![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
طرفاوي مشارك
|
بسم الله الرحن الرحيم لنوعية خاصة من النساء - في إحدى المحلات التجارية المخصصة لبيع الملابس النسائية دخلت شابة حسناء، لفتت الأنظار بقدها الرشيق الأهيف، وأناقتها المفرطة، ووجهها المزيَّن ببراعة فكانت لوحة رائحة الجمال تمشي على رجلين! وكان كل من في المحل يتلفت إليها بفضول. ماذا تريد أن تقول؟ ماذا ستشتري؟ هذه التحفة ما تخبَّىء في رأسها من أفكار؟! قطعاً ستختار الأجود والأغلى، وقفت أمام البائع تهامسه بهدوء جلل، هذا الجمال ولكن وطيس الحوار سخف فإذا بصراخها يضج في المحل ونبراتها الناعمة تمطر شتائم ولهجتها تعصف بالألفاظ السوقية المخجلة، فقد بان من فحوى كلامها أن المحلَّ قد تأخر في تصليح ثوبها، وبدا البائع بين يديها كالفأر المسكين شاحباً مذعوراً حاول استرضائها لكنه فشل وقد أذاقته المرَّ والهوان وأنزلت رجولته وكرامته في الحضيض، فهذا الموقف ترجم حقيقتها الباطنية وبشاعتها من الداخل وقلة ذوقها وشح عاطفتها. تذكرت هذه المقولة ((كوني جميلة واصمتي!)) - ((امرأة محجبة ومنقبة تقود سيارتها بسرعة هسيتيرية بل وترعب كل من يقف أمام جنونها كادت أن تصدم سيارة تضم عائلة كاملة وعندما توقف صاحب السيارة غاضباً أشار لها أن تقف وفعلت وانفجر الحوار و((تغدت به قبل أن يتعشى بها)) كانت شرسة، متوحشة، أمطرته بوابل من الشتائم المعتبرة، خجل الرجل وهرب إلى سيارته مذعوراً. - (( دخل المراجع على إحدى الموظفات في الوزارة وكانت متأنقة هذَّبت شكلها وهندامها بذوق رفيع، تذمر هذا المراجع من تعطيل المعاملة، ردت عليه بقسوة وبوجه عابس وأسلوب غاضب ثم رمت بوجهه المعاملة كما لو كان يشحت منها)). لا أطيل في ذكر هذه النوعية من المشاهد الحيَّة التي نعيشها في واقع حياتنا إنما هذا هو غيض من فيض. ما أردت قوله في مقالي هو أن السلوك المهذَّب، والمعاملة الطيبة، والأخلاق الحميدة وما تعنيه من صفح وتسامح وحب وحنان ورقة هي مكونات أساسية في شخصية الإنسان المتحضَّر، وخصوصاً المسلم الذي قال في شأنه رسولنا الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله): ((إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق)) فذلك هو الرقيَّ الحقيقي وأخص النساء لأنهن في مجتمعنا تهالكن في الفترة الأخيرة على تلميع وجوههن وصقل ملامحهن، وأسرفن في الإنفاق على تجميل أجسادهن ومظاهرهن الشكلية في غياب كامل عن الجوهر الحقيقي للجمال والحس المرهف والأنوثة المتدفقة بالطيبة والحنان، فهذه الخصائص بدأت تنضب بالنساء والبنات والفتيات فتحولت طِباع بعضهن إلى الغِلظة والفظاظة غضوبات عدوانيات بشكل نافر شحيحات العاطفة والحنان فتشوهت الصورة الخارجية لأنها وإن كانت جميلة بالغة الحسن تفقد بريقها في العِشَّرة والمعاملة. وهذا راجع إلى طبيعة الثقافة التي عزت مجتمعنا ((ثقافة الجسد)) والجمال الحسي إذ نحتت الجسد ورممت عيوب الوجه من أجل إشباع عيون الرجال الفارغة كما تقول إحدى المهووسات بعمليات التجميل!!. إننا نحتاج إلى ثقافة حقيقية تعيد صقل شخصية المرأة وتهذيب روحها من جديد، وأقصد هنا ليس ثقافة الجامعات والشهادات، إنما ثقافة تربوية مستمدة من تراثنا الإسلامي الحقيقي ومن القرآن الكريم، ومن منابع هويتنا ونظرتنا المستمدة من بيئتنا الحقيقية ومحيطنا الواقعي لتعيد تكوين شخصيتها وتفهم ذاتها بشكل عميق لتكون واثقة من النفس تفهم جمالها ببصمتها المتوحدة بصفاتها الخاصة متقبلة لونها، شكلها، حجمها، أن تستوعب وجودها المتميز عن غيرها، فلا تنصاع إلى تقليد غيرها بتبعية ونقص، وأن يكون هدفها الأول هو الله سبحانه أن ترضاه وتتقرب إليه بنفس هادئة مطمئنة. والأمر الآخر وهو الأهم مكملات الجمال ولولاها تأتي الصورة ناقصة، مشوشة، مبتورة، تُرضي العين لكن تنفر القلب، وتستفز الأعصاب، فماذا عن الأسلوب، الرقة، المرونة، الصبر، الحس المرهف، العاطفة الجياشة، اللباقة، البداهة، اللطافة، الدلال الفطري، أليست هذه مكونات مهمة للجمال، وما هذا الرقيَّ الزائف الذي تتشبث بأهدابه النساء، هل هو الثياب والإكسسوارات من الماركات العالمية، وغيرها من المظاهر المتشبهة بالآخر والتي هي بلا شك تقليد ((أعمى)) لقشور الغرب. لِمَ لا نفهم الرقيَّ في أبعاده الإنسانية الشاملة؟ كما لا تستوعب التحضَّر من الجانب الأخلاقي الذي يرتقي بالإنسان إلى أعلى مستويات الكمال والذوق والمرأة تجسيد للجمال والكمال الإلهي بإنسانياتها وأنوثتها العذبة. ((كوني جميلة واصمتي)). لو طبقنا هذه الحكمة على نساء مجتمعنا معنى هذا حكمنا على الغالبية منهن بالصم والبكم. · حكمة : عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): (( تكلموا فإن المرء مخبوء تحت لسانه )). منقول
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
Banned
|
سلام الله عليك
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
طرفاوي جديد
|
مراحب
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|