عرض مشاركة واحدة
قديم 01-02-2007, 12:09 PM   رقم المشاركة : 1
بوزينب
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية بوزينب
 







افتراضي تقرير: الأحساء تحيي عاشوراء.. وسط أجواء أمنية خانقة

تقرير: الأحساء تحيي عاشوراء.. وسط أجواء أمنية خانقة


مع مطلع عاشوراء المصادف للثلث الاخير من يناير فوجيء "صادق" وهو أحد سكان حي الفيصلية بمدينة الهفوف باستدعاء السلطات الأمنية له، دون أن يعلم أي سبب وجيه لهذا الاستدعاء، وعندما راجع ادارة المباحث أجبر هناك على توقيع تعهد خطي بأن يلتزم بإنزال علم أسود كان قد رفعه على باب داره تعبيرا عن الحزن على مقتل الامام الحسين.

وتعكس قصة هذا الشاب الثلاثيني مستوى الرقابة والضغط الأمني الذي تتعرض له الواحة الزراعية الواقعة شرق المملكة والتي يشكل المسلمون الشيعة غالبية سكانها.

فعلى النقيض تماما مما تشهده المجالس والمسيرات العزائية الشيعية العلنية في مختلف أقطار العالم بمناسبة عاشوراء تمنع السلطات السعودية على الأحسائيين ابداء أي مظاهر عامة تعبر عن هذه المناسبة.

ويقول أبو محمد المشرف على أحدى الحسينيات الكبيرة في الأحساء «نحن ممنوعون من تعليق مكبرات الصوت خارج الحسينية..»

وفي مدينة المبرز أُنذرت العام الماضي احدى الحسينيات التي تشهد عادة اكتظاظا بالمستمعين للمحاضرات العاشورائية انذرت بالاغلاق ان هي سمحت بجلوس أي من روادها المستمعين خارج الحسينية.

ويكتفي عشرات الآلاف من السكان بحضور المجالس الحسينية التي تكون منعقدة على مدار اليوم تقريبا دون ابداء أي أنشطة علنية خارج تلك الحسينيات.

ويضيف أبو محمد «في القرى ربما يكون الوضع أفضل نسبيا من المدينة» في اشارة إلى اقامة العشرات من القرى الأحسائية لمراسم دينية أكثر حرية من تلك الموجودة بالمدن الكبيرة كالهفوف والمبرز.

ويوضح «قد لا تتعدى تلك الحرية أكثر من استعمال الساحات الخارجية لجلوس المستمعين أو اقامة بعض الأنشطة المحدودة..»


لوحة مشاركة في المعرض الملغى «وحي عاشوراء» بالهفوفوتقتصر العديد من الحسينيات على اقامة المحاضرات الدينية والعزاء الحسيني وانشاد اللطميات داخل أسوار تلك الحسينيات.

ويصاحب ذكرى عاشوراء عادة اقامة العديد من الأنشطة الثقافية والدينية والاجتماعية.. التي تقف السلطات لبعضها بالمرصاد.

فقد الغت السلطات هذا العام الحملة السنوية للتبرع بالدم والتي تقام تزامنا مع أيام عاشوراء وتشهد عادة اقبالا كبيرا من الأهالي فيما يذّكر ذلك بحظر مماثل أمر به محافظ الأحساء في العام الماضي يمنع اقامة معرض للرسوم التشكيلية كان قد اقيم لذات المناسبة.

وصودرت في ذلك الوقت العشرات من اللوحات المشاركة في المعرض.

ويقول رجل دين يرتدي الغترة الخليجية البيضاء بخلاف العمامة المعروفة لدى العلماء الشيعة أن «الوضع أفضل نسبيا مما كان عليه قبل سنوات لكنه لم يرق للمستوى المطلوب.. فسوط الملاحقة الأمنية لا زال مسلطا.»

ويضيف «قبل عدة سنوات اعتدى احد الاجهزة الحكومية بالضرب على مؤذن مسن أدى لوفاته لتلفظه بعبارة «أشهد أن عليا ولي الله» أثناء الأذان وقد طويت القضية ولم يقدم الفاعلون للمحاكمة.»

وكان يشير إلى من عرف بـ "شهيد لا اله إلا الله" المؤذن الحاج أحمد الملبلب والذي اعتدى عليه أفراد من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ووردت قضيته ضمن تقارير حقوقية دولية.

ويعلق أحد المثقفين في الأحساء على استدعاء "صادق" بالقول «أن يستدعى أحد لتعليقه مجرد قطعة قماش سوداء على سطح بيته فهذا يذكر بممارسات الأنظمة الشمولية بحق الناس..»

ويضيف «أعتقد بأن الأمر عائد في جزء منه على الأقل لتصرفات شخصية لدى بعض المنتسبين للهيئات الدينية والسلطات الأمنية».

إلا انه يستطرد بالقول «ذلك لا ينفي وجود سياسة اقصاء رسمية معتمدة.. فبرغم الثقل السكاني للشيعة في المحافظة إلا انه لا يوجد لدينا مدير مدرسة شيعي واحد، فضلا عن ادارة أي قطاع حكومي آخر».

وفي وقت سابق عمدت ادارة احدى المدارس الثانوية بداية العام الدراسي الجاري الى ابعاد العديد من الطلبة الشيعة إلى مدارس بعيدة عن أحيائهم كعقوبة لابدائهم مظاهر الفرح في المولد النبوي الشريف.

كما حظرت السلطات الأمنية في الأحساء الشهر الماضي (12) منتدى ثقافيا دونما اعتبار للهوية المذهبية للقائمين عليها.

وتوجد في الأحساء حوزة علمية على غرار الحوزات العلمية في العراق وايران ويدرس بها العشرات من طلبة العلوم الشرعية ورجال الدين.

كما أن بها محكمة شيعية رسمية للأوقاف والمواريث لا تتمتع سوى بصلاحيات محدودة.

ويمثل الشيعة غالبية السكان في الأحساء وقد حققوا نتيجة ساحقة في انتخابات المجلس البلدي التي جرت مطلع 2005 بنيل مرشحيهم خمسة من أصل ستة مقاعد منتخبة.




منقووووووول من شبكة راصد

 

 

 توقيع بوزينب :
تقرير: الأحساء تحيي عاشوراء.. وسط أجواء أمنية خانقة
بوزينب غير متصل   رد مع اقتباس