بسم الله الرحمن الرحيم
كما نعلم أن من أهم ما تميز به العرب عن غيرهم هو الشعر و منهم يفضل(العامي)ومنهم من يفضل (الفصيح) وهذه محاكمة دارت بين قاضي الشعر وبين شاعر يكتب الفصحى وشاعر يكتب العامي دعونا نحضر هذه المحاكمة ولكم الحكم في النهاية.
محـــــــــــــــــــــــــــاكمة
دخل من يعرض القضية إلى القاضي...........
حيرتني لهجة الكتاب في نضم القصيدة
واحدٌ يكتب بالفصحى وبألفاظٍ شديدة
وأرى الآخر قد نال رضى الناس بألفاظ جديدة
فكلاهم يكتب الشعر بأوزان عديدة
وأنا جئتك كي تحكم فيهم وبأحكامٍ رشيدة
يقاطعه القاضي قائلا:
قد فهمت الخطب فليدعى لنا المختصمان
كي نزيل الشك في أمر خراب الشعر من هذا الزمان
وننير الدرب للشعر طريقا يعتلي كل مكان
ونواسي كل مظلوم بحكم أريحي الاتزان
وبألحان القوافي شعرنا اليوم يصان
ثم يدخل المختصمان (شاعر الفصحى)و(شاعر العامية) ويلقيان التحية:
الفصيح:
أيها القاضي سلاما
من صدى قلبٍ ودود
هاك حبي هاك شوقي
مع نسيمات الورود
فيرد علية القاضي السلام
ثم يدخل الشاعر العامي ويلقي هذه الأبيات لتحية والسلام
لك تحياتي يا قاضينا وسلامي
والحضور أجمل تحية واحترامي
وأنا تحت أمر العدالة والقضا
لن قبل لدخل هنا جبت المحامي
يرد القاضي السلام........
القاضي للشاعر الفصيح:
أيها الشاعر في الحال تقدم
وإبداء الآن بشكواك لأفهم
وارفع الصوت قليلا لأدقق
علني في مثل هذا اليوم أحكم
الشاعر الفصيح:
أيها القاضي أغثني إنه جرمٌ عظيم
وخرابٌ وانتهاكٌ لكلامٍ مستقيم
قد أزاحوا لغة القرآن والقول الحكيم
وأضافوا لهجة فيها سياسات الحريم
واسأل الشاعر هذا هل بها حرفٌُ سليم
القاضي:
إنه قولٌ سليمٌ فكفى
ولندع خصمك يحكي ما خفى
العامي:
إن بغيت الصج اريده ينتشر
يوصل اليابان وامريكا ومصر
لن شعوب البر ما تفهم فصيح
لو تفهمهم من هني للعصر
ناظر الأمثال في أية بلد
تخدم الشيبان فيهم والولد
لنها منهم لنها فيهم والحشي
لهجة اشعوبٍ...وابها تدحركل خطر
الفصيح:
مالي أراك بشعركم هذا تنادي
واللفظ في وادي ومعنى البيت في وادي
أين البحور وأوزان القوافي إذن ؟؟!!
هل أحرقت وتبدلت برمادي
أم أنها سيقت إلى طه حسين
وساسها شعبية ََبفؤادي
العامي:
كتبت اشعار لأهل البيت
مدحت آنا النبي وصليت
رفعت الآل فوق الفوق
شتمت اعداهم وسبيت
خدمت المجتمع والناس
وبهمة وعزم شديت
كتبت أبيات تنعي حسين
ولمصابه أنا عزيت
أهو فنٍ جديد وذوق
تريده ولا روح البيت
القاضي:
يا قادة الشعر كفوا عن نقائضكم
جميع أقوالكم من واقع البشرِ
هذا ينادي بلفظٍ لا بمعرفةٍ
وذاك يسعى لدحر الدين كا الأشرِ
حكم العدالة كل في طريقته
من غير إشعال نيران من الشررِ
واسعوا إلى الإصلاح في كل الورى
كي ينشر الدين في البادين والحضر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
هذه هي القصيدة واتمنى ان تشاركوا هذا القاضي بآرائكم والحكم لكم والاول والاخير...............
وأخيرا تقبلوا تحياتي.........
الساهرة