نسخ من حور القطيف
بسم الله الرحمن الرحيم ..
في تزاحم الأعوام .. تمضي الأيام ., وينتهي العام تلو العام ..!
ونحن لا ندري , ولا نشعر بما ينتهي .. سوى أننا نحتفل بولادة عام جديد يقبل علينا ,.. دونما نبكي على أنفسنا لما فرطنا في سابقه ..!
عام جديد يا أهل القطيف ..
أين وصلنا اليوم يا أهل القطيف ؟.. وهل ما زالت قطيفنا " نجفاً صغرى" ؟..
أين من كان يشار إليهم بالأمس .. " أهل القطيف" !
أضحوا يهرولون في الشوارع التي لو قدِّر لها لتصدعت لما حدث عليها .!
أما كل بقعة في هذه الأرض ستشهد لنا يا " أهل الخط ؟ " ولربما تشهد علينا ..
وهذه صلاتنا يوم ميلاد رسول الله (ص) ؟.. كان سباقنا الماراثون - الخيري- زيارة الرسول (ص) عن بعد , وصيامنا في ذاك اليوم المستحب صيامه حضور المسرحيات ؟! .. وكانت بقية فعاليات قطيفنا خضراء زيارة الأمير يوم مولد الرسول (ص) ؟!!
أ إلى هنا وصلنا ؟.. وإلى أين إن شاء الله سنكمل ؟..
ستصفونني بالمتعصبة , المتخلفة , الرجعية , المتحجرة كما قلتم .. ولكن لتقولو ما شئتم أن تقولوا ., فما أنا إلا فرد صغير يدعو ربه ليل نهار لأن يكون من أنصار الحجة بن الحسن (عج) ..
فأين النصرة .. أين القوة في الحق .. أين الأتباع , الأحباب , الداعين , الملبين , المجيبين , الذابين ... ؟!!
أما أصبحنا في آخر الزمان ؟.. أم أننا لا زلنا لا نفقه ما يدور حولنا ؟..
أجل أخي / أختي .. وصلنا إلى زمان قوله عليه السلام .. : " يأتي زمان على شيعتنا يصبح فيه القابض على دينه كالقابض على الجمر بيده " ,
لن نتخيل حرارة الجمر – أعاذنا الله وإياكم - , بل سنعيش حرارة الشوق لسيدنا ومولانا ..
أين ميلاد نبي الرحمة ؟..
عذرا سيدي يا رسول الله عذراً !, إن ما حذث في قطيفنا يوم ميلادك لهو يحزن القلب ويقطع نياطه ويدمع العين ..
عذرا رسول الله لرسَّام جلست أمامه أنثى حسناء فدقق في ملامحها ثم حدق في تفاصيلها ورسمها , عذرا لامرأة كان حالها كما الرجال في المشي المختلط لا لشيء إلا لأنها لا تريد أن تشعر بالنقص .. مجيبة وبكل قوة في باطلها : " وهل هذا حرام ..! " , نعم .. حرام !
وإن لم تقتنعي بأنه حرام فلك الرأي والقرار ولكن الله سيرفع عليك الحجة يوم الدين .. وعقلك ذاته الذي حجبتي عنه التفكير المستنير سرعان ما سينطق ,
و إن كان المشي جائزاً و التحرك مع الرجال , و كشف الوجه و قليل من الشعر و .. في نظرك فهل كل ما هو جائز وجب فعله ؟!! أفهل أغلقت عقولنا أفانين الثقافة الغربية وعقدة النقص عندنا ..التي جعلت منَّا مجرد دمى تحركها أيدي أرباب الحضارة الغربية ؟!!..
أهكذا وصلنا يا أبناء وبنات قطيفنا الغالية ؟.. أنا على يقين تام أن السماء ذاك اليوم كانت تبكي , لما يجري تحتها .. و جميعكم رأي وعاين الغبار الشديد .. أليس هو لغضب من الله علينا ؟ الفرق فقط بين فعلنا وفعل الله هو أن الله لا يخبرنا أن ما يحدث في الكون من تصاريف هو بسبب كذا و كذا ..ولكن الله يمهل ولا يهمل .. لسنا كمن هم قبلنا من الأقوام السابقة الذين أنذرهم الله بنتائج أعمالهم ويخبرهم بكل ما يجري حولهم بأنه نتيجه لكذا وكذا .. فقد ترك لنا عز وجل عقلا عظيما لنا أن نفقه به ما هذا وما ذاك ..وما علَّة هذا أو ذاك ؟
أين غيرة الآباء ؟ .. و خوف الأمهات !
أين من تخرج ابنته سافرة وتعرض في الصحف والمجلات , ومن ترك طفله في تلك الأجواء الخالية من أي بركات ؟! ..
أين الخيرية في مهرجانكم يا جمعية العطاء ؟..
هل الخيرية في تشويه سمعة القطيف وبناتها في كل مكان ؟.. أم الخيرية في الركض "العائلي" أمام خلق الله ؟..
أم الخيرية فقط في جمع أكبر مبلغ لتدعم به الجمعية من تبنتهم من فقراء ولو كان المال المجموع من مثل هذا المارثون الموجب لغضب الله ..!
وسؤال آخر هنا ..
هل انتهت أيام العام ..؟ لتحتفلوا بما احتفلتم به في غير يوم مولد رسول الله (ص) ! , أم أن هذه فكرة متعمدة لإبعاد الناس عن إحياء ذكرى الميلاد ؟! ..
بماذا تشعرون وأنتم ترون القريب والبعيد يتشمت بنا قائلا : " نحن لسنا في بلاد الحرمين , بل في أوروبا ..! "
حلقوا إلى الخارج وافعلوا ما شئتم أن تفعلوا ., ولا تعيثوا في القطيف فسادا بإْسم الحرية ..
لنغير شيئا من العناوين العريضة التي نعلقها , لنقلبها إلى جهة الواقع .. هل ما فعلتم جعل قطيفنا خضراء أم غبراء ؟!
ابتعدنا كثيرا وابتعدنا يا أحباب القطيف .. فالقطيف أرضكم التي لا تزال تضمكم ولن تتخلى عنكم ما دمتم لم تتخلوا عنها ..! , إنها الأرض العظيمة التي احتضنتكم وربَّتكم و وهبتكم من خيراتها .. وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟!
إلينا نحن أهل القطيف الأكارم .. لنعاهد أنفسنا و مولانا صاحب العصر والزمان - أرواحنا لتراب مقدمه الفداء – أننا سنعود كما كنا وأفضل .. سنعود أهل القطيف الذين يرفع بهم الرأس .. سيعود الأب يخشى على ابنته و تعود المرأة تحتفظ بجمالها لنفسها وزوجها ومحارمها ..!
ستعود بنت القطيف محتشمة بكامل حجابها , ستعود تبتعد عن الكاميرات والصحف و .. فليست صورتها سلعة لبيع وشراء خبر .. ستقف بنت القطيف بفكرها الراقي العظيم , بكل قوة حق أمام كل هذه التحركات التي لا تمت إلينا بصلة , ستعارض ما يجري من هبوط في مجتمعها و لن تخشى من كلمتها .. ومن كان مع الله كان الله معه ! (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) إنه ليخجلني حقا ويبكيني يا أهل القطيف ويا جمعية العطاء أن أرى ما رأيت وأنا أتصفح بالأمس عن فتيات القطيف , فهل الهدف الخيري هو تشويه سمعة فقط أم أكثر ؟! ,
لكم أن تجيبونا , ما الإيجيابية في مهرجانكم ؟. , وهل أنها أكثر من سلبياته ؟..
ثم لا شك أنكم لا زلتم تذكرون بالأمس في أحداث البقيع الأليمة , عندما توجه لكم أحد شيوخ الهيئة بالتصوير سرعان ما نشبت الفتنة وقد كنتم بكامل حجابكم وفي حرم رسول الله ص و آل بيته , لم تخشون من شيء واعتبرتموه قوة , واليوم وبأيديكم وأرجلكم تسيرون إلى حيث تصورون وتنشرون وحجابكم لا يشرف أن يكون قطيفيا فاطميا زينبيا , ! ما هذه المناقضات الغريبة !
يا ترى ما حال قلب صاحب العصر والزمان (عج) وهو يرى ما حدث في قطيف النضار يوم ميلاد جده رسول الله (ص) بدلا من الدعاء له بالفرج ؟! ,
و إلى أي مدى كان حزنه على شيعته ؟.. وإلى ما وصلت إليه .. !
آه لوجدك يا صاحب الزمان ..آه لقلبك المدمى مما فعلته شيعتك أو تعز على فعله من سباقات مستقبلية مارثونية أو غير ماراثونية ..
وأخيرا وليس آخرا ..
ما هذه الكلمات إلا غيض من فيض الألم لما حدث وإني لأفخر بأني قطيفية لأني سطرت مثل هذي الحروف .. ولكم أن تقرأوا ما صنعتم يا شعب القطيف الوفي ..!
فما هذه ذكرى ولا بطولة سيخلدها التاريخ في حقكم ؛ إنما هو واقع مؤلم سيظل يرن في آذانكم ..!