العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 13-02-2011, 12:44 PM   رقم المشاركة : 1
فتى هجر2009
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية فتى هجر2009
 






افتراضي آية التطهير وحديث الكساء

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال تعالى: (إنَّمَا يريد اللَّه ليذهبَ عَنكم الرّجسَ أَهلَ البَيت وَيطَهّرَكم تَطهيراً) سورة الأحزاب الآية 33

آية التطهير شاملة للمعصومين الأربعة عشر رغم أنها نزلت قبل ولادة التسعة المعصومين من ذرية الإمام الحسين عليه السلام
هل هذه المعلومة صحيحة؟؟ وما الروايات الداعمة لها؟؟

وفي حديث الكساء المروي عن سيدة نساء العالمين عليها السلام, قال تعالى:
(هم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة.. هم فاطمة وأبوها بعلها وبنوها)

فكيف يقول الباري جل وعلا بنوها ولم يكن تحت الكساء إلا الحسنين فقط من أبنائها؟؟

وشكرًا

 

 

 توقيع فتى هجر2009 :
::::اللّهم صلّ على محمدٍ وآل محمد وعجّل فَرَجَهُم::::
:::::::::::::::يا لثارات الحسين:::::::::::::::
::::::::::: (فتى هجر - أبو مظفَّـر) ::::::::::::
فتى هجر2009 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2011, 10:36 AM   رقم المشاركة : 2
سلمان الفارسي
شاعر وكاتب وباحث قرآني قدير






افتراضي رد: آية التطهير وحديث الكساء

بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعداءهم


إليك جواب العلامة الجليل الشيخ علي الجزيري حفظه الله تعالى:



آية التطهير


.




لابد من بيان أمور:




الأمر الأول :
إن المعلوم بالضرورة في مذهبنا هو أن جميع الأئمة معصومون ، وأما دخولهم في آية التطهير فهذا بحث علمي معرفي ، وليس داخلا في العقيدة .
وشمول آية التطهير لهؤلاء الأئمة وعدم شمولها لهم لا يؤثر في عقيدة الشيعة بعصمتهم .
فإن عصمة الأئمة التسعة من ولد الحسين عليه وعليهم السلام ثابتة يقينا من غير فرق بين أن تكون الآية شاملة لهم أو غير شاملة .
والأئمة معنيون بالأحاديث النبوية التي تأمر الأمة بالتمسك بأهل البيت وتوصيهم بهم ، من دون فرق بين أن تكون آية التطهير شاملة لهم أو غير شاملة .





الأمر الثاني :
لعلك تقول : إذا كانت آية التطهير لا تشملهم فمن أين تثبتون عصمتهم ؟
والجواب : إن عصمة الأئمة من الزيغ في العقيدة ومن الذنوب كبيرها وصغيرها من المعلوم في مذهب أهل البيت عليهم السلام بالضرورة ، ولا يرتاب فيه باحث ، بل ولا يشك فيه أي مطلع على مذهبهم .
ومع ذلك فإن أدلتهم على ثبوت العصمة لهؤلاء عليهم السلام قد بلغت من الكثرة حدا يفوق الإحصاء ، منها العقلي ، ومنها النقلي ، وإليك بعض الأدلة النقلية :
قوله سبحانه :
أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم .
فقد دلت على عصمة أولي الأمر ، إذ لو لم يكونوا معصومين لجاز أن يأمروا بترك الواجب أو بفعل الحرام ، فتكون طاعتهم معصية لله سبحانه . والله لا يأمر بالمعصية .



قوله صلى الله عليه وآله :
إني تاركم فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ... كتاب الله ... ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
وقد رواه الترمذي عن أَبِى سَعِيدٍ ، وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالاَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-
« إِنِّى تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِى أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الآخَرِ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ وَعِتْرَتِى أَهْلُ بَيْتِى وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَىَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِى فِيهِمَا ».
قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وقال الشيخ الألباني : صحيح





الأمر الثالث :
لعلك تقول : لكن الشيعة يقولون بدلالة آية التطهير على الحصر ، وهو يعني نفي العصمة عن غير الذين عنتهم آية التطهير، فإذا لم تكن آية التطهير شاملة للأئمة التسعة فتكون نافية لعصمتهم .
والجواب : إن غاية ذلك أن تكون نافية لعصمة غير المعنيين بها بالعموم ، والعام قابل للتخصيص ، فإذا قام الدليل على التخصيص لزمنا القول به .
والشيعة يقولون بعصمة جميع الأنبياء ، ولا تشمل آية التطهير إلا واحدا منهم ، وهو سيدهم وخاتمهم صلى الله عليه وآله ، والحصر الذي تدل عليه الآية لا ينفي قول الشيعة بعصمة الأنبياء ، لأن الآية دليل عام ، ودليل عصمة الأنبياء والأئمة التسعة دليل خاص ، والقاعدة تقتضي تخصيص العام .







إذا عرفت هذه الأمور فلنرجع إلى سؤالك :


هل تشمل آية التطهير الأئمة من ولد الإمام الحسين عليه السلام ؟
وجوابه :
إنه قد جاء في جملة من الأخبار عن الأئمة الأطهار ما يدل على دخولهم في آية التطهير :



منها : ما عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام : أنه قال : أيها الناس إن أهل بيت نبيكم شرفهم الله بكرامته ، واستحفظهم سره ، واستودعهم علمه ، فهم عماد لدينه ، شهداء علمه .... وهم أهل بيت الرحمة والبركة ، الذي أذهب عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا .



ومنها : ما رواه الأربلي في كشف الغمة مرفوعا عن علي بن الحسين عليهما السلام :
فمن الموثوق به على إبلاغ الحجة ، وتأويل الحكمة ، إلا أهل الكتاب ، وأبناء أئمة الهدى ... الذين أذهب الله عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا .



ومنها : ما رواه الصدوق في الفقيه ، بإسناده عن الإمام الهادي عليه السلام في الزيارة الجامعة :
عصمكم الله من الزلل ، وآمنكم من الفتن ، وطهركم من الدنس ، وأذهب عنكم الرجس أهل البيت ، وطهركم تطهيرا .



ومنها : ما رواه الكليني في الكافي بسند صحيح عن أبي جعفر عليهما السلام :
إن الله عز وجل لا يوصف .... ، وإن النبي (ص) لا يوصف ... ، وإنا لا نوصف ، وكيف يوصف قوم رفع الله عنهم الرجس وهو الشك .



وغيرها من الأخبار الدالة على كون الأئمة التسعة من ولد الحسين عليه السلام معنيين بالتطهير في آية التطهير .



وعلى هذا فإن حديث الكساء الشريف وإن خصص أهل البيت المقصودين في آية التطهير بالخمسة ، إلا أن هذه الأخبار مخصصة لحديث الكساء ، والتخصيص في العمومات الشرعية كثير شائع ، حتى قيل : ما من عام إلا وقد خص .



نعم :
روى الصدوق عن الساباطي بسند صحيح أنه قال :
كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ، فقال رجل : اللهم صل على محمد وأهل بيت محمد .
فقال له أبو عبد الله عليه السلام : يا هذا لقد ضيقت علينا ، أما علمت أن أهل البيت خمسة ، أصحاب الكساء ؟!
فقال الرجل : كيف أقول ؟
قال : قل : اللهم صل على محمد وآل محمد ، فيكون نحن وشيعتنا قد دخلنا فيه .



لكن الجمع بين الأخبار يفيد أن اسم أهل البيت :
يطلق تارة : على أصحاب الكساء .
ويطلق كثيرا : على أصحاب الكساء والأئمة المعصومين من ذرية الحسين عليه السلام .
إذ إن الأخبار التي جاء فيها اطلاق اسم أهل البيت على ما يعم التسعة من ولد الحسين عليه السلام قد بلغت من الكثرة حدا يتعسر إحصاؤه .



فالنتيجة :
إن آية التطهير تدل على عصمة النبي ص والزهراء والأئمة الإثني عشر جميعا .
ولو تنزلنا جدلا وقلنا إنها تدل عصمة أصحاب الكساء خاصة ، فإن الأدلة الكثيرة تثبت عصمة سائر الأئمة عليهم السلام ، فتكون مخصصة لآية التطهير.
والله العالم .











أقول :وحسبك بجوابه جوابا فهو كما قال المثل:ماء ولا كصداء
تجد جوابه في منتدى المنطقة الشرقية وقد حذفت بعض كلامه الذي لاعلقة له بسؤالك ،وأعتذر عن التأخر فإن الأمور علي كلبدة الأسد

 

 

سلمان الفارسي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2011, 02:34 PM   رقم المشاركة : 3
سلمان الفارسي
شاعر وكاتب وباحث قرآني قدير






افتراضي رد: آية التطهير وحديث الكساء

وهذا جواب آخر تجده في مركز الأبحاث العقائدية:
المعروف أن آية التطهير نزلت في أصحاب الكساء , فهل يمكن القول بأن الآية لا تشمل الأئمة من ولد الإمام الحسين سلام الله عليه و السيدة زينب سلام الله عليها؟ ولماذا؟
الجواب:
الآية المذكورة ولو أنها نزلت في أصحاب الكساء بصراحة الروايات المتواترة , ولكن في نفس الوقت تشمل بقية الائمة الاثني عشر (عليهم السلام) , ويدلّ على ذلك: أولاً : إن الآية الشريفة تدل بصراحة على عصمة أهل البيت (عليهم السلام) ـ كما قرر في محله ـ , فمدار الحكم في الآية هو العصمة , وهذا الحكم يكون جارياً في من كان معصوماً من ذريتهم (عليهم السلام). وبعبارة واضحة : أن باقي الأئمة (عليهم السلام) بما أنهم معصومون , سوف يكونون من مصاديق أهل البيت (عليهم السلام) في الآية . وكذا الكلام في اشتمال الآية على السيدة زينب (ع) , لما صدر عن الأئمة (عليهم السلام) في تصديق عصمتها (ع) , فيدخلون هؤلاء جميعاً تحت عنوان أهل البيت (عليهم السلام) دخولاً حكمياً بدون ترديد .ثانياً : إن ذيل حديث الثقلين (...انهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض) يدل بوضوح على استمرارية تواجد أهل البيت (عليهم السلام) الى يوم القيامة , وأيضاً حديث (إثني عشر خليفة، أو أمير، أو قيم، أو رجل) يشير الى نفس المعنى بتعبير آخر , وعليه فان حصرنا مفهوم (أهل البيت) في أصحاب الكساء , لم يبق لهذين الحديثين معنى واضح في تطبيق مصداق (أهل البيت) في كل زمان , فحذراً من هذا الاشكال نلتزم بشمول العنوان المذكور في مورد باقي الأئمة (عليهم السلام) , إذ هم القدر المتيقن من مصداقية (أهل البيت) عند الجميع . ودمتم في رعاية الله

 

 

سلمان الفارسي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2011, 03:21 PM   رقم المشاركة : 4
سلمان الفارسي
شاعر وكاتب وباحث قرآني قدير






افتراضي رد: آية التطهير وحديث الكساء

وانظر كتاب:منار الهدى في النص على إمامة الاثني عشرللشيخ علي البحراني ص644

 

 

سلمان الفارسي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2011, 11:55 PM   رقم المشاركة : 5
فتى هجر2009
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية فتى هجر2009
 






افتراضي رد: آية التطهير وحديث الكساء


جزاك الله خير الجزاء (يا استاذ سلمان الفارسي) على هذه الإفادة الشاملة للشق الأول من سؤالي

و الآن بقي الشق الثاني وهو:

في حديث الكساء المروي عن سيدة نساء العالمين عليها السلام, قال تعالى:
(هم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة.. هم فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها)

فكيف يقول الباري جل وعلا بنوها ولم يكن تحت الكساء إلا الحسنين فقط من أبنائها؟؟

 

 

 توقيع فتى هجر2009 :
::::اللّهم صلّ على محمدٍ وآل محمد وعجّل فَرَجَهُم::::
:::::::::::::::يا لثارات الحسين:::::::::::::::
::::::::::: (فتى هجر - أبو مظفَّـر) ::::::::::::
فتى هجر2009 غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-02-2011, 12:28 AM   رقم المشاركة : 6
سلمان الفارسي
شاعر وكاتب وباحث قرآني قدير






افتراضي رد: آية التطهير وحديث الكساء

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعداءهم
اعلم أن العلماء اختلفوا في الجمع ،فمنهم من قال إن أقل الجمع ثلاثة ،ومنهم الشيخ سلار بن عبد العزيز رحمه الله في المراسم العلوية ص119 ،قال رحمه الله:..أقلها وهي ثلاثة أيام لأنها أقل الجمع....
ومنهم شيخ الطائفة الطوسي قدس سره ،قال رحمه الله في كتابه الخلاف،الجزء الثالث ص362:...دليلنا:إن أقل الجمع ثلاثة على مابيناه في أصول الفقه
وهذا الرأي هو الغالب عند فقهائنا من الإمامية
وعلى هذا الرأي لايخاطب الاثنان بخطاب الجمع على نحو الحقيقة .فإن رأيت خلاف هذا فإنه يوجه بوجه يخرجه من حد الإشكال.
أما القول بأن أقل الجمع هو اثنان فهو قول الكوفيين نص على ذلك الزبيدي في التاج قال:..أو أن أقل الجمع اثنان كما هو رأي الكوفيين .مادة (رسل)
وقال بعضهم: أقلُّ الجمع اثنان، كأَن الواضع قال: الشيءُ إما واحدٌ وإما كثير لا غيرُ، فجعل الاثنين في حدِّ الكثرة.انظر المزهر للسيوطي
وقال الشريف الرضي في حقائق التأويل ص311:ومن غريب ذلك ما عثرت عليه عند التلاوة آنفا ،وهو قوله تعالى مخاطبا لموسى وهارون في الشعراء {قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ }الشعراء15،فقال :اذهبا،فثنى ،ثم قال تعالى (معكم)فجمع .وهذا مما يمكن أن يستشهد به من يقول أن الاثنين جماعة .ثم قال تعالى في طه {قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى }طه46،فلما فخم تعالى في الموضع الأول ذكره سبحانه بقوله (إنا)فخم ذكرهما فقال (معكم)،ولما ترك ذلك في الموضع الآخر فقال:إنني ،قال:معكما ،بلا تفخيم في الذكرين جميعا ؛وهذا من المقاصد الشريفة والغوامض اللطيفة فتبارك الله رب العالمين.انتهى
أقول:ويشبه هذه الآية قوله تعالى : {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ }الأنبياء78،فانظر كيف قال :يحكمان،ثم قال :وكنا لحكمهم ،وقد احتج بهذه الآية من يرى أن أقل الجمع اثنين ،لكن من يرى أن أقل الجمع ثلاثة رد هذا الاستدلال ،قال الشيخ الطوسي في التبيان في تفسير هذه الآية: وقوله " وكنا لحكمهم شاهدين " إنما جمعه في موضع التثنية، لأن داود وسليمان كان معهما المحكوم عليه، ومن حكم له. فلا يمكن الاستدلال به على أن أقل الجمع اثنان.
ومن قال: إنه كناية عن الاثنين، قال: هو يجري مجرى قوله " فإن كان له إخوة "في موضع فإن كان له أخوان. وهذا ليس بشئ، لأن ذلك علمناه بدليل الإجماع، ولذلك خالف فيه ابن عباس، فلم يحجب ما قل عن الثلاثة.
وممن ذهب إلى أن أقل الجمع اثنين مالك بن أنس ذكر ذلك الشنقيطي في تفسير أضواء البيان في تفسير قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَا ءَالَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ}
والظاهر من كلام الزمخشري أنه يرى أن الاثنين جمع ،قال في تفسير قوله تعالى{فِيهِ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ}97آل عمران.وللمزيد انظر :الموسوعة الفقهية الميسرة للشيخ محمد الأنصاري ج4ص408
هذا بعض مما يمكن أن يقال ،وهو بحث نفسه طويل ،وقد جئتك به توطئة ،فإذا عقلته ،فإن من يقول بأن أقل الجمع اثنان فإنه يقبل بأن يقال:وبنوها لجواز أن يكون الاثنان جمعا عنده .وأما من يقول بأن أقل الجمع ثلاثة فإنه يوجه هذا النص الشريف بوجوه ،كأن يقول :إنه راعى السجع اللفظي،فلا يقول وابناهاوقد قال :وأبوها، وهذا مما يراعيه الفصحاء ،ومثل هذا قيل في قوله تعالى: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى }الضحى3،فإنه تعالى لم يقل{وماقلاك}لأن الفواصل القرآنية تنتهي بألف مقصورة فإذا نزع بالفاصلة إلى كاف الخطاب فإنه يختل النسق اللفظي،هكذا قالوا ،وعندي فيه نظر .
أو أن يقول :إنه قال وبنوها تفخيما لشأن الحسنين عليهما السلام لأن أبناء الزهراء عليها السلام سيكونون كثرة من صلبيهما عليهما السلام ،وورد في القرآن الكريم تعبير عن المثنى بلفظ الجمع ،قال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }المائدة38مع أن المقطوع إنما هو يدان لاأيد.وقال تعالى: {إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ }التحريم4فانظر كيف قال تعالى: فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا،مع أنهما اثنتان ولهما قلبان لاقلوب.
أقول :ولكن لذلك وجه يطول ذكره وله محله .
أو أن يقول:إنه قال :وبنوها تلميحا لعدم امتناع انطباق مفهوم أهل البيت على غير هؤلاء الخمسة عليهم السلام كما ثبت سلفا.
والله العالم بصواب القول.



 

 

سلمان الفارسي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2011, 10:24 AM   رقم المشاركة : 7
سلمان الفارسي
شاعر وكاتب وباحث قرآني قدير






افتراضي رد: آية التطهير وحديث الكساء

وهذه فائدة حملتها إليك من مركز الأبحاث العقائدية :

عند الصلاة على النبي و اله، نقصد بالآل النبي (صلى الله عليه و آله) و السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) و الأئمةالإثنا عشر (عليهم السلام)، و لكن عند نزول اية التطهير وفي حديث الكساء يقول النبي عن الخمسة (عليهم السلام) اللهم هولاء أهل بيتي و ..
فكيف نوفّق بين الأمرين، و لكم جزيل الشكر.

الجواب
الأخ:محمد المحترم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وبعد ؛ حديث الكساء مسألة والصلاة مسألة أخرى , والخلط مابين المسألتين غلط , فحديث الكساء خاص بمن كان موجوداً آنذاك , فلا يمكن اتيان كل الائمة (ع) ووضعهم تحت الكساء , هذا لا معنى له .
ثم هذه قضية خاصة كرامة لهم ولذريتهم , والقدر المتيقن من ذريتهم هو الائمة (ع) , والصلاة على محمد مسألة أخرى لا ترتبط بهذا الموضوع , لأن الآل عنوان عام خص في الروايات بآل محمد (ص) , وحينئذ المطلبين مستقلين وتداخلهما غلط .
فهناك قضايا ترتبط بالوقت المحدد لها كحديث الكساء أو المباهلة مثل , وبقية الائمة حتما داخلين في هذ , ولكن لا يوجد حضور حي عندهم .
وبعبارة اخرى:عندنا قضية خارجية وعندنا قضية حقيقية , فالقضية الخارجية تتحقق بافرادها الخارجين الموجودين آنذاك كقضية حديث الكساء , فالائمة (ع) لم يكونوا موجودين خارجا حتى نقول لا تشملهم , بخلاف القضية الحقيقية كقضية الآل , فانها قضية كبروية حقيقية تشمل الائمة (ع) حسب تشخيص الروايات .
ثم إن مسألة الآل مسألة مهمة , لذا بحث العلماء حول المقصود من آل محمد (ص) :
أجمع المسلمون بأن المراد من الآل ليس مطلق قريش , والحنفية والزيدية يقولون:هم بنو هاشم , والشافعية يقولون:هم بنو عبد المطلب , وبعض فقهائهم قالو:هم مؤمنوا بني هاشم وعبد المطلب , والبعض الآخر قال:هم اولاد فاطمة (س) .
بينما نحن الشيعة نقول:هم علي وفاطمة والحسن والحسين واولادهم .
هذا المعنى لو نأخذه من جهة علم الأصول , فالقدر المتيقن ما نقوله نحن , لان هذا متفق عليه عند جميع الطوائف , وما زاد عليه مشكوك , فتجري أصالة العدم , هذا عدا النصوص الموجودة عندنا من طرق العامة كصاحب المناقب وغيره حيث ينصّون على هذه السلسلة الطاهرة .
بالإضافة إلى كل هذ , يمكن الاستناد إلى حديث الثقلين , حيث يدلّ بوضوح على استمرار الآل والعترة مع القرآن , وأن القرآن والعترة خليفتين لرسول الله (ص) لن يفترق , وحديث الثقلين رواه المسلمون في مصادرهم وصحّحوه , والجمع بين حديث الثقلين وبين ما روي عن النبي في حصر الائمة والخلفاء من بعده باثني عشر , وهذا الحديث ايضاً رواه المسلمون في مصادرهم وصرحوه , فالجمع بين هذين الحديثين يعطينا نتيجة:أن أهل بيت النبي هم فاطمة والائمة الاثني عشر عليهم السلام .

ودمتم سالمين
مركز الأبحاث العقائدية

 

 

سلمان الفارسي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2011, 01:56 PM   رقم المشاركة : 8
فتى هجر2009
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية فتى هجر2009
 






افتراضي رد: آية التطهير وحديث الكساء

لكم مني يا أ/ (سلمان الفارسي) جزيل الشكر والامتنان على هذا البيان
وزادك الله في العلم والحلم ما تنال به خير الدنيا والآخرة

 

 

 توقيع فتى هجر2009 :
::::اللّهم صلّ على محمدٍ وآل محمد وعجّل فَرَجَهُم::::
:::::::::::::::يا لثارات الحسين:::::::::::::::
::::::::::: (فتى هجر - أبو مظفَّـر) ::::::::::::
فتى هجر2009 غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 10:27 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد