العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 26-10-2004, 02:55 PM   رقم المشاركة : 1
من وحي رسول المحبة
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي

إن احترام حضور الحاضر أمر واجب يقتضيه أصل حضور الحاضر ـ أيا كان ـ دون أن يؤثر على أصل هذا الحكم عامل آخر غير أصل حضور الحاضر, أما الآن فنتحدث عن تعزز هذا الحكم إذا كان الحاضر شخصاً خاصاً يكون له مثلاًَ مقام رفيع أو صفة كمالية معينة, فالفطرة تحكم هنا بأن احترام حضوره يكون أشد لزوماً ووجوباً, فنشير هنا إلى بعض النماذج لتوضيح هذه الحقيقة:

1- حكم الفطرة بوجوب احترام الناقص للكامل :


<span style='color:darkblue'>من النماذج التي يشتد فيها لزوم احترام حضور الحاضر ويتعزز فيها حكم الفطرة بقبح هتك حرمة حضوره؛ هو إذا كان الحاضر شخصاً كاملاً, بمعنى أن حضور الكامل عند الناقص يجعل لزوم احترام حضوره أوجب على الناقص وهتك حرمتهُ أقبح, فمثلاً إذا كنت عالماً في أحد فنون المعرفة وحضرت في مجلس عالم آخر هو أعلم منك في المجال نفسه بل هو الأعلم من الجميع في هذا الفن المعرفي, فهل كنت ستسمح لنفسك بالقيام بعمل أو التفوه بكلام في محضره يؤدي إلى هتك حرمته؟ من الطبيعي أن تلزم نفسك باحترام حضور هذا العالم وباجتناب هتك حرمته؛ فالفطرة السليمة تقول لك بوضوح: أيها الناقص عليك بالورع عن هتك حرمة الكامل فواجبك أن تحترم حضوره.

وانطلاقاً من الحقيقة المتقدمة ينبغي عرض السؤال التالي على من يقول: لا أستطيع ترك المعصية؛ وهو: هل تعتقد بأن الله كامل أم لا تعتقد بذلك؟ فإن قال بأنه ليس بكامل فقد تفوه بزخرف من القول اتفق جميع الموحدين على بطلانه, وإذا قال بأنه ـ سبحانه ـ كامل, فينبغي حينئذٍ توجيه السؤال التالي إليه وهو؛ هل تؤمن أن الله سبحانه ـ الذي تقر بأنه كامل ـ مطلع على جميع أحوالك وأفعالك وأقوالك, حاضر عندك ناظر إليك في جميع هذه الأحوال, أم أنك لا تعتقد بذلك؟ فإن قال: لا اعتقد بذلك, فهذا قول باطل يرفضه جميع الإلهيين؛ أما إذا قال إنه يعتقد بذلك, فينبغي حينئذٍ توجيه السؤال التالي إليه: هل ترى نفسك ناقصاً في مقابل الرب الكامل؟ فإن أجاب قائلا: لا أرى ذلك, بل أنا كامل مثله! فهذا القول باطل أيضاً تنقضه بديهات العقول, أما إذا أجاب بالإيجاب, فينبغي أن يُقال له: يا أيها المقر بنقصك وبكمال ربك؛ ويا من تراه سبحانه ناظراً إليك مطلعاً عليك حاضراً عندك في جميع أحوالك؛ ويا من ترى نفسك دوماً في محضره؛ ويا من ترى ـ بحكم فطرتك ـ وجوب احترام حضور الكامل على الناقص؛ لماذا لا تحفظ آداب حضور الكامل ولا تتورع عن ارتكاب ما لا يرضاه في محضره؟ لماذا تتمرد بعملك على فطرتك وتنقض حكمها؟



لي عودة </span>

 

 

من وحي رسول المحبة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-10-2004, 05:58 PM   رقم المشاركة : 2
ولد هجر
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية ولد هجر
 







افتراضي

الله لا يحرمنا منك كتباتك القيمة بداية موفقة بإذن الله


نترقب جديدك

تحياااااااااااتي

 

 

 توقيع ولد هجر :
ولد هجر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-10-2004, 06:57 PM   رقم المشاركة : 3
من وحي رسول المحبة
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي

بداية أهلا بك يا ولد هجر، يبدو أنك من ولدانها الذين يُفتخر بهم . فأصبحت منارا لغيرك حيث ينهجون نهجك فطوبى لمن سلك مسلكك .

<span style='color:red'>2-حكم الفطرة بوجوب احترام الجاهل للعالم :


الموارد الأخرى التي يتأكد فيها لزوم حفظ آداب الحضور هو محضر العالم, فاحترام حضور العالم أشد لزوماً على الجاهل وهتك حرمة حضوره أشد قبحاً, وإذا حضر عالم وجاهل في مجلس واحد وجب على الجاهل اجتناب ما لا يرضاه العالم وحفظ حرمته.

وبملاحظة هذه الحقيقة, ينبغي توجيه السؤال التالي للمتجرأ على المعاصي: هل إنك تنتهك حرمة حضور الله عز وجل لأنك لا تعتقد بأنه عالم؟ أم أنك لا تراه حاضراً مطلعاً أصلاً فتقوم بما تهواه دون تفكير بعواقب الأمور؟ أم أنك لا ترى وجوب رعاية آداب حضور العالم المطلع على جميع أحوالك ولذلك لا تتورع عن ارتكاب أي معصية له؟

جميع هذه الأمور الثلاثة تستلزم محاذير خطيرة, فالأول والثاني يستلزمان إنكار حقائق توحيدية يجمع عليها جميع الموحدين, أما الأمر الثالث فهو ـ كما تقدم توضيح ذلك ـ محاربة للفطرة.

3- حكم الفطرة بوجوب احترام المتعلم للمعلم :

من الموارد التي تحكم الفطرة بتأكد لزوم احترام حضور الحاضر فيها هو محضر المعلم والأستاذ, فرعاية محضره أشد لزوماً على المتعلم وهتك حرمته أشد قبحاً, والمتعلم ـ وبحكم فطرته ـ يلتزم بالخضوع أمام معلمه ولا يجيز لنفسه أبداً ارتكاب ما لا يرضاه في محضره. ولقد كان سماحة الأستاذ آية الله الشيخ حسن حسن زادة الآملي ـ حفظه الله تعالى ـ يكرر القول مراراً:

"كنت أهتم كثيراً بحفظ حرمة أساتذتي, فلا أجلس متكئاً على الحائط ولا متربعاً في حضورهم, واجتنب تكرار العبارات عندما أعرض أسئلتي عليهم, ولا أعترض عليهم، وكل ذلك لكي لا أزعجهم أو لكي لا اسبب آذاهم مني".

وقال ـ حفظه الله ـ مرة:

"كنت يوماً جالساً في محضر سماحة الأستاذ الإلهي القمشئي ـ رضوان الله تعالى عليه ـ وكان يجلس متربعاً وقد خرجت قدمه اليمنى من تحت عباءتِهِ, وكنت جالساً إلى جانبه فإنحنيتُ وقبلت باطن قدمِهِ, فقال: لماذا فعلت هذا الفعل؟ أجبت: لأنني لست أهلاً لكي اقبل يدك!

ولذلك أقبل قدمك وأرى في ذلك فخراً لي جديراً بأن أباهي الآخرين به"!

والهدف من نقل هذه الحادثة هو الإشارة إلى أي مدى ينبغي للمتعلم أن يكون خاضعاً متواضعاً في حضوره معلمه ومحترماً لحرمته فيه مجتنباً لارتكاب الأعمال القبيحة في محضره.

واستناداً لما تقدم, نقول: يا من تقول: إنني مبتلىً بالمعاصي ولا أستطيع تركها, لا بد من أن تختار أحد هذه الأمور: إما أن لا ترى الله معلماً لك؛ وإما أن لا ترى نفسك في محضره ولا تراه مطلعاً عليك وعلى أعمالك ناظراً إليك في جميع أحوالك؛ وإما أن لا ترى وجوب حفظ حرمة الحضور في محضر أستاذك ومعلمك. فبأي من هذه الأمور ترضى؟ هل يمكنك إنكار أن الله معلم لك؟ الجواب هو بالنفي طبعاً, لأنك ترى نفسك مسلماً تؤمن بالقرآن الكريم وتقرأُ فيه قولهُ تعالى:

بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقم علّم الإنسان ما لم يعلم

وهذه الآيات الكريمة صريحة في وصف الله تعالى بأنه "معلم الإنسان", ولذلك لا يمكنك بحال إنكار اتصافه عز وجل بذلك, وواضح أنك إذا جلست على مائدةٍ علمية لأي شخص إنما تكون قد جلست في الواقع على مائدة الله كما هو حالك إذا جلست على مائدة طعام لأي شخص فإنما تأكل من رزق الله, وذلك بحكم: {إِنَّ الله هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ}

إذن, لا يمكنك الالتزام بالأمر الأول أي إنكار أن الله معلمك؛ كما لا يمكنك ـ استناداً إلى ما تقدم توضيحه ـ الالتزام بالأمر الثاني أي إنكار كونك في محضر الله تعالى.

أما بالنسبة للأمر الثالث فهل يمكنك أن تدعي أن فطرتك لا ترى لزوم احترام المعلم ووجوب رعاية آداب حضوره؟ الجواب هو بالنفي ولا شك, وبناءً على هذا نخاطبك بالقول: ما دمت ترى أن الله هو معلمك وتعتقد بأنك في محضره وأنه مطلع عليك ناظر إليك في جميع أحوالك, وترى ـ بحكم فطرتك ـ وجوب حفظ حرمة حضور المعلم؛ فلا بد لك من أن تكون دائماً وفي جميع الأحوال مراقباً لأعمالك حذراً متورعاً عن ارتكاب أي عمل يؤدي إلى غضب الله وسخطه عليك.
</span>

 

 

من وحي رسول المحبة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-10-2004, 10:09 PM   رقم المشاركة : 4
إلياس
مشرف سابق






افتراضي

نعم . . إن استحضار وجود الخالق العظيم الكامل في ذاته في كل شأننا مدعاة لأن يقف أحدنا عند حجمه الطبيعي كمجرد مخلوق ضعيف يلزمه طاعة سيده المتصرف في كل أمره ؛؛؛

وأنا أكتب هذا التعقيب تبادر لذهني قصة حدثت مع الإمام الكاظم عليه السلام لها صلة بطرحك !! وكان أن بحثت عنها ووجدتها !! وهنا أدرجها لتعم الفائدة :

قال العلاّمة الحليّ في « منهاج الكرامة » في سبب توبةِ بِشْر بن الحارث المَرُوزي المعروف بـ « بِشْر الحافي »:

إنّه اجتاز مولانا الإمامُ موسى بن جعفر عليه السّلام على دار بِشْر ببغداد فسمع الملاهي وأصوات الغناء والقصب تخرج من تلك الدار، فخرجت جارية وبيدها قمامة، فرمت بها في الدرب، فقال عليه السّلام لها: يا جارية، صاحب هذه الدار حُرٌّ أم عبد ؟ فقالت: بل حرّ. فقال: صدقتِ، لو كان عبداً خاف من مولاه. فلمّا دخلت قال مولاها وهو على مائدة السكر: ما أبطأكِ ؟ فقالت: حدّثني رجلٌ بكذا وكذا، فخرج حافياً حتّى لقيَ مولانا الكاظمَ، فتاب على يده، واعتذر وبكى لديه استحياءً من عمله.



وفقكم الله حبيبي من وحي رسول المحبة

 

 

 توقيع إلياس :
يـقِـيني بالله يـقِـيني
إلياس غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-10-2004, 04:24 AM   رقم المشاركة : 5
من وحي رسول المحبة
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي

قلب خضر ، ادرجت تعقيبك وكان خضرة للموضوع وأراه قلبا صافيا ، فشكرا لمداخلتك .

<span style='color:red'>3- حكم الفطرة بوجوب احترام الضعيف للمقتدر :


ومن الموارد الأخرى التي تحظى بتأكد لزوم احترام محضر الحاضر فيها وقبح هتك حرمته, هو حضور الضعيف في حضرة المقتدر, وهذا الحكم جارٍ حتى في عالم الحيوانات المحرومة من منزل الإنسانية فضلاً عن عالم الإنسان نفسه.

ولذلك, ينبغي توجيه السؤال التالي لمرتكب المعصية؛ وهو: هل أنك لا تؤمن بأن الله مقتدر, ولذلك تتجرأ على عصيانه في حضرته؟ أم أنك لا تراه حاضراً عندك مطلعاً عليك؟ أم أنك لا ترى لزوم حفظ حرمة المقتدر في حضرته؟

لا شك بأنك لا تستطيع ـ وبمقتضى إيمانك ـ أن تنكر اقتدار الله عز وجل وحضوره, كما لا يمكنك ـ بحكم فطرتك ـ إنكار لزوم حفظ حرمة المقتدر في حضرته. إذن, فكيف ترتكب ـ عن وعي ـ الذنب وتنتهك حرمة حضور المقتدر؟ إما أن يكون ذلك بسبب تخليك عن إيمانك أو عن إنسانيتك, ولا يمكنك الالتزام بأي من هذين الخيارين بسبب وجود محاذير في كل منهما.

إذن عليك بالحذر واليقظة يا عزيزي؛ والتزم بحفظ حرمة حضورك في محضر الله سواء لأنه محضر الكامل أو العالم أو المعلم أو المقتدر, وجميعها مصاديق تحكم فطرتك بلزوم حفظ حرمة الحضور فيها, حذار من هتك هذه الحرمة بذرائع واهية, فلا تسحق ولا تدمر فطرتك العارفة بالله ووجدانك الواعي تحت أقدام الأهواء والشهوات النفسانية والوساوس الشيطانية.

واعلم ـ يا عزيزي ـ أيضاً أنك إذا تجاهلت هذه الوصايا, فإنك مدان وخجل في محكمة وجدانك وفطرتك, ولا يقبل منك أي عذر فضلاً عن أنك ستُدان يوم القيامة في محكمة العدل الإلهي ولن يكون لك أي عذر.

تحذير قرآني من هتك حرمة الحضور الإلهي

من المناسب هنا أن نتدبر في قوله تعالى في سورة فصلت: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} ، ففي هذه الآية الكريمة يأمر الله تبارك وتعالى الذين يخاطبهم بفعل ما أرادوا, ولا يخفى أن هذا الأمر ليس حقيقياً, بل هو ـ ولا شك ـ أمر تهديدي. وواضح أن كل تهديد يستند إلى شيءٍ هو بمثابة دعامة له يؤدي انتباه المخاطب إليها إلى أن يأخذ حذره ويرتدع عن الأعمال التي لا يرضاها الذي هدده, فمثلاً تهدد الأم ولدها المؤذي قائلة له: افعل ما شئت ولكن اعلم أنني سأخبر والدك عند عودته إلى المنزل بكل ما تفعله. فمثل هذا الأمر تهديدي كما هو واضح, فهي تأمره بفعل ما يشاء ولكنها تحذره في الوقت نفسه من إخبار والده بذلك وهذا ما يخشاه ويدفعه بالتالي إلى الارتداع عن الأعمال المؤذية؛ وبذلك يكون أمر الأمر هذا سبباً لردع الطفل وتحركه طبقاً لما تريده منه والدته.

وبعد اتضاح هذه الحقيقة, لنتدبر معاً في الآية الكريمة المتقدمة لكي نعرف بأي شيءٍ يهدد الله تبارك وتعالى المخاطبين بها, فهل هو يهددهم محذراً من أشكال العذاب الأخروي أو من العقوبات الدنيوية؟ أي ما هي الدعامة التي يستند إليها هذا التهديد بحيث لو انتبه الإنسان إليها لكان عليه أن يخشى ويرتدع عن الأعمال القبيحة؟

نقول في الجواب: ذكر الله تبارك وتعالى قضية واحدة فقط كدعامة لتهديده ينبغي للمخاطب إذا انتبه إليها أن يلتزم الحذر ويرتدع عن القبائح, وهي القضية المشار إليها في قوله تعالى: {إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}, فهو عز من قائل لم يقل: اعملوا ما شئتم ولكن اعلموا أن عذاباً شديداً أبدياً في انتظاركم, بل قال: {إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}, أي: اعملوا ـ أيها الناس ـ ما شئتم ولكن اعلموا أن الله ـ وجميع الخلق في حضرته ـ مطلع على أحوالكم جميعاً ويرى جميع أعمالكم, فلو كنتم محافظين على إنسانيتكم, فإن مجرد علمكم بأنكم في حضرة الله يكفي في إثارة الخشية في قلوبكم وردعكم بالتالي عن ارتكاب الأعمال القبيحة في حضرته, يقول تعالى في سورة التوبة: {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ}, وهذه الآية الكريمة أقوى دلالة على المطلوب من آية سورة فصلت لأنها تصرح بأن رسول الله <img src='style_images/1/p1.gif'> والخواص من عباده شهداء أيضاً على أعمال الناس يرونها أيضاً إضافة إلى الله تبارك وتعالى, أي أن الإنسان ليس في حضرة الله تبارك وتعالى دائماً فقط بل هو أيضاً في حضور رسول الله <img src='style_images/1/p1.gif'> وخاصة عباد الله عز وجل, ولذلك فإن فحوى هذه الآية الكريمة هو: يا من تؤمنون بالله ورسوله, اعلموا أنّكم في محضر ومرأىً من الله ورسوله وخاصة المؤمنين به وعباده المخلصين, فعليكم بمراقبة أعمالكم والانتباه إلى ما تقومون به لكي لا ترتكبوا عملاً يخزيكم ويؤدي إلى هتك حرمتهم.
</span>

 

 

من وحي رسول المحبة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27-10-2004, 05:10 AM   رقم المشاركة : 6
من وحي رسول المحبة
طرفاوي بدأ نشاطه






افتراضي

نموذج لإطلاع أولياء الله على أعمال الناس

<span style='color:darkblue'>نقل سماحة الأستاذ الشيخ حسن زادة الآملي ـ حفظه الله ـ يوماً الحادثة التالية؛ قال: "كانت لنا قضايا مع سماحة الأستاذ السيد محمد حسن القاضي الطباطبائي ـ شقيق المرحوم العلامة الطباطبائي صاحب التفسير القيم "الميزان" ـ, وكان يخبرني أحياناً بأحوالي الباطنية, كان ارتباطه بعالم الأرواح قوياً جداً. وقد قال لي: كلما أتعرض لمشكلة أعجز عن حلها, أتشرّف بالمحضر المبارك للمرحوم السيد علي القاضي الطباطبائي ـ وكانت قد مرت يوم ذاك عدة سنين على وفاته ورحيله عن هذه الدنيا إلى ديار البقاء ـ وأعرض عليه مشكلتي وهو يتفضل عليّ بالجواب.

وعندها قلت لسماحة السيد محمد حسن ـ رضوان الله عليه ـ: يا سيدي, إذا تشرفت بالحضور في محضر السيد علي القاضي ـ رحمة الله عليه ـ, فأبلغه سلامي, وقل له: إن فلاناً يسألكم الدعاء. وقد وافق المرحوم السيد محمد حسن القاضي ووعدني بأن يعرض طلبي على المرحوم السيد علي القاضي إذا تشرف بزيارته.

ثم مضت مدة على ذلك وانتقل السيد محمد حسن إلى تبريز, كما سافرت أنا من قم إلى مدينتنا آمل مع حلول العطلة الصيفية وتوقف دروسي فيها, وقد رتبت لنفسي برنامجاً عملياً في آمل اشتمل على التدريس والبحث العلمي والخطابة وغير ذلك, وكانت هذه النشاطات في المسجد والتدريس والبحث والخطابة مكثفة للغاية وإلى درجةٍ كنتُ أشعر معها بحاجة شديدة للنوم والاستراحة بعد أن أتناول طعام الظهيرة كلما عدت إلى المنزل إذ كنت أعود متعباً للغاية خاصة وأن الحر كان شديداً في ذلك الصيف.

وفي أحد تلك الأيام رجعت إلى المنزل بعد انتهاء عملي اليومي, وتهيأت للنوم بعد تناول طعام الظهيرة, ولكن سرعان ما ارتفعت أصوات ضجيج الأطفال وبصورة منعتني النوم الأمر الذي افقدني السيطرة على أعصابي خاصةً وأنني كنت متعباً للغاية, وبلغ انفعالي درجة قمت معها ولاحقت الأطفال, ففر كبيرهم من بين يدي, وحاول الأوسط الفرار لكنني حاصرته عند النافذة وضربته على ظهره, ثم لاحقت أصغرهم إلى ساحة البيت وحاصرته في نهاية المطاف في زاوية منها بحيث لم يبق أمامه طريقاً للفرار, فلما وجد أن جميع طرق الفرار مسدودة بوجهه ألقى بنفسه فجأة عليّ واستعاذ بي من شري!!

أثر علمه فيَّ بعمق بل قد اصطادني الصبي بعمله ووقعت في شباكه, انتبهت فجأة إلى حالي ورجعت إلى نفسي فشعرت بخجل شديد من نفسي ومن عملي, وحزنت بعمق وضاق صدري وسيطر علي غم شديد مع شعور عميق بالخجل وأنا أرجع للغرفة للنوم لكنني لم استطع أن أنام رغم كثرة محاولاتي, فاضطررت للنهوض وقلت في نفسي: لأذهب إلى السوق واشتري شيئاً للأطفال أدخل به السرور إلى قلوبهم وأرضيهم به. وبالفعل نفذت هذا القرار, ذهبت إلى السوق واشتريت لكل منهم شيئاً وتلطفت بهم حتى فرحوا جميعاً؛ أما أنا فلم يتغير حالي, فقد بقي الهم والغم يسيطران على قلبي بقوة أفقدتني القرار.

ولما رأيت عجزي عن العودة إلى حالتي العادية قررت مغادرة آمل والسفر ولو لفترةٍ وجيزة إلى مكان ما, لذلك قلت لوالدة الأطفال: قررت السفر إلى طهران, لا تقلقوا إذا لم أرجع الليلة أو غداً, وبالفعل سافرت إلى طهران عصر ذلك اليوم وصلتها مع غروب الشمس، قضيت تلك الليلة في أحد مدارسها الدينية وفي صباح اليوم التالي ذهبت إلى موقف حافلات النقل التي تنقل المسافرين إلى تبريز فوجدت إحدى الحافلات مستعدة للتحرك, فاشتريت البطاقة وصعدت الحافلة وقضيت ذلك اليوم وليلته في الطريق, وقد وصلنا تبريز مع أذان الفجر؛ أخذت بالبحث عن إحدى المدارس الدينية لكي أصلي بها صلاة الفجر, هدوني إلى "المدرسة الطالبية", فذهبت إليها وصليت الفجر فيها وصبرت حتى طلعت الشمس ثم سألت طلبة المدرسة عن عنوان منزل سماحة الأستاذ السيد محمد حسن الإلهي الطباطبائي, أعطوني العنوان فذهبت إليه, طرقت الباب, فجاءت امرأة قلت لها من خلف الباب: أبحث عن منزل سماحة السيد محمد حسن الطباطبائي, أجابت, هذا هو منزله, قلت: اخبروا سماحته أن فلاناً يرغب في زيارتكم. ذهبت السيدة وبعد لحظات جاء السيد بنفسه وبعد السلام والسؤال عن الأحوال دعاني للدخول فدخلت وجلست فبادرني بالقول: كنت أفكر في سبيل للعثور عليك من أجل إخبارك بأمرٍ, فجئتم بأنفسكم ولله الحمد وكفيتموني مشقة البحث عنكم! قلت: خيراً إن شاء الله تفضلوا.

قال السيد: كنت الليلة الماضية عند المرحوم القاضي, ولأنكم كنتم قد طلبتم أن أنقل له ـ إذا تشرفت بلقائِهِ ـ سلامكم وأقول له: إن فلاناً يسألكم الدعاء؛ لذلك قلت لسماحته: إن فلاناً يبلغكم السلام ويسألكم الدعاء. لكني وجدت المرحوم القاضي يعتبُ عليكم!

سألت سماحة الأستاذ محمد حسن الطباطبائي: لماذا؟ فأجاب: قال السيد القاضي: أنقل للشيخ حسن زاده قولي له: كيف يرغب في سلوك هذا الطريق وهو يعامل أولاده بهذه الصورة.

قلت للسيد ـ وقد هيمن علي انكسار عميق وخجل شديد ـ: يا سيدي, أقسم بالله أنني لم أعتد على منازعة الأولاد, ولا أدري لماذا جرى هذه المرة ما جرى, ولكن ستكون هذه الحادثة هي الأخيرة مثلما كانت الأولى ولن تتكرر أبداًَ.

كنت قد قررت أن أقضي تلك الليلة في منزل السيد الأستاذ, لكنني لم أطق ذلك لشدة الخجل الذي سيطر عليّ, لذلك ودعته وقضيتُ تلك الليلة في أحد الفنادق ثم غادرت تبريز صباح اليوم التالي".

إن الغرض من نقل هذه الحكاية هو أن نتنبه ـ أنا وأنت والآخرون ـ إلى أننا قد تقوقعنا في آفاقنا المحدودة ولذلك فنحن نرتكب كل عمل تدعونا له الأهواء النفسية والإغراءات الشيطانية؛ غافلين عن حقيقة أن أرواح الأولياء والمؤمنين وسكنة عالم الملكوت ـ فضلاً عن الله ورسوله <img src='style_images/1/p1.gif'>, تطلع على أحوالنا وتنظر إلينا وإلى جميع أعمالنا رغم أننا محجوبون عن ذلك, ولكن ينبغي الانتباه إلى حقيقة أن عدم رؤيتنا لهم لا يجيز لنا أن نفعل ما نشاء بحرية؛ كلا, إن المعيار في وجوب حفظ حرمتهم ورعاية آداب حضورهم هو رؤيتهم لنا وليس رؤيتنا نحن لهم؛ وذلك يكفي في ايجاب الورع عن هتك حرمة حضورهم علمنا بأننا في حضرتهم وأنهم يروننا.

لنضرب مثالاً لتوضيح الحقيقة المتقدمة؛ وهو: إذا حضر جماعة من فاقدي البصر عند السلطان, فهل بإمكانهم أن يجلسوا حيثما شاءوا أو يتكلموا بما شاءوا لمجرد أنهم لا يرون السلطان؟ أم أن مجرد علمهم بأنهم في حضرة السلطان وأنه يراهم؛ يكفي في دفعهم للجلوس بتخضع وتأدب ورعاية آداب الحضور في حضرته بأفضل صورة ممكنة مجتنبين القيام بأي عمل لا يناسب المقام؟ الجواب على هذا السؤال واضح.

إذن, اعلم ـ أنت يا أخي المؤمن بالله ورسوله والمقر برفعة مقامات أولياء الله ـ أن ارتكاب الذنب إنما يقع في حضرة الله ورسوله والمؤمنين والملائكة؛ أفلا تخجل من ذلك؟ ألا تستحي من ارتكاب القبائح بمرأىً منهم ومسمع؟

لقد رأيت أحد أكابر أساتذة الأخلاق نائماً ليلةً وهو في حال السجود, ثم عرفت فيما بعد أن هذه هي سنته كل ليلة لأنه يستحي من أن يمدّ رجليه والاضطجاع لكونه في حضرة الله؛ فكيف تتجرأ أنت على ارتكاب المعاصي بمحضر من الله وأوليائِهِ دون حياء؟ فما أعظم الفرق بين هذا السلوك وبين ذاك؟! ما دمت قد ابتعدت إلى هذه الدرجة عن أولياء الله والمؤمنين المخلصين في هذه الدنيا؛ فلا تظن أن محشرك في الدار الآخرة سيكون معهم ولا تتوهم أنك ستحظى هناك بما سيحظون به من النعم العظيمة.

وخلاصة الكلام هي أنه على من يريد أن يرتكب المعاصي البحث عن مكان لا يراه الله فيه, ولكن لا يمكن بحال تصور وجود مثل هذا المكان مع ثبوت الاعتقاد بأن الله مطلق في وجوده مطلق في علمه؛ بل ولا يمكن أن يطرأ مثل هذا التصور على ذهن المسلم المؤمن بالقرآن الكريم لأن الله يقول في كتابه العزيز: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ}.

روى المرحوم الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي صاحب التفسير القيم المسمى "مجمع البيان" حديثاً عن الإمام الصادق <img src='style_images/1/p2.gif'> في ذيل هذه الآية الكريمة أنه قال: "كان رسول الله <img src='style_images/1/p1.gif'> إذا قرأ هذه الآية بكى بكاءً شديداً"[.

فيا عزيزي! إن الحقيقة التي تجعل رسول الله <img src='style_images/1/p1.gif'> يبكي بكاءً شديداً؛ ينبغي أن تجعلنا ـ وكحدٍ أدنى ـ نتفكر في حالنا بعمق ونتحرر من أسر اللامبالاة والتهاون والغفلة؛ وينبغي أن تدفعنا ـ كحد أدنى ـ إلى أن نقضي شطراً من حياتنا ونحن نستعشر حضور الله؛ ومما لا شك فيه هو أننا لو حالفنا توفيق الاستشعار لواقع أننا في حضرة الله وبالتالي أن علينا أن نلتزم برعاية حرمة حضوره؛ فإننا سنتورع عن ارتكاب الكثير من الذنوب ونحظى بمرتبة ـ ولو دانية ـ من مراتب العصمة.

</span>

 

 

من وحي رسول المحبة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-10-2005, 03:31 PM   رقم المشاركة : 7
الفالي
طرفاوي مشارك





افتراضي

جعله الله من موازين حسناتك
ووفقنا الله والجميع

 

 

الفالي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-10-2005, 04:53 PM   رقم المشاركة : 8
طالب المريدين
الأستاذ الشيخ علي الحجي
طالب علم ومربٍ فاضل






افتراضي

نشكر رسول المحبه على موضوعه القيم جدا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكن الملاحظ أن المتفاعلين مع هكذا موضوع قلة ولا أدري ماسبب ذلك ؟؟
هل لنوع الموضوع أم للكم أم أم ؟؟؟؟؟؟؟؟ لو تفضلتم بالاجابه ؟

 

 

طالب المريدين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2006, 07:56 PM   رقم المشاركة : 9
الفالي
طرفاوي مشارك





افتراضي مشاركة: العوامل المؤكدة لوجوب رعاية حرمة الحضور الإلهي

صحيح يا ليت يشرح لنا الاستاذ من وحي رسول المحبة الاسباب وطالب المريدين

من المتابعين

الله يعطيكم العافية

 

 

الفالي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-02-2006, 01:29 AM   رقم المشاركة : 10
ريحانة الإيمان
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية ريحانة الإيمان
 







افتراضي مشاركة: العوامل المؤكدة لوجوب رعاية حرمة الحضور الإلهي

السلام عليكم ورحمة الله..

حقاً لا نتجرأ نفعل ذنباً واحداً ولو صغيرة أمام شخص أياً كان..ولكن لقلة حيائنا..لا نستحي أن نفعلها أمام الله تعالى.. وهو الذي لا تخفى عليه خافية لا في الأرض ولا في السماء..
بل هو من الشهود التي تشهد على الإنسان يوم القيامة في حسابه..فإن قلت نعم فأين المهرب وإن قلت لا قلت ألم أكن الشاهد عليك..
ولنا بحثاً في عقيدة الشهود التي نعتقدها إن شاء الله نوفق لإتمامه..
وهنا أوجه تحية كبيرة لمن وحي رسول المحبة على مشاركاته القيمة هنا..وأستغل ذلك لأجيب على طالب المريدين بتلميحات بسيطة..
قد يبتعد بعض الأعضاء أو أغلبهم لمثل هذه المواضيع ليس لقلة المعلومة والفائدة المرجوة فيها ..بل قد يكون
الصعوبة في فهم ما كتبه الكاتب..
فمثلاً بعض المصلحات قد لا تفهم..أو حتى جملة فلسفية تحتاج لعلم المنطق والكلام..لنفهمها..
فالمطلوب ومن المفترض أن تكون الكلمات سلسة تصل إلى فهم القارئ بسرعة..أياً كان عمره..فنحن نحاول أستقطاب أكبر شريحة من الشباب المؤمن..فمن منا لا يحب القرب من الله تعالى والذوبان في عبادته..
قد يكون لطول الموضوع دخلاً في قلة الحضور..فالقارئ يمل أحياناً من قراءة رد طويل أو موضوع كبير..فيجب أن يكون مختصراً مفيداً..وإن طال الحديث فيه..
فيقسم في ردود ولو كانت عشرة..ولا يكتب طويل في ردان فقط..
وربما العضو لم يدخل المنتدى لفترة طويلة وإن عاد ربما ينسى الموضوع
بعدما اصبح في الصفحات المتأخرة من المنتدى

هذه فقط بعض النقاط التي أتمنى أن يتقبلها مني من وحي رسول المحبة بكل رحابة صدر..
بل هي محاولة لأن يحضر الجميع مواضيعه الشيقة..
والكلام موصول لطالب المريدين كذلك..فالبعض لا يفهم كلامك..يفهم القصد منه والزبدة..ولكن لا يستطيع تحليله..

من يحبك يهديك عيوبك..فتقبلوها مني بصدر رحب

سبحانه ستار العيوب وعلام الغيوب
ريحانة الإيمان

 

 

 توقيع ريحانة الإيمان :
السنة عبارة عن 365 يوم وربع اليوم في كل يوم 24 ساعة وفي كل ساعة 60 دقيقة وفي كل دقيقة 60 ثانية ..ولكن
ما أن تنتهي هذه الثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربع اليوم ..لا يزداد عمر الإنسان سوى رقم واحد ..فهل هذا عادل؟؟؟
الإنسان لا يقاس بعدد الأرقام التي يحويها عمره بل يقاس بلحظات حياته التي عاشها
تلك اللحظات التي فكر فيها..التي تعلم فيها.التي شعر فيها بالآخرين..
ربما تكون لدى شخص لحظة واحدة في كل ثلاثمائة وخمسة وستون يوم وربما لا تكون لدى شخص أي لحظة..
لكنها قد تكون أكثر من 365 لحظة وربع اللحظة.
ريحانة الإيمان غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 05:30 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد