![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
طرفاوي فائق النشاط
|
الحمد لله على ما أنعم . وله الشكر على ما ألهم . والثناء بما قدم . من عموم نعم ابتداها . وسبوغ آلاء أسداها . وتمام منن والاها . جم عن الإحصاء عددها . ونأى عن الجزاء أمدها . وتفاوت عن الإدراك أبدها . وندبهم لاستزادتها بالشكر لاتصالها . واستحمد إلى الخلائق بإجزالها . وثنا بالندب إلى أمثالها . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . كلمة جعل الإخلاص تأويلها . وضمن القلوب موصولها . وأنار في التفكير معقولها . الممتنع من الإبصار رؤيته . ومن الألسن صفته . ومن الأوهام كيفيته . ابتدع الأشياء لا من شيء كان قبلها . وأنشأها بلا احتذاء أمثلة امتثلتها . كونها بقدرته ، وذرأها بمشيئته . ولا فائدة في تصويرها . إلى تثبيتا لحكمته وتنبيها على طاعته . وإظهارا لقدرته . وتعبدا لبريته . وإعزازا لدعوته . ثم جعل الثواب على طاعته . ووضع العقاب على معصيته . ذيادتا لعباده من نقمته . وحياشتا لهم إلى جنته . وأشهد أن أبي محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله . اختاره وانتجبه قبل أن اجتبله . واصطفاه فبل أن ابتعثه . إذ الخلائق بالغيب مكنونة . وبستر الأهاويا مصونة . وبنهاية العدم مقرونة . علما من الله تعالى بمآئل الأمور . واحاطة بحوادث الدهور . ومعرفة بمواقع المقدور . ابتعثه الله اتماما لأمره . وعزيمة على امضاء حكمه . وانفذا لمقادير حتمه . فرأى الأمم فرقا في أديانها . عكفا على نيرانها . وعابدة لأوثانها . منكرة لله مع عرفانها . فأنار الله بمحمد صلى الله عليه وآله ظلمها . وكشف عن القلوب بهمها . وجلى عن الأبصار غممها . وقام في الناس بالهداية . وأنقذهم من الغواية . وبصرهم من العماية . وهداهم إلى الدين القويم . ودعاهم إلى الصراط المستقيم . ثم قبضه الله إليه قبض رأفة واختيار ، ورغبة وايثار . فمحمد صلى الله عليه وآله من تعب هذه الدار في راحة . قد حف بالملائكة الأبرار . ورضوان الرب الغفار . ومجاورة الملك الجبار . صلى الله على أبي . نبيه ، وأمينه على الوحي وصفيه . وخيرته من الخلق ورضيه . والسلام عليه ورحمة الله وبركاته .
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|