![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
كاتب قدير
|
أول سطر أضعته .. من كتاب حبنا !! ورفّ عصفورانا .. على أول سطر لكتاب الحب والأوراق الخضراء تظلل تغريدنا وصباحنا وأشواقنا .. وأول سطر هو أول غصن عشعشت عليه أولى النظرات والقبلات والتنهدات الحالمة .. وتكبر الشجرة .. وتتفرع الأغصان .. ويزداد اخضرار الأوراق .. وتطوينا اللحظات .. وتتلون الأيام في صباحاتنا .. وفي لحظة نحط على أحد الأغصان .. ولا ندري أهو أول غصن أم الغصن المائة .. ! فتسألينني بلهف وشوقٍ : ما هو أول حرف كتبناه في كتابنا ؟ وأين أول سطر منه ؟ (...) ؟! وتنتظرين أن ينبثق عن صمتي ندى لعطش سؤالكِ المباغت .. وأنا لا أدري أنحن على شجرتنا الأولى أم ماذا ؟ غصننا الأول أم ماذا ؟ ذاكرتي لا تعرف من الذي قال : أريد قبلة ! أنا أم أنت ؟ أم أني لا زلتُ أحلم بها !! ومن الذي مد يده أولاً لتتدفأ في سرير الآخر ؟ أنا أم أنت ؟! وتنتظرين .. وأنا أنتظر أن تتصدق علي ذاكرتي ولو بطيف يومٍ كنّاه !! وتنتظرين .. هل حبنا مثل تراصص الملفات طولاً لا نستطيع أن نحصل على أول ملفٍ للقاءٍ يجمعنا إلا أن نرمي بجميع الملفات من نافذة ناطحة سحاب !!! هل نحن مرصودان لحب اللحظة الخاطفة .. من ثم تذهب مع الزمن لا رجعة .. ولا عودة ؟!! وكأن حبنا حياة قطرة اصطدمت على صخرة ما تفتأ إلا وتتوزع أشلاؤها .. إلى قطيرات لا تعود كما كانت !! هل حبنا كان كلوحة سريالية غامضة .. لرسام لازال يبحث عن معنى !! لماذا أجدني أعجز عن الرجوع إلى أولى درجات الحب ؟! أولى الأبواب .. أولى النوافذ .. أولى ألوان الكلام الذي ساح .. أولى الموسيقى التي عزفت بوتر ضلعينا أولى النبضات التي لا أعرف أذن من استرقها !! هل لحبي ذاكرة مثقوبة .. يعبؤها الهواء .. ونحن في وهم طيران .. حتى تأتي لحظة السقوط المفاجىء إلى الهاوية ؟! وتنتظرين .. وأنا أنتظر أن تبدلي السؤال .. أو أن تغرقيني في لحظة جديدة لا تسأليني عما كان وما نكوّنه وما سيكون !! ولا زالت لحظتكِ هذه على شفا جرفِ ترقب وانتظار .. وأعود إلى البصمات التي تركتها أيامي .. لا أرى شيئاًَ .. لا أسمع حسيساً .. لا أنجرف مع أي نبض وكأن لا حب .. ولا أيام أخطناها لرداء القلب !! ألأن ذاكرتي معك كانت أبوابها مشرعة للنسيان الحقود ؟! أم لأني أمثلّ المقولة الشهيرة : (حب الرجال كالماء في الغربال) ؟!! وتنتظرين .. .. وأعلم أني إذا نسيتُ أول غصن رففنا عليه يعني أول انكسار للغصن .. وللقلب !! يعني أول فرصة للريح لتقلع الشجرة كلها .. من خصب الحب .. إلى صحاري الرحيل والفراق والوداع الأخير وكان انتظاركِ لي أولى أجراس الفراق .. وكانت حيرتي .. ووجومي .. أولى سطور الضياع لكتابي المفتوح للريح والغبار ! . 14/11/1429هـ ابن المقرب
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
كاتب قدير
|
إلى الآن
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|