العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 07-05-2011, 09:12 AM   رقم المشاركة : 1
وقلبي بحبك متيماً
طرفاوي بدأ نشاطه
 
الصورة الرمزية وقلبي بحبك متيماً
 






افتراضي موقف الفيض الكاشاني من تحريف القرآن الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى : (( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )) , (1).
موقف الفيض الكاشاني من تحريف القرآن الكريم.
قبل بيان موقف الفيض الكاشاني ( رحمه الله ) من مسألة تحريف القرآن الكريم لا بد من ذكر ما نسب إلى أحد أعلام مدرسة أهل البيت عليهم السلام وهو الثقة الجليل الشيخ علي بن إبراهيم القمي ( رحمه الله ) حيث جاء في مقدمة تفسير القمي عبارة تفيد أن الشيخ القمي يعتقد بتحريف القرآن الكريم , حيث جاء في المقدمة : (( فالقرآن من ناسخ ومنه منسوخ ... ومنه على خلاف ما انزل الله ... )) , (2).
وجاء فيها أيضاً : (( واما ما هو كان على خلاف ما انزل الله فهو قوله " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " (3) فقال أبو عبد الله عليه السلام لقاري هذه الآية " خير أمة " يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي عليه السلام ؟ فقيل له وكيف نزلت يا بن رسول الله ؟ فقال إنما نزلت " كنتم خير أئمة أخرجت للناس " الا ترى مدح الله لهم في آخر الآية " تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " ومثله آية قرئت على أبى عبد الله عليه السلام " الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين اماما " (4) فقال أبو عبد الله عليه السلام لقد سألوا الله عظيما ان يجعلهم للمتقين اماما فقيل له يا بن رسول الله كيف نزلت ؟ فقال إنما نزلت " الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين اماما " وقوله " له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله " (5) فقال أبو عبد الله كيف يحفظ الشئ من امر الله وكيف يكون المعقب من بين يديه فقيل له وكيف ذلك يا بن رسول الله ؟ فقال إنما نزلت " له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله ومثله كثير.
واما ما هو محرف منه فهو قوله " لكن الله يشهد بما انزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون (6) " وقوله " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك في علي فإن لم تفعل فما بلغت رسالته (7) " وقوله " ان الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم (8) " وقوله " وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم اي منقلب ينقلبون (9) " وقوله " ولو ترى الذين ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت (10) " ومثله كثير نذكره في مواضعه )) , (11).
واستدل أعداء مذهب أهل البيت عليهم السلام بهذه العبارات للطعن على مذهب الحق.
والتحقيق في هذه المقدمة يأتي بالشكل التالي :
أولا : إن المقدمة الموجودة في هذا التفسير ليست لعلي بن إبراهيم القمي ( رحمه الله ) ، فلا يمكن الحكم بأنه يقول بالتحريف والنقصان في كتاب الله سبحانه وتعالى ، خصوصا وأن هذا التفسير قد زيد فيه , بل رأيت أحد الأسانيد وقد اسقط منه راوي من الرواة.
وإليك أخي المؤمن رأي سيدي السيد علي السيستاني ( حفظه الله تعالى من كل سوء ) :
قال محمد الجواهري : (( ان من انحصر توثيقه في تفسير القمي فرعنا التوثيق عليه ، فنقول : روى في تفسير القمي فهو ثقة ، وكذا من اتحد معه ، فنقول : متحد مع فلان الثقة لروايته في تفسير القمي ، وذلك لان توثيق علي بن إبراهيم العام في تفسيره لكل من روى فيه " لا خصوص مشايخه " قول لم يحظ بميل منا اليه كما لم يعتبره كثير من الأعلام ، منهم سيدنا الأستاذ السيد السيستاني " أيده الله " ومنهم شيخنا الأستاذ الشيخ الوالد " فرج الله تعالى عنه " ومنهم سيدنا الشهيد السيد الصدر " قدس سره " وغيرهم )) (12).
وعدم اعتبار توثيق تفسير القمي عند السيد يدل على أنه يرى عدم ثبوت المقدمة لعلي بن إبرهيم القمي , وذهب إلى هذا الرأي الشيخ جعفر السبحاني ( حفظه الله ) في كليات في علم الرجال وكذلك الشيخ الأيرواني ( حفظه الله ) في الدروس التمهدية في القواعد الرجالية.
ثانياً : أن هذا التفسير المطبوع والمتداول ليس كله لعلي بن إبراهيم القمي ( رحمه الله ) ، بل هو عبارة عن تفسيرين:
الأول : لعلي بن إبراهيم ( رحمه الله ) , وللشيخ الطوسي ( رحمه الله ) سند صحيح إلى نسخة هذا التفسير.
والثاني : ما رواه تلميذه " وهو مجهول الحال " بسنده عن أبي الجاورد زياد بن المنذر.
ثالثا : أن النسخة المطبوعة غير النسخ القديمة , قال الشيخ جعفر السبحاني ( حفظه الله ) : (( وقد ذهب بعض أهل التحقيق إلى أن النسخة المطبوعة تختلف عما نقل عن ذلك التفسير في بعض الكتب ، وعند ذلك لا يبقى اعتماد على هذا التوثيق الضمني أيضا ، فلا يبقى الاعتماد لا على السند ولا على المتن )) , (13).
وبعد هذا الكلام هل يمكن الإعتماد على ما جاء في مقدمة تفسير علي بن إبراهيم القمي ( رحمه الله ) في نسبة التحريف إلى هذا العالم الجليل بالطبع لا.
ونختم برأي الفيض الكاشاني :
وبعد أن ذكر الفيض الكاشاني ( رحمه الله ) ما ذكرنهُ فيما جاء في مقدمة تفسير القمي وبعد أن أورد بعض الروايات من الكافي الشريف التي تفيد التحريف , قال ( رحمه الله ) : (( ويرد (14) على هذا كله إشكال وهو أنه على هذا التقدير لم يبق لنا اعتماد على شيء من القرآن إذ على هذا يحتمل كل آية منه أن يكون محرفاً ومغيراً على خلاف ما أنزل الله فلم يبق لنا في القرآن حجة أصلاً فينتفي فائدته وفائدة الأمر باتباعه والوصية بالتمسك به إلى غير ذلك , وأيضاً قال الله عز وجل : " وإنه لكتاب عزيز * لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد " (15) وقال : " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " (16) فكيف يتطرق إليه التحريف والتغيير.
ويخطر بالبال في دفع هذا الإشكال - والعلم عند الله - أن مرادهم عليهم السلام بالتحريف والتغيير والحذف إنما هو من حيث المعنى دون اللفظ فمعنى قولهم عليهم السلام : " كذا نزلت " أن المراد به ذلك , لا ما يفهمه الناس من ظاهره , وليس مرادهم أنها نزلت كذلك في اللفظ فحذف ذلك إخفاء للحق وإطفاء لنور الله , ومما يدل على هذا ما رواه في الكافي " ... وحرفوا حدوده ..." وأما مصحف أبي الحسن عليه السلام المدفوع إلى ابن أبي نصر ونهيه عليه السلام عن النظر فيه , ونهي أبي عبد الله عليه السلام الرجل عن القراءة على غير ما يقرأه الناس فيحتمل أن يكون ذلك تفسيراً منهم عليهم السلام للقرآن على طبق ملااد الله عز وجل ووفق ما أنزل الله جل جلاله , لا أن تكون تلك الزيادات بعينها أجزاء لألفاظه المنزلة ... )) , (17).
وبهذا يتبن لنا رأي الفيض ( رحمه الله ) من مسألة التحريف.
---
الهامش :
1. الحجر 9.
2. تفسير القمي ج 1 ص 5.
3. آل عمران 110.
4. الفرقان 74.
5. الرعد 10.
6. النساء 166.
7. المائدة 70.
8. النساء 167.
9. الشعراء 227.
10. الآية الموجودة في المصحف هكذا " ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت " الانعام 93.
11. تفسير القمي ج 1 ص 10 - 11.
12. المفيد من معجم رجال الحديث , مقدمة الكتاب ص 3 , وهو كتاب اختصر فيه المؤلف
توثيات السيد الخوئي ( رحمه الله ) , ولكن لا يغني عن معجم رجال الحديث.
13. كليات في علم الرجال ص 317.
14. هذا الكلام جاء به بعد أن أورد كلام للثقة الجليل الشيخ علي بن إبراهيم القمي ( رحمه الله ).
15. فصلت 41 - 42.
16. الحجر 9.
15. المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء المجلد الأول ج 2 ص 495 , تحقيق : علي أكبر غفاري ( رحمه الله ).

 

 

 توقيع وقلبي بحبك متيماً :
الشيخ الصدوق بإسناده عن عبد الله بن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( ( أَنَا وَ عَلِيُّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنِ وَ تِسْعَةٍ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ مُطَهَّرُونَ مَعْصُومُونَ ) ) .
عيون أخبار الرضا ج 2 باب النصوص على الرضا عليه السلام بالإمامة في جمله الأئمة الاثنا عشر عليهم السلام ح 30 ص 65.
http://alkafi.net/vb/
وقلبي بحبك متيماً غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2011, 09:26 PM   رقم المشاركة : 2
بحر التأمل
طرفاوي بدأ نشاطه







افتراضي رد: موقف الفيض الكاشاني من تحريف القرآن الكريم

أحســــــــــــــــــنت أخي الفاضـــل (( وقلبي بحبك متيما )) على مأجدت وأفدت ومابذلت من مجهود رائع وبالنسبة لمسألة تحريف القرآن فهي مفروغ منها بحثا وتحقيقا وردا ومشبعة , وأفيدكـ أيضا بأن للعلامة المــجلســي (رحمــه اللــه )) رأي في كتابه العظيم (( بحار الانــــــــــــوار )) حول تفسير علي بن إبراهيم بن هاشم القمي -رحمه الله - في المجلد الخاص بتاريخ النبي -ص- في باب أحوال عائشة وحفصة فراجع للافادة كما لايخفى عليك ان العلامة المجلسي من فرسان هذه المجال في التحقيق والبحث وهو إمام من إئمة الحديث شكرأ لكــ
مــــــــحـــــــــب الـعلامة المـــجـــلــــســي ,,,,,,,,,,,,,

 

 

بحر التأمل غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 03:14 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد