![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
كاتب قدير
|
كلماتي : ذكراي قبل أن يحزّ الموتُ وتيني الفواح ويفتح لي تابوته .. لأغرَس في تربة الغيب غياباً .. عن جلالة حضوري في هذه الحياة وقبل أن تدق الثانية التي ستزجّني لخارج الزمن أريد كلماتي تغني أغاني .. تودّعني .. تشيّعني ذكراي ستكون لكلماتي .. فهي بصماتي وهي صداي بعدي عليكم كلماتي هي حياتي .. وهي أنا ، بعد أن خلعتُ عليها تنفسي ورحيقي وزفراتي وتنهداتي ونزيفي ونقشتُ جروحي في جبينها .. كلماتي تحكي قصة مخلوقٍ .. طاف وطاف من عشقٍ .. إلى انتظار .. ومن عذابٍ .. إلى نزيف .. من ذاكرةٍ خائبة .. إلى نسيان عتيٍّ لا يتحطّم من ظلال .. إلى سرابٍ من ميناء دافقٍ .. إلى شاطىء وحيدٍ حزين من أعتاب موصدة .. إلى أمكنة لا جهات لها ! كلماتي تشع بحروفها ، لتتمسرح في أوراقي .. كل فكرة تعتاش من خشبة قلبي المنصوبة ، وهي تضرب مشيها وحواراها وضحكها وصراخها وكل لحظة تحفرني بفؤوسها .. لتسلّم قاعي المضعضع لسلطان الموت .. وكل جمال مطارَد في غابة الأبجدية وكل دهشة مصطادة .. وكل بقعة ضوء تنير زاويتي الوحيدة وكل غفوة ليلية لجسد الذاكرة ، وهي تحصي حساباتها اليومية وأرصدتها .. في بنك الحياة المكتظ بالديون والخسائر و ... وكل لمحةٍ لطيفِ عشقٍ .. يلبس جسدَ معشوقٍ مرةً ومرة .. يظل الطيف معلقاً كفانوس يقترب من سقوطه وكل ظلٍ لحقيقة .. وكل حقيقةٍ لظلٍ .. بعد إن تشربته أعشاب الذاكرة ذكراي لكلماتي لتعلموا أن هناك مخلوقاً : عماه العشق والقدر.. وأهداه الليل الطويل نجمة شاعلة ليبصر في دواخله منها .. كل فكرة .. وكل حالة .. استوطنت قلبه ، ثم فرّت هاربة بالوطن والقلب معاً .. وكل المتسكعين بلياليه المعزولة عن العالم .. فصار يذرف أحرفاً من نورٍ .. يسلّ شررها من : محبرةِ سَقَر !! 24/4/1420هـ 13/11/1429هـ ابن المقرب
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||||||||||||||||
|
مشرف سابق
|
ابن المقرب حياة ملؤها صدق وشعور الكلمة سيدة لمن صانها وأنت لها مكين تحياتي
|
|||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
كاتب قدير
|
تحية طيبة لك أخي العزيز :
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|