بسم الله الرحمن الرحيم
لا يوم كيومك يا ابا عبد الله الحسين (ع) عبارة تتردد على مسامعنا من ارباب المقاتل وخدام المنبر الحسيني متمثله بمظلومية ابي الاحرار سيد الشهداء الامام الحسين (ع) فلو تمعنا لهذا المعنى لدهشنا من بشاعة الموقف والمظلوميه التي تحملها الامام الحسين عليه السلام هو واهل بيته واصحابه من هول المصيبه التي لحقت بهم وهو اي الامام الحسين عليه السلام خامس اصحاب الكساء وابن بنت نبي الامه محمد صلى الله عليه وآله وسلم وابن علي المرتضى عليهم السلام فنجد القرابه والصله التي تمثل بها ابي عبد الله الحسين عليه السلام لا تضاهيها صله ولا قرابه باحب الخلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
لقد ضحى الامام الحسين عليه السلام بكل غالي ونفيس من اجل اعلاء كلمة الله عز وجل فقد ثار ضد الطغيان المتمثل بشخصية يزيد بن ابي سفيان الفاسق الفاجر شارب الخمر قاتل النفس المحرمه وبهذا طلب من الامام الحسين عليه السلام مبايعة يزيد عندما تسلط الثاني على امور المسلمين فقد رفض الامام الحسين عليه السلام المبايعه وخرج من المدينه متوجها الى مكه لاداء فريضة الحج وقد اصدر ت الاوامر من يزيد باخذ البيعه من الحسين عليه السلام عنوه وقهرا حتى وان كان متعلقا باستار الكعبه وقد احس الامام الحسين عليه السلام بالمؤامره فخرج من مكه المكرمه بحل احرامه في اليوم الثامن من ذي الحجه متوجها الى العراق وحدث ما حدث في كربلاء العراق على الامام الحسين عليه السلام وعلى اهل بيته من قتل وسبي لنساءه واطفاله .
من هذا كله وبعد ان ضحى الامام الحسين عليه السلام بنفسه واهل بيته وعندما وقف في ساحة المعركه رافعا يديه بالدعاء الى الباري عز وجل بقوله ( ان كان دين محمد لم يستقم فيا سيوف ويا رماح خذيني ) . فاستمر شيعة اهل البيت عليهم السلام باحياء عاشوراء الحسين عليه السلام على مدى الدهور والاعوام تخليدا وندبا على مصيبة ابي عبد الله والتي لا تضاهيها مصيبه في هذه الدنيا وسوف تستمر عاشوراء الحسين عليه السلام على طول الزمن لانها الثوره والعِبره والعَبره نستمدها من الامام الحسين عليه السلام واهل بيته .