العودة   منتديات الطرف > الواحات الأدبية > ~//| مطويات القصص والروايات |\\~




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 04-04-2009, 04:44 PM   رقم المشاركة : 1
حلم وانتهى
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية حلم وانتهى
 






افتراضي بنت تتوفى بسبب حبها لشخص


إنها قصة اثنين قاوموا وجاهدوا وضحوا في سبيلحبهم ... وفعلوا وحاربوا المستحيل من اجل بقاء حبهم .. ذلك الحب الطاهر الذي اصبحنادرا في هذا الزمان .. هو يعشقها بلا حدود.. هي متيمه في عشقه وحبه ..اصبحوا روحينفي جسد ... لا احد يستطيع تفرقتهم ..اصبح حبهم يضرب به الامثال .. حتى انهم قاومواالصعاب .. ووقفوا في وجه اهلهم حتى لايمنعوا ذلك الحب ..

وبالفعل .. تزوجوا .. رغم معارضة بعض الاهل .. واكتمل حبهم الآن .. هي احبته من كل قلبها ولاترىبعالمها غيره ولا تستطيع الاستغناء عنه لو لحظات .. هو مجنونها ويموت في حبها ..

بعد الزواج ..قضوا أحلى شهر عسل .. وأحلى أيام العمر.. ومر على زواجهما شهر .. شهرين .. ثلاثه ... حتى اكتملت سنه كامله .. عاشوا في هذه السنه حلم جميل تمتعوابه وتمنوا ان لا يصحون منه ...

وفي يوم من الايام..استيقظ هو على صوت جرسالهاتف .. ولما ذهب إليه ورفع السماعه .. وإذا بذلك الصوت الذي يدل على غضب .. إنهاوالدته ... وحصل هذا الحوار بينهم ..

رفع السماعه وإذا بصوت والدته يأتيهغاضباً ... فأحب أن يقطع الصمت فقال: وهو يبتسم : صباح الخير يا أحلى ام في الدنيا

الام ( وبنبرة حادة ): أي صباح هذا اللي تتكلم عنه ؟ ..الساعه الحادية عشرةظهراً وتقول لي صباح الخير !؟!؟

سامي : لكننا مازلنا في الصباح !

الام : اترك عنك هذا الكلام الفارغ والآذن اذهب إلى تغيير ملابسك وتعالبسرعة ,, هيا لا تتأخر !!

سامي : لماذا يا أمي ..خير إن شاء الله .. ماذاحدث ؟!

الام :قلت لك تعال بسرعة ولا تتأخر .. أريدك في موضوع مهم ..

سامي: إن شاء الله يا أمي .. سوف أتناول فطوري مع حنان ( زوجته ) وبعدالفطور سوف نمر عليك .. ولن نتأخر إن شاء الله ..

الام ( وبنبرة استغرابوغضب ): ماذا !؟؟... وأنت لا تمشي إلا معاها ؟! ولا تخرج إلا بصحبتها .. اتركها فيالبيت وتعاتل بمفردك ولا أريد أن أراها معك .. ولا بد أن تأتي بسرعة والآن .. ولاتتأخر !!

سامي ( وبنبرة حزن وهو يعرف ان والدته لا تحب زوجته ) : إن شاءالله يا أمي ..

عندما وضع سامي السماعه وذهب لتغيير ملابسه وخرج إلى الصالهإذا بزوجته حنان ترتب الفطور على المائدة .. ولما رأت زوجها على عجلة من أمره .. سألته بكل ود: سامي .. حبيبي .لماذا أنت مستعجل !؟؟! لقد جهزت لك الفطور..

سامي : لا عليك يا حبيبتي .. أمي تريدني في موضوع مهم ولابد أن أذهب لهاالآن ..

حنان : خير إن شاء الله .. لا تنسى أن تسلم على خالتي يا سامي ..

سامي : إن شاء الله .. مع السلامه ..

أغلق سامي الباب وراءه وذهبإلى أمه ليرى ما عندها من أمر مهم يجعلها تكلمه بهذه اللهجة القاسية ..

وهنـــــــاك ( في بيت أم سامي ) ...فتحت أم سامي النار على ولدها قائلة له : بذمتك كم صار من الوقت على زواجك ؟

سامي : تقريباً سنة كاملة يا أمي ..

الام : ماذا تقول ؟ سنة ؟؟ مضى على زواجك أكثر من سنة !!

سامي : لماذا يا أمي ؟! هل هناك شيء يختص بزواجي ؟

الام : لماذا تسأل ؟ ألا تعرفماذا هناك ؟!

سامي ( مستغرباً ) : ماذا هناك يا أمي ؟!؟

الام : مضىعلى زواجك أكثر من سنة وإلى الآن لم نر منك شيئاً !!

سامي: مني أنا ؟

الام : يعني بالله عليك .. مني أنا ؟ ..أكيد من زوجتك النحس !!

سامي ( وهو متكدر ) : أمي .. ما هذا الكلام الذي تقولينه ؟!؟

الام : بذمتك .. ألم تمض سنة كاملة ولم نر منها شيئاً !؟!

سامي : يا أمي .. أنجبنا أبناء أم لم ننجب هذا الموضوع يخصنا أنا وهي فقط .. ثم لم يمض من الوقت سوىسنة على زواجنا !؟!؟

الام : ما شاء الله .. ما شاء الله أصبحت تصرخ في وجهيوتتطاول علي .. العيب ليس فيك بل في هذه الزوجة النحسة التي عندك !!

سامي : أمي لا تقولي مثل هذا الكلام .. يكفي .. لا تظلمي زوجتي ..

تظاهرت الامبالبكاء حتى تلين قلب ابنها قليلا وقال الام وهي تتظاهر: العيب مني أنا التي أريدأن أفرح بك وبرؤية أبنائك قبل أن أموت وأدفن تحت التراب !!

سامي : يا أميلا تقولين هذا الكلام .. أطال الله في عمرك وغداً إن شاء الله سترين أبنائي وأبناءأبنائي أيضاً ..

الام : ومتى؟ متى سيأتي اليوم الذي سأراهم فيه ..

سامي : قريباً إن شاء الله يا أمي ..

الام: ومتى قريب ؟ في كل مرةتقول لي نفس الكلام والآن مرت سنة كاملة ولم أرى شيئاً ..

سامي ( يحاول انيغلق الموضوع ): يا أمي .. كل شيء بيد الله تعالى وليس بيدينا شيء ..

الام : اسمعني يا ولدي .. سوف أصبر وأفوض أمري إلى الله ..

سامي : إن شاء اللهيا أمي العزيزة .. سوف أذهب الآن .. هل تريدين شيئاً ؟؟

الأم : اهتم بنفسك .. وفي أمان الله وحفظه ..

لما رجع إلى البيت .... كانت حنان جالسه علىمائدة الفطور بانتظار عودة سامي ..

حنان : أهلا بحبيبي سامي ..

سامي ( ويبدو عليه الحزن ) : أهلا حبيبتي حنان ..

حنان : ساميحبيبي .. تعال لتناول الإفطار .. لم أفطر فقد كنت أنتظرك وكلي شوق ولهفة لرؤيتك ..

سامي : لا أشتهي طعاماً ثم دخل الغرفه ... ودخلت حنان وراءه ..

حنان : سامي .. لماذا أراك حزيناً ؟!؟ ليست هي عادتك يا حبيبي ..

سامي : سلامتك يا حبيبتي .. ليس هناك شيء ..

حنان : سامي حبيبي .. هذا الكلام تقوله للشخص الذي لا يعرفك .. ولكنني زوجتك وأعرف ما بك ..

سامي ( وبعد تنهيده طويله ) : حنان ..أمي .. أمي يا حنان..

حنان : خالتي؟ .. خيرإن شاء الله ما بها ؟

سامي :هذي المرة الثانية يا حنان التي تقول لي فيها .. ( ثم توقف سامي عن الكلام خوفا من ان يجرح مشاعرها ) ..

حنان : ماذا ياسامي أكمل؟

سامي ( يتابع حديثه ) : التي تقول لي فيها .. ( ويقول بغصه ) أريد أن أرى عيالك ..

حنان ( وبدأ بعض الحزن في ملامحها لكنها سرعانماخبأته ) : سامي حبيبي .. هي أمك ومن الطبيعي أن تقول لك هذا الكلام لأنها تريد أنتفرح بك وترى أطفالك يلعبون أمامها .. ولا أعتقد أن خالتي قالت شيئاً غريباً وهذاالشيء من الطبيعي أن تقوله كل أم لولدها ..

سامي : يكفي .. يكفي ..

حنان : إذا كنت تريد أن نذهب لأداء التحاليل والفحوصات فأنا مستعده وليسلدي مانع ولكن لا أريد أن أراك متضايقاً وحزيناً هكذا !!

ذهب سامي وقبلجبين زوجته حنان ثم قال لها : هل تعلمين يا حبيبتي أن حياتي بدونك لا تساوي شيئاً؟!؟

حنان ( بابتسامة هادئة ) وأنا أيضاً يا سامي ..


وبالفعل بعد أيام ذهب سامي وحنانلإجراء الفحوصاتوالتحاليل اللازمه .... وبعد أيام قليلة ظهرت النتائج .. وذهبوا لاستقبالها .. وفيالمستشفى ظهر سامي وتبدو عليه علامات التوتر والخوف وكان خوف حنان أكبر لكنها كانتتخفيه بابتسامة كاذبة في وجه سامي .. وعندما ظهرت النتائج ..... ظهرت الصاعقة التيلم يكن يحتملها الزوجان أبداً ... حنان عقيم ...عقيم ..عقيم .. ولاتستطيع الإنجابأبداً ... ومن الصعب علاجها .. أخفت حنان فمها بيدها من الدهشه ... وامتلأت عيناهابالدموع وهي تنظر إلى سامي سامي الذي امتلأت عيناه بالدموع كذلك ولكنه ضم حنان بقوةوهي تبكي وعندما وصلوا المنزل وفتحوا الباب تفاجأوا بمفاجأه أخرى كانت تنتظرهم هناك .. إنها أم سامي جالسه في الصاله تنتظر ... وعندما فتحوا الباب اندهشوا لتواجدها ... فقالت أم سامي باحتقار : صباح الخير .. كان ظني صائباً أليس كذلك ؟!؟

ذهبت حنان تركض وهي تبكي بشده إلى غرفتها ... وأما سامي فقد وقف امامالصاله ... وماكاد ان يذهب إلى زوجته .. حتى نادته والدته بصوت حاد : سامي كان ظنيصائباً أليس كذلك ؟!

سامي ( وهو يتلعثم ) : أمي .. أمي

الأم ( قاطعته بغضب شديد ) : : كان ظني صائباً !؟ العيب فيها طبعا ؟

سامي : أمي .. هذا قضاء الله وقدره ..

الام ( وهي مندهشه وتلومه بغضب ) : أرأيت يا سامي .. هذا جزاء الولد الذي لا يطيع أمه .. هذه هي التي أحببتها وكنت مجنوناً بها .. أنظر الآن ماذا أتى من ورائها .. هذه هي التي أخذتها رغماً عني ووقفت بوجهنا كلنامن أجلها .. ألم أقل لك ؟؟ ألم أخبرك بأنه لا فائدة ترجى من ورائها !؟؟!

هناك في الغرفه كانت حنان واقفه ومسنده رأسها على الجدار .. ودموعها الحارهتنسكب على خديها بدون توقف وهي تسمع كل الكلام الذي دار بين سامي ووالدته ..

وفي الصاله مازال سامي يكلم أمه فقال لها : يا أمي هذا قضاء الله وقدره

الام ( وهي غاضبه ) : ونعم بالله .. ولكنك تستحق ما يحدث لك .. هذا هوجزاؤك .. عصيت أمك وتزوجت منها .. لو تزوجت بنت خالتك أريج لكانت أحسن من هذهالعقيمة التي لا تنجب !!

غضب سامي من كلام والدته وقال : يكفي يكفي يا أمي .. هذي حياتنا ونحن أحرار .. لا أريد أطفالاً .. لا أريد أحداً .. أنا أحبها .. أحبها ولن أتخلى عنها ولن أتزوج غيرها !!

الام غاضبة : حبتك الجراده أنتوزوجتك النحس قول آمين !! ... اسمع يا سامي .. في أول الأمر عصيت أمرنا ومشيت علىهواك وتزوجتها ووافقناك على ما أردت وانظر الآن إلى أن أخذك عنادك .. أخذك إلىامرأة عاقر لا تنجب والآن جاء دوري لأتكلم ولن أسكت أبداً !!

سامي : هذهحياتنا ونحن أحرار وليس لأحد دخل بنا ..!

الأم ( غاضبة ) : اصمت .. لا تقلكلمة واحدة بهذا الشأن .. هل يوجد رجل في هذه الدنيا لا يريد أطفالاً يكبرون أمامعينيه ويحملون اسمه واسم عائلته !!؟؟ .. ماذا تريد الناس أن يقولون عنا ؟؟ يالها منفضيحة .. سامي يرفع صوته في وجه أمه ولا يطيع أمرها ويقول لأمها : أحبها .. ولااريد أبناءاً ابداً !!

سامي (وهو يخفض صوته) : أمي .. أرجوك .. اخفضي صوتكواسكتي .. حنان حزينة جداً بسبب هذا الموضوع ولا أريد أن أزيدها هماً على همها !!

ترد الأم وهي مندهشة وغاضبة : لا والله .. دعها تسمع كل شيء فلا يهمني أناإن كانت تسمع أم لا .. العيب منها هي وليس منك أنت حتى تخاف عليها .. اسمع يا سامي .. أنت مازلت شاباً صغيراً فلا تقل لي أنك سوف تضيع حياتك مع امرأة لا فائدة ترجىمن ورائها !!

حنان مازالت في غرفتها مسندة رأسها إلى الجدار وهي تبكيمستمعة إلى الحديث الذي يدور بين زوجها سامي وبين أمه ..

يواصل سامي حديثهمع أمه فيقول لها : سوف أقضي عمري كله مع حنان ولست مهتماً بموضوع الأطفال ولن أهتمبأحد مهما كان ..

الأم ( ترد باستهزاء ) : يا عيني على الحب .. يا سلام ياسلام .. اترك عنك هذا الكلام الفارغ واترك عنك قصص الأفلام .. اليوم سوف أذهب إلىالخطابه ( أم جمعة ) وسأجعلها تبحث لك عن زوجة أحسن منها تنجب لك الأبناء الذينيحملون اسمك واسمنا ..

يرد سامي وهو مندهش ومصر على قراره : اسمعي يا أمي .. لو انطبقت السماء على الأرض فلن أترك حنان مهما كان ولن أتخلى عنها حتى لو أحضرتلي أجمل وأغنى نساء الأرض !!

الام : اسكت .. ولا تنطق بكلمة .. من الغد سوفأبحث لك عن زوجة جديدة أفضل من هذه المرأة عديمة الفائدة هذه عقيـــــم .. عقيــــــــم .. افهم!!... عقيم ولا تنجب العيال .. !!

مازالت حنان تستمعللحوار وتبكي بحرارة وحرقة ونهمر دموعها الساخنة على وجنتيها وكلمات خالتها تتردد : عقيم.. عقيم .. عقيم ولا تنجب الأبناء ..

قال سـامي لأمه وقد جن جنونه وغضبغضباً شديداً : لن أتزوج أبداً وافعلي كل ما تريدين فعله .. حنان زوجتي وحبيبتي وكلدنيتي ..

الام ترد بغضب : أف عليك وعلى حنان .. سوف تتزوج غصباً عنك وعنها .. انا امك وادرى بمصلحتك .. وأريد أن أرى عيالك قبل أن أموت .. هل تسمع ؟ إذا لمتسمع كلامي وتأخذ بقراري فمن اليوم فصاعداً لست بولدي ولست بأمك وسأبقى غاضبة عليكإلى يوم الدين !!

سامي : حنان حبيبتي وزوجتي وستبقي حبيبتي وزوجتي طولالعمر!!

دهشت الام وجن جنونها ... وحدقت بولدها بنظره غضب وكأنه يتطايرمنها عيناها الشرار .. ثم فتحت فمها وقالت : روووح ياسامي ولا انتا ........ وماكادت الأم تكمل كلامها حتى فتح باب الغرفه ... وظهرت حنان راكضه ودموعها تنسكبكالشلال ساخنه وعيناها اللتان احمرتا من كثرة الدموع وصرخت على خالتها : يكفي ياخالتي لاتكملي .. ثم أتت راكضه إلى زوجها متوسله إليه وانزلت رأسها وهي تقبل يدهودموعها تبلل يده وهي تقول ببكاء شديد وهي تصرخ متوسله تحت قدميه : سامي حبيبي .. أقبل يديك وقدميك .. أرجوك وافق وتزوج يا سامي ولا تغضب امك عليك ياسامي ... !!

أخذت دموع ساخنة تنهمر بحرارة على خدي سامي ..حتى نزل إلى حنان وهي تحتهوأمسك يديها وهو يقبلها بشده قائلا : حنان .. حنان .. لا يمكنني العيش بدونك .. أنتي لي الدنيا بأكملها .. لا يمكن أن أتزوج من امرأة أخرى غيرك .. سوف نبقى معاًللأبد .. سوف نبقى للأبد ..

كانت الام تنظر مندهشه حتى امسكت حنان قدم ساميوهي تبكي بشده وتصرخ متوسله وتقول :ارجوك يا سامي .. أرجوك وافق يا سامي .. وااافقانا موافقه انك تتزوج .. انا موافقه .. وافق ياسامي .. ولا تجعل أمك تغضب عليك ياسامي !!



بقى سامي صامتاً صامداً وهو يبكي ويقول: لا يمكن أنأعيش مع أخرى .. لا أريد عيالاً .. أنا أريدك أنتي .. وأخذت حنان تبكي وتنتحب وتقول : سامي إذا كنت تحبني وتريد لي الراحة وافق على الزواج .. أرجوك وافق .. وهي تقبليده حتى انكسر هنا قرار سامي ..فلقد حلفته بحبها وبها ..فنظر إلى والدته وعيناهتملأها الدموع بغضب .. ثم رأى حنان التي تبكي وتتوسل .. ثم اسدل رأسه واخفضه .. ليدل على الموافقه عندما رأت الام ذلك الموقف ...مسحت تلك الدمعه التي نزلت علىخدها .. وابتسمت بانتصار لموافقة ولدها على طلبها وذهبت .... وبالفعل .. بعد عدةايام وجدت العروس المناسبه .. وتم فعل كل شيء .. وخططت هي مع اهل العروس على كل شيء .. حتى حددوا موعداً للزواج ليكون خلال الاسبوع القادم وهو يوم الخميس ... وقبلالعرس بأسبوع ..عندما اتى سامي إلى منزله .. ودخل وبدل ملابسه وعلى ملامحه الحزنالشديد والحيره .. وجد هناك على تسريحه الغرفه ورقه مربعة ..عندما اقترب منها ..تبين له ان هذا هو خط حنان .. ثم دهش . .وأخذ يقرأهـا :

حبيبي سـامي .. لقد أخذت كل أغراضي وحاجياتي لأترك لك المكان .. ورتبت كل المنزل لزوجتك الجديده ...اعذرني يا حبيبي لكنني لااستطيع الآن ان اعيش مع الانسان الذي احببته من اعماققلبي والآن أراه مع شخص آخر .. لكن تأكد حبيبي ..أنني في منتهى السعاده .. متمنيةلك اجمل حياة معها .. وان شاء الله ترزق بالذريه الصالحه لتفرح قلب خالتي ...آسفلعدم وضوح الخط ..ابعثر كلماتي في هذه الورقه ودموعي تنزل متشتته عليها ...انت اوفىمخلوق على وجه الأرض ..انت حبي وستبقى حبي ولن ارضى بغيرك .. حياتي ستنتهي بدونك .. لأنك بالأصل حياتي ...حبيبي هذا قدر الحكم وظروف الزمن...لا احد يستطيع الاعتراض .. عش حياتك حبيبي ... وصدقني يا حبيبي من أجلك ..سوف احضر عرسك ... ليكون هذا آخرلقاء بيننا .. بعدها سأرحل ...الوداع يا حبيبي ... وألف مبـروك ...الوداع الأول هذا .. والوداع الثاني في ليلة عرسك ... حبيبي اتمنى ان تقرأ رسالتي مرتين هذه المرهالأولى والثانيه بعد الليلة الثانيه في ليلة عرسك .. وداعا .... حنان ..

كان سامي يقرأ الرساله والكلمات التي خطتها حنان ودموعه تنهمر بشده ... لقدكان يرى تلك الورقه التي تلطخت بدموع شديده من عيون حنان ... وهنا عاد إلى واقعه ... ليصرخ صراخ مكتوم في قلبه ودموعه التي اصبحت نهرا... ومر الأسبوع ببطئ...وبحزنشديد ودموع لا تفارق سامي ...اتت تلك الليله الموعوده ليلة العرس ليلة زفاف ساميليجلس بكرسي بجنب امرأه اخرى ...غريبه وعندما بدأ العرس ... ودخلت العروس ... وبعدساعه ...ارتفع صوت الزغاريد وكانت الأم غاية في السعادة وأغلب النساء يشاركونها هذاالفرح ... عندما دخل سامي وهو يرتدي البشت .. ومن ورائه الرجال ... ارتفع صوت الأموهي تهلل بولدها وصوت النساء الذين يشاركونها فرحتها .. وارتفع صوت الزفه .. والنساء :ألف الصلاة والسـلام عليك يا حبيب الله محمد ...... وازداد صوت الزغاريدوالتصفيق وسامي يمشي ببطيء وعيناه تبحث عن شيء ...انه ينتظر احد الأشخاص ؟ .. كانيبحث عنها في عينيه ... حتى وصل إلى عروسه ليجلس بجنبها ... ..العروس تملأ وجههاابتسامه... ووالدة سامي واقفه في قمة السعادة ... وسامي يبحث عنها من بين الحاضرين ..أين هي ..اين هي .. لا وجود لها بالحفله ... !!

أحست أم سامي بولدهاوهيئته الحزينة في وسط الناس والمدعوين وذهبت إليه لتهمس في اذنه : سامي ..ابتسم .. الناس بدأت تشك في أمر زواجك !!

كان سامي غير مبال بشيء وكان شكله يثيرالجدل لكل من المدعوين .. وكانت عروسه بجنبه تنظر إليه وهو غير مبال بأي شي ... يبحث عنها ... عندما انفتح الباب ودخلت ..هو ذلك الشخص الذي كان يبحث عنه ..انها هي .. مرتديه ذلك الفستان الأسود الذي يعبر عن حزنها ووجها الذي دائما اعتاد عليه .. كان شاحبا لكنه كان منيرا وعيناها التي زينتهما بكحل أسود .... إنها هي .. هذه هيحنان .. وقع نظره عليها في وسط المدعوين وهي تفتح الباب ..آه لقد رأته .. تبادلاتلك النظره في وسط هذا الضجيج وفي وسط هذه الناس .. إنهما الآن اصبحا في عالمآخر..!!

نسي سامي كل شيء من حوله ..الناس والمدعوين وعروسه وكل شيء وأصبحتعيناه كلها عليها هي فقط .. وهي تقترب وتقترب وتقترب ... وقلبه الذي طالما دفأته هييدق اكثر .. دقاته سريعه .. يرى في عينها دموع حائره توشك على الانهمار ... حتىتوقفت الاغاني ... ليهدأ المدعوين ... وليقولون في السماعات : أغنيه من شخص عزيزعلى المعرس .. تهديها له في هذه الليله ..... سامي انبهر عندما جلس الحاضرون يرونمن هو ذلك الشخص العزيز .. وإذا بها تشق طريقها بين الحاضرين .. وتحاول ان تجمددمعتها لثواني حتى تبتسم قليلا امامه وامامهم ... حتى اوشكت ان تبدي الأغنيهبموسيقى جميله معبره وحزينه .. وهي تمشي بذلك البطئ وكل عيون المدعوين تراها .. الكل يتسائل من هذه؟ من هي؟ من تكون؟... ما هو وجه القرابة بينها وبين العريس ؟ .. لماذا تمشي بذلك البطء؟ لماذا عيناها تملأ بدموع ؟.. كل هذه التساؤلات كانوايتهامسون بها .. النساء والمدعوين .. حتى بدأت تلك الأغنيه ليقول مطلعها وحنانتبطيء خطواتها :... حرمتيـــــنا .. يا دنيانا من الغالي حرمتينا ... بقت كلمهبخواطرنا بعدنا لا ما قلناها ... وعلى غفله من الفرحه .. يافرقانا سرقتينا .. حكايتنا مع الغالي بعدنا ماكتبناها ... لنا غنوة فرح عيت حروفك لاتخليها .. نغنيهاوهو ياما بصوته قال وغناها!!؟ .. رسمنا الحلم بعيونه وبالغنا بأمانينا .. أثارينانعيش اوهام بنتعب ما وصلناها ..

وهنا كانت حنان تمشي خطوات راقصة حزينةببطء وبدأت في الرقص الحزين .... وعيناها تسيح من الدموع كأنها نهر جاري ... وهويشاهد ذلك المنظر الحزين وتدمع عيناه .. والناس على دهشه من امرهم ... سامي ينظرإليها وهي ترقص وتبكي ...انها تكاد تسقط حزينه باكيه ليحدق بها ليطلب منها ان تجلسلأنه احس انها متعبه ... وفجأة .. وسط كل الحاضرين جاءت تقترب من العريس ... حتىاقتربت منه ... تناظره بعينيها التي أصبحت من الدموع حمراء وتنسكب الدموع على وجههاومن بقايا كحل امتزج بدموعها فأصبح شلالاً اسود اللون على خدها ... ولما اقتربتاتته تقول له وهي تبكي : مبــــروك .........

لم يستطع سامي منع نفسه منالبكاء فنزلت دموعه الحاره على وجنتيه فأتت هي ومسحت دموعه بيدها قائلة له : لا .. لاتبكي يا حبيبي .. لاتشيل همي ..انا بروح ..

سامي باكيا : لا يا حنان لالا تقولين هذا الكلام ..

حنان : سامي حبيبي لاتحزن علي .. وفقك الله .. سوفأذهب ..

قال سامي حائرا : تذهبين ؟ إلى أين ؟

ثم نظرت إليه وهيتبكي وذلك الشلال الاسود ينهمر على خديها .... ثم قالت : الوداع وقبلته ثم نزلت إلىوسط الصاله وهي تنظر إليه وتبكي وتتمتم وتقول : آه يا زمن آه ...آه يا زمن آه ... ما بكيت وانا طفله صغيره ...لكن في هذا العمر أبكي أبكي ..آه يا زمن آه ... ما شكيتمن واحد غيرك .. واليوم انا غصب علي ابكي أبكي ..آه يازمن ..

وهنا نظرتإليه بحرقة قلب ... والشلال الأسود ينهمر ... صرخت بكلمة آه ... ثــم .. ثـم سقطتفالتم الناس عليها وسامي وقف جامداً صامتاً لا يتحرك .. توقف كل شيء فيه .. دقاتقلبه .. عروقه .. كل شيء تجمد فيه .. وحبيبة قلبه ملقاة على الأرض ... ليــــــــــصرخ مناديا متوســــــــــــلا : حنــــــــــــــــــان ... ويأتيهاراكضا بوسط الصاله ... لكنه كان متأخرا .. حنان .. ذلك الملاك ..فقد الحياة ...لميبقى منها إلا جثتها الجامده .. فاتاها باكيا وهو يصرخ بشده والجميع ينظرون ... وأخذ يبكي على جثتها ويحتضنها ويصرخ .. ومن ثم يقوم ويغطيها بالبشت .. حنان حنان ... وضمها بقوه من جديد إلى صدره ...

اتصل أحد المدعوين بالاسعاف وبعد ربعساعه أتت سيارة الإسعاف .. وأخذوها وهو يبكي عليها .. عيناه لاترى شيئاً سواها وسوىالدموع ... الحــلم الجميل ... والبيت الصغير .. كل شيء ولى و راح ؟ .. كل شيء تكسر .. كل شيء تغير .. ذهبت التي كانت تمسك بيده عندما يسقط .. ذهبت التي كانت تسمعهوتحاكيه .. ماتت صاحبة القلب الكبير .. !!

من المـــرار والحرقة أخذ سامييصرخ بقوة ويضرب رأسه بقوه .. لتأتيه أمه باكيه وتضمه وهو يقول باكياً من الألم : آه يا أمي .. آه .. راحت حنـــــــــــان .. لقد ماتت حنان يا أمي ... الغاليه راحتيا أمي .. راااااااااحت ... وأخذت الام تبكي وتضم ولدها : الله يرحمها يا ابني ..

وفي خضم هذه الساعة الرهيبة أحست الأم بابنها لا يتحرك في صدرها .. فنادتمنفزعة : سامي ؟؟

وجدته ساكنا لا يتحرك وهي تضمه ... سامي ؟ .. ساااااااااااااااااااامي لقد فقد الوعي ....... ونقل إلى المستشفى وبعد يومان خرجمن المستشفى .........

عندما رجع إلى المنزل ومعه امه ... دخل وهو يبكيووالدته ممسكه به فقال : البيت من دونها لا يساوي شيئاً ..

الام وهي تبكي : اطلب لها الرحمه يا إبني ..

دخل سامي غرفته ... تذكر .. الرســاله ... لقدقالت له انها تاركه له رساله .... ولـما ذهب وعثر عليها قرأها :

حبيبي سامي ...اتمنى لك من اعماق قلبي التوفيق .. ومبروك على الزواج ... واتمنى ان تبقى ذكرايفي قلبك إلى الأبد ...انني احبك ومازلت احبك .. لكنني رحلت .. كل ماا طلبه هو انتذكرني ... حبيبي سامي ... لا اريد أن اعيش دنيتي الآن .. لأنك حياتي كلها وحياتيقد انتهت ... اتمنى ان تكون حنان دائما في ذاكرتك ... وداعا يا حبيبي ... وداعا لالقاء بعده ... سوف ارحل .. حنان

أخذ يبكي بشده ويضرب على صدره ويقول : أناالسبب .. أنا السبب .. لقد ضيعتها وضيعت نفسي ..

أتت أمه وضمته بشده إليهاوهي تبكي : شد حيلك يا إبني .. الله يرحمها برحمته إن شاء الله ..

قال سامي : باكيا : لقد ذهبت يا أمي .... لن تعود أبداً .. حنان راحت .. رااااااحت حنان .. خلاص .. ما عاد لي حياة أعيشها دونها ..

أخذت الأم تتحسر على ولدها وتبكي : لا يا ابني .. اصبر وما صبرك إلا بالله .. يكفي يا سامي .. لقد مزقت قلبي يا حبيبي

 

 

 توقيع حلم وانتهى :
لتتعلم كيف تؤثر على الاخرين وتكتسب الأصدقاء
إذا كان ماتفعله حاليا يقربك من بلوغ أهدافك فهو يبعدك عنها حتما الفرق
بين الناجح وبين غيره ليس نقص القوة أوالمعرفة
بل بلأحرى هو نقص في جانب الإرادة
حلم وانتهى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-04-2009, 07:48 AM   رقم المشاركة : 2
قاهر المستحيل
مراقب الواحات العامة والتقنية
 
الصورة الرمزية قاهر المستحيل
 







افتراضي رد: بنت تتوفى بسبب حبها لشخص

ما أشدها قصة وحب

حزنت عيناي لموقفهما .. وارادت ان تنزل القليل من ماءها

ياله من أمر حاسم فالذريه سبب من أسباب الزواج

ولا بد من أن يأتي الزوج بفرد يحمل اسمه .. والزوجة بإبن لها تعطيه حنان الأمومة

قصة مؤسفه وضغط الأهل في بعض الأحيان سلبي


لا تعليق أكثر .. فأنا متأثر بتلك الكلمات في القصة


يعطيك العافيه أخي حلم وانتهى

قصتك حزينه وتبين لنـا الوفاء بالحب

واصل .. ولك جزيل الشكر

















والله ولي التوفيق

 

 

 توقيع قاهر المستحيل :

سأل الممكن المستحيل
..أين تقيم
؟
فأجابه:في أحلام العاجزين
قاهر المستحيل غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 08:38 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد