بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده وحده نصر عبده والصلاة والسلام على من لانبي بعده وعلى آله الأطهار
الله سبحانه وتعالى فتح لعباده طريق الوصول اليه بالدعاء وهذا من كرمه جل جلاله
وحبه لعباده بأن يتقربوا اليه وهو قريب منهم (واذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب
دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي)
لكن نحن اذا أكثرنا من الدعاء والالحاح على الله تعالى ذكره ولم يستجاب لنا هذه المصيبة
وقد نصاب بالملل والتذمر وربما اليأس من الاجابة
لكن الباري عز وجل لم يهمل دعائنا أبدا لأنه لابد للداعي من فائدة من دعائه وخاصة اذا كان
الداعي مقبل على الله تعالى ووفر شرائط الدعاء
في كتاب (الفرج بعد الشدة) ينقل أحد عظماء المدينة عليها وعلى منورها أفضل التحية والسلام
أنه في وقت ماعملت بي الأيام عملها وأصبحت فقيرا بعد أن كنت صاحب مال وثروة جئت الى
الامام الصادق عليه السلام فرق لحالي وقرأ هذه الأبيات:
فلا تجزع وان عسرت يوما0000 فقد أيسرت في الدهر الطويل
فان العسر يتبعه يسار 0000 وقول الله أصدق كل قيل
فلا تيأس فان اليأس كفر 0000 لعل الله يغني عن قليل
فلا تظن بربك ظن سوء 0000 فان الله أوفى بالجميل
فلو أن العقول تسوق رزقا 0000 لكان المال عند ذوي العقول
توقع صنع ربك سوف يأتي0000 بما تهواه من فرج قريب
ولاتيأس اذا ماناب خطب 0000 فكم في الغيب من عجب عجيب
يقول ولما سمعت هذه الأبيات من الامام الصادق عليه السلام أدخل الله علي من السلوة والبهجة حتى ظننت
أنني أغنى الناس ولم تمضي فترة حتى أنقذني الله من محنتي وفرج عني
أحيانا تأخير الاجابة سبب للقرب الالهي ويحصل العبد فيه على خيرات كثيرة
وكما ينقل السيد دستغيب قدس الله نفسه أن ذوي العناية واللطف الالهي تتأخر استجابتهم أكثريروي العلامة المجلسي في حياة القلوب:
روي عن الامام الباقر عليه السلام:أن ابراهيم الخليل عليه السلام كان يدور في الصحراء والمدن
ليعتبر بمخلوقات الله ،ويوما رأى شخصا مشغولا بالصلاة ، مرتفعا صوته الى السماء وسرواله من الشعر
تعجب ابراهيم عليه السلام من صلاته وجلس قريبا منه حتى فرغ من صلاته ،فقال له ابراهيم عليه السلام:
لقد أعجبني عملك وأحببت أن أكون رفيقا لك،أخبرني عن منزلك لآتيك متى أحببت
فقال انك لاتستطيع أن تأتي الى منزلي لأنه وسط بحر لاتستطيع عبوره
فقال ابراهيم :وكيف تعبر أنت؟
قال:انني أمشي على الماء
قال ابراهيم:الله الذي مكنك من عبور الماء يستطيع أن يسخره لي،قم لنذهب ونكون معا هذه الليلة
فلما وصلا الى الماء قال ذلك الرجل:بسم الله وعبر على الماء،وقال ابراهيم عليه السلام بسم الله
وعبر على الماء ،فتعجب ذلك الرجل حتى وصلا الى المنزل
فسأله ابراهيم عليه السلام أي يوم هو أصعب الأيام؟
فقال العابد:يوم يجازي الله عباده على أعمالهم
فقال ابراهيم عليه السلام تعال ندعو حتى يحفظنا الله من شر ذلك اليوم ،وفي رواية أخرى
(تعال ندعو لذنوب المؤمنين)
فقال العابد:لا أدعو لأني سألت الله حاجة ثلاث سنوات فلم يقضها لي ،ولا أسأل الله حاجة بعدها
مالم يقضها لي
فقال ابراهيم عليه السلام:متى أحب الله عبدا حبس دعائه،ليناجيه ،ويطلب منه ومتى عرف الله عداوة
العبد استجاب دعائه سريعا أو قذف في قلبه اليأس حتى لايدعوه 0000000
(لكن أحيانا من المصلحة استجابة الدعاء سريعا) خارج النص
ثم سأل العابد ماكانت حاجتك؟
فقال :يوما في المكان الذي أصلي فيه رأيت طفلا في غاية الحسن والجمال حنى ليسطع النور من جبينه
يرعى بضعة أبقار ومعه بضعة أغنام فسألته من أين هذه الأغنام؟
فقال :مني
فقلت من أنت؟
فقال : اسماعيل بن ابراهيم خليل الله
فدعوت،وسألت الله أن يريني خليله ابراهيم
فقال ابراهيم:قد أجيب دعاؤك.أنا ابراهيم
ففرح العابد ووضع يده في عنق ابراهيم وقبله وشكر الله 000 ثم دعيا للمؤمنين والمؤمنات 0000000000
تقبل الله عملنا جميعا وغفر لنا انه هو الغفور الرحيم