![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
كاتب قدير
|
السلام عليكم / لعلّ ما يدور على لسان الكثيرين في أروقة المجالس العامة والخاصة من الطريقة التي ينتهجها بعض تجــّار العقار ( وأقول البعض منهم ) يبعث على الألم حتى لَتحسبُ أنّ كل التجّار هم بنفس السلوك , فما من شك أنّ الربح المادي هو هدف كل صاحب نشاط تجاري , وهو مطلب مشروعٌ , ولكن لا يعني هذا البتــّة أن ينحرف السلوك التجاري عن مقاصد الشريعة , ومبادئ المبايعات النزيهة , بل يتعداه أحياناً إلى الإضرار بالرحم القريبة , والصداقة اللصيقة حباً في الكسب المادي ضارباً بالكثير من الموازين الشرعية والأعراف الاجتماعية . تجارة العقار تحوي في مكوّناتها : البضاعة المباعة ( بيتاً أو أرضا ً ) , والطرف البائع , والطرف المشتري , ويدخل طرف ثالث يحمل دور الوسيط وهو تاجر العقار , وفي الأغلب لا تتم مبايعات عقارية إلاّ عن طريق المكتب العقاري , وفي هذه الحالة سيكون صاحب المكتب هو البائع الحقيقي للبضاعة ( فهو يمثّل البائع الوكيل ) , وهو المكلّف بالترويج لها , ويبقى للمالك فقط إمضاء البيع أو رفضه تبعاً لظروف المبايعة . يشعر الكثيرون أنّ هناك ارتفاعاًُ غير مبرر لأسعار الأراضي في مناطق شاسعة الفضاء , والمخططات فيها تنتشر بوفرة مثل بلدتنا الطرف , وذلك يخضع لعدّة عوامل : 1- تغرير الوسطاء لزبائنهم بعدّة صور منها ما يلي : أ-حالة التهويل لوضع الأسعار في المستقبل , وإنّ شراء الأرض اليوم مكسبٌ للزبون ما يؤدي إلى رضوخ الزبائن سريعاً لضغوط تـجـّار العقار . ب- حالة الغبن التي يعيشها الزبائن بسبب جهل هوية المالك وعدم التمكن غالباً من التفاوض المباشر معه, ممّا يتيح للوسيط أحياناً إيهام المشتري بأنّ المالك لا يقبل بأقل من هذا السعر , وقد يكون هذا الكلام عارياً من الصحة . ت-إيهام المشتري بأنّ هذا العقار ( بيتاً أو أرضا ) له منافسون آخرون , وحثّه على الاستعجال بالشراء , فقد يدفع آخرون أكثر من ذلك خصوصاً إذا كان في موقع مميــّز . 2-حالة التنافس التي تحدث بين الزبائن لإحراز قصب السبق في شراء هذا العقار أو ذاك فنسمع كثيراً عن تنافس بين عدد من المشترين على شراء بيتٍ مثلاً ويصل السعر إلى رقمٍ خرافي لبيتٍ محدود المواصفات بسبب المزايدات الهوجاء وبيع أحدهم على بيع أخيه أو شرائه على شراء أخيه. 3- دخول مستثمرين من خارج المنطقة, والزّج بالأسعار إلى أعلى مستوى أسوةً بغيرها من المناطق التي ترتفع فيها أسعار العقار نظراً لشح الأراضي في تلك المنطقة , ويساعد في ذلك قبول الكثيرين بهذا الواقع والشراء بهذه الأسعار. 4- توظيف حسن نوايا أفراد مجتمعنا العزيز وسعيهم الدؤوب لضمان جيران المستقبل في تغريرهم بأسعار الأراضي مرتفعةً مقابل هذا الهدف , وقد يسعى هؤلاء الوسطاء في تكوين صورة متكاملة عن المنطقة وأصحاب الأراضي فيها لتدعمهم في هذه المهمــّة . 5- الترويج للإشاعات الإيجابية مثل توفر الصرف الصحي , ومرور خط رئيسي بإزائها في المستقبل مما يجعلها أرضاً صالحةً للاستثمار وما إلى ذلك لخلق حالة ترغيب حتى وإن لم تكن تلك الإشاعات مؤكدة. فيما أظن هذه هي أهم الأسباب لمثل هذه الارتفاعات في أسعار العقارات , وقد تكون هناك أسباب أخرى لم أستحضرها , وكل هذه الأساليب تسترعي الانتباه وتحتاج إلى وقفة ومعالجة خصوصاً من أصحاب المكاتب العقارية من أهل هذه البلدة فهم الأعرف بإخوانهم وأوضاعهم , ومن الجميل جدّاً أن يجمعوا بين الكسب المادي والمساهمة في حل أزمة المساكن, وكبح جماح الطامعين والانتهازيين الذين يسعون لاستثمارٍ رخيصٍ يبتزّ الناس أموالهم , ويكلــّفهم ما لا يطيقون , فهم يتحملون مسئولية كبيرة في هذا الجانب , ومن ناحية أخرى فإنّ ترك مثل هذه الممارسات أن تأخذ وضعاً عادياً ومقبولاً من قبل المجتمع يؤسس لتمادي هؤلاء لتطوير أساليبهم , وتطبيق معادلات خارجية كتلك المستخدمة في بعض المدن الكبيرة ليصل مثلاً سعر الأرض ( المتر مربع = 1000 ريال ) , وهذا يعني أنّ أرضاً مساحتها 400م2 ستكون بسعر 400,000 ريال والمؤشرات إلى ذلك باتت قريبة , وفي النهاية سيكون الضحية هم محدودو الدخل وأصحاب الرواتب المتدنية فماذا بعد أيها العقاريون والمستثمرون الجشعون ؟ تحياتي
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
المحرر الإسلامي
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
كاتب قدير
|
السلام عليكم /
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|