العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > عاشــوريات




 
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 07-01-2011, 03:12 PM   رقم المشاركة : 1
زكي مبارك
مشرف مكتبة المنتدى






افتراضي حديث عاشوراء (5)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ليس بالضرورة أن أكتب بنات أفكاري في هذا المنتدى، بل المهم أن أفيد الآخرين.

كتب المفكرون والمؤرخون عن الإمام الحسين عليه السلام الكثير الكثير، وكيف عصفت مواقفهُ بالبغي ودولتِه، وأنها علّمت الأجيال كيف يستهينون بالموت من أجل الحُرّيّة والكرامة .. ومع هذا ما قدّر الحسين حق قدره إلا الشيعة حيث أحيوا ذكراه على مدى الليالي والأيّام، واعتبروا ذلك من أفضل الطاعات، وأقوى البواعث على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذهب بعض علمائهم إلى أن زيارة المشهد الحسيني واجبة على القادر للرواية المروية عن الإمام زين العابدين عليه السلام أنه قال: (إن من زار قبر الحسين عليه السلام عارفاً بحقه كتب الله له في عليين)*ذخائر العقبى للطبري 151 وذلك وفاءً لحق الإمام الحسين وبعثاً لروح الجهاد.
وربما يقول قائل: إن فقهاء الشيعة ذكروا شروطاً للأمر بالمعروف، منها الأمن من الضرر على النفس والمال والعِرض .. وإذاً كيف تكون شهادة الحسين أمراً بالمعروف أو باعثاً عليه؟
سيكون الجواب أن الإنسان قد يواجه موقفاً يحتّم عليه أن يختار بين التضحية بنفسه لإنقاذ الدين أو الوطن من الضياع والهلاك، وبين أن يتمسّك بالحياة ويذهب الدين والوطن .. وليس من شك عليه – وهذي هي الحال – أن يختار الاستشهاد عملاً بقاعدة تقديم الأهم على المهم، ودفع الضرر الأشد بالضرر الأخف .. قال العقاد في كتاب "أبو الشهداء" (وصل الأمر في عهد يزيد إلى حدٍ لا يعالج بغير الاستشهاد).
ولو كان الأمن من الضرر واجباً إطلاقاً وفي سائر الأحوال – لَمَا وجبَ الجهاد، وكانت الشهادة في سبيل الله معصية! .. وكلام الفقهاء بعيد عن هذا الغرض، ويختص فيما إذا تولّد من النهي عن المنكر فساد أشد وأعظم.
ولهذا الغرض فإن كل الناس يحبّون الحسين، المؤمن والموحد، والغني والفقير، والطيّب والخبيث .. حتى الذين قاتلوه كانت سيوفهم عليه، وقلوبهم معه، لأنه فوق الشبهات، لا مهمزَ لقائلٍ فيه ولا مغمز .. ولذا فمن يبحث في أقوال يزيد وأعوانه في حق الإمام الحسين فإنه لا يجد فيها أيَّ كلامٍ حتى ولو كان زوراً وبهتاناً أن الإمام الحسين أذنب ذنباً يُنسب إليه، كما فعل المشركون مع جده النبي الأعظم (ص)، أو ما فعل الناكثون والقاسطون مع أبيه أمير المؤمنين (ع)، مع أن الإمام الحسين نعتهم بكل خزيّة ودنيّة، وذكّرهُم بمنزلته وعظمته عند رسول الله (ص)، فما كان جوابهم إلا أن قالوا: لقد علمنا ذلك، ونحن غير تاركيك حتى تموت عطشاً، أو تنزل على حكم يزيد وابن زياد.
فذنب الإمام الحسين (ع) أنه رفض الخضوع لطغاة الفساد والبغي، وقال: يأبى الله ورسوله والمؤمنون أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام. هذا هو الخط الحسيني الذي سار عليه الإمام قولاً وعملاً: أن يموت الإنسان حراً كريماً ولا يطيع فاجراً لئيماً، وهنا يكمن السر في أن الناس كلهم يحبّون الحسين حباً جماً.
وبهذا الخط الحسيني وأمثاله افترق شيعة علي والحسين عن غيرهم من الطوائف الذين أوجبوا على كل مسلم أن يسمع ويطيع للحاكم وإن أفسد وجار، فقد روى البخاري في أول كتاب الفتن عن النبي الأعظم (ص) أنه قال: من كره من أميره شيئاً فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبراً مات ميتة جاهلية. صحيح البخاري، كتاب الفتن 92/2 ولو صحت هذه الرواية وغيرها لصدق قول القائل (الدين أفيون الشعوب) تعالى دين الله عن ذلك علواً كبيرا.
ولذا فإن ذكر الحسين ومناقبه تماماً كالقرآن لا تبلى، ولا يُملُّ تكراره .. ومن لا يؤمن بالقرآن والإسلام فإنه يؤمن بالإنسانية التي تجسدت في سيرته، فسيرته عليه السلام مظهر ومصداق لهذه الشعارات، ولكل خير وفضيلة، والوفاء له عليه السلام واجب إنساني وقومي بل وعلمي بقدر ما هو واجب ديني وقرآني، وهو سبحانه المسئول أن يوفقنا جميعاً لطاعته.
قال تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) سورة آل عمران 104

منقول من كتاب (الحسين والعقل) للشيخ محمد جواد مغنية (بتصرف يسير)

أخوكم
زكي مبارك

 

 

 توقيع زكي مبارك :
حديث عاشوراء (5)
الضربات التي لاتقصم الظهر فإنها تقوي
زكي مبارك غير متصل  
قديم 08-01-2011, 04:48 AM   رقم المشاركة : 2
رياض
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية رياض
 







افتراضي رد: حديث عاشوراء (5)

انا استغرب ممن يقول بان الحسين عليه السلام عندما تقدم للموت وهو يعلم بذلك انه وضع نفسه في موضع التهلكه والله نهى عن ذلك

ولا يستنكر على المراءه الحمل والولاده وهما يعرضانها للموت والخطر فقط مداخله بسيطه اتمنى ان تلغى منك القبول اخي زكي مبارك

 

 

 توقيع رياض :
رياض غير متصل  
قديم 08-01-2011, 06:29 AM   رقم المشاركة : 3
اجوديه
طرفاوي جديد






افتراضي رد: حديث عاشوراء (5)

اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم واهلك اعدائهم

 

 

اجوديه غير متصل  
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 08:25 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد