مفهـــوم (( المخاواة )) والمراهقين
إن هذه الظاهرة السلبية يمكن حصرها في ساحة المراهقة ، فالمراهقين هم الأكثر بلاء بهذه ، ولو أردنا البحث عن الدواعي النهرية التي ينجرف معها الكثير ، لوجدناها كثيرة وأبرزها هي إرضاء الغرائز الجنسية التي تدعوهم لمثل هذه المناظر لكي تشبع ، وكذلك الظهور والبروز وإثبات الوجود ، وإحساس النفس بأنها كفيلة بالمسئولية ، وكل هذه الدواعي دواعٍ شيطانية مؤدية للهلاك ، ونجد مساوئها تزداد في كل وقت ومكان ، فالمدارس تعج بمثل هذه العلاقات والأندية والشوارع ، والقصص حول هذا الموضوع كثيرة والتي انتهت بالفساد والدمار ، فهي لا تحصى لأنها في حالة ازياد مستمر ، بسبب ضعف التربية الأسرية وملاحظاتها ، وكذلك ضعف الوازع الديني ، الذي يفتقده المجتمع من المسجد ومن العلماء والمربين
وسأعرض لكم الآن ومن الأقمار الصناعية وتحت المجهر الصورة الحقيقة ، التي توضح أبعاد هذه القضية ، التي يظن من يراها أنها علاقة بين الرجل وزوجته ، إذ نرى أهوالاً وأموراً عجيبة ، والمخاواة ممتلئة بالعواطف اللامحدودة ، فمفردات (( الحب )) لا تفارق هذه العلاقة ، وربما يمرض أحدهما لو شك بأن الآخر زعلان عليه ، كما أننا سنجد الطابع الطفولي يملأ ملتقاهم ، ويعيشون حياة التجاوز والتقاضي الأعمى ، التي تقتضي أن لا يبالي أحدهما بالخطأ والحرام في سبيل إرضاء خويه ، والهدايا وما أدراك ما الهدايا ، حيث أنها تكثر في مثل هذه العلاقات حتى بدون مناسبة ، ظناً من أحدهما أنها طريقة قوية وخبيثة يمكنها أن تقرب الخوي إليه أكثر فأكثر ، لكنه مسكين ، فقد نسي الله في هذا وهو المسبب ، ولو قلنا أنه لم ينساه ، فقد اختار سبباً خاطئاً ليقيم علاقة تهدف إلى ما حرم الله ، وآخر هذه الأبعاد وهو الأعظم ، هي التي تبتدئ بتبادل الملامسات الجنسية وتنتهي إلى اللواط والعياذ بالله
فهلاّ تيّقظ الآباء والوعّاظ ، ليوقظوا بدورهم هذا الجيل جيل الشباب ، ويعلم الله وهو العالم بما تخفي الصدور وتكتب الأقلام ، أنني لم أتحدث عن خيال أو أعرض صور تقريبية ، إنما هي الحقيقة المؤلمة التي تعيشها وتلمسها وتشتكي منها المجتمعات ، والتي حكاها لي الكثير ممن أبتليُ بها ، وربما أطلت في الحديث هنا ولكن الموضوع عظيم ، ولا تكفي بضع كلمات أو حوارات ، بل إن هذا الموضوع هو بحاجة لأن يكرس ويوظف المسئولين هممهم وعزائمهم في القضاء على مثل هذه الأمور ، التي تضع مجتمعاتنا ، ولا أنسى هنا الدور المميز الذي تلعبه وسائل الإعلام الغربية في الإكثار من هذه القضايا
وأخيرا تقبلوا تحياتي
الساهرة