![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
مشرف زوايا عامة
|
ما أجمل أن يحيا الإنسان بين ناس يحبهم ويحبونه، ويألفهم ويألفونه، وحين يفقد الإنسان هذا الحب في بيئته ومجتمعه وأسرته فإنه يعيش في جحيم وتعاسة وإن ملك الدنيا كلها؛ لذلك لم يكن غريبًا أن يأتي الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيقول: "دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس".
صحيح أن رضا الله تعالى هو قصد المسلم وأمنيته، لكن ما التعارض بين السعي في رضا الله تعالى والفوز بمحبة الناس؛ بل إننا على يقين أننا لن نفوز بمحبة الناس حقًّا إلا إذا أحبنا الله تعالى؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبر أن الله تعالى إذا أحب عبدًا وضع له القَبول في الأرض، وإن أبغض عبدًا نفرت منه قلوب الناس. إذا لا تعارض أبدًا بين إرضاء الله والأخذ بأسباب التودد والتحبب إلى الناس، هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحبب إليهم المؤمنين". إن حرص المسلم على التودد والتحبب إلى الناس لا ينبغي أن يكون لغرض دنيوي، بل امتثالاً لشريعة الله التي أمرت بالتآخي والمحبة بين المسلمين، ومن جانب آخر بدافع الحرص على فتح القلوب لقبول دعوة الحق، ولعل هذا المعنى العظيم هو ما تجلى في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي يقول فيه: "ثلاث من كُنَّ فيه وجد بهن حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله..". ولا شك أن حسن الخلق ورقة الطبع من أعظم أسباب التودد إلى الناس، كما أن البشاشة والتبسم عند اللقاء تزرع في القلوب محبة لا يعلم قدرها إلا الله، وقد جاء في وصف بعض الصحابة له صلى الله عليه وسلم: "ما رأيت أحدًا أكثر تبسمًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم". ومن أعظم أسباب التودد إلى الناس عند مخالطتهم التواضع لهم والسهولة واللين معهم، والرفق بهم ومن نظر في سيرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وجده مثالاً رائعًا للتودد والتحبب إلى الناس بتواضعه ورقته ولينه معهم وصدق الله العظيم الذي قال لنبيه صلى الله عليه وسلم : (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك) ( آل عمران 159) فقد كان إذا لقيه أحد أصحابه فقام معه لم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه، وإذا لقيه أحدٌ من أصحابه فتناول يده ناوله إياها، فلم ينزع يده من يد الرجل حتى يكون الآخر هو الذي ينزع يده، وإذا لقي أحدًا فتناول أذنه ناوله إياها ثم لم ينزعها حتى يكون الرجل هو الذي يفرغ من كلامه وينتهي. وكانت الجارية تستوقفه في الطريق فتحدثه، فما ينصرف حتى تفرغ هي وتنصرف، وكان يخدم نفسه، ولا يضرب أمةً ولا خادمًا، وكان لا يمسح أن يُدفع عنه أحد، بل كل من أراد الوصول إليه ولقاءه تمكن من هذا. كذلك فإن من أهم أسباب المحبة والمودة التهادي بين الناس؛ فإن الناس قد جُبلوا على محبة من يعطيهم، ولهذا ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "تهادوا تحابوا". كذلك فإن إفشاء السلام بين أبناء المجتمع من أسباب المودة، سابق فليُرجع إليه. إن التحبب إلى الناس يحتاج بعد توفيق الله إلى فقه في معاملتهم، ولو عملنا بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي يقول فيه: "إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق". نسئل الله لنا ولكم كل التوفيق وأن يسعدنا واياكم بحسن المعاملة مع الناس وحسن الخلق وأن نجعل النبي الأعظم قدوة لنا في أخلاقنا وتعاملنا مع من حولنا . لكم أجمل التحية الساعي
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
مشرفة النقاش والحوار الجاد
|
الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله يقول ( الدين الخلق )
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
طرفاوي فائق النشاط
|
لا تعليق سوء اني اوافق ( الساهرة على ما قاله )
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
طرفاوي مشارك
|
الساعي..
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|