![]() |
جزء من خطبة الزهراء عليها السلام
الحمد لله على ما أنعم . وله الشكر على ما ألهم . والثناء بما قدم . من عموم نعم ابتداها . وسبوغ آلاء أسداها . وتمام منن والاها . جم عن الإحصاء عددها . ونأى عن الجزاء أمدها . وتفاوت عن الإدراك أبدها . وندبهم لاستزادتها بالشكر لاتصالها . واستحمد إلى الخلائق بإجزالها . وثنا بالندب إلى أمثالها . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . كلمة جعل الإخلاص تأويلها . وضمن القلوب موصولها . وأنار في التفكير معقولها . الممتنع من الإبصار رؤيته . ومن الألسن صفته . ومن الأوهام كيفيته . ابتدع الأشياء لا من شيء كان قبلها . وأنشأها بلا احتذاء أمثلة امتثلتها . كونها بقدرته ، وذرأها بمشيئته . ولا فائدة في تصويرها . إلى تثبيتا لحكمته وتنبيها على طاعته . وإظهارا لقدرته . وتعبدا لبريته . وإعزازا لدعوته . ثم جعل الثواب على طاعته . ووضع العقاب على معصيته . ذيادتا لعباده من نقمته . وحياشتا لهم إلى جنته . وأشهد أن أبي محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله . اختاره وانتجبه قبل أن اجتبله . واصطفاه فبل أن ابتعثه . إذ الخلائق بالغيب مكنونة . وبستر الأهاويا مصونة . وبنهاية العدم مقرونة . علما من الله تعالى بمآئل الأمور . واحاطة بحوادث الدهور . ومعرفة بمواقع المقدور . ابتعثه الله اتماما لأمره . وعزيمة على امضاء حكمه . وانفذا لمقادير حتمه . فرأى الأمم فرقا في أديانها . عكفا على نيرانها . وعابدة لأوثانها . منكرة لله مع عرفانها . فأنار الله بمحمد صلى الله عليه وآله ظلمها . وكشف عن القلوب بهمها . وجلى عن الأبصار غممها . وقام في الناس بالهداية . وأنقذهم من الغواية . وبصرهم من العماية . وهداهم إلى الدين القويم . ودعاهم إلى الصراط المستقيم . ثم قبضه الله إليه قبض رأفة واختيار ، ورغبة وايثار . فمحمد صلى الله عليه وآله من تعب هذه الدار في راحة . قد حف بالملائكة الأبرار . ورضوان الرب الغفار . ومجاورة الملك الجبار . صلى الله على أبي . نبيه ، وأمينه على الوحي وصفيه . وخيرته من الخلق ورضيه . والسلام عليه ورحمة الله وبركاته .
مع تحياتي: الفتى الممتع***12*** |
| الساعة الآن 10:04 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد