![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
إداري
|
بسم الله الرحمن الرحيم يُرزق بعض الآباء والأمهات بـ (ابن أو بنت) يعاني من ضعف في أحد حواسه أو أطرافه أو إدراكه ، فلا يبقون يتفرجون عليه ويتركونه فريسة سهلة لذلك القصور الذي يُعاني منه ؛ بل يُسارعون في وقت مبكر للنهوض بمسؤوليتهم تجاه رعايته ، فيطرقون كل الأبواب المتاحة لمساعدته على تحسين وضعه النفسي والصحي. رائعة تلك المرأة التي تقرأ عن حالة ابنها حتى تكون على اطلاع بواجبها تجاه وضعه الخاص؛ وهنا أتذكر إحدى المؤمنات وقد ابتليت بطفل يعاني من ضعف في نموه وإدراكه ، وإذا بها خبيرة في تفاصيل مرض التوحد وغيره ، وصارت تدير يوميات ابنها بمعرفة واطلاع ، وليس بعشوائية وتخبط . رائعة تلك المرأة التي لاحظت ضعف تفاعل ابنتها مع الأصوات حولها ، وصعوبة نطقها للحروف ! فسارعت لتدارك ذلك وحث زوجها على أن يُعينها في التواصل مع الجهات المختصة والتي تحوي إمكانيات مادية وكوادر بشرية متخصصة لمثل تلك الحالات، وهو بحمد الله ما استفادت منه ابنتها لاحقاً، وصارت تلك المرأة مُبشرة لهذا النوع من التواصل مع الجهات المختصة. وفي المقابل ،،، هناك آباء وأمهات يتأخرون في اكتشاف ضعف ابنهم أو ابنتهم نتيجة إهمالهم واعتمادهم على التربية العشوائية التي تركز على المأكل والمشرب والملبس فقط ، وهو ما يؤدي لصعوبة معالجة وضعه والتعاطي مع حالته مما يُضعف قدرته على التأقلم مع بيئته ، وهو ما يجعله عرضة أكبر لمشاكل تعكر صفو حياته ، وتؤدي به إلى السلبية وعدم الانتاجية حين يُصبح لا سمح الله مجرد رقم استهلاكي كله عبء على أسرته ومجتمعه . نعم . . المأمول من الأهالي أن يضعوا أبنائهم على سكة الإنتاج والعطاء ، ويعينونهم على ذلك ، ولا سبيل لذلك إلا بالوعي وملاحقة كل الفرص المتاحة لتحسين قدراتهم وليكونوا رقما من أرقام الإنتاج ، بدل أن يكونوا مجرد رقم استهلاكي في وزارة الشؤون الاجتماعية أو الجهات الصحية والإنسانية الأخرى. كم أتألم حين أرى بعض الذين يعانون من نقص في إدراكهم مثلاً، وقد صاروا فريسة سهلة للضياع حين أهملهم أهلهم ، وأشعر بمعرفتي لبعض الحالات أن أهلهم لو كانوا يملكون مستوى متقدماً نسبيا من الوعي، لما وصل حال ابنهم إلى تلك الحالة من عدم الانضباط والسلبية ، بل صاروا مظهراً من مظاهر الأزمة في أسرتهم ومحيطهم. الطفل ( وخاصة الذي يعاني من نقص معين في حواسه أو إدراكه ) إذا تم إهماله ولم يتم التعاطي مع حالته بمسؤولية في وقت مبكر ، فإن نتيجة ذلك خسارته لنفسه وخسارة الآخرين له ، بل يُصبح كما أسلفنا عبئاً ثقيلا يصعب التعاطي معه لاحقاً . هذه دعوة للأمهات والآباء لأن يكونوا في الموعد ولا يتأخروا عن متابعة حاجات ابنهم أو ابنتهم ، والاكتشاف المبكر لأي نقص مهم ، والمبادرة لمتابعة الجهات المختصة وتطوير الذات وكسب مهارات التعاطي مع تلك الحالة أمر من الأهمية بمكان تفعيله لتحقيق حياة أفضل لذلك الفرد وأسرته ومجتمعه . وفقكم الله تعالى
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
طرفاوي نشيط
|
الأستاذ : (( قميص يوسف ))
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
طرفاوي فائق النشاط
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
مشرف واحة النقاش والحوار الجاد
|
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|