العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 17-11-2010, 01:12 PM   رقم المشاركة : 1
محبةالعتره
طرفاوي مشارك
 
الصورة الرمزية محبةالعتره
 







افتراضي حقيقة العيد وآدابه وعاداته


العيد في اللغة والتاريخ



قيل في اللغة أن العيد من العود وسمي كذلك لعوده عاماً بعد عام... والعيد ليس أمراً مختصاً بالإسلام ولا بالأديان السماوية فقط بل إن الناس من عادتهم اعتبار الأزمنة التي يحصل لهم فيها أمور مفرحة أو مجيدة أعياداً، وقد ترتبط أحياناً بأمور لا يصح من وجهة إنسانية الاحتفال بها، لأنها قد تكون أيام ظلم لقوم أو إبادة لجماعة أو سيطرة على شعب واستعباد أو غير ذلك.



منها قوله:
﴿قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾1 فالعيد هو لحصول آية بصدق عيسى ودعواه وتصديق ذلك بنزول المائدة.



وفي الإسلام ينقل الرواة عن رسول الله قوله: "قدمت المدينة ولأهل المدينة يومان يلعبون فيهما في الجاهلية، وإن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما يوم الفطر ويوم النحر".



مميزات العيد في المفهوم الإسلامي:




1- من خلال قول أمير المؤمنين عليه السلام:
"كل يوم لا يعصى الله فيه فهو عيد" يمكن اعتبار أن أيام انتصار الإنسان على نفسه وحيوانيتها وشهواتها وبالتالي انتصاره على الشيطان تجسّد فلسفة العيد، فعيد الأضحى مثلاً رمز انتصار الإنسان على فوضويتها وعشوائيتها ولا مبالاتها وأنانيتها وتجبرها وشعورها بالتميّز وتحوّل الإنسان إلى هادف في حركيته مؤثر، متواضع منضبط من خلال اجتناب محرمات الإحرام، ومن خلال الحركة المنظمّة للمناسك في الوقت والمكان والفعل.



وأما عيد الفطر فهو يوم اعلان النجاح والفوز، النجاح في مواجهة الشيطان والنفس بالإمتناع عن جملة من الأمور في أوقات محدودة لتربية النفس وتقوية قواها الإيجابية وهو يوم الفوز بمعنى ما ذكرته الروايات من أنه يوم توزيع الجوائز على من تخرّج ناجحاً من مدرسة تربية الروحانيات والمعنويات والمشاعر الإنسانية في شهر رمضان ليكون ذلك وقوداً دافعاً لحركة الإنسان في حياته بعد شهر رمضان المبارك.



قال الإمام علي عليه السلام: "إنما هو عيد لمن قبل الله صيامه".



2- العيد حالة من الرُقي الإنساني: فبالحج هناك سمّو لإنسانية الإنسان وبالصوم هناك سمو لروحانية الإنسان وسمو لأخلاقه. ولذا فإن الاحتفال بالعيد هو بهذا السمو والرُقي والنمّو التي يعبر عنها بالتزكية في النصوص القرآنية والحديثية.



3- العيد موسم اجتماعي: وقد ورد فيه استحباب التزاور وتبادل التهنئة وصلة الأرحام وكذلك فإن عيد الفطر يُفتتح بواجب ذي بعدٍ اجتماعي وهو زكاة الفطرة التي يفترض دفعها لمستحقيها صبيحة يوم العيد وأن تصل إليهم قبل الزوال ومعلوم ما في هذا من آثار اجتماعية لجهة الإحساس بذوي الحاجات والإلتفات إليهم وكذلك لجهة ادخال السرور على قلوبهم.



4- العيد موسم عبادة: وقد ورد في مستحبات يوم العيد الغسل الذي هو شعار للتطهر من أدران الذنوب والمعصية والإعراض عن الله ليكون الإنسان جاهزاً لتلقي الجائزة على صومه من الباري عزَّ وجلَّ.



ومن المستحبات التكبير، واحياء ليلة العيد كما يومه بالصلاة والدعاء والإستغفار... وأهم ما يلفت هو ابتداء هذا النهار بما يرمز إلى توطيد العلاقة وتوثيقها بالمنعم الباري القدير وذلك من خلال أفضل ما تقرب به المتقربون إليه تعالى وهو الصلاة.



أي صلاة العيد التي في قنوتها تمجيد له وتحميد ودعاء للباري عزَّ وجلَّ بالإلحاق بأوليائه في أسلوب حياتهم "وأدخلني في كل خير أدخلت فيها محمداً وآل محمد وأخرجني من كل سوء أخرجت منه محمداً وآل محمد". ومن مضامين هذا القنوت التأسي بالصالحين بما يرمز إلى اتخاذهم قدوة.



5- العلاقة بأولياء الله:
من المستحبات في هذا اليوم يوم العيد الإكثار من الصلاة على النبي وآله وهذا رمز اعتراف بفضله صلى الله عليه وآله وسلم واقرار بنعمته وفضله على الناس "الذي جعلته للمسلمين عيداً ولمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ذخراً وشرفاً وكرامة ومزيداً".



فهو يوم تشكر فيه من خلال قنوت صلاة العيد وكذلك الصلاة عليه وآله من كان أصل نعمة الهداية إلى الله أولاً والدلالة على عبادته ومنها الصوم فهو أول من يفترض بعد الله شكره.



وكذلك تستحب زيارة الإمام الحسين عليه السلام والذي يعد دمه وشهادته وقوداً استمر به الإسلام وأخذ به أسباب الحياة والخلود والبقاء.



وكذلك تستحب قراءة دعاء الندبة الذي فيه يبث المؤمن آيات حبه وولائه وشوقه لإمام زمانه وكذلك ذلك العرض الرائع لارتباط حركته عجل الله تعالى فرجه الشريف بحركة الأنبياء والأئمة عليهم السلام في وصل رائع لمسيرة الهداية... في إشارة غير خافية إلى ما يمثله عجل الله تعالى فرجه الشريف في وجوده وحركته من تحقيق غاية النبوات وأسمى أهدافها وأنه ثمرة تلك السلالات الطاهرة المصطفاة لإقامة الدين ورُقي الإنسانية... وهذا فيه تركيز في يوم العيد على أمر أهم من كل يوم بل من كل عيد وكل فرحة وهو خروج هذا الإمام وظهوره وانتصاره الذي هو يوم العيد الأكبر والأعظم للبشرية بل للخلق والوجود.



ولا شك أن فرحة أي إنسان مهما عظمت ومهما كان سببها لا تعادل أن يكون الإنسان واحداً من الذين يكونون في ركب من يحقق وعد الله: "ليظهره على الدين كله".



خاتمة:




لا بد من الالتفات إلى أن ما يناسب شكر الله على التوفيق لطاعة الله في شهر الله هو كل ما ينبيء عن سمو ونبل ورُقي المسلم والمؤمن لا ما يؤدي إلى تشويه هذا اليوم العظيم ويفسد فرحة الفرحين ويحط من قدر وقيمة المسلمين بممارسات وعادات فيها الكثير من الإساءة إلى الناس كالمفرقعات وغيرها من وسائل الأذى والازعاج.



ليبقى العيد يوم الفرح النبيل تعالوا نبتعد عن كل ما يسيء إليه من الممارسات.

منقول من موقع الإسلام الأصيل
عيدكم مبارك

 

 

 توقيع محبةالعتره :
اللهم صل على محمد وآله وزدني بهم ياربي نورا
محبةالعتره غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-11-2010, 01:52 PM   رقم المشاركة : 2
طالب الغفران
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية طالب الغفران
 







افتراضي رد: حقيقة العيد وآدابه وعاداته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخت الكريمة/ محبة العترة، شكر الله سعيكِ وأنار دربك بنور الإيمان على هذا الإختيار الموفق لهذا الموضوع الرائع ، والذي يُعطي صورةً واضحةً جليةً لمعنى العيد والقيمة الحقيقية له من منظور الدين الإسلامي الحنيف.

فمما يُؤسف له أن نجد كثيراً من الناس يتخذون من العيد وقتاً للعبث وارتكاب ماحرم الله عز وجل ويتناسون أن يوم العيد هو يوم من أيام الله والذي من المفترض قضاؤه فيما يُرضي الله عز وجل من دعاء وصلاة وزيارة للأرحام وتفقد للأقرباء والمحتاجين.


اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الإسلام و أهله و تذل بها النفاق و أهله و تجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك و القادة إلى سبيلك و ترزقنا بها كرامة الدنيا و الآخرة برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم إنا نشكو إليك غيبة نبينا عنا و كثرة عدونا و قلة عددنا و شدة الفتن بنا و تظاهر الزمان علينا فصل على محمد و آل محمد و أعنا على ذلك يا رب بفتح منك تعجله و نصر تعزه و سلطان حق تظهره و رحمة منك تجللناها و عافيتك فألبسناها برحمتك يا أرحم الراحمين .

 

 

 توقيع طالب الغفران :

"العالم بزمانه لا تَهجمُ عليه اللَّوابس"

الإمام الصادق عليه السلام


رد: حقيقة العيد وآدابه وعاداته
طالب الغفران غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 04:18 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد