العودة   منتديات الطرف > الواحات الاجتماعية > واحة النقاش والحوار الجاد




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 23-02-2012, 10:59 PM   رقم المشاركة : 1
قميص يوسف
إداري






افتراضي ( الأنانية ) خط دفاعك الأول والأخير ، فلا تفوت فرص استخدامها

بسم الله الرحمن الرحيم


يحتاج الإنسان أن يكون أنانيا في بعض المواقف ؛ فحب الذات ليس (خطيئة) إذا كان حبها هو خط دفاعنا الأول أو حتى الأخير لوقاية أنفسنا من الوقوع ضحايا في (الأخطاء المشتركة) مع الآخرين.

كم أخذتك (حاجاتك) - وأنت الإنسان غير المعصوم - لمواقف (خاطئة)، وكم حاصرتك الاتهامات بأنك (نذل) في بعض محطاتها، ليس لأنك تقوم بفعل (النذالة) ، بل لأنك حاولت إنقاذ نفسك من تبعاتها بممارسة شيء من الأنانية لصالح نجاح عملية الإنقاذ المؤلمة، ولكن يأتي مَن يمنعك من فعل ذلك باستقباح الخطوة واعتبارها جريمة بحقهم (الشركاء في الخطأ) لمجرد أنك حاولت استدراك السفينة قبل أن تغرق بك وبهم.

وإذا حصل وغرقت السفينة، تستدرك أيها الإنسان - حين لا ينفع الاستدراك- عدد الفرص التي أتيحت لك لممارسة الأنانية والتمسك بها لإنقاذ نفسك، ولكنك لم تستغلها، وبقيت رهينا للتسويف والأمل أن تعطف عليك الظروف الخارجية وتنقذك مما أنت واقع فيه ومُدان به، ولكن (القدر) رغم كرمه وطول نفسه؛ له (عصا) يُباغتك بها، ولا تملك معها إلا الحسرة والندم واستحضار قيمة (الأنانية) التي لم تستفد من دوافعها لإنقاذ نفسك مما آل إليه مصيرك.

لسان حال المرء حينها:

كان بالإمكان أن ( لا أُصلح حال غيري بفساد نفسي )،،،

كان بالإمكان أن أتمسك بموقـفي الأناني في تلك المحطة وزميلاتها من المحطات، وأتحمل ألمها المؤقت.

كان بالإمكان أن أصرخ .. اتركوني .. نعم .. أنا أناني .. أنا نذل .. أنا ... أنا ...

كلها عبارات يشعر أنها ستكون أخف عليه مما هو فيه حاضراً ومستقبلاً من تعبات ما أخذته إليه (جنايته المغلفة بالطيبة).

طوبى لمن استفاد من حبه لذاته واستخدم أنانيته في إنقاذ نفسه من عواقب بعض أخطائه، وتعساً لمن لم يستفد من ذلك وعاش متوجساً مترقباً استحقاقه لفعل (عصا) القدر فيه يوما ما.

طوبى لمن ظفر بالعلاج حين توفر له بدرهم أو حتى بدينار أو حتى بقنطار، ولم ينتظر إلى أن يُصبح العلاج مستحيلاً.

وفقكم الله تعالى

 

 

 توقيع قميص يوسف :
قميص يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2012, 08:33 PM   رقم المشاركة : 2
الساهرة
مشرفة النقاش والحوار الجاد
 
الصورة الرمزية الساهرة
 






افتراضي رد: ( الأنانية ) خط دفاعك الأول والأخير ، فلا تفوت فرص استخدامها

موضوع رائع وجميل ونوعا ما واقعي

لكن اعتقد انه هناك بعض المضحين الذين ابعد مايكونون عن الانانية وحب الذات تحت اي ظرف من الظروف

واعتقد ان متصدر هذه النوعية من الناس هي المرأه العظيمة نعم انها الأم

كم من ام ذاقت الويل والمر من زوجها لكن تستخدم تلك القدره الخارقة التي لديها من الصبر والتحمل والمقاومه من اجل ابناءها

تلقت صفعات وازمات واهوال ومع ذالك صابره ولم تفكر يوم بذاتها ونفسها والانانية ممسوحة تماما من قاموسها ..

لكن السؤال ..

بعيد عن الغريزة وطبيعة تكوين الام ..

هل موقف الام صحيح ؟؟ هل توابعه محموده ؟؟ هل معركتها مع الحياة والصبر والإثار سوف تتكلل بالفوز والنجاح ؟؟

هل كان يجب عليها الا تفوت فرصة استخدام الانانية لتنجو بنفسها من عذاب هذه الحياة وتشتري بذالك راحتها وبعدها عن الاذى الجسدي والمعنوي والنفسي ؟؟

وحده الزمن والايام سوف يجيب على هذه التساؤلات ..


تحياتي لقلمك اخي قميص يوسف

الساهرة

 

 

 توقيع الساهرة :
رد: ( الأنانية ) خط دفاعك الأول والأخير ، فلا تفوت فرص استخدامها
الساهرة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-03-2012, 07:53 AM   رقم المشاركة : 3
قميص يوسف
إداري






افتراضي رد: ( الأنانية ) خط دفاعك الأول والأخير ، فلا تفوت فرص استخدامها

أهلا بكم أختي الكريمة الساهرة

بارك الله فيكم

الموضوع يرصد ( الأخطاء المشتركة مع الآخرين )، بمعنى أن يكون طرفي التواصل بينهما خطأ ، ومثال ذلك التواصل بين الرجل والمرأة الأجنبيين عن بعضهما بحيث يأخذهما ذلك لمساحات محفوفة بالمخاطر الدنيوية والأخروية - لا سمح الله-.

وبالتالي يفترض المقال أن على الإنسان أن يحسم قراره ولا يلتفت لضغوطات الطرف الآخر لينجو بنفسه وبشريكه من تبعات مدمرة - لا سمح الله -، ولذا قلت أن (حب الذات) بما يأخذ بصاحبه لإنقاذ نفسه من عواقب أخطاءه ، هو أحد أجهزة المناعة التي معه، وعليه الاستفادة منها في مثل تلك المواقف.

أما بخصوص تضحيات الأم ، فهي لا تقوم بخطأ حتى نطلب منها تقديم حب ذاتها وأنانيتها للتخلص منه، بل هي تقوم بفعل عظيم تستحق به رضوان ربها والفوز بوعده للصابرين، فضلا عن أن الأم الواعية تحقق ذاتها من خلال أمومتها ، وكلما ارتفع منسوب صبرها استشعرت قيمة حياتها، فما قيمة حياة المرء إن كانت حياته بلا مصاعب ولا تضحيات.

هناك فرق بين مصطلحين ، مصطلح ( خسائر ) ومصطلح ( تضحيات )، فالتضحيات يُفترض أنها مساحة المؤمن لقياس عطاءه وقيامه بأمانته، وارتباطه بربه وإيمانه بوعده. فيعيش قانعا راجيا فضله ....إلخ.

أما الخسائر، فهي تلك الحالة التي تصيب ( غير المؤمن ) حين يجد في كل سوء يُصيبه خسارة لا تعويض بعدها، فتجده إذا حاصرته المصاعب هرب منها جزعا ، وربما أخذه ذلك لارتكاب أخطاء يصعب عليه لاحقا تداركها، ومثال ذلك أن تهرب المرأة من وجعها من (خيانة زوجها لها) لارتكاب حماقات ومخالفات مؤلمة ظناً منها أنها تعاقبه ، والواقع أنها تضر نفسها وتدمر كل مكاسبها، فتخسر دنياها وآخرتها -لا سمح الله-.

ختاماً أقول:

عظيمة تلك المرأة التي تحفظ أسرتها، وتحتسب عند ربها صبرها، فوالله إن وعده حق، وهو سبحانه يعلم بتضحياتها ، وهو أرحم بها من رحمتها بأطفالها ، فطوبى لمن تقربت لله سبحانه بحفظها لزوجها وأطفالها، فمن زحزح عن النار، وأُدخل الجنة، فقد فاز، وذلك هو الفوز العظيم.

وفقكم الله تعالى

 

 

 توقيع قميص يوسف :
قميص يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2012, 10:20 AM   رقم المشاركة : 4
ليت للقلب عين
طرفاوي فائق النشاط






افتراضي رد: ( الأنانية ) خط دفاعك الأول والأخير ، فلا تفوت فرص استخدامها

اللهم صل على محمد وآل محمد


في الحقيقة الموضوع وما استحواه كان وافيا ولا يسعني اضافة المزيد على ما قالته الاخت : ساهرة .

ولعل ابسط ما يقال ان شاركتني الرأي هو : ان الإرادة والتفكير بتأثير تلك الخطوة الملحق بك هو ما ينبغي وجوده لتفادي هذه المشكله . والثقه بإرادتك في فعل ذلك . من خلال النظر لما بعد هذه الخطوة من تأثير .

فالإرادة تصنع المستحيل , والمستحيل يهدم بوجود الإرادة .

كل الشكر من الاعماق اخي قميص يوسف ,وهذا موضوع يستفاد منه يوميا في هذه الحياة





في حفظ الباري

 

 

ليت للقلب عين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-03-2012, 09:47 AM   رقم المشاركة : 5
قميص يوسف
إداري






افتراضي رد: ( الأنانية ) خط دفاعك الأول والأخير ، فلا تفوت فرص استخدامها

وكل الشكر لك حبيبي ( ليت للقلب عين ) على ما أضفته لنا ، وهو ما أثرى للموضوع إشارة مهمة لعنوان ( الإرادة ) ، وبدونها يبقى الإنسان حبيساً لضعفه ورهيناً لأخطائه، أما إذا امتكلها انطلق إلى آفاق أسلم وأنقذ نفسه من الأخطاء وتبعاتها.

وفقكم الله تعالى

 

 

 توقيع قميص يوسف :
قميص يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 03:40 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد