عرض مشاركة واحدة
قديم 16-09-2011, 03:40 PM   رقم المشاركة : 23
أبو لؤلؤة الفيروزي
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية أبو لؤلؤة الفيروزي
 






افتراضي رد: "فرحة الزهراء" خرافة اخترعها العوام.

اقتباس
ثالثا : من يدعي وجود روايات حول هذا اليوم ، فهو مخطئ إذا رجعنا إلى أصول التحقيق والفهم ، فهي رواية واحدة فقط وهي رواية أحمد ابن إسحاق ، أما الروايات الأخرى التي أدعيت فهي مجرد إدعاء ، فمن قال بأن ابن جرير الطبري أورد رواية في كتابه دلائل الإمامة ، فهي غير موجودة في الكتاب المطبوع ، ومن قال بأن الشيخ المفيد أورد كلاما عن هذا اليوم في كتاب مسار الشيعة ، فهذا الكلام غير موجود في الكتاب المطبوع ، والذي قال – وهو السيد ابن طاووس – بأنه وجد رواية عن الشيخ الصدوق ، فالرواية أين هي بإضافة أنه لا يوجد في كتب الشيخ الصدوق شيئا من ذلك – ومن يقول بأنها قد تلفت مع ما تلف ، فهذا غير مقبول في التحقيق والتدقيق – والذي قال – وهو صاحب الجواهر – أنه وجد رواية ، فأين هي تلك الرواية ؟
فليلاحظ الباحث بأن الإدعاء كثير لكن أين تلك الروايات ، لا نعلم وأتمنى من كل باحث أو فقيه أن يجدها لكي نصل للحقيقة ، بدل الكلام من هنا أو هناك .
رابعا : العمل بالرواية من باب التسامح في أدلة السنن ، أو روايات من بلغ ، فالعمل بهذا الأصل في المسنونات والأحكام وليس في القضايا التاريخية أو الفكرية .

طبعا بالنسبة لي لست في مستوى أن أعلم الفقيه ما ينبغي وما لا ينبغي فلذا أنا أقبل بما تنتهي اليه تحقيقاتهم وان لم أقف على تفاصيل بحوثهم
وهنا أنقل بضع كلمات لبعض العلماء الذين علقوا على رواية ابن اسحاق فقد قال الشيخ حسن الحلي في كتابه المحتضر بعد نقله للرواية
" هذا الحديث الشّريف في دلالة وتنبيه على كون هذا الشّخص من أكبر المنافقين وأعظمهم معاداة لآل محمّد عليهم السّلام وشنآناً وبُغضاً بنصّ رسول الله ووصيّه صلوات الله عليهما "
وقال الشيخ عباس القمي في مفاتيح الجنان في أعمال يوم التاسع من ربيع :
" عيد عظيم، وهو عيد البقر، وشرحه طويل ومذكور في محلّه "

وقد قال السيد صادق الشيرازي في أحد دروسه معلقا على هذه الرواية :
ومن القرائن المطمئنة التي تحفّ هذه الرواية:
1- إن السيد ابن طاووس نفسه ـ هو من أهل الخبرة في هذا المجال، وله كتاب (التحرير الطاووسي) في علم الرجال ـ قد وصف هذه الرواية بكونها «عظيمة الشأن».
2- كما نسبها السيد ابن طاووس أيضاً إلى «عمل جماعة»، وهذا أيضاً مما يعمل به لأجله جمهرة من الفقهاء، أي يجبرون جهالة السند بعمل جماعة من الفقهاء.
3- وقال السيد ابن طاووس أيضاً إنه وردت ـ موافقة لهذه الرواية ـ عدة روايات رويناها عن الصدوق رحمه الله.
ونحن لم نجد في كتب الصدوق التي بين أيدينا تلك الروايات التي أشار إليها السيد ابن طاووس، ولكن مجرّد ما وصلنا من قول السيد ابن طاووس أنه كانت روايات للصدوق بهذا المضمون يكفي للدلالة على وجود مثل تلك الروايات، لأن السيد ابن طاووس ثقة معتبر نقله.
أما عدم وصول تلك الروايات إلينا، فلعل الشيخ الصدوق نفسه لم ينقلها في كتبه مراعاة لبعض الجوانب السياسية أو أن الكتب التي نقلها فيها كانت ضمن الكتب التي أحرقت، فهناك عشرات الكتب من الصدوق لم تصلنا إلا أسماؤها، أما هي فقد تلفت مع ما تلف من الكتب في جرائم حرق المكتبات التي طالت التراث الشيعي الضخم، ولعل من أبرز كتب الشيخ الصدوق التي أتلفت ولم تصلنا كتابه المشهور «مدينة العلم».
4- لقد عمل مشهور الفقهاء ـ أو ما يقرب من المشهور ـ بهذه الرواية في باب الأغسال، حيث ذكروا أن من الأغسال المستحبة غسل التاسع من ربيع الأول. وهذا يعني أنه قد عمل بها في الفقه أيضاً إجمالاً.
فإذا ضممنا هذه القرائن مع بعض، لا يبعد حصول الاطمئنان النوعي بصدور هذه الرواية عن المعصوم.
وعلى سبيل منع الخلو ـ قرائن عديدة حول اعتبار تلك الرواية. فرواية أحمد بن إسحاق معتبرة في (اللا اقتضائيات) وأيضاً كون اليوم المذكور عيداً.
وفي النتيجة إن الرواية معتبرة إما من حيث السند ـ وهي كذلك ـ أو من باب التسامح في أدلة السنن.

 

 

 توقيع أبو لؤلؤة الفيروزي :
المرجع الأعلى والإمام المفدى




أبو لؤلؤة الفيروزي غير متصل