بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد واله وعجل فرجهم ياكريم
الموضوع بقلم الشيخ محمد العبيدان
قعدتا الفراغ والتجاوز
الإنسان المخلوق على وجه الأرض على نو عين من إ مكانية طرو النسيان والا شتباه عليه وعلى الاعمال الصادر ة منه على نحوين:
الأول: وهو المعصوم ، الذي خلقه الله سبحانه منذ ولادته منزهاَمن الاخطأ والنسيان، فلا يتصور أن يصاب في عماله بخطاأو نسيا ن أو ما شبه.
الثاني: وهو الإنسان العادي الذي يصيبه الخطأ، ويبتلى بالنسيان والا شتباه وما شابه ذالك.
وحديثنامع القسم الثاني ، دون القسم الأول، فإنه خارج عن حريم بحيثنا
أصحاب القسم الثاني، أثناء أدائهم لفريضة الصلاة التي تعتبر عمود الدين،
والتي إذا قبلت قبل ماسواها،ومتى ردت رد ماسواها ، قد يحصل عندهم أمور:
منها: يصا بون ابحالات الشك ، وهذ ه الشكوك تارة تكون صحة العمل الصادر منهم
وتارة في كونه مستجمعاَ للشروط المعتبرة فيه.
ومنها: يصابوا بحالات من النسيان والخطأ.
ولا يخفى أنه لو قررنا أنه متى ما صدر من الإنسان خطأأو نسيان ، أو أصا بته حالة الشك ،
بطلت صلاته لكان في ذلك عسر وحرج على المكلفين ن إلا يخلو فرد من المكلفين إلا أصحاب القسم الأ ول عن ذلك.
من هنا جاءت مجموعة من القواعد غايتها تصحيح الصلاة الصادرة من هولاء بما يقبل التصحيح، وحديثنا يقع حول قاعدتينمن هذه القواعد، وهما قاعدتان الفراغ والتجاوز.
قاعدتان أم قاعدة:
هذا يوجد خلاف بين أعلامنا أنهما قاعدتان ، أم نهما قاعدة واحد،
فبعض علمائنا كا لسيد الخوئي رحمه الله ، وأستاذنا الشيخ التبريزي ( دامت بركته)
وسيدنا السيستاني (أطال الله بقائه) يلتزمون بأنهما قاعد تان ، وليستا قاعدة
واحدة، بينما يلتزم الإ مام الخميني قدس سره، بأنهما قاعدة واحدة.
وعلى أي حال، هذا خلاف علمي ، تترتب عليه جملة من الثمرات ، لكننا لسنا بصدد الحديث عنها الان.
معنى القاعدتين:
تختلف القاعد تان بعضهما لبعض في التالي:
أما قاعدة التجاوز ، فهي شك في المصلي هل لأتى بالعمل المطلوب منه أملا
، فنلا حظ أن الشك هنا ليس شكاَ في صحة العمل المأ تي بهن بل هو شك في أنه هل جاء بالعمل، أم أنه لم يأتي به.
وأما قاعدة الفرغ:
فإنها مجراها حين الشك في الصحة العمل المأتي به، فهي تقرر
أنه قد تحقق العمل وقد جيء به، لكنه يشك في أن العمل الذي نقطع ونتيقن بالمجيء به أنه صحيح أم لا؟.....
والذي قال: بأن الشك في قاعدة التجاوز شك في الوجود ، بينما الشك في قاعدة الفرغ شك في الصحة.
سعة دائرة القاعدتين:
وقع البحث بين الأعلام في أن القاعدتين هل تختصان بباب الصلاة
والوضوء، أم أنهما تجريان في بقية الأبواب الفقهية كالحج مثلاَ، فلو أن شخصاَ كان يطوف وبعد فراغه من طوافه استناداَ ألى قاعدة الفراغ أم لا؟..
وكذالو شك الإنسان بعد ما دخل في السعي أنه هل جاء بصلاة ركعتي الطواف أم لم يأت بها
، فهل يمكن إجراء قاعدة التجاوز أم لا؟.........
الظاهر أن الأ علام يلتزمون بجريان القاعدتين في بقية الأبواب الفقية
كجريانها في بابي الوضوء والصلاة من دون فرق ، ولذا يحكم بصحة الطواف الذي ذكرناه
في المثال السابق ، كما يحكم بأنه قد جاء بصلاة الطواف في المثال الثاني.
وكذالوشك بعد الفراغ من عقد من العقود في أنه كان صحيحاَ أم لا، فالظاهر أـيضاَ الحكم بكونه العقد المذكور صحياَ تمسكاَ بقاعدة الفراغ، وهكذا.
للحديث بقيه
سلااااااااام