![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
مشرف مكتبة المنتدى
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
رسالة إلى علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) شعر : عبدالرحمن صالح العشماوي هذي خيولُكَ ما يزالُ أَصيلُها = يُحيي المشاعرَ رَكْضُها وصهيلُها تجري فتنقدحُ الحَصَا من لهفةٍ = وتُسَرُّ من أرضِ الوفاءِ حُقولُها تُشجي حوافرُها الترابَ وتَنتشي = أرضُ الإباءِ، جبالُها وسهولُها هذي خيولُكَ طابَ فيكَ مُقامُها = وإلى البطولةِ طابَ منكَ رَحيلُها فغدُوُّها وروَاحُها نحو العُلا = يتسابقانِ، ورَكْضُها تَرْفيلُها أنتَ الذي رَوَّضْتَها وهْيَ التي = يهفو إليكَ صعودُها ونُزولُها أولستَ (حَيْدَرَةَ) البُطولةِ يلتقي = في راحتَيْكَ مَبيتُها ومَقِيلُها؟ لو زُوِّجَتْ رُوحُ البُطولةِ لانْبَرى = صوتُ الإباءِ، يقولُ: أنتَ حَليلُها أَلْبَسْتَ شَرْخَ صِباكَ ثوبَ عقيدةٍ = لمَّا أضاءَ لكَ الدُّجَى قنديلُها يا ابنَ الأكارمِ يا ابنَ أُمَّتِنا التي = وَرِثَ النُّبوَّهَّ والكتابَ رسولُها يا مَنْ حَمَيْتَ على الفراشِ مكانَهُ = والجاهليَّةُ يستبدُّ جَهُولُها نثرَ الترابَ على الرؤوسِ مُهاجراً = واللَّيْلَةُ اللَّيْلاءُ يَنْعَسُ فِيلُها كنتَ الفدائيَّ الذي ابتهجتْ بهِ = سُحُبُ الوفاءِ وسحَّ فيهِ هَطولُها أدَّيْتَ عنْ خيرِ العبادِ أمانةً = تمَّتْ مقاصدُها وخفَّ ثقيلُها ومضيتَ مرفوعَ الجبينِ مهاجراً = يحلو لنفسكَ في الإلهِ رَحيلُها تمشي على قدمَيْكَ مِشْيَةَ فارسٍ = لمْ يَثْنِهِ وَعْرُ الطريقِ وطُولُها آخاكَ في الإسلامِ أفضلُ مُرْسَلٍ = نعمَ الأُخُوَّةُ لا يُرامُ مَثيلُها مِنْ أينَ أبدأُ - يا عليُّ - حكايتي = إني لأخشى أنْ تطولَ فصولُها قد تخذلُ الأفكارُ طالبَ وُدِّها = ويخونُ ورقاءَ الغصونِ هَديلُها كالناقةِ الكَوْماءِ تمنَعُ حالباً = من حَلْبِها، لمَّا يَغيبُ فَصيلُها مَن أنتَ؟ قالَ المجدُ لي مُتَعَجِّباً = هذا (أبو السِّبْطَيْنِ) كيفَ تقولُها؟! هذا ابنُ عمِّ المصطفى ووليُّهُ = هُوَ زوجُ فاطمةِ التُّقى وحَليلُها هذا فتَى الحَرْبِ الضَّروسِ إذا رَمَى = بالقوسِ فيها استَرْحَمَتْهُ فُلُولُها لا سيفَ إلا ذو الفقارِ ولا فَتَى = إلاَّ عليٌّ شَهْمُها ونَبيلُها يا حاملَ الرَّاياتِ في حَوْمِ الوَغى = لما تُدَقُّ منَ الحروبِ طُبولُها بارَزْتَ في الأحزابِ (عَمْراً) فانتهى = وبقيتَ أنتَ تُقِيمُها وتُمِيلُها ولقيتَ (مَرْحَبَ) والسُّيوفُ شواخِصٌ = نحوَ الرِّقابِ، فلم يَرُعْكَ صَليلُها جَنْدَلْتَ فارسَ قومِهِ فتناعبَتْ = غِرْبانُ خَيْبَتهِ وصوَّتَ غُولُها في بابِ خَيْبرَ قصَّةٌ مشهودةٌ = يُشْفَى بها للمكرُماتِ غَليلُها يا ابنَ الأكارمِ يا أبا السِّبْطَينِ، هلْ = وافاكَ منْ أخبارِنَا تَفصيلُها؟ أوَّاهُ لوْ تدري بفُرْقةِ أمَّةٍ = لوْ كُنْتَ فيها لانْبرَيْتَ تُزيلُها ماذا أقولُ - أبا الحسينِ - وأمتي = يحتلُّ منزلةَ العزيزِ ذَليلُها أتُراكَ ترضى أنْ ترى أبناءَها = شتَّى وأنْ يرعى الجياعَ بخيلُها يا ابنَ الأكارمِ يا أبا الحَسَنِ الذي = زالتْ به فِتَنٌ وجَفَّ مَسِيلُها أنَّى تقومُ أمامَ عِلْمِكَ بِدْعَةٌ = أنَّى يَصِحُّ إذا نَظَرتَ عليلُها أوَلستَ بابَ مدينةِ العلمِ التي = يَهدي إلى الحقِّ المُبينِ سبيلُها أَوَلمْ تقوِّضْ ما ادَّعَتْ سَبئيَّةٌ = لما تناهتْ في الضلالِ عقولُها؟ أنتَ الذي أَلْجَمْتَ ناطقَ وَهْمِها = وَطَردْتَ داعيَهَا وَفَرَّ قَبِيلُها أوَلمْ تَكُنْ لكَ في القضاءِ فِراسةٌ = في كلِّ مُعْضِلةٍ لديكَ حُلولُها؟ أولستَ منْ جيلِ الصحابةِ، دُونَكُم = أَعْيا ركابَ الواهمينَ وصولُها؟ سقطتْ دعاوى المرجفينَ أمامكم = وجنى على أخلاقِهِمْ تهويلُها أوَما تربَّيْتُم على سَنَنِ الهُدَى = في آي قرانٍ صَفَا ترتيلُها؟ سرتُمْ على النَّهْجِ القويمِ، فيا لَها = من عِزَّةٍ، فيكم تُجَرُّ ذُيولُها للَّهِ دَرُّ الجيلِ رَمْزَ فضيلةٍ = شهدَتْ بها في العالَمينَ عُدُولُها أصحابُ خيرِ النَّاسِ، أَنْجُمُ أُمتي = خيرُ القرونِ، وخيرُ جيلٍ جيلُها بَشَرٌ لهمْ أخطاؤُهُمْ وصوابُهُمْ = لكنَّ همَّتَهُمْ يَعزُّ مَثيلُها ربَّاهمُ الهادي البشيرُ فأصبحوا = قِمماً يليقُ بمثلِنا تبجيلُها عُذْراً - أبا السِّبْطينِ - إِنَّ دروبَنَا = كثرتْ أمامَ السالكينَ وُحولُها فِرقٌ إلى الوهمِ الكبيرِ ذَهابُها = وإليهِ منْ بعدِ الذَّهابِ قُفولُها فرقٌ تناءَى عنْ يقينِكَ دَرْبُها = وازورَّ عنْكَ كثيرُها وقليلُها تسطو على روحِ اليقينِ ظنونُها = ويُصِمُّ آذانَ الورى تَطبيلُها ما أنتَ إلاَّ الشمسُ في رَأَدِ الضُّحى = فمَنِ الذي بيدِ الجفاءِ يَطُولُها لمَّا انبرى الأشقى لقتْلِكَ أَغرقتْ = أجفانَ مَنْ نظروا إليكَ سُيولُها للهِ درُّكَ - يا أبا السِّبْطينِ - لمْ = تجزعْ ولم يُوهِنْ قُواكَ مَهُولُها لمَّا أصابَكَ سيفُ قاتلِ نفسِهِ = أدركتُ أنَّ الشمسَ حانَ أُفولُها وفَرِحْتَ بالفوزِ الكبيرِ مبشِّراً = نفساً تجاوَبَ بالرِّضا تهْليلُها أوَلمْ يُبشرْكَ الرسولُ بجنَّةٍ = فلأَنْتَ - يا ابنَ الأكرمين - نَزيلُها بُشرى لكمْ - أهلَ الكساءِ - بحبِّكُمْ = حَفَلتْ مشاعرُنا وعزَّ حُفُولُها عذراً - أبا السِّبْطينِ - بعدَكَ أُشْعِلَتْ = فِتَنٌ وأَوْهَنَ أمتي تضليلُها وضعوا القناعَ على الوجوهِ وإنما = يضعُ القناعَ على الوجوهِ دَخيلُها حَرُمتْ دماءُ المسلمينَ، وحُرِّمَتْ = أعراضُهم، فمتى جرى تحليلُها؟؟ قُتِلَ الحُسينُ، فما رَضِينا قَتْلَهُ = بجميعِ ألسنةِ الوفاءِ نَقُولُها قُتلَ الحسينُ فأنتما في جنَّةٍ = طابتْ مغانيها، وطابَ ظَلِيلُها آلُ النبيِّ، وأهلُ بيتٍ طاهرٍ = أنتمْ، ودوحتُكُمْ تعِزُّ أُصولُها هيَ دوحةٌ شرُفَتْ بأفضلِ مرسلٍ = واللهُ ربُّ العالمينَ كفيلُها بُشرى إليكِ - قصيدتي - فقدْ ارتوتْ = أغصانُ قافيتي، وفَرَّ ذبولُها في كلِّ حرفٍ من حروفِكِ واحةٌ = من حُبِّ آلِ البيتِ جادَ نخيلُها سُقيتْ بآياتِ الكتاب وسنَّةٍ = غرَّاءَ رُصِّعَ بالهُدى إِكْلِيلُها مَدَحَتْ أبا الحسنِ الأغرَّ فنالَها = شرفُ المديحِ لهُ وبانَ جميلُها منقول: اضغط هنا وتقبلوا تحيات (زكي مبارك) ...
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|