الاخوان اربعة
قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ( عليه السَّلام ): "الْإِخْوَانُ أَرْبَعَةٌ: فَأَخٌ لَكَ وَ لَهُ، وَ أَخٌ لَكَ، وَ أَخٌ عَلَيْكَ، وَ أَخٌ لَا لَكَ وَ لَا لَهُ".
فَسُئِلَ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ؟
فَقَالَ ( عليه السَّلام ): "الْأَخُ الَّذِي هُوَ لَكَ وَ لَهُ فَهُوَ الْأَخُ الَّذِي يَطْلُبُ بِإِخَائِهِ بَقَاءَ الْإِخَاءِ وَ لَا يَطْلُبُ بِإِخَائِهِ مَوْتَ الْإِخَاءِ، فَهَذَا لَكَ وَ لَهُ، لِأَنَّهُ إِذَا تَمَّ الْإِخَاءُ طَابَتْ حَيَاتُهُمَا جَمِيعاً، وَ إِذَا دَخَلَ الْإِخَاءُ فِي حَالِ التَّنَاقُصِ بَطَلَ جَمِيعاً.
وَ الْأَخُ الَّذِي هُوَ لَكَ فَهُوَ الْأَخُ الَّذِي قَدْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ عَنْ حَالِ الطَّمَعِ إِلَى حَالِ الرَّغْبَةِ، فَلَمْ يَطْمَعْ فِي الدُّنْيَا إِذَا رَغِبَ فِي الْإِخَاءِ، فَهَذَا مُوَفِّرٌ عَلَيْكَ بِكُلِّيَّتِهِ.
وَ الْأَخُ الَّذِي هُوَ عَلَيْكَ فَهُوَ الْأَخُ الَّذِي يَتَرَبَّصُ بِكَ الدَّوَائِرَ وَ يُغَشِّي السَّرَائِرَ وَ يَكْذِبُ عَلَيْكَ بَيْنَ الْعَشَائِرِ وَ يَنْظُرُ فِي وَجْهِكَ نَظَرَ الْحَاسِدِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الْوَاحِدِ.
وَ الْأَخُ الَّذِي لَا لَكَ وَ لَا لَهُ فَهُوَ الَّذِي قَدْ مَلَأَهُ اللَّهُ حُمْقاً فَأَبْعَدَهُ سُحْقاً، فَتَرَاهُ يُؤْثِرُ نَفْسَهُ عَلَيْكَ وَ يَطْلُبُ شُحّاً مَا لَدَيْكَ