجلوني، 2/196. (4) مستدرك سفينة البحار، الشاهردي، 5/345. أخوكم
زكي مبارك
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
مشرف سابق
|
بسم الله الرحمن الرحيم
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
مشرف النقاش والحوار الجاد
والقصص والروايات
|
الإمام الحسن عليه السلام من أكثر الشخصيات التي ظلمت في تاريخنا وللأسف حتى في وقتنا الحاضر
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|