![]() |
نادر و علي .. من قلمي .
سبحان من جعل الحياة كالدائرة , فما أشبه بدايتها بنهايتها , فالدموع في تلك الحالتين . فبدايتها , صراخ و بكاء يقابله بسمات و ضحكات . ونهايتها , بكاء و صراخ يقابله بسمة و فرح . نعم , هذا ما نراه في بداية و نهاية حياة المؤمنين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ تنطلق تلك الصرخات من غرفة العمليات , بعدها هدوء وكأنه الهدوء ما قبل العاصفة , لنسمع بعدها صوت بكاء طفل , لترتسم على محياي الأب ( عيسى ) , أحلى و أجمل البسمات , مـُعلنة قدوم الطفل ( علي ) . وتمر السنين , عيسى : آه يا مريم , شفتي كيف الأيام تركض .. ؟! , هذا نادر بالصف الخامس و علي بالصف الثالث . مريم : و أنت ما كنت دايم , تقول متى يكبروا , و يصيرون سند لك , هذا هم يكبرون و احنا نكبر وياهم و بنصير أجداد , عيسى : أنا قلت يكبرون , بس الصراحة الأيام تركض , سبحان الله , وكأن البركة من الأيام راحت .! مريم : بس .. أنت لو تخفف ضغطك عليهم , و لا تضربهم علشان ما يتعقدوا منك إذا كبروا . هــــــكذا , كان المبرر الوحيد الأب , فعند صدور أي شجار بين الطفلين ( نادر و علي ) أو عند صدور أي خطأ منهما . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ وتستمر الحكاية , فعند أي خطأ من الطفلين , يكون الحل الوحيد للأب هو الضرب , فعمر الطفلين في ازدياد إلا ان الضرب في استمرار , كلما زاد عمرهما , زاد خوفهما من الأب , فأصبح احترامهما للأب احتراماُ مبدأه الخوف و الرهبة , هكذا هو شعورهما , بل هكذا هو الواقع , فاعتقاد الأب بأن الضرب هو الحل الصائب للتربية , لم يتغير رغم وصول نادر إلى الثالث متوسط و علي الأول متوسط , وذات يوم , نادر: كالعادة , دايم أفوز عليك .. رح توك صغير , إذا كبرت تعال إلعب ضدي , ليقوم علي و يغلق شاشة التلفاز و يغلق جهاز السوني , من شدة غضبه , نادر : ليش تطفيه .. علي : مو شغلك , ... ليصدر بينهما شجار , وينتهي هذا الشجار ببكاء الأصغر ( علي ) , وهـدوء الأخ الأكبر , ليتخلل بكاء علي في أذني الأب ( عيسى ) , ليأتي إليهما , وكأنهما لأول مرة يتشاجرا . الأب : لا حوووووووووول , ليش متهاوشين , نادر : هو اللي متسبب .. ليزداد خوفهما , عند ذهابه لإحضار ما يضربهما به . كان يظن ان الضرب بعد كل شجار يدور بينهما سينهيه . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ إذا , مداومة العقاب بالضرب سبب لديهما خوفا من أبيهما , مما أدى إلى رهبة من المجتمع , لإحساسهما بعدم ثقة الأب بيهما , .. إذا فكيف بالمجتمع ؟ .... هذا حالهما , رغم وصولهما المرحلة الثانوية , فاحاس الأب , وإن كان متأخر , ان الضرب ليس سبب للتغير , ولكنهما لم ينجوا من الإحساس بعدم الثقة الأب لهما , لذا , فالعلاقة بين نادر و علي وبين أبيهما , أصحبت سطحية , ينتابها الخوف , فما زال أسلوب الأب في تعامله معهما جافا, و تستمر الأيام , لياتي , يوما , ونرى نادر قد تخرج من المرحلة الثانوية , وبلا أدنى شك لدى نادر , قـد اختار الدراسة الجامعية خارج منطقته السكنية , هربا من أباه ليس إلا , وكذلك أخاه علي , قـد تخرج بعده أخاه بسنتين , و قرر الدراسة خارج منتطقتهم السكنية , لنفس السبب . ليتركا في البيت , أمهما مريم , و أخواتهما الثلاث : زينب – فاطمة – رقية . فزينب ذات الـ12 من العمر , وفاطمة ذات الـ10 من العمر , أما رقية ذات الـ4 سنين . في هذه الفترة , شعر الأب وكأنه وحيدا في المنزل , لا سند له , ولكن , وبالعكس تمام , فالابنان , قد شعرا باستقرارهما و شعورهما بالراحة التامة . إضافة إلى ذلك , فقد اكتشفا طاقات و مواهب يملكوها , لم يدركوها إلا بعد ابتعادهما عن أبيهما , فأسلوب الأب قـد حـد من نشاطهما و ثقتهما بقدراتهما , فاليوم , نادر يبلغ من العمر 22 , و علي 20 , ولكن علاقتهما مع أبيهما ليس كما قيل ( بالمثل الدراج : إذا كبر ابنك خاوية ) , بل هي علاقة مبنيه على الخوف . نادر : آه .. يا ليت الزمان يعود , وليت أبوي تعلم كيفية التربية السلمية , علي : يا رجال وسع صدرك , الحمد لله الوالد ما قصر ويانا , ليش دائم تنظر إلى الشي السلبي في الوالد , نادر: المشكلة , هذا الشيء السلبي أثر فيني كثير , طيب , قلنا الضرب واحنا اصغار ننساه , طيب يوم كبرنا , تعامله معي ومعاك يحسسني اننا لسـى صغار , قبل لا تجي الساعة 12 بالليل إلا اتصل وقال ليش ما رجعنا البيت .., طيب , غالبية الشباب زي ما انت عارف ما تطلع إلا من الساعة 9 ونصف أو أكثر , متى الواحد يشوف ربعه و يسولف معهم ,! علي : طيب .. طيب , خلاص لازم ننسـى , إلى متى واحنا بس نشتكي , خلينا نبحث عن حلول , علشان نكمل حياتنا من ابداع إلى إبداع , بدال ما نخلها كتم و تعقيد و شكوى .. , ولا زال نادر, في هذه الضغوطات , وأما علي , فقد تخلص منها , ختاما / حياتنا بالماضي , كانت في ورقة الأمس , ونحن اليوم بورقة اليوم , فعلينا التفكير مليئا و كثيرا كيف سنملي ورقة اليوم . ملآحظة / قـد تجد أخي القارئ الكثير من الأخطاء الإملائية أو أخطاء في النحو لأنني في بداية مرحلة الكتابة .. ولكن : كلي أذان صاغية لأي انتقادات كانت . أخوكم / نـــاقد , |
رد: نادر و علي .. من قلمي .
قصصه روووعة
ابدعت بكلماتها بمرور الايام ستصبح احسن كاتب قصص وروايات اخوك عاشق حيدره |
رد: نادر و علي .. من قلمي .
أحييك على ملكاتك الفكريه الرائعه جداً خصوصاً وأنكـ كما ذكرت في بداية المشوار
الفكره سلسه متصله بشكل رائع والكاتب الرائع من يُبقي العقل حاضر في مختلف الأجزاء في الكتابات ذات التفرع وأعطيك نصيحه بسيطه يانور عيني من قلب مُحب لكـ : الإملاء لها دور كبير في الكتابات فالكتابة السليمة تجذب الأنظار أكثر من نظيراتها ذات الأخطاء الكثيرة هناك عدة وسائل وطرق لتحسين الإملاء خصوصاً وأنكـ ذو ذوق كتابي ممتاز وجميل أن يكون المكتوب متكامل عزيزي تُعجبني النهايات المفتوحه وهو الشكل الذي استخدمته في ختامك للقصه فهي تُطلق العنان للعقل لكي يضع كل شخص النهايه التي يراها من زاويته الخاصه به والتي تتلائم مع مايعيشه في داخله أحييك من القلب عزيزي على مجهودك وتستاهل الفايف ستارز لكـ كل التحايا |
رد: نادر و علي .. من قلمي .
الله يعطيك العافية على هذه القصة
بالنسبة للأخطاء النحوية أو الإملائية حاول عرض قصتك على أحد المختصين باللغة العربية لتعديل الأخطاء ومن ثم الاستفادة من هذه الأخطاء لتلافيها مستقبلاً الله يعطيك العافية مرة أخرى وننتظر جديد كتاباتك وفق الله الجميع |
رد: نادر و علي .. من قلمي .
اقتباس:
اشكرك أخي / عاشق حيدره . الله يسمع منك و نصبح من الكتّـاب . دعواتكـ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ اقتباس:
وبالنسبة للأخطاء الإملائية , فـلآ بد منها , وان شاء الله مع القراءة للكتب , سأتحسن بإذن الله . وأشكرك على الفايف ستارز . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ اقتباس:
ان شاء الله نتحسن مع الأيام , و المنتدى ما هـو إلا بداية بإذن الله لكتابتي , و القادم أفـضــــــــل . |
| الساعة الآن 09:23 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد