العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 22-09-2010, 11:52 PM   رقم المشاركة : 1
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي ذكــــرى استشهاد الحمزه بن عبد المطلب 15 شوال ومعركة أحد

لقد حقق المسلمون في معركة بدر نصرا ً عسكريّا ً و عقائديّا ً وإعلاميّا ً واسعا ً، وطمست قريش بالذلّ والمهانة، ممّا أدّى إلى تفاعل حقدهم وكيدهم، فلم يكن لهم غير التفكير بالحرب، وإعادة الحملة على النبيّ محمّد (صلى الله عليه وآله) وأصحابه؛ كي يحقـّقوا نصرا ً عسكريا ً يعيد لهم المعنويات المنهزمة، ويغيّر الآثار النفسيّة التي خلّفتها معركة بدر. فجمّعوا جموعهم، ودقّت طبول الحرب، ووضعوا خطّة للهجوم على المدينة، فكتب العبّاس بن عبد المطـّلب عمّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) يخبره بخطّتهم وقرارهم، لكي يأخذ حذره ويعدّ العدّة للمواجهة.
وجريا ً على عادته، فقد شاور الرسول (صلى الله عليه وآله) أصحابه في الأمر وأخبرهم بخطّة قريش، فاتـّفق الجميع على صدّ العدوان ومقاتلة المشركين. واستمرّت المشاورة في كيفيّة المواجهة وطريقة المنازلة.
وكان من رأيه (صلى الله عليه وآله) أن لا يخرج المسلمون من المدينة، بل يُدخلوا العدو إلى داخلها فيتشتـّت جمعه وقواه في شوارع المدينة وأزقـّتها، ويضرب المعتدون من كلّ مكان، ويشترك في المعركة الرجل والمرأة والشيوخ والصبية؛ إذ أنّ حرب المدن في هذه المعركة أفضل للمسلمين من حرب الصحراء المكشوفة لتفوّق العدو في العدد والعدّة. وقَبـِل هذا الرأي عدد من أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله) ولكن عارضه أكثرهم، وقالوا: نخرج إليهم خارج المدينة ونقاتلهم هناك ولم يُلزم الرسول أصحابه برأيه، وقد غاب عنهم قدرته على تشخيص المصلحة، وحكمته في التقدير والتدبير. وما أدركوا ذلك إلاّ بعدما استعدّ الرسول (صلى الله عليه وآله) للخروج والمنازلة، فطلبوا منه البقاء فرفض (صلى الله عليه وآله) وقال: «لا ينبغي لنبيّ أن يلبس لامتهُ فيضعها حتـّى يقاتل»
فسار الرسول (صلى الله عليه وآله) بجحافل الجهاد يحثـّها إيمانُها على مواجهة الشرك والطغيان، عبدة الأوثان، غير أنّ حركة النفاق بقيادة عبد الله بن أ ُبي بن سلول انسحبت وسط الطريق لكي تحدث هزيمة في نفوس المسلمين، وكان عددهم ثلاثمائة منافق، ولكن واصل الرسول (صلى الله عليه وآله) مسيرة الجهاد والعزم على منازلة العدو بسبعمائة مقاتل، وقد أضحى عددهم أقلّ من ربع قوّات العدو.
والتقى الفريقان عند جبل اُحد، ورسم الرسول (صلى الله عليه وآله) خطّة المعركة، وحدّد مواضع جيشه، حيث وضع الرماة عد رأس الشعب، وكانوا خمسين مقاتلا ً، وأمرهم أن لا يتركوا مواقعهم أبدا ً لكي يغطّوا المسلمين بحماية من خلفهم، ويمطروا المشركين بوابل سهامهم، ولئلاّ تفتح ثغرة يتسلسل منها العدو. وبدأت المعركة، وكان النصر حليف المسلمين، وانهزم العدوّ، وحازوا مغانم كثيرة، فاستهوت الغنائم النفوس، فترك الرماة مواضعهم، واندفعوا نحو الغنائم، ولم يبق إلاّ قائدهم ومعه جماعة قليلة، فالتفّ خالد بن الوليد على المسلمين من خلفهم ممّا تسبب بارتباك الجيش الإسلامي وانهزامه. ولم يبق مع الرسول (صلى الله عليه وآله) غير قليل من الصحابة مثل حمزة بن عبد المطـّلب ومصعب بن عمير وعليّ بن أبي طالب الذي كان يذبّ عن الرسول (صلى الله عليه وآله) بكلّ ما لديه، وما ا ُوتي من قوّة. وكانت الهزيمة كبيرة، والخسارة فادحة؛ إذ خسر المسلمون حمزة بن عبد المطـّلب ومصعب بن عمير. هذا وقد مثــّلت هند – زوجة أبي سفيان – بحمزة، إذ شقـّت بطنه وقطعت أنفه وأذنيه، بل وتناولت كبده ولاكتها بأسنانها إنتقاما ً وتشفـّيا ً.
فسلام عليك يا عم رسول الله وناصره
اللهم احشرنا مع النبي واهل بيته الاطهار عليهم السلام


حمزة بن عبد المطلب ( عليه السلام )
عمُّ النبي ( صلى الله عليه وآله )



اسمه ونسبه :
حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف .

ولادته :
ولد حمزة قبل ولادة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بسنتين ، وقيل : بأربع سنوات .

إسلامه :
أسلم في السنة الثانية من البعثة ، وقيل بأربع سنين .

سيرته وجهاده :
روي أن حمزة بن عبد المطلب كان أخاً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الرضاعة . وبعد أن أعلن حمزة إسلامه هاجر مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة المنورة ، وكان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قد آخى بينه وبين زيد بن حارثة . وروي أن أول لواء عقده الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في المدينة كان لحمزة ، إذ بعثه في سريَّة من ثلاثين راكباً لإعتراض قافلة فريش التي كانت قادمة في ثلاثمِائة راكب من الشام بقيادة أبي جهل ، ولم يقع قتال بين الطرفين ، فعادت سريَّة حمزة إلى المدينة . وكذلك حمل حمزة في السنة الأولى من الهجرة لواء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة بواط ، والأبواء ، وبني قينقاع . وبالغ حمزة في نصرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في معركة بدر الكبرى ، وأبلى فيها بلاءً حسناً ، وقَتَل فيها سبعة من صناديد قريش .

قصة شهادته :
شهد حمزة بن عبد المطلب معركة أُحُد ، وله فيها صولات مشهودة . ولأنه – كما أشرنا – قَتَل في بدر صناديد العرب فقد ترك اللوعة والأسى في قلوب مشركي مكة ، فأضمروا له الكيد وأخذوا ينتهزون الفُرَص للانتقام منه . وكانت هند بنت عتبة قد بعثت إلى وحشي بن حرب قبل معركة أُحُد ، وكان عبداً من أهل الحبشة ، فأغرته بالأموال إن هو قتل حمزة ، وذلك طلباً لثأر أبيها وأخيها اللذان قُتلا ببدر . وكان وحشي مشهوراً برمي الحربة ، ولم تكن العرب آنذاك تعرف هذا السلاح الذي كان خاصاً بأهل الحبشة ، وتُسمى هذه الحربة عند العرب بـ ( المزراق ) ، وهي : عبارة عن رمح قصير . فقال وحشي وهو في أرض أُحُد : إني والله لأنظر إلى حمزة وهو يهذ الناس بسيفه ، ما يلقى شيئاً يمر به إلا قتله ، فهززتُ حربتي ودفعتها عليه ، فوقعت في ثنته [ أسفل بطنه ] ، فخرَّ صريعاً ثم تنحَّيت عن العسكر . بعد أن بلغ هند مقتل حمزة ( عليه السلام ) جاءت فَبَقَرَتْ كبدَهُ فَلاكَتْه ، فلم تستطع أن تَسِيغَه فَلَفِظَتْه . ولما انتهت المعركة وُجد حمزة ( عليه السلام ) ببطن الوادي من الجبل وقد مُثِّل به . وعندما رآه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بكى ثم قال : لن أُصاب بمثلك ، ما وقفتُ موقفاً قَطّ أَغْيَظُ عَليَّ من هذا الموقف ، وأمر ( صلى الله عليه وآله ) به فَدُفِن . وكانت شهادته ( عليه السلام ) في السنة الثالثة للهجرة النبوية المشرِّفة ، وقد رثاه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بكلمات مؤثرة ، نذكر منها : ( يا عمَّ رسولِ الله ، وأسدَ الله ، وأسدَ رسولِ الله ، يا حمزةَ ، يا فاعل الخيراتِ ، يا حمزة ، يا كاشف الكُرُبَاتِ ، يا حمزة ، يا ذابّاً يا مَانِعاً عن وجه رسول الله .. ).



المصدر:
http://www.najaf.org/relative/a_19.php?l=ARA

 

 

 توقيع حامل المسك :
ذكــــرى استشهاد الحمزه بن عبد المطلب 15 شوال ومعركة أحد

ذكــــرى استشهاد الحمزه بن عبد المطلب 15 شوال ومعركة أحد ذكــــرى استشهاد الحمزه بن عبد المطلب 15 شوال ومعركة أحد
عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-09-2010, 01:41 AM   رقم المشاركة : 2
وديع
طرفاوي فائق النشاط






افتراضي رد: حمزة بن عبد المطلب ( عليه السلام )

قال رسول الله صل الله عليه واله وسلم:_
(( من زارني ولم يزر عمي الحمزة فقد جفاني))

نعزي مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف ونعزي رسول الله و أمير المؤمنين وسيدة نساء العالمين وسيدي شباب أهل الجنة والأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين بشهادة عمهم مولانا وسيدنا أبي عمارة سيد الشهداء الحمزة بن عبدالمطلب صلوات الله عليه ولعن الله قاتليه ونعزي مراجع الدين العظام و المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها بذكرى واقعة أحد وشهادة مولانا الحمزة صلوات الله عليه سلم

أحسنت اخي حامل المسك وجعل الله كل هذه الاعمال في خالص حسناتك

 

 

 توقيع وديع :

وإذا مرضت فهو يشفين

وديع غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-09-2010, 12:32 PM   رقم المشاركة : 3
النجم الحاد
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية النجم الحاد
 







افتراضي رد: ذكــــرى استشهاد الحمزه بن عبد المطلب 15 شوال ومعركة أحد

أحسنت حامل المسك وبارك الله فيك

 

 

 توقيع النجم الحاد :
رد: ذكــــرى استشهاد الحمزه بن عبد المطلب 15 شوال ومعركة أحد
النجم الحاد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-09-2010, 05:31 PM   رقم المشاركة : 4
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: ذكــــرى استشهاد الحمزه بن عبد المطلب 15 شوال ومعركة أحد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عزيزي/ حامل المسك، بدايةً أشكرك على هذا المنقول الجميل والطيب ونتمنى أن نحظى منك بالمزيد فالمستقبل.

ثانياً: ذكرتَ في منقولك الكلام التالي:-

اقتباس
روي أن حمزة بن عبد المطلب كان أخاً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الرضاعة .



وهذا الكلام غير مقبول ، وقد ناقشه السيد جعفر مرتضى العاملي في كتابه :" الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، الجزء الثاني،ص150- 157 "، وإليك نص كلامه:-


( أخوا النبي ' من الرضاعة:

ويقال: إن أبا سلمة كان أخاً للنبي >صلى الله عليه وآله< من الرضاعة، وأخوهما منها أيضاً حمزة بن عبد المطلب، أرضعتهم ثويبة، مولاة أبي لهب بلبن ولدها مسروح([244]).

وقد تقدم: قولهم: إن ثويبة قد أرضعت النبي >صلى الله عليه وآله< أياماً، ونحن نشك في ذلك، ولا بد لنا في مجال توضيح ذلك من التوسع في البحث نسبياً فنقول:
إرضاع ثويبة للرسول ' لا يصح:
إننا نشك في: أن تكون ثويبة قد أرضعت هؤلاء، ولا سيما رسول الله >صلى الله عليه وآله<، وشكنا في ذلك ناشئ عن الأمور التالية:

أولاً: تناقض الروايات، ويكفي أن نذكر:

أ ـ بالنسبة للمدة التي أرضعتها رسول الله >صلى الله عليه وآله<، نجد بعضها يقول: أرضعته أياماً([245]) من دون تحديد، وبعضها يقول: أربعة أشهر تقريباً([246]).

وفي حين نجد بعضها يقول: إن أمه أرضعته ثلاثة أيام([247])، وقيل: سبعة([248]). وقيل: تسعة([249]).

>ولعل أحدهما تصحيف للآخر، بسبب عدم النقط في تلك العصور، وتشابه رسم الكلمتين<.
وقيل: سبعة أشهر([250]).

وبعضهم لم يحدد مدة إرضاعها له >صلى الله عليه وآله<([251]).

نعم، إننا في حين نجدهم يقولون ذلك بالنسبة لإرضاع أمه له، فإننا نجدهم يذكرون: أن حليمة السعدية أرضعته >صلى الله عليه وآله<، بعد سبعة أيام من مولده فقط([252]) من دون تحديد من أرضعه مدة الأيام السبعة نفسها، مع العلم: أنه بعد إرضاع حليمة له، لم يرتضع من غيرها، وإذا كانت أمه قد أرضعته فيها، فمتى أرضعته ثويبة يا ترى؟!.
ومن جهة أخرى: فإن البعض يصرح بأن أول من أرضعته ثويبة([253]).

وبعضهم يصرح بأن أمه أول من أرضعته([254]).

ب ـ تناقض الروايات في وقت عتق ثويبة، هل كان ذلك حينما بشرت أبا لهب بولادته >صلى الله عليه وآله< فأعتقها فأرضعته، أو كان بعد حوالي خمسين سنة، قبيل الهجرة، أو بعدها، كما سيأتي إن شاء الله تعالى؟!.

وثانياً: لقد ذكرت الرواية: أن ثويبة قد أرضعت النبي >صلى الله عليه وآله< وأرضعت معه حمزة، وأبا سلمة بلبن ولدها مسروح، ونقول: إن ذلك لا يكاد يصح، لأن حمزة كان أكبر من النبي >صلى الله عليه وآله< بأربع سنين([255]) وقيل: كان أكبر منه بسنتين([256]).

فإننا حتى لو أخذنا بالسنتين، فإن حمزة يكون قد بلغ الفطام قبل أن يولد رسول الله >صلى الله عليه وآله<، كما أنها إذا كانت قد ولدت ولدها قبل فطام حمزة، فلا بد أن يفطم قبل ولادة رسول الله >صلى الله عليه وآله<، فكيف تكون قد أرضعت الرسول بلبن ولدها؟ وإن كان قد ولد بعد فطام حمزة فكيف تكون قد أرضعت حمزة بلبن ولدها مسروح؟
وأما إذا أخذنا بالقول الأول، فإن القضية تصبح أكثر إشكالاً، وأبعد منالاً.

مع أبي عمر في ترجيحه للقول الثاني:

ويلاحظ، أن أبا عمر قد رفض القول الأول، ورجح الثاني، استناداً إلى قضية الإرضاع، ثم استدرك على ذلك، قائلاً: >إلا أن يكون أرضعتهما في زمانين<([257]).

ولكنه كلام لا يصح، لأن ما ذكره ليس بأولى من العكس، بحيث تكون زيادة عمره أربع سنين دليلاً على عدم صحة إرضاع ثويبة له بلبن مسروح.

وأما استدراكه المذكور، فيبعِّده: أن الرواية تقول: إنهما معاً قد رضعا بلبن مسروح([258])، فلا يصح: أن يكون رضاعهما في زمانين.

توجيه غير وجيه:

وحاول محب الدين أحمد بن عبد الله الطبري توجيه ذلك بأنه: يمكن أن تكون أرضعت حمزة في آخر سنيه، في أول رضاع ابنها؛ وأرضعت النبي >صلى الله عليه وآله< في أول سنيه، في آخر رضاع ابنها، فيكون أكبر بأربع سنين([259]).

ونقول:

أولاً: إن ذلك، وإن كان ممكناً في نفسه، ولكنه أمر بعيد الوقوع عادة، لأنه يتوقف على أن تكون قد أرضعت ولدها مسروحاً أكثر من سنتين، فكيف إذا كانت قد أرضعته أربعة أشهر، حسبما تقدم عن بعض الروايات؟

وثانياً: يزيده بعداً: أننا نجد في بعض النصوص ما يفيد: أن حمزة كان حين قضية وفاء أبيه عبد المطلب بنذره بذبح أحد ولده كبيراً، وراشداً.

بيان ذلك:

أن عبد المطلب رضوان الله تعالى عليه كان قد نذر: لئن وُلد له عشرة نفر، ثم بلغوا معه، حتى يمنعوه، ليذبحنّ أحدهم لله، عند الكعبة، فلما تكامل بنوه عشرة، وعرف أنهم سيمنعونه، وهم:
الحارث، والزبير، وحجل، وضرار، والمقوم، وأبو لهب، والعباس، وحمزة وأبو طالب، وعبد الله، جمعهم، ثم أخبرهم بنذره.

إلى أن تذكر الرواية: أنه أقرع بينهم فـ : >خرج القدح على ابنه عبد الله، وكان أصغر ولده، وأحبهم إليه، فأخذ عبد المطلب بيد ابنه عبد الله، وأخذ الشفرة الخ..<.

ثم تذكر الرواية: أن العباس هو الذي اجتذب عبد الله من تحت رجل أبيه، فراجع([260]).

مناقشة غير موفقة:

وناقشوا في هذه الرواية: بأن العباس إنما كان يكبر النبي بثلاث سنوات فقط، فقد روي عن العباس نفسه أنه قال:
أذكر مولد رسول الله >صلى الله عليه وآله<، وأنا ابن ثلاثة أعوام، أو نحوها، فجيء به حتى نظرت إليه، فجعلت النسوة يقلن لي: قبِّل أخاك([261])، فقبلته([262]).

ولكن الإيراد بما ذكر ليس بأولى من العكس؛ فإن من الممكن أن تكون رواية ابن إسحاق هي الصحيحة، وأما رواية أن العباس كان يكبر النبي >صلى الله عليه وآله< بثلاث سنين فقط، فلعلها هي الموضوعة لأهداف سياسية من قبل العباسيين في ما بعد.

ويؤكد ذلك: أن ابن إسحاق حجة في السيرة النبوية، غير مدافع([263])، فلا يرد قوله؛ استناداً إلى رواية يحتمل في حقها ما ذكرناه.

وإذن، فقد يكون عمر حمزة والعباس، حين قضية الذبح حوالي ثمان إلى عشر سنين، يضاف إليها خمس سنوات كانت بين قصة الذبح وبين ولادة رسول الله >صلى الله عليه وآله<([264])، ويصير المجموع حوالي ثلاث عشرة إلى خمس عشرة من السنين تقريباً.

وهذا الذي ذكرناه من الإشكال دفع البعض إلى أن يقول: إنها أرضعت حمزة قبل رسول الله >صلى الله عليه وآله< وأرضعت بعده أبا سلمة([265]).

ولكن يرد عليه: أن تصريح الرواية بأنها أرضعتهم جميعاً بلبن ابنها مسروح يأبى هذا الجمع التبرعي، الذي لا يستند إلى أي دليل.

إلا أن يكون مراده ما تقدم عن محب الدين أحمد بن عبد الله الطبري: بأن تكون قد أرضعت حمزة في أواخر سنيه، في آخر رضاع ابنها.

ولكنه بناءً على ما قدمناه من أن من الممكن أن يكون حمزة كان يكبر النبي >صلى الله عليه وآله< بحوالي عقد من الزمن لا يصح حتى بناءً على قول الطبري هذا ) .


تقبل هذه الإضافة من أخيك الأصغر / طالب الغفران

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


([244]) راجع: أسد الغابة ج3 ص95 وج 2 ص46 والبدء والتاريخ ج5 ص8 وتاريخ اليعقوبي ج2 ص9، وبهجة المحافل ج1 ص41 وطبقات ابن سعد ج1 قسم 1 ص67 والإصابة ج4 ص258 وج 2 ص335 عن الصحيحين، والاستيعاب بهامشها ج2 ص338 وج 1 ص16 و271 والبحار ج15 ص384 عن المنتقى للكازروني، وقاموس الرجال ج10 ص417.
وراجع: الكامل لابن الأثير ج1 ص459 والسيرة النبوية لابن كثير ج3 ص172 والبداية والنهاية ج4 ص90 وتاريخ الإسلام للذهبي ج2 ص18 و19 وقسم المغازي ص209 وتاريخ الخميس ج1 ص222 والوفاء ج1 ص107 وتاريخ ابن الوردي ج1 ص131.
وراجع: دلائل النبوة لأبي نعيم ص113 وصفة الصفوة ج1 ص56 و57 وزاد المعاد ج1 ص19 وذخائر العقبى ص259 و172 وإعلام الورى ص6 وكشف الغمة ج1 ص15 والأنس الجليـل ج1 ص176 وأنسـاب الأشـراف (قسـم السيرة) ص 94 والسيرة الحلبية ج3 ص164 وفي الروض الأنف: ج1 ص186 لكن فيه بدل أبي سلمة، عبد الله بن جحش والمعجم الصغير ج2 ص86.
([245]) الإصابة ج4 ص258 والبحار ج 15 ص337، وفي هامشه عن المناقب ج1 ص119 وكشف الغمة ج1 ص15 ونور الأبصار ص10 وتهذيب الأسماء ج1 ص24 وطبقات ابن سعد ج1 قسم 1 ص67 والوفاء ج1 ص107 و106 والأنس الجليل ج1 ص176 وصفة الصفوة ج1 ص56 و57 وزاد المعاد ج1 ص19 وتاريخ الخميس ج1 ص222 والسيرة الحلبية ج1 ص88 والرصف ج1 ص22.
([246]) تاريخ الخميس ج1 ص222 عن شواهد النبوة.
([247]) تاريخ الخميس ج1 ص222 والسيرة الحلبية ج1 ص88 ونور الأبصار ص10.
([248]) تاريخ الخميس ج1 ص222 ونور الأبصار ص10.
([249]) السيرة الحلبية ج1 ص88.
([250]) السيرة الحلبية ج1 ص88 عن الإمتاع.
([251]) راجع: تاريخ اليعقوبي ج2 ص9 وإسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار ص8 وتاريخ ابن الوردي ج1 ص113.
([252]) مختصر التاريخ لابن الكازروني ص38.
([253]) راجع: الأنس الجليل ج1 ص176 وصفة الصفوة ج1 ص56 ـ 57 ودلائل النبوة، لأبي نعيم ص113 والكامل في التاريخ ج1 ص459 وطبقات ابن سعد ج1 قسم1 ص67 وأنساب الأشراف (قسم حياة النبي >صلى الله عليه وآله<) ج1 ص94 والبحار ج15 ص384 عن المنتقى للكازروني، والبدء والتاريخ ج5 ص8 والإصابة ج4 ص258 والوفاء ج1 ص106 والسيرة الحلبية ج1 ص88 و85 وذكر عن ابن المحدث: أن أوّل لبن نزل جوفه >صلى الله عليه وآله<، هو لبن ثويبة.
([254]) راجع: السيرة الحلبية ج1 ص88 عن الإمتاع، واحتمل الحلبي: أن يكون المراد: أن ثويبة أول من أرضعه بعد أمه، ولكن قول ابن المحدث، أول لبن نزل جوفه >صلى الله عليه وآله< هو لبن ثويبة لا يناسب هذا الاحتمال.
([255]) إعلام الورى ص7 وكشف الغمة ج1 ص15 وتهذيب الأسماء ج1 ص168، بلفظ قيل، وأنساب الأشراف ج1 (قسم حياة النبي >صلى الله عليه وآله<) ص84 و79 وذخائر العقبى ص172 والسيرة الحلبية ج1 ص85 والإصابة ج1 ص354 كلاهما بلفظ قيل، والاستيعاب بهامش الإصابة ج1 ص271 وأسد الغابة ج2 ص46 و49، بلفظ قيل: أيضاً.
([256]) تهذيب الأسماء ج1 ص168 والإصابة ج1 ص354 والاستيعاب بهامشه ج1 ص271 عن البكائي واختاره في أسد الغابة ج2 ص46 و49 والسيرة الحلبية ج1 ص85 وذخائر العقبى ص172 بلفظ: قيل.
([257]) الاستيعاب بهامش الإصابة ج1 ص271.
([258]) راجع في ذلك: ذخائر العقبى ص172 و259 والوفاء ج1 ص107 وبهجة المحافل ج1 ص41 وزاد المعاد ج1 ص19 وتاريخ ابن الوردي ج1 ص231 وإن كان ربما يناقش في ظهور كلامه. وراجع: طبقات ابن سعد ج1 قسم 1 ص67 والاستيعاب بهامش الإصابة ج1 ص16 والسيرة الحلبية ج1 ص85 و86.
([259]) راجع ذخائر العقبى ص172.
([260]) راجع البداية والنهاية ج2 ص248 والسيرة النبوية لابن كثير ج1 ص174 والسيرة النبوية لابن هشام ج1 ص160 وراجع: السيرة الحلبية ج1 ص36 وفي السيرة النبوية لدحلان ج1 ص15 وإن كان لم يذكر: أن عبد الله كان أصغر = = ولده، ولكنه ذكر حمزة والعباس في جملة أولاد عبد المطلب حين قضية الذبح.. وذكر في الكامل لابن الأثير ج2 ص6 وتاريخ الأمم والملوك ج2 ص4 ط الاستقامة: أن عبد الله كان أصغر ولده، وأحبهم، لكنه لم يسم أولاد عبد المطلب.
([261]) مع أن المفترض أن يقال له قبل ابن أخيك، فإن العباس كان عم النبي >صلى الله عليه وآله<.
([262]) راجع: السيرة الحلبية ج1 ص36 وشرح بهجة المحافل ج1 ص35 والروض الأنف ج1 ص176.
([263]) وفي غير السيرة أيضاً؛ فراجع: تهذيب التهذيب ج9 ص39/46 ترجمة: ابن إسحاق.
([264]) في أنساب الأشراف ج1 (قسم حياة النبي >صلى الله عليه وآله<) ص79: قال الواقدي: كان نحر الإبل قبل الفيل بخمس سنين.
([265]) الأنس الجليل ج1 ص176 وراجع: صفة الصفوة ج1 ص56 ـ 57 وإعلام الورى ص6 وكشف الغمة ج1 ص15 والكامل في التاريخ ج1 ص459 وطبقات ابن سعد ج1 ص67 وأنساب الأشراف ج1 ص94 (قسم حياة النبي >صلى الله عليه وآله<) والبحار ج15 ص384 عن المنتقى للكازروني وتاريخ الخميس ج1 ص222 ودلائل النبوة لأبي نعيم ص113 والإصابة ج4 ص258 والاستيعاب بهامش الإصابة ج2 ص338 وأسد الغابة ج3 ص195 والسيرة الحلبية ج1 ص85 و87 وقاموس الرجال ج10 ص417.

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


رد: ذكــــرى استشهاد الحمزه بن عبد المطلب 15 شوال ومعركة أحد
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-09-2010, 12:18 AM   رقم المشاركة : 5
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي رد: ذكــــرى استشهاد الحمزه بن عبد المطلب 15 شوال ومعركة أحد

الأخ العزيز طالب الغفران بكل معاني المحبة أشكر لك هذا الإيضاح وهذا ديدنك فقد أفدتنا كثيرا وكسوت منقولي بحلة بهية جعلت للمناسبة طعم فريد .
دم
لمحبك
أخاً

 

 

 توقيع حامل المسك :
ذكــــرى استشهاد الحمزه بن عبد المطلب 15 شوال ومعركة أحد

ذكــــرى استشهاد الحمزه بن عبد المطلب 15 شوال ومعركة أحد ذكــــرى استشهاد الحمزه بن عبد المطلب 15 شوال ومعركة أحد
عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 01:09 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد