العودة   منتديات الطرف > الواحات الأدبية > همس القـوافي وعذب الكلام




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 18-07-2006, 06:37 PM   رقم المشاركة : 1
محمود درويش
شاعر قدير






افتراضي عراق الحزن


العراقُ الحزنُ لم يُفطمْ من الدمِّ
و لم يحبُ على ورد السلامْ ...
في قماطٍ أحمرٍ لُفَّ صغيراً
فوق مهدٍ لا يُناغيه سوى لحن الحروبْ ...
لعبةٌ في شكل صاروخٍ و أخرى بندقيةْ ...
من ترى قد خطفَ الطفلَ
و من أرضعه ثديَ حكايات الحروبْ ...
أرجعوا الطفلَ إلى مهد السماءْ ...
حيث كانت أمُّه تنسج أرضاً و نخيلْ ...
أرجعوا الطفلَ فقد ملَّ العراقْ ...
شهرزادَ الحرب طالت قصةُ الدمِّ
فقد ملَّ الحكايا شهريارْ ...


********

من جراحٍ يتداوى بالجراحْ ...
أترى الأرض التي قد حبلتْ فيكِ زماناً
و حمتْ بالدم و الحرب و أحلام الدمارْ ...
كم جراحٍ ولدتْ ألفَ جراحْ ...
و النخيلات الثكالى نصبتْ فيها المآتمْ ...
و حدها النخلة من تفهم آلامَ العراقْ ...
قطَعتْ من جذعها سعفاً
ليحنو بلسماً فوق الجراحْ ...
و أكبَّت تنثر التمرَ حناناً
فوق آهات الترابْ ...
فلكم قد شربتْ دمَّ الضحايا
أنتجتْ تمرَ الدماءْ ...
و لكم طافت بليل الدمع و الدم بأشلاء الضحايا
تزرع الشمسَ على أجسادهم ...
تمسك الجثةُ بالشمس بقبْضات العنادْ ...
خبِئوها في جيوب الحلم
إنَّ الوقتَ وقتٌ للغروبْ ...
فغداً صبحٌ قريبْ ...
و غداً يمتلئ الجرحُ بغابات نخيلْ ...
و غداً ينتفض النهرُ ليندسَّ
كوردٍ في مواويل الأنينْ ...
شهرزادَ الحرب طالت قصةُ الدمِّ
فقد حلَّ صباحُ الأمنياتْ ...



1426هـ

 

 

 توقيع محمود درويش :
سجل
أنا عربي
ورقم بطاقتي
الأحساء
محمود درويش غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-07-2006, 07:58 PM   رقم المشاركة : 2
الغريب
المشـرف العــام
 
الصورة الرمزية الغريب
 






افتراضي مشاركة: عراق الحزن

اقتباس
و غداً يمتلئ الجرحُ بغابات نخيلْ ...
و غداً ينتفض النهرُ ليندسَّ
كوردٍ في مواويل الأنينْ ...
شهرزادَ الحرب طالت قصةُ الدمِّ
فقد حلَّ صباحُ الأمنياتْ ...

ويستمر مسلسل الحزن في عراقنا ولبناننا وفلسطيننا

وبإذن الله النصر قادم

بارك الله فيك على هذه الكلمات







وفق الله الجميع

 

 

 توقيع الغريب :
الغريب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-07-2006, 10:13 PM   رقم المشاركة : 3
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي مشاركة: عراق الحزن

سأل ( محمود درويش ) :نفسه يوما من أين تأتي الشاعرية ؟ من ذكاء القلب ، أم من فطرة الإحساس بالمجهول !!)
أجيبه هنا عن محمود درويش الطرفاوي نسبة الى منتديات الطرف أقول له أن شاعرنا
حروفه أشبه بموسيقى الماء تدير إليها كل جهات السمع لننسى معها التعب قرأناه غير مرة .. فاكتشفنا أن اللذة تزيد وتتزايد وهذا هو الشعر .. الشعر هو الذي يحافظ على نفس اللذة وقد تزيد في كل مرةٍ تقرأه !!للشعر رونقا خاص بتألق به
من جراحٍ يتداوى بالجراحْ ...
أترى الأرض التي قد حبلتْ فيكِ زماناً
و حمتْ بالدم و الحرب و أحلام الدمارْ ...
كم جراحٍ ولدتْ ألفَ جراحْ ...
و النخيلات الثكالى نصبتْ فيها المآتمْ ...
لن أقول لك شيء
لأني لاأجاري قلمك
فقط أشاطرك بمصابنا بجرح العراق بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــتأملات شعرية:

للشاعر المبدع مختار المريري
مازالت الجبال في مكانها
ومثلها النجومْ.
الأرض ما تزال في مكانها
والشمس والنخيل والغيومْ.
و(دجلة) الجميل
و(الفرات) ما يزالان على حالهما
كم شهدا من جثث وشربا من الدماْ
فيا لصوص الأرض،
سوف ينهض العراق من حطام الموت شامخاً
ويطرد الغزاة والطاعون خلف هذه التخومْ.

 

 

 توقيع حامل المسك :
مشاركة: عراق الحزن

مشاركة: عراق الحزن مشاركة: عراق الحزن
عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-07-2006, 08:49 AM   رقم المشاركة : 4
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي مشاركة: عراق الحزن

كلُّ شيء توحش في العراق، أخشى أن ألامس الزهور على ضفاف دجلة أهرب من تغريد العصافير
أحاذر النسمة خشية أن تقضي عليّ يا للعجب !كيف تحوَّلت الأنغام فيها إلى ألغام ؟لماذا كل شيء
توحش في العراق ؟! ، ألم يقل شاعرها ذات حنين :
نمرُّ بها فنقصر من خطانا
مخافة أن يُراع فمٌ وجيدُ

أنبيك أبا مهند* : أنه لم يعد للذكرى مكان .
إيهِ يا أرضَ الحضارات والمنارات أيّ أملٍ بقي لتتشبَّثي به ؟ أيتها الطاعنة الفتية !هل ستحتاجين
إلى عصا لتنهضي ؟ أم ستتفجرين كما يتفجَّر النبع في الأعماق ؟ألمح غيوماً تجري في سمائك
الصهيل يملأ المدى غير أن عواصف الظلام كثيراً ما تعكر صفو الحلم .

يا لِهذي الأرض ! كيف تجرَّأتْ، وخانتِ السَّماءَ ؟ أيتها الأرضُ، هل تذكرين خطواتٍ تشبهُ خطوات الأنبياء
والرسل مشت عليكِ ؟، أم أنك ستتنكرين كما تنكَّر البعض لها؟، قيل بأنك تذخرين خطواته ليومٍ لا ريب
فيه، وقيل بأنك تخبئينها استحياءً وصوناً لماء الكرامة، وقيل بأنك تتعمَّدين ذلك إرضاءً للطغاة، وقيل ..
وقيل .. فإلى متى ؟ وإلى أين أيتها الأرضُ ؟.كل ما يصادفني يشهد عليكِ:
الريح..الليل..وجه الصباح..الماء..الصحراء..الهجير..الحجر..الدمع..التر اب..الورد..حمرة الأفق ..
الحرب اللاتنتهي .أيتها الأرض، عبثاً تسمحين لخطى من نسل يزيد تعيش إلى الآن !
( هل تواطأتِ الجاذبية
في صنع هذا الدمار البذيء
بأنْ لا يكون على الأرضِ إلا الوحوشْ
هل تتطوَّعت الجاذبية
أن تتنكر للقيم الأزلية
أن يكون العراق - على رحبه - كربلاءْ
والملايينُ فيه الحسينْ ؟؟ )**



يكفي يا درويش نريد أن نفرح.. أن نضحك ولو خداعاً، ولكن هل ننسى؟ ! .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
* المقصود من أبي مهند السيد مصطفى جمال الدين .
** من نص طويل لمحمد العلي.








.




.

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.

التعديل الأخير تم بواسطة ديك الجن ; 20-07-2006 الساعة 08:55 AM.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-07-2006, 09:06 AM   رقم المشاركة : 5
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي مشاركة: عراق الحزن


العزيز درويش،
إليك ما قاله محمود درويش وهو يستحضر روح السيَّاب :


ليس سوي العراق
29/3/2003م



أَتذكَّرُ السيّابَ، يصرخُ في الخليج سُدى:

عراقُ، عراقُ، ليس سوي العراق..

ولا يردُّ سوي الصدي.

أتذكَّرُ السيَّاب.. في هذا الفضاء السُومَريِّ

تغلبَتْ أنُثي علي عُقم السديمِ،

وأورَثتنا الأرضَ والمنفي معا.

أتذكَّرُ السيَّابَ... إن الشعَر يُولدُ في العراق،

فكُنْ عراقياً لتصبح شاعراً يا صاحبي!

أَتذكر السيَّاب... لم يَجِد الحياةَ كما تَخيَّل

بين دجلةَ والفراتِ، فلم يُفكِّرْ مثلَ

جلجامشْ بأعشابِ الخلود. ولم يفكِّر بالقيامة

بعدها...

أتذكَّرُ السيَّاب... يأخذُ عن حمورابي الشرائعَ

كي يُغَطي سَوْءةً ويسير نحو ضريحه

أتذكَّرُ السيَّاب، حين أُصَابُ بالحُمَّي وأهْذِي:

إخوتي كانوا يُعدُّون العشاءَ لجيش هولاكو،

ولا خَدَمٌ سواهُمْ... إخوتي!

أتذكر السيّاب... لم نحلم بما لا يستحق

النَحْلُ من قُوتٍ، ولم نحلم بأكثَر من

يَدَينِ صغيرتين تُصافحان غيابنا...

أتذكرُ السيَّابَ... حدَّادون مَوْتي ينهضون

من القبور ويصنعون قُيُودَنا!

أتذكَّرُ السيَّابَ... إنَّ الشعر تجرَبةٌ ومنفي،

توأمان، ونحن لم نحلم بأكثَر من حياةٍ

كالحياة، وأن نموت علي طريقتِنا:

عِراقُ، عراقُ، ليس سوي العراق .











.



.

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 07:23 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد