![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
مبدع في سماء الحرف
|
دموعكم تلك التي تصقلون بها أحزانكم .. كانت العطلة تخيم علينا نحن الطلاب، لذا كان بعضنا يبقى مترطبا بنومه حتى الظهر، والبعض يصحو ليمارس هوايته المحببة، وآخرون يتحزبون ويغمرون الشوارع بعجلات سياراتهم، ولكل كانت طقوسه في مثل هذه الأيام .. أما أنا فكنت ألزم عتبة باب بيتنا أحيانا وأحيانا أخرى أنضم لأحزاب أولئك الذين يتسكعون بعيونٍ تكاد تغفو بسبب مجهود السهر الجبار في ملئها بأطنانٍ من النوم .. للمرة الأولـى التي أؤيـد فيها أن يكون السوق قريبا من بيتِنا .. ففي صباح هذا اليوم عندما قطع مقص اليقظة شريط نومـي، تركت جزءا من النوم على الوسادة ثم ذهبتُ إلى " دورة المياه " لأجفف بقية النوم التي كانت ترطب جسدي .. خرجت من دورة المياه والتحقتُ بدورة الحياة .. فتحت النافذة ورميت شيئا من بصري على السوق الذي يكاد يمتلئ بالباعة ، ويخلو من المشترين .. تركت غرفتي خلفي تتمتع بمداعبة أشعة الشمس الدافئة ونزلت إلى عتبة الباب التي كانت تنتظرني ملئ جمودها، على الرغم من أني في كل مرة أهينها بالجلوس عليها، تماما كما فعلتُ هذا الصباح عندما وصلتُ إليها .. في غمرة ذاك الجلوس وتصاعد أصوات الباعة والمشترين كلما انصهر جزء من الوقت، لامس صفحة وجهي اليسرى نعومةٌ شدتني إلى حيث هي ، فالتفتُّ وإذا بها مقبلة .. تمشي بطمأنينة مفرطة، تسير وأصداء كعبها تتعالى بين جدران قلبي ... تركتُ العتبةَ وانتصبت قداماي دون شعور.. فلامكان لإهانة حتى العتبات في حضرة الجمال ..أقبلتْ وأصفادُ رائحتِها تقيدني وتأسرني بها، لم تعد أصوات أولئك المزعجين تزعجني، بل لم أعد أسمعها .. وبالرغم من قدوم توافد المشترين شعاعا إلى السوق إلا أني لم أكن أرى سواها محمولة فوق خطوات كرمها الله بأن صارت تبعا لهذه الحورية الإنسية ................................ عَبَرَتْ وبدأت تختفي بين جموع المتسوقين، لكني لم أسمح لها بالتلاشي .. ترتكتُ العتبةَ مشتاقة لإهانتي والبابَ موصدٌ إلا قليل.. ورحتُ أرتل الخطوات بالإتجاه الذي يوجهني إليه سواد عباءتها السواد الذي تمنيت أن أخلعه عنها ليبين لي بياض جسدها الممشوق. أسير ولبنات الآمال تصطف على بعضا البعض : سأتعرف عليها .. وعلى أهلها .. وسأتزوجها .............. هكذا كانت الآمال تكبرو تكبر، وأنا أسير عباءتها.. أتوقف حين تتوقف لشراء حاجيتها وأكمل الحديث مع المشي حين تمشي . عجبا لهذا الدفء الذي ينطلق إلى الخلف، عجبا له عجبا له يلتف حولي ويتغلغل إلى أعماق جسدي ويرمي حلو الحياة علي .. ساعات من المشي وأنا في كل تقدم من الوقت أتقدم إليها قليلا حتى إذا صرت قريبا منها أحسست برعشة يهتز لها جسدي ليرتطم أخيرا بحبها .. نعم حبها الذي احتلني في سويعات .. حين انزلقت داخل زقاقٍ ضيق قررتُ محادثتها .. بحثتُ عن قطعةِ جُرأة في جيوب قلبي فلم أجد .. توغلت في البحث، اقتربتُ منها، انتهى الزقاق برجل ينتظر هناك : أهلا حبيبتي .. السيارة هناك هيا بنا .. مُرتَـجَـلة فاعذروا لي الزلات .. مفتون الطبيعة
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
مشرف سابق
|
راااااااااااائعه
اهنئك اخي مفتون الطبيعه على هذا القلم الرئع والمبدع الذي يجعل القارئ يتصور وكانه يشاهد هذا المشهد امامه ....................... والى الامام ان شاء الله واعلم انك ستتحفنا بلأروع نحن في الانتظار تحياتي
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
مشرف سابق
|
مفتون الطبيعة . . .
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
نائب المشرف العام
|
مفتون الطبيعة العزيز
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
مبدع في سماء الحرف
|
جبرني الوقت ..
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
مشكور مشكوررررررررررررر
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 |
|
مشرف سابق
|
اخي : مفتون الطبيعه
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 |
|
مبدع في سماء الحرف
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 9 |
|
مبدع في سماء الحرف
|
حامل المسك
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 10 |
|
مشرفة سابقة
|
في حين قراءتي لرائعتك تسارعت إلي الكلمات
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||||||||||||||||||||||
|
مبدع في سماء الحرف
|
أخت فجر .... تحرجيني دائما .. بإطرائك .. !! عبورك الأنيق أود له الدوام سيدتي .. تحياتي/ المفتون في الطرف ...
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 12 |
|
مشرفة سابقة
|
هل هي محاولة قصصية منكم أخي الكريم مفتون الطبيعة ؟!
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 13 |
|
مبدع في سماء الحرف
|
بو ماجد ـــ القلب الكبير ....
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|