![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
|
من كتاب .. شوربة دجاج لحياة المراهقين .. الجزء الثاني .. بعنوان .. " تصبح على خير يا أبي " سألني أبي : أتخشى الارتفاعات ؟ وكان ذلك حين كنت أصعد الى الطابق الثاني من السطح وكان السلم يبدو متأرجحا , لمساعدتهـ على إعادة توجيهـ هوائي التلفاز .. رددت على أبي : لا,لا أخشى الارتفاعات. وصعد أبي بعدي وهو يحمل بعض المعدات في يدهـ.. لم يكن مطلوبا مني عمل الكثير, حيت كان علي فقط أن أسند الهوائي. ومناولة أبي الأدوات اللازمة, بينما يقوم هو بالإصلاح وكان يمكنني دائما التحدث إلى أبي.. والحقيقة أنهـ كان أقرب إلى الصبي الكبير منهـ إلى الرجل البالغ ,كان يبدو أصغر من عمرهـ الحقيقي وهو الواحد والأربعون كان شعرهـ أسود وممشطا إلى الخلف, ولديهـ شارب لم يكن بهـ شعره واحدهـ بيضاء,كان قويا ويبلغ طوله ستة أقدام,وعيونهـ خضراء داكنة تبدو دائما لامعهـ وكأنما تعكس ضحكات سريهـ , حتى أن أصدقائي الذين كانوا ينالون نصيبهم من سخريتهـ كانوا يحبونهـ .. كنت فخورا بأبي, لأنه ليس مثل كل آباء أصدقائي بل أنهـ أفضل كثيرا. لم يكن لأي منهم والد مثل والدي.. بعد أن أنهينا مهمتنا, عدنا إلى داخل المنزل وبدأت أستعد للنوم حين توجهت إلى حجرتي, شاهدت والدي يعمل على حاسبهـ الشخصي في مكتبهـ المجاور لحجرة نومي. ما أن رأيتهـ حتى راودتني رغبة شديدة في أن أطل من باب مكتبهـ لأخبرهـ كم أحبهـ .. تراجعت عن الفكرة بسرعة وتوجهت بسرعة إلى غرفتي. لم يكن من الممكن أن أقول لهـ: (إنني أحبك). لم أقل ذلك لهـ أو لأي أحد آخر منذ كنت في السابعة من عمري , عندما كان أبي وأمي يمران للاطمئنان علي ويغطياني ثم يقبلاني قبلة ماقبل النوم أن هذهـ الجملة لم تكن لتقال من رجل لرجل . وبعد أن دخلت غرفتي وأغلقت الباب استمر نفس الشعور في داخلي. درت حول نفسي, وفتحت بابي وأطللت برأسي من باب غرفة المكتب وقلت بهدوء أبي نعم شعرت أن قلبي يدق بعنف, وقلت : وددت فقط ..أن أقول ... تصبح على خير . تصبح على خير وعدت إلي غرفة نومي وأغلقت الباب ظللت أردد بيني وين نفسي مبررا موقفي: لماذا لم أقلها؟ مم كنت خائفا ؟ ربما سوف أجد الجرأة مستقبلا لأقولها , وقلت لنفسي إنني حتى لو حدث ذلك وواتتني الجرأة فأنا متأكد أنني لن أقولها ولسبب ما شعرت أن تلك المرة كانت أكثر مرة أشعر فيها بأني على وشك التعبير لأبي عن حبي لهـ , وهذا ماجعلني أغضب من نفسي. تمنيت في داخلي أن يكون أبي قد عرف حينما قلت له تصبح على خير أنني كنت أعني حقيقة أنني أحبك. بدت الأيام متشابهه ولم يختلف اليوم التالي كثيرا, حيث تمشيت بعد المدرسة بصحبة أفضل أصدقائي متوجهين إلى منزلهـ كما هي عادتنا بين حين وآخر , وقابلتنا أمهـ في موقف سيارات المدرسة فاصطحبتنا معها في سيارتها , وسألتني عن وجهتي فقلت: إلى منزلكم . توقفت لحظه ثم قالت لي : لا ,لدي شعور بأن أمك قد تحتاجك في المنزل الآن . لم أشك في أي شيء بل تصورت أنها ترغب في الإنفراد بأسرتها لأمر ما ولم أرد أن أكون مصدرا للإزعاج . بمجرد وصولي إلى منزلي لاحظت عدة سيارات أمام المنزل وبعض من أعرفهم يصعدون السلم متوجهين إلى مدخل المنزل حيّتني أمي عند الباب الأمامي , وكان وجهها مغطى بالدموع . ثم أخبرتني في صوت تمكنت من أن تجعله هادئا, بأسوأ خبر سمعته في حياتي بأن أبي قد مات. توقفت واحتضنتني فلم أعد قادرا على التحرك أو على إبداء أي رد فعل و ظللت أردد يا ألهي , لا يمكن أن يكون هذا حقيقة ! ولكنني كنت أعرف أنها الحقيقة شعرت بالدموع تنهال على وجنتي وتغطي وجهي, وبسرعة احتضنني بعض من كانوا حاضرين. ثم صعدت إلى حجرة نومي .. وأنا في طريقي إلى حجرة النوم ألقيت نظرة على مكتب أبي, وقلت لنفسي : لماذا لم أقلها ؟ وفي نفس الوقت سمعت أخي ذا السنوات الثلاث يسأل أمي يا أمي لماذا يبكي أخي . وبينما أغلقت خلفي باب حجرتي سمعت أمي ترد على سؤالهـ: أنه يشعر بشيء من التعب يا عزيزي, ولم تكن قد قالت له بعد أن أباهـ لن يعود من عملهـ بعد الآن إلى المنزل.. بمجرد دخولي إلى الحجرة وقعت على الأرضية وأخذت في البكاء والتشنج, وبعد دقائق قليلة سمعت صرخة من الطابق السفلي ثم تصاعد بكاء شقيقي الصغير: لماذا ياامي؟ وكانت قد أطلعته على ما حدث . أخذته أمي إلي حجرتي حيث سلمتهـ لي وطلبت مني الإجابة على أسئلتهـ حتى تتفرغ لاستقبال الأقارب والجيران والأصدقاء ممن سيأتون لمواساتنا.. وخلال النصف ساعة التالية حاولت أن أشرح له لماذا اختار الله والدنا. كل ذلك وأنا أحاول أن أتمالك نفسي وأستعيد توازني. أخبروني بأن أبي مات في حادث عمل. كان يعمل في مجال البناء والمعمار وسقط من فوق أحد الأوناش التي كان يفحصها , وقال بعض العمال ممن شاهدوا الحادث أنهم سمعوا في البداية صراخا أو شيئا من هذا القبيل , وحين سارعوا للتعرف على ما حدث كان قد سقط على الأرض . وحين نقل إلى المستشفى أعلنوا أنه قد فارق الحياة, وكان ذلك في الساعة الحادية عشرة من صباح 21 أبريل 1993. لم أقل أبدا لأبي أني أحبهـ, وأتمنى لو أنني فعلت. إنني أشتاق إليه كثيرا , وعندما سأراه بعد هذه الحياة فأنني على يقين أن أول ما سأقوله لهـ ( أحبك يا أبي ), وحتى ذلك الحين: تصبح على خير يا أبي .. لوكن جراس
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
طرفاوي نشيط
|
أختي (( إشراقة أمل )) .. قصة رائعة و حزينة ..
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||||||||||||||||
|
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
|
خصوصًا .. فيما يتعلق بالمشــاعر الخـاصة .. والتي تكون كتلة من حب .. وتقدير عظيم لمن معنـا .. هنا نقف كثيرًا .. ونتردد .. بحجــة الخجل .. مجتمعـنا لم يعودنـا على الافصاح عن مشـاعرنا والتعبير عنها بحريـة تـامة .. دون خجــل .. فيصعب علينـا عندما تفيض قلوبنا بالمشاعر لمن له مكانة كبيرة في حياتنا أن نفصح له عن ذلك .! وما الذي نجني بعد أن نفقدهم .؟! لا شيء سوى الندم ..! . جرح الفـــؤاد .. حضور أثلجني .. فلك مني كل الشكـــر لذي الاطلالــة .. ![]() . .
|
|||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
طرفاوية مميزة
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
طرفاوي مشارك
|
القصه حلوه وعلمتنا كيف نحب ابونا
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 |
|
طرفاوي جديد
|
قصة جميلة جداااااااااااااااا
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 |
|
طرفاوي مميز
|
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 |
|
طرفاوي نشيط جداً
|
مشكورة ياأختي ( إشراقة أمل )
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||||||||||||||||||||||
|
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
|
الشكر موصول لك لذا الحضور المشرق ..
والقراءة الطيبــة ![]() دمتِ بود
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||||||||||||||||||||||
|
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
|
والأهم .. كيف نبـر بوالدينــا
،’ أسعدتني إطلالتك وتعقيبك .. دمتِ بود غالية .., . .
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||||||||||||||||||||||
|
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
|
والأجمل قراءتك لها والاستفادة منها ..
طبت .. وطاب تواجدك
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||||||||||||||||||||||
|
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
|
والأروع دائمًا .. أن أجدكم حولي .. تزينوني بالسعادة ..
وتميزي ما هو إلا صدى حضوركم .. دمتم .., . .
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 13 | |||||||||||||||||||||||
|
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
|
والأروع دائمًا أنتم .. باهتمامكم .. وتواصلكم ..
شكرًا لذواتكم لذا الحضور العطر . . دمتم
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|