العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 24-02-2007, 04:44 PM   رقم المشاركة : 1
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي ذكرى إستشهاد الأمام الصابر المجتبى سلام الله عليه

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : أما الحسن فله هيبتي وسؤددي
لمناسبة الذكرى الأليمة لفاجعة استشهاد الأمام الحسن عليه السلام نرفع تعازينا لمقام الحجة المنتظر اروحنا لتراب مقدمه الفداء والى العلماء الأعلام والمراجع العظام سيما ولي أمر المسلمين دامت بركاته والأمة الأسلامية قاطبة ونسال الله أن يجعلنا من الزائرين له في الدنيا والشافع لنا في الأخرة مع جده وأبيه وأمه وأخيه والمعصومين من ذرية أخيه صلوات الله عليهم أجمعين

الإمام الحسن المجتبى ( عليه السَّلام ) :

اسمه و نسبه : الحسن بن علي بن أبي طالب ، و هو أول من سمي بهذا الاسم .

أشهر ألقابه : المجتبى ، الزكي ، الناصح ، الولي ، السبط الأكبر ، سيد شباب أهل الجنة ، السيد .

كنيته : أبو محمد .

أبوه : الإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) .

أمه : فاطمة الزهراء ( عليها السَّلام ) .

ولادته : ليلة الثلاثاء ( 15 ) شهر رمضان المبارك سنة ( 2 ) أو ( 3 ) من الهجرة المباركة .

محل ولادته : المدينة المنورة .

مدة عمره : ( 47 ) أو ( 48 ) سنة أمضى ( 7 ) سنين و أشهرا منها مع جده الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) و ( 37 ) منها مع أبيه ، و بقي بعد أبيه ( 10 ) سنوات .

مدة إمامته : ( 10 ) سنوات ، أي من يوم ( 21 ) شهر رمضان المبارك سنة (40 ) هجرية و حتى يوم ( 28 ) شهر صفر سنة ( 50 ) هجرية .

نقش خاتمه : العزة لله .

زوجاته : من زوجاته : أُم بشر بنت أبي مسعود المخزومي .

شهادته : يوم الخميس ( 7 ) أو ( 28 ) شهر صفر سنة ( 50 ) هجرية .

سبب شهادته : السم الذي سقي من قبل زوجته جعده بنت الأشعث الكندي بأمر من معاوية بن أبي سفيان .

مدفنه : جنة البقيع في المدينة المنورة


اسمه : الحسن

والده : امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام)

والدته : فاطمة الزهراء(عليها السلام)سيدة نساء العالمين

جده : خاتم الانبياء والمرسلين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)

كنيته : أبو محمد

لقبه : التقي ، الطيب ، الزكي المجتبى . . .

ميلاده : 15 من شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة

صفته : كان (عليه السلام)أبيض اللون ، مشرباً بحمرة ، واسع العينين ، كث اللحية ، ليس بالطويل ولا بالقصير ، مليحاً ، عليه سيماء الانبياء

إمامته : قام بالامر بعد أبيه وله سبع وثلاثون سنة

زوجاته : تزوج (عليه السلام)من ام اسحاق بنت طلحة وهند بنت سهيل وخولة بنت منظور وجعدة بنت الاشعث

أولاده : زيد والحسن وعمرو والقاسم وعبد الله وعبد الرحمن والحسن الاثرم واُمّ الحسن واُمّ الحسين وفاطمة واُمّ سلمة ورقية واُمّ عبد الله وفاطمة .

وفاته : استشهد مسموماً على يد زوجته جعدة في 17 صفر سنة 49 من الهجرة وله من العمر سبع وأربعون سنة

فضائله : هو من جملة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا

وهو من جملة الذين باهل بهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)

وهو من جملة أهل البيت (عليهم السلام)

وهو من جملة الثقلين

وهو من جملة الذين أوجب الله ودّهم

وقال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : الحسن والحسين (عليهما السلام)سيدا شباب اهل الجنة

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا

وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : الحسن والحسين ريحانتاي





الامام الحسن (ع) مع معاوية

من النقاط المهمة جداً فى حياة الامام الحسن (ع) هو ايضاح دوره كامام معصوم فى الحرب و الصلح، فمعاوية حاول ان يستغل الظروف الاستثنائية التى يمر بها اهل العراق خصوصاً الكوفة بعد استشهاد اميرالمؤمنين (ع) فجنّد الجيوش و استعد من جديد لخوض الحرب ضد الامام الحسن (ع) محاولاً بذلك اقتلاع جذور الاسلام و محاربة الرسالة و اهل بيت النبى (ع)، و كان على الامام الحسن (ع) ان يدفع هذا الدكتاتور المتجبّر المتعطش للدماء الا أنه رأى ان يراسله اولاً، فبعث اليه رسالة حذره فيها من مغبة الحرب و خطورتها و ان المسلمين اجمعوا على بيعته ـ الحسن (ع) ـ و طالبه ان يدخل تحت حكمه كباقى المسلمين، الا ان الشيطان الذى يرقد تحت وفرة معاوية دعاه للتمرّد و الاستهزاء و المراوغة.

و هكذا أحرّ معاوية على الحرب طمعاً فى الملك و المال و حقداً على بيت آل الرسول (ص) فمنذ القديم كان والده ابوسفيان هو قائد الحملات ضد النبى (ص) و اليوم جاء ولده معاوية ليواصل الباطل على الطريقة الامويه.

جيش معاوية

امتاز جيش معاوية بعدة نقاط و هنا سنذكر تركيبة جيش معاوية: فقد تألف جيش الباطل من هذه الفرق.

1ـ ما تبقى من قريش الذين دخلوا الاسلام خوفاً و ابغضوا رسول الله (ص) و دين الاسلام الى نهاية حياتهم، الا انهم يظهرون الاسلام اى ما تبقى من المنافقين و الذين فى قلوبهم مرض و بقايا الاحزاب.

2ـ بعض اليهود و النصارى الذين خدعهم معاوية بالمال من جهة، و بغضهم للامام الحسن (ع) باعتباره يمثل الدين الاسلامى الخالص من جهة اخرى و هؤلاء لايحترمون دماء المسلمين بشكل عام.

3ـ اهل الشام الذين امتازوا بالغباء و الجهل المطبق فقد اغراهم معاوية بالاموال و حشد فى عقولهم مجموعة اكاذيب حول الحسن (ع) و هكذا اتجه هذا الجيش و هو يحمل الحقد و البغض و المصالح، و سار معاوية بهؤلاء الذين امات الباطل قلوبهم و باعوا ضمائرهم و دينهم بالمال لحرب الامام الحسن (ع).

جيش الامام الحسن (ع)

و لما علم الامام (ع) ان معاوية سار اليه بستين الفاً، حشد الناس و حرضهم للدفاع عن الدين و التحقت بالامام الحسن (ع) مجاميع لم يرغب الامام بهم منذ البداية و لكن ما عساه ان يقول لهم، فقد ابتلى بهم كما ابتلى جده النّبى (ص) بالمنافقين، فتركب جيش الامام الحسن (ع) من هؤلاء:

1ـ الشيعة المخلصون الذين التفوا حول امامهم بكل وعى و قناعة و علم.

2ـ الخوارج الذين لايحترمون الحسن بل لايرون اى فرق بينه و بين معاوية فالمهم عندهم انهم يتخلصون من الاثنين و لاسيما من معاوية الذى حاربوه أول الامر.

3ـ و مجاميع قبيلة غير واعية تعصبو لرؤساء قبائلهم و قادهم الطمع أو الانتقام أو الخجل من الامام الحسن (ع) و الا فهم قد تعبوا من الحرب

و هكذا سار الامام الحسن (ع) باصحابه الذين لا يرغبون بالحرب ابداً الا مجموعة خاصة منه، فساروا بنفسيات منكهة و متعبة و عدم قناعة و دراية و وعىّ.

معاوية يستخدم الدعاية و المال

لقد عرف معاوية ان عزيمة الامام الحسن (ع) لا تختلف عن عزيمة والده على (ع) و انه سيحاربه الى نهاية الخط، وهو مسبقاً كان قد جرّب الحرب مع اهل البيت و رأى بسالتهم و قوتهم، فعرف ان الحرب ليست لصالحه مادام الحسن يعيش روح الايمان المطلق. و لذلك استخدم المكائد و المؤمرات فقد سخّر مجموعة من الافراد أوكل الى بعضهم اعمالاً و الى الاخرين اعمالاً اخرى.

أـ فقد بعث بعضهم جواسيس يجلبون له الاخبار عن روحية جيش الحسن و أوكل الى هؤلاء ان يبثوا الدعايات فى اوساط جيش الحسن، فبث هؤلاء اخباراً مفادها ان الامراء الذين عيّنهم الامام الحسن (ع) فى بعض السرايا قد ذهبوا الى معاوية و تركوا الحسن (ع) و عملت هذه الدعايات عملها و فعلت فعلها فى الجيش فانقسم الجند بين مؤيد و بين منكر و هكذا توغلت الفتن الى جيش الحسن (ع).

ب ـ و بعث بعض الرجال و اعطاهم الاموال الخطيرة ليدفعوها الى عبيدالله بن عباس قائد جيش الامام الحسن (ع) و اوعده بمليون درهم اذا ترك جبهة الحسن و التحق بمعاوية، و هكذا فعلوا مع بقية القادة، حتى التحق بمعاوية ثمانية آلاف جندى، ثم اشاعوا فى اوساط الجيش ان الحسن يراسل معاوية سراً و انه صالحه سراً فلا داعى للحرب و القتال و...

و هكذا نجحت دسائس معاوية و مكره و الاعيبه و خارت نفسيات جيش الحسن (ع) فالتحق بعضهم بمعاوية و انسحب البعض الاخر و بالتالى لم يبق مع الامام الحسن (ع) سوى مجموعة قليلة من شيعته و محبيه يدافعون عنه من خطر الخوارج الذين صدّقوا بدعايات معاوية فحاولوا قتل الامام الحسن (ع) عدّة مرات، مع ان الامام وقف امامهم و وضح لهم الامور و انه لم يصالح معاوية ولم يراسله من اجل ذلك بل هو مصمم على الحرب، الا ان الدعايات و الاشاعات كانت فقد اثرت الاثر البليغ فى العقول الضعيفة.



معاهدة الحسن (ع) مع معاوية

و بذلك وجد الامام الحسن (ع) نفسه وحيداً مع شيعته القليلة و عرف من الحوادث و الظروف الضاغطه عليه انه و شيعته أمام خطرين: 1ـ خطر معاوية. 2ـ خطر الخوارج و المغفلين

و خاف الامام ان تتطور الامور فيستغل النصارى و اليهود مثل هذه الاجواء لضرب الاسلام فرأى فى ان يعقد هدنة مع معاوية لاسيما مع:

1ـ ان معاوية بعث اليه انه مستعد للصلح معه.

2ـ عدم وجود جيش كاف لحرب معاوية.

فبعث الى معاوية رسالة يدعوه للهدنة بينهما الى مجموعة من الشروط يلتزم بها معاوية، فوافق معاوية على ذلك فوراً و كانت شروط الهدنة هى:

1ـ ان يعمل معاوية بكتاب الله و سنة رسوله (و هو يعنى ان معاوية لم يكن كذلك)

2ـ ان يرفع السب عن اميرالمؤمنين علىّ (ع)

3ـ ان لايطارد شيعة علىّ (ع) و لا يقتلهم.

4ـ ان لا يعهد معاوية الى أحد بعده بل الخلافة للحسن و من ثم للحسين (ع)

5ـ ان الناس آمنون حيث كانوا.

و وافق معاوية ابتداءاً على هذه الشروط و انتهى النزاع بين الطرفين، الا ان معاوية كعادته فلم تمض فترة من الزمن الا و اعلن تمرده على الامام الحسن (ع) مرة ثانية، فى حين كان الحسن قد غادر الكوفة الى المدينة لتدخل الكوفة الى ملك معاوية، ايضاً فقال معاوية أمام الناس: ألا و ان الحسن بن علىّ قد اشترط علينا شروطاً هى تحت قدمى، و هكذا صرح معاوية ان خائن و مجرم و ماكر و لا يعرف للقيم و المبادى، اى طريق، و بكل بساطه عاد معاوية الى سب علىّ و آل علىّ (ع) و مطاردة شيعته و قتلهم اينما وجدوا و أمر عماله فى اطراف البلاد ان يقتلوا كل من يروى فضيلة لعلىّ (ع)، بل يشجع الرواة الخونة ان يدسوا الفضائل المزورة فى عثمان و بنى امية و فى فضله هو الاخر، وراح معاوية يتلاعب بتأريخ الاسلام و يهتك الاعراض و يريق الدماء و خان وثيقة المعاهدة و مزقها و جعلها تحت قدمه نكاية بالاسلام و رموزه الاطهار من آل محمد (ص) و لم يكتف معاوية بذلك بل سعى لقتل الحسن (ع) كما ستعلم بعد قليل.

الامام الحسن (ع) فى مدينة جدّه (ص)

بعدما عاد الامام الحسن (ع) الى مدينة النبى (ص) استقبله اهلها بحفاوه و حرارة و رحبوا به كثيراً فهو سبط النبىّ و هو علامة الايمان و هو من اوجب الله مودته و معرفته و التمسك به و فرض طاعته على العباد، و من المدينة قام الامام الحسن (ع) بعد ما عرف ان معاوية خان العهد و تمرد على الحق والدين، قام (ع) بفضح بنى اميّة و عدائهم للاسلام و عمد الى تربية اصحابه تربية سياسية واعية للاحداث و المجريات كما و رباهم تربية روحية فائقة ليكونوا أداة الحق و نشره. الا ان معاوية شعر مرة اخرى ان الحسن ما زال يقف له بالمرصاد و ان حربه البارده هذه تؤثر و تقلق فكر معاوية كثيراً، فهو يخشى العلم و يهرب من الحقائق لذلك تراه يستجمع حوله كل ضحل فى عقله و سخيف فى رأيه و بليد فى فهمه فهو يبنى مملكته على الذين هم اضل من الانعام، و لذلك سعى بكل حيلة لقتل الامام الحسن (ع) فبعث رجاله الخبثاء و اتصلوا بزوجة الامام الحسن (ع) «جعده بنت الاشعث» فوجدها على استعداد تام لكى تقوم لهم بهذا الدور الخطير كما كانت تحمل هذا المرأه من الكره و الحقد للامام الحسن (ع) هى و والدها و اخوها.

فبعث معاوية الى ملك الروم رسولاً يطلب منه سماً قتالاً و اخبره انه يريده لابن النّبى (ص) ففرح ملك الروم و شهر انه سوف يتخلص من اهم رموز الاسلام الاصيل فبعث سماً رهيباً سريع المفعول لمعاوية و هكذا دسّ هذا السم بالعسل و سقى به الامام الحسن (ع). و بدأ الحسن يتلفظ امعائه و كبده الذى تقطع قطعاً قطعاً يتلفظه من فمه الطاهر و طلب من اخيه الحسين ان يتسلم منه مواريث النّبوة كما اوصاه اميرالمؤمنين ثم اوصى بقية وصاياه العامة الى اهل بيته و فارقت روحه الطاهرة بدنه الشريف.



شخصية الامام الحسن (عليه السلام)



كان للحسن هيبة الملوك وصفات الانبياء ووقار الاوصياء ، كان أشبه الناس برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وكان يُبسط له على باب داره بساطاً يجلس عليه مع وجهاء وكبار الاُمة فاذا خرج وجلس إنقطع الطريق ، فما يمر من ذلك الطريق أحد اجلالاً للحسن ، وكان يحجّ الى بيت الله من المدينة ماشياً على قدميه والمحامل تُقاد بين يديه وكلما رآه الناس كذلك نزلوا من دوابهم ومشوا احتراماً للحسن (عليه السلام)حتى أعداءه أمثال سعد بن أبي وقاص .

وذات مرّة جاءه أحد المعجبين به فقال له : إن فيك عظمة فقال (عليه السلام)موضحاً : بل فيَّ عزة قال الله تعالى : (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) وقال واصل بن عطاء يصف شخصية الحسن : عليه سيماء الانبياء وبهاء الملوك ، ولذلك لم يتردد أحد من المسلمين في العراق والمدينة من بيعة الحسن بعد أبيه لعظيم شخصيته وسعة علومه وعجيب آدابه وحلمه وزهده .


وفاة الامام الحسن (ع) وما جرى في دفنه

وروى عبدُ الله بن إبراهيم عن زياد المخارقي قال : لمّا حضرت الحسن (عليه السلام)الوفاة استدعى الحسين بن علي (عليهما السلام)فقال : « يا أخي ، إنّي مفارقك ولا حقٌ بربي جلّ وعّزوقد سقيت السمَّ ورميتُ بكبدي في الطست ، وإنّي لعارفٌ بمن سقاني السمَّ ، ومن أين دُهيتُ ، وأنا اُخاصمه الى الله تعالى ، فبحقي عَلَيْكَ إن تكلّمت في ذلك بشيء ، وانتظر ما يُحدثُ الله عزّ ذكرهُ فيَّ ، فإذا قضيتُ فغمِّضني وغسِّلني وكفِّني واحملني على سريري الى قبر جدِّي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)لاُجدِّد به عهداً ، ثم رُدَّني الى قبر جدَّتي فاطمة بنت أسد رحمةُ الله عليها فادفنّي هناك .

وستعلم يا ابن اُمّ أنّ القومَ يظنُّون أنّكم تريدون دفني عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)فيجلبون في منعكم عن ذلك ، وبالله اُقسمُ عَلَيْكَ أن تهريقَ في أمري محجمةَ دم » ثم وصّى (عليه السلام)اليه بأهله وولده وتركاته ، وما كان وصّى به إليه أميرُ المؤمنين (عليه السلام)حين استخلفه وأهله لمقامه ، ودلَّ شيعته على استخلافه ونصبه لهم علماً من بعده .

فلما مضى (عليه السلام)لسبيله غسّله الحسين (عليه السلام)وكفّنه وحمله على سريره ، ولم يَشُكَّ مروان ومن معه من بني اُميّة أنَّهم سيدفنونه عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)فتجمَّعوا له ولبسوا السِّلاح ، فلما توجّه به الحسين بن علي (عليهما السلام)الى قبر جدِّه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)ليُجدِّد به عهداً أقبلوا اليهم في جمعهم ، ولحقتهم عائشةُ على بغل وهي تقول : ما لي ولكم تُريدون أن تُدخلوا بيتي من لا اُحبُّ . وجعل مروان يقول :

يا رُبَّ هيجا هي خيرٌ من دَعَة أيدفن عثمانُ في أقصى المدينة ، ويدفنُ الحسن مع النبي ؟ ! لا يكونُ ذلك أبداً وأنا أحملُ السيف.

وكادت الفتنةُ تقعُ بين بني هاشم وبني اُميَّة ، فبادر ابنُ عبّاس الى مروان فقال له : ارجع يا مروان من حيثُ جئت ، فإنّا ما نريد ( أن ندفن صاحبنا ) عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)لكنَّا نريدُ أن نُجدِّد به عهداً بزيارته ، ثم نردَّه الى جدّته فاطمة (عليها السلام)فندفنه عندها بوصيته بذلك ، ولو كان وصَّى بدفنه مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)لعلمتَ أنَّك أقصرُ باعاً من رَدِّنا عن ذلك ، لكنَّه (عليه السلام)كان أعلم بالله ورسوله وبحرمة قبره من أن يُطَرِّقَ عليه هدْماً كما طرّقَ ذلك غيرُه ، ودخل بيته بغير إذنه .

ثم أقبل على عائشة فقال لها : وا سوأتاه ! يوماً على بغل ويوماً على جمل ، تريدين أن تُطفئي نور الله ، وتقاتلين أولياء الله ، ارجعي فقد كُفيتِ الذي تخافين وبلغتِ ما تُحبين ، والله تعالى منتصرٌ لاهل هذا البيت ولو بعدَ حين .

وقال الحسين (عليه السلام) : « واللهِ لولا عهدُ الحسن إليَّ بحقن الدِّماء ، وأن لا اُهريقَ في أمره محجمةَ دم ، لعلمتُم كيف تأخذُ سيوفُ الله منكم مأخذها ، وقد نقضتُمُ العهد بيننا وبينكم ، وأبطلتُم ما اشترطنا عَلَيْكُمُ لانفسنا » .

ومضوا بالحسن (عليه السلام)فدفنوه بالبقيع عند جدّته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رضي الله عنها وأسكنها جنّاتِ النعيم .





من كلمات الامام الحسن (ع)

l يا ابن آدم انك لم تزل فى هدم عمرك منذ سقطت من بطن امك فجد بما فى يديك فان المؤمن يتزود و الكافر يتمتع.

l من احب الدنيا ذهب خوف الاخرة من قلبه

l عجبت لمن يفكر من مأكولة كيف لايفكر فى معقوله.

l غسل اليدين قبل الطعام ينفى الفقر و بعده ينفى الهم

l من عَبَد الله عبد الله له كل شىء.

l عليكم بالفكر فانه حياة قلب البصير و مفاتيح أبواب الحكمة

l صاحب الناس بمثل ما تحب ان يصاحبوك به.

l خير الغنى القنوع و شر الفقر الخضوع

وصايا الامام الحسن (ع) فى باب العلم

1ـ تعلموا العلم فان لم تستطيعو حفظه فاكتبوه وضعوا فى بيوتكم

2ـ تعلموا فانكم صغار قوم اليوم و تكونوا كبارهم غداً

3ـ علم الناس علمك و تعلم علم غيرك فتكون قد أنفقت علمك و علمت مالم تعلم

4ـ حسن السؤال نصف العلم

5ـ ان الناس أربعة: فمنهم من لاخلاق (اى النصيب الوافر من الخير فى الحياة) و ليس له خلق، و منهم من له خلاق و ليس له خلق، و منهم من ليس له خلق و له خلاق فذاك أشر الناس، و منهم من له خلق و خلاق فذلك أفضل الناس.

 

 

 توقيع حامل المسك :
ذكرى إستشهاد الأمام الصابر المجتبى سلام الله عليه

ذكرى إستشهاد الأمام الصابر المجتبى سلام الله عليه ذكرى إستشهاد الأمام الصابر المجتبى سلام الله عليه
عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-02-2007, 05:30 PM   رقم المشاركة : 2
أمجـَاد
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية أمجـَاد
 







افتراضي مشاركة: ذكرى إستشهاد الأمام الصابر المجتبى سلام الله عليه

أتقدم بالعزاء إلى نبي الأمة وشفيعها الرسول الأعظم صلي الله عليه وآله، وإلى أبنته الصديقة الطاهرة سلام الله عليها، وإلى شهيد المحراب مولاي الإمام علي عليه السلام وإلى الأئمة أجمعين سلام الله عليهم، وإلى مولاي صاحب العصر والزمان عجل الله له الفرج، وإلى قائد الأمة حفظه الله ورعاه، وإلى جميع العلماء الأفاضل والعاملين، ، وإلى جميع الشيعة في جميع أقطار المعمورة، وأخص بالعزاء أعضاء وعضوات منتديات الطرف الثقافية ، بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام .

مأجورين أن شاء الله، ومثابين

 

 

 توقيع أمجـَاد :

كَل مافي الوجوُدْ هوَ نتاجْ الحُب ..حتى الوجودْ نفسه .
فقدْ كانَ الله كنزاً مخفياً فأحبَ أنْ يُعرف , فخلق الخلق.

؛

آيةُ الله السَيدْ مُحمد هادي المُدرسيْ
أمجـَاد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 05:39 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد