![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||||||||||||||||||||
|
إداري
|
من مدونتي
بسم الله الرحمن الرحيم مشكلة هذه المواضيع أنها تضعنا أمام مصير معروف، فإذا سجلنا موقفاً غير متحمس لبعض العناوين فيه ، نبدو كما لو كنا رجعيين لا نقدر المعاني الجميلة للحب ، وغير ذلك . مقدمة الموضوع فيها تقديس لمفهوم معين، وبالتالي حركتنا في التعاطي مع تطبيقاته ستكون حذرة جداً. يأتي من يقول لك من أصحاب القلوب الرقيقة: شنو ذنب زوجته إذا تزوجها وهو متعلق بغيرها ؟ يا إخوان . . نحن نعيش في ظروف الدنيا ، وليس في ظروف الجنة مجرد تحدي من تحديات الحياة ستواجه ( زوجته ) ، وعليها التعامل معه كأي تحدي آخر في حياتها. وكم زوجة فازت بقلب زوجها من واقع حسن المعاشرة ؟ سواء نجحت بشكل نسبي أو فشلت ، هذه أمور طبيعية يعني تبون الحياة كلها سهلة، وكلها نجاحات مادية ومعنوية وصحية وثقافية واجتماعية ودينية . . ما يصير الحياة الزوجية تسير بين الكثيرين من أبناء مجتمعنا بالمودة والرحمة وحسن الخلق صدقوني . . الأمر عادي كبرها تكبر وصغرها تصغر إذا كنا سنشغل أنفسها بعبارة ( شنو ذنب ) ترانا ما راح نخلص؟ أجل شنو ذنبي أنا ولدت معاقاً ![]() كل تحديات الحياة تحتاج تسليماً بها ابتداءً ، والاحتفال بالانتصار عليها لاحقاً ، أو تقليل آثارها السلبية في الحد الأدنى. صدقوني . . سنظلم صاحبنا هذا إذا أظهرنا تعاطفاً معه في ترفيات مظلومياته التي لن تنتهي؛ بل علينا أن نخفف من شعوره بالمظلومية، ونأخذ بيده لاستصغار بعض الابتلاءات ، ولنزرع فيه الثقة بالنفس، فهو قادر على تجاوز تلك المصاعب والانتصار عليها ، وليحقق ذاته من خلال إثباته لنفسه ولغيره بأنه صاحب إرادة لا تـنكسر. كم شخص أخذته مراجعة جادة لمواقفه وتقديراته الذاتية إلى تحسين نظرته للأشياء وقيمتها ، وتكشف له الحياة بأن القيمة التي يشعر بأنه خسرها ، لن تكون شيئاً أمام إنجازاته الأخرى التي حققها في الصعيد الأسري والاجتماعي . . . إلخ. لاحظوا أحبتي هذه الجزئية المهمة . لو شخص كما يقولون في سن المراهقة . . تعلق بفتاة ! المهم . . فشل في الزواج بها لأي سبب كان. الفتاة بالنسبة له في حداثة سنه تكمن سعادته بها بحسب تقديراته 100% يعني حياته بدونها تكون فاشلة 100% فعقله ووجدانه يصوّر له الأمور هكذا ولو بقي محبوساً عند هذا الموقف سيبقى هذا التصور مستمراً معه . وهل من المنطق أن نرهن مستقبل شخص لتصوراته في سن المراهقة ؟ أما إذا انطلق لبناء مساحات أخرى من النجاحات في مواقف حياته الأخرى مع الوقت . . كلما أضاف نجاحاً في مجال معين، كلما توزعت النسبة المئوية لانجازاته ، وبالتالي . . نجده يحرص على كل قيمة تكبر في حياته مع الأيام. فنسبة 100% التي كان يخصصها لحبه لتلك الفتاة، سنجدها قد تآكلت ( الأمر مرهون بمراجعة الشخص كما ذكرت ، وقدرته على خلق نجاحات ذات قيمة في حياته ، وعدم تجميد حياته بمحطة معينة حين كان في سن المراهقة ) نعم . . كم شخص تزوج من فتاة لا يعرفها شخصياً ، وكان يرغب في غيرها ، ولكنه الآن. . ناجح في زواجه حيث المودة والرحمة بينهما ، ولديه أطفال منها ، وكل طفل له قيمة خاصة انضافت لحياته ، وناجح مهنياً ، ولديه انشغالاته الاحتفالية بنجاحاته ، كلها وغيرها عوامل تخفف مع الزمن من شعوره بالتظلم من موقف فشل فيه في محطة من محطات حياته . خذوا هذا المثال لتقريب الفكرة: شاب منذ أن كان صغيراً متعلق بفتاة من قريباته ، المهم . . مرت الأيام وتزوجت من غيره. حصل ذلك حين كان عمره 18 سنة. رجعنا له ، وهو الآن في سن 38 سنة وقد أكمل دراسته الجامعية عَمِلَ تزوج لديه ستة أطفال ناجح اجتماعياً ناجح مهنياً وقد حصلت له فرصة مواتية ، فقد انفصلت الفتاة التي كان يحلم بها سابقاً عن زوجها ( صارت امرأة ) جئنا له نساومه فيها تعال . . هذه فرصتك للزواج بالفتاة التي كنت متعلقاً بها، والتي كانت سبباً لبكائياتك الشهيرة المفترض بحسب تنظيرات البعض عن الحب، أن يأتي مسرعاً لهذا العرض. ولكن . . في الواقع قال: تقديراتي للأمور اختلفت عما كانت عليه حين كنت في الثامنة عشر من عمري! كانت تشخيصاتي للأمور بسيطة ، فكان كل حلمي في الحياة يكمن في الزواج بفتاة من محيطي الصغير الذي كنت أعايشه فكانت هذه المرأة حين كانت فتاة الأكثر سحراً لي في ذلك الوسط لاحظ . . كلمة ( كانت ) ولم أكن أفهم قيمة أية مواصفات أخرى أنا الآن أضحك على مواقفي تلك الأيام الآن . . أنا بنيت شخصيتي كونت لي مكانة أسرية واجتماعية ومهنية أما هي . . فبقيت مجرد ربة منزل؛ لا أقل ولا أكثر. وكانت مواصفات تلك الفتاة في حينه تناسب فهمي لقيمة حاجتي للمرأة في ذلك الوقت ، وهو فهم شاب مراهق مندفع ، وقد سحرته بعض أغاني رباب الكويتية في ذلك الوقت. ![]() أما الآن . . فأنا تجاوزت هذا التفكير ، وهي لا تلبي أبسط حاجاتي المرحلية من الزوجة. قيمة هذه الفتاة تكاد تكون معدومة بالنسبة لي إذا قورنت بقيمة ما أنجزته مع غيرها، فزوجتي (أم اعيالي) لم تقصر معي في شيء ، وقد احتوت كل حاجاتي وأكثر ، ولا أفكر مجرد تفكير في الضرر بمشاعرها بالزواج عليها ، ودخول هذه المرأة (التي تعلقت بها سابقا) في حياتي كزوجة حالياً ربما يُفسد عليّ بعض ما حققته . ولذلك أرفض التفكير بها كزوجة في هذا العمر. لو كنا أمام حب أعمى ، يؤمن بالحب لمجرد الحب؛ لرأينا مسارعة من هذا الرجل للظفر بهذه المرأة التي كان متعلقاً بها قبل سنوات، ولكن . . الحب هو وسيلة لتلبية حاجات إنسانية للفرد، وتلك الحاجات قابلة للتغير تبعاً لنضج الشخص وتجاربه التراكمية بالحياة . وحضور أي موقف جديد في حياة الفرد ، له تأثيره في تشخيصاته المستقبلية بحسب قوة حضور ذلك الموقف. وهكذا تمضي الحياة الدنيا بتحدياتها التي تكبر وتصغر، وتلك التحديات تفرز لنا الرجال وأشباه الرجال ، فالرجال من تكون المحطات الصعبة فرصتهم لإثبات ذاتهم ، وأشباه الرجال من تكون المحطات الصعبة فرصتهم لتبرير هروبهم وكسلهم وفشلهم في الحياة. نعم . . مخطئ من يُراهن في تنظيراته للحب على تشخيصات الرجال حين كانوا في سن المراهقة. ========= هل الحب موجود أو غير موجود ؟ طيب ، موجود ! ![]() وبعدين. . ![]() هل المطلوب منا إقرار رهـن البعض حياته لموقفٍ فشل فيه ؟ وعلينا تفهم بكائياته المزعومة ، وعلينا إيقاف عجلة حياتنا تعاطفاً معه ؟ هذا حوار مفتعل بيني وبين أحدهم : يوسف : يا أخي . . أنت حبيت ؟! خير يا طير . . فشلت في تفعيل حبك إلى زواج ؟ ![]() طيب ،،، خلك كبير . . وانطلق في مسيرة حياتك ، ولا توقفها . هو : بس أنا أحب ![]() يوسف: ندري أنك تحب صدقني ندري ودرينا أكثر ألحين أنت شنو مفهومك للحب ؟ ألست ترى في الحب وسيلتك لتحقيق حياة أفضل في واقعك؟ هو: إي نعم . يوسف: ليش إذن تجعل من الحب وسيلة لتدمير واقعك الحالي ومستقبلك. هو : بس أنا أرجع وأقول لك أني أحب ![]() يوسف: درينا أنك تحب ، والله درينا بس أنت فشلت فيه بحسب ما نراه من بكائياتك الآن هل تعطل حياتك على البكائيات ؟ خلك رجال قوم يبه قوم هذه ابتلاءات في الحياة والأفضل لك أن لا تهزمك الابتلاءات تحتاج أن تفهم مفاهيم الصبر ، فلو سلم كل شخص لبلاء اصابه ، لما سارت الحياة . أنت ابتليت في حبك ! غيرك ابتلي في صحته ، وبالتالي ابتلاءك في حبك مجرد ترف بالنسبة لابتلاء الآخرين في صحتهم أو فقرهم . . إلخ. كل واحد حب سواها مناحة ، وتعالوا عطلوا حياتكم إيماناً بمظلوميته في المجتمع . دور لك مظلومية تستاهل حتى نتعاطف معك فيها . وفقكم الله تعالى
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
مشرف العدسة الرقمية
|
بسم الله الرحمن الرحيم
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
طرفاوي بدأ نشاطه
|
[COLOR="SandyBrown"]
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
إداري
|
أشكر تفاعلكما أحبتي وسط النخيل + تناهيد الألم ما أريد أقوله أيضاً ، هو التأكيد على أهمية عدم التسليم لما يقرره الشباب والفتيات عن سطوة مفهوم الحب على الحياة ، فتلك الأفكار عادة متخمة بالنرجسية والمثاليات الغير واقعية. والتي تضر صاحبها إذا تغلبت عليه. لاحظوا . . لو رصدنا الأفكار التي تسيطر على غير المتزوجين من حديثي السن ( من الجنسين ) عن تطبيقات الحب وما بعده بين العشيقين المفترضين في مخيلتهم، سنجد أنها تخلو من المصاعب ، وكما لو كانت تطبيقات الحب ستكون بيئتها الجنة الموعودة ( ولكننا في الواقع نعرف أن بيئتهم الحقيقية هي دار الدنيا ). يُـخـيَّـلُ لهم بأن العاشق إذا فاز بعشيقته ، سيكونان متفرغان لمنادمة بعضهما عن قرب ، فكل حياتهما أحضان ومسامرة للقمر ، ومجالسة للبحر ، وسياحة للبلدان البعيدة ، . . . إلخ. وعادة الشخص الذي يتمنى أمراً بإرادته ، ينقّح أحلامه من المعوقات، فتبدأ الأمور بأحلام يقظة نبيلة جميلة، ثم يضخمها لتحتل مساحات من وقته ، ثم . . لا شيء غير السلبية. في مخيلة العشيق والعشيقة ، لا مكان لصعوبات الحياة المعروفة، فلا مكان للضغوطات الاقتصادية ، ولا مكان للتوترات الأسرية ، ولا مكان للمشاكل الصحية ، ولا مكان للمشاكل المهنية ، . . . إلخ. هل هذه النظرة واقعية ؟ هل من المنطق التسليم لهذه النظرة ؟ الحب الحقيقي إن وُجد؛ فالأكيد أن مساحاته التي يتأصل ويتعمق فيها؛ ليست (المخيلة الذاتية لغير الناضجين)، بل الحب الحقيقي ذلك الذي تصنعه الأيام الواقعية من خلال المعاشرة والتعاون في مقاومة ظروف الحياة الصعبة بالتكاتف والألفة والمودة. فذلك ما يخلق حباً يملك مقومات الصمود والبقاء. ماذا يستفيد أحدهم من مغازلة مفهوم الحب والتفكه به في أبيات الشعراء وغيرهم ، هذا وغيره لا يُؤتي ثمرة واقعية إذا لم تنصهر مفاهيم ذلك الحب في مخالطة بشرية تـعـمِّـقه من واقع معايشة ومشاركة لظروف دنيوية متباينة. يفترض البعض أن حب أحدهم لمعشوقته؛ لا يمكن أن تؤثر فيه الظروف سلباً ( هذا التوصيف في مخيلة وتنظيرات أولئك )، فهم يروجون لثبات منسوب الحب وتضخمه فقط ، ويفترضون انغماساً فيه؛ واستعداداً دائماً للتضحية بكل شيء للتجاوب معه. ولكن من واقع الحياة ، نلمس أن منسوب الحب قابل للتضخم والانكماش، فحركة المرء في الحياة ، تضعه أمام المشاركة مع شخصيات مستجدة في حياته ، ومع مواقف متباينة تصهره وتنضج تقريراته للأمور، ولا يمكن أن تكون كل تلك المتغيرات مفصولة عن التأثير على تشخيصاته المصيرية لمستقبله في كل مرحلة يُعايشها. نعم . . هل تشخيصات المرء لقراراته المصيرية عن العلاقة بفتاة معينة وهو في سن 18 سنة، هي نفسها بعد عشر أو عشرين سنة من حيث اندفاعه لها ، واستشعاره لقيمة حضورها في حياته؟! نعم . . قد يتغيّر تشخيصه لها ، والعكس صحيح. فكل واحد منهما في حركة معيشته ، تصدر منه مواقف، وتلك المواقف تؤثر في تقييمه عند الطرف الآخر المهتم برصد حركته. فلو تعلقت فتاة بشاب حين كانت مراهقة، وبقيت متعلقة به ، ولكن الأيام كشفت لها أنه نموذج لإنسان فاشل مثلاً، فهل من المنطق أن لا تـتأثر قيمته في قلبها من أثر ذلك ، أم أنها حين أدخلت الشاب في قلبها ، تضمن لنا أنه بالضرورة سيكون دائماً فارس أحلامها الناجح إلى أبد الآبدين ، ولا يمكن أن يعتريه انكسار أو فشل أو خطأ يدمر به حاضره ومستقبله. من مخيلة ( غير المتزوجين من حديثي السن ) عن الحب: حب غرام لحظات رومانسية غزل جنس سياحة نجاحات متواصلة من واقع الحياة (لا يمكن فصل تطبيق الحب عن تباينات الظروف الدنيوية): مودة . . . . إلخ.
صعوبات مادية حسن معاشرة مشاكل أسرية لا هرب منها مضايقات مهنية رحمة شدة نجاحات جيدة إخفاقات موجعة مشاكل صحية أطفال بكاء ضحك سرور حزن مواعيد صراخ توترات نفسية
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
طرفاوي فائق النشاط
|
الحب لا يعرف لا غريب ولا بعيد وليس له وطن او جنسيه او لغه
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 |
|
مشرفة النقاش والحوار الجاد
|
رااائع جدا سوف انتظر بقية النقل فأعتقد ان ما يخالجني موجود بين سطورك ,,
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 |
|
مشرف واحة النقاش والحوار الجاد
|
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|