العودة   منتديات الطرف > الواحات الاجتماعية > واحة النقاش والحوار الجاد




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 13-04-2009, 02:44 PM   رقم المشاركة : 1
قميص يوسف
إداري






افتراضي قلة حيلتنا وشعورنا المتعاظم بالعجز أمام مواقف حياتنا ، ما الحل ؟

بسم الله الرحمن الرحيم



- هل نواجه في واقع حياتنا مواقف نشعر بالقصور عن تحملها ، ونشعر بالعجز وقلة الحيلة في مواجهتها ؟



هل يمكن لنا تجنب حصول مواقف من هذا القبيل ؟ أم أننا مضطرون في الواقع للتعامل مع صنف أو أكثر من أصناف المصاعب بين حين وآخر ، وبعضها من النوع المزمن؛ والذي لا يمكن الفكاك منه إلا بانفصال الروح عن الجسد بالموت؛ ومن ثم مواجهة واقع آخر له ظروفه بحسب كل فرد منا!


في ظل هكذا واقع ( واقع الحياة الدنيا التي نعايش لحظاتها وظروفها ) ، ما الحل ؟



سنعود للإجابة على هذا السؤال بعد استعراض نماذج من واقعنا لمصاعب يشعر معها صاحبها بالعجز والضعف عن تحملها وتبعاتها . مع ملاحظة أن محاولتنا لفرز هذه الآلام بين ( بسيطة ومتوسطة ومفجعة )؛ لا نجد تجاوباً من أصحابها مع فرزنا ، فعادة لا يقبل أحدهم بحقيقة أن آلامه في سلم الأولويات أدنى من آلام غيره ، فكل صاحب مشكلة يرى فيها معضلة المعضلات ، وأزمة الأزمات التي يستوجب تأمين استنقاذه منها .



- امرأة تشعر بالعجز أمام تسلط زوجها وعنجهيته وبخله وقبح كل سلوكياته التي تنافي المروءة أينما قصد . وتشعر بأنها عاجزة عن استنقاذ نفسها وأطفالها من هذا الواقع بعد أن عرفت حيثيات واقعها وملابساته التي تحاصرها ولا تملك القدرة على تجاهله. فأينما تدير بصرها تزيد قناعتها بضعفها ، فلا يمكن لها التفكير بسلوك انتقامي من زوجها، إلا وتستحضر تبعات ذلك التي تنعكس عليها وعلى ذويها بالسوء أيضاً، فهي إن فكرت بردة فعل محدودة ( مثل فضح بعض سلوكياته للآخرين من خارج بيتها ) ، فهي إنما تضر نفسها حين تصبح علكاً في ألسن الناس يتناقلون أخبارها وزوجها ، ولا تضمن محاصرة تبعات فعلها الذي أتت فيه على سمعة زوجها وأب أطفالها حين عرضتها للهتك أمام الآخرين. ولذا تكاد تنعدم أمامها البدائل في التعاطي مع حالتها الخاصة تلك. وكلما فكرت في الطلاق، حاصرتها تبعاته عليها وبقية أفراد أسرتها . . .إلخ.



- إحداهن فجعت في زوجها وجميع أبناءها دفعة واحدة في حادث سير ( سيدة من قريتنا )، وهي الوحيدة التي نجت من الحادث، وبقيت تعالج ردحاً من الزمن من كسور جسدية ألمت بها على أثره ، فضلاً عن كسورها النفسية التي يصعب أن تـندمل .


- إحداهن ابتليت بطفل معاق أو أكثر، وحالتهم الصحية من السوء بحيث يحتاجون رعاية خاصة ، وتضطر يوميا لمواجهة التعامل مع هذا الوضع المؤلم نفسياً وجسدياً، ولا توجد في الأفق أية آمال حقيقية لفكاكها من هذه الآلام.


- (أحدهم / إحداهن) ابتلي بمرض مزمن ، أو مرض فتاك لا يمهل من يحتل جسده .


- ( أحدهم / إحداهن ) ابتلي في لقمة عيشه ، الفقر وما أدراك ما الفقر ؟ وتحاصره أوجاعه بسببه؛ وهو يعايش بؤس حاله وحال المرتبطين به من عياله . ولا يلمس أفقاً معقولاً لتجاوزه .


- إحداهن ابتليت بالعنوسة وتبعاتها الاجتماعية ، وهي ابنة مجتمع محافظ ينظر عرفه العام للزواج كركن رئيس في تأمين قبوله لحركة المرأة فيه ، فضلا عن حاجة المرأة ذاتها للزواج في تلبية حاجاته الدينية والعاطفية والاقتصادية وغيرها في هكذا مجتمع .

- ( أحدهم / إحداهن ) احتلت أرض وطنه ، وهو مشرد وذويه منذ عقود ، ويقتات على المساعدات ، ويعيش في خربات من صفيح بمعية ذويه ، ولا أمل في نيله أبسط حقوقه الإنسانية ، فلا وطن ، ولا عيش كريم ، ولا مستقبل يؤمل منه شيئاً ذا قيمة لتحسين أوضاع حياته وذويه .


- (أحدهم / إحداهن) ابتلي بالقبح الذي لا ينفع معه علاج .


- (أحدهم / إحداهن) ابتلي بالعار الذي ارتبط باسمه أو اسم أحد من ذويه ، وبات يلاحقه ويحتل ما بقي من حياته بتبعاته .


- أحدهم في ذروة صحته وشبابه لزم فراشه مقعداً على اثر حادث سير مريع.




هذه نماذج من واقعنا ، ولا يكاد يخلو أحدنا من هموم هذه الدنيا التي تـتوزع علينا ، وإن أخطأنا بعضها حالياً ، لا نأمن أن يصيبنا بعضها مستقبلاً لا سمح الله .


نعم . . ما الحل مع هذه النماذج وغيرها ؟




هل يقترح أحدنا على المبتلى بهذه الآلام والأوجاع بأن يلجأ للانتحار للخلاص من واقعه، ما دام لا يملك مقومات مواجهة تلك الآلام التي تحاصره ؛ ويشعر بالتعب عن مقابلتها مستقبلاً ما دام لا يرى أفقاً زمنياً قريباً أو متوسطاً ينهيها ؟


أم ماذا ؟


هذا السؤال وغيره ، هو ما علينا جميعاً تأمين قراءتنا الذاتية للإجابة عليه ، ولا بأس أن نضع أكثر من طريق يوصلنا برفقة القارئ إلى قلب روما إن استطعنا ، وإن لم نستطع؛ فشرف المحاولة والإيجابية التي بادرنا بها تكفينا . وهي مظهر من مظاهر عمارتنا لهذه الأرض التي نتعبد الله تعالى بها.

 

 

 توقيع قميص يوسف :
قميص يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-04-2009, 02:45 PM   رقم المشاركة : 2
قميص يوسف
إداري






افتراضي رد: قلة حيلتنا وشعورنا المتعاظم بالعجر أمام مواقف حياتنا ، ما الحل ؟

للحديث تـتمة إن شاء الله تعالى

وأتمنى نستفيد من آرائكم لنستنير سوياً من إضاءاتكم على هذا السؤال .

 

 

 توقيع قميص يوسف :
قميص يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-04-2009, 12:22 AM   رقم المشاركة : 3
الفجر الجديد
كاتب قدير
 
الصورة الرمزية الفجر الجديد
 







افتراضي رد: قلة حيلتنا وشعورنا المتعاظم بالعجز أمام مواقف حياتنا ، ما الحل ؟

السلام عليكم /

تلعب الناحية العقدية دوراً بارزاً في التعاملات العامة في حياة الأفراد ومواقفهم الشخصية تجاه كثيرٍ من القضايا الدنيوية والأزمات اليومية , فالنواميس الدينية عبر تاريخ الإنسانية كانت محــرّكاً رئيساً في صياغة ردود الأفعال أمام كل ما يواجه الإنسان من نكباتٍ أو تداعياتٍ سلبية أو إيجابية رغم انحراف بعض الاعتقادات الدينية غير السماوية عن فطرة الإنسان الصحيحة , ولذا أصبح الرمز الديني واقعاً مؤثــّراً في حياة الشعوب في جميع جوانبها , فذلك الانتحاري المسلم الذي حمل فتوى من رمزٍ ديني ٍ مقدّسٍ عنده يبيح له قتل الأبرياء حتى وإن كانوا مسلمين تحت مبررات عديدة فلقد استقـرّ في روعه أنّه يسير إلى الجنــّة فأرخص نفسه لذلك
,
وفي المقابل فذلك الفدائي المسلم الذي تحرّك بفتوى أخرى من رمزٍ دينيٍ آخر أيـضاً سعى لهذه الغاية العظمى مع الفارق بين الاثنين في تشخيص من يستحق الموت ومتى يكون ذلك , والاثنان كلاهما منطلقهما عقديٌ محضٌ ,
ولكن في النهاية فالنتيجة تفضي إلى أنّ العقيدة معيارٌ مهم وأساسٌ في تقييم القبول أو الرفض لمختلف ما يتعرض له الإنسان من ترسبات الحياة وإرهاصاتها , فإذا حصل القبول بكل هذا تحت عناوين كثيرةٍ أطلقها الشرع الحكيم كالصبر على البلاء , وحصول الأجر لمن يتحمل الأذى في جنب الله , والرضا بما قسم الله , والتسليم لما أمر الله , والتفكر في نعم الله , وما وعد تبارك وتعالى عباده من الخير الكثير كمكفاءات جزيلةٍ لمن يبرهن على نجاحه في اختبارات الحياة وردت في نصوص القرآن الكريم والسنــّة المطــّهرة ستكون هناك مساحة كبيرةٌ لتطويق أي انفلات في طريقة التعاطي مع الابتلاءات الملازمة لحياة الفرد المسلم خاصة , ولهذا فكلــّما كان القلب أكثر تسليماً لربه يتقاصر عنده الشعور بالألم , وتنفتح أمامه الحياة بالأمل فســرٌّ من أسرار القلوب هو الإيمان الذي تذوب معه الأدواء , وتندمل به الجراح تحسبــاً لوعد الله , ولكن الأهم من كل هذا كيف يستطيع الفرد المسلم تربية روحه وإعدادها لتكون شفافــةً تستطيع أن تمتص كل ما يداهمها من بلايا مهما كبرت .



في نظري القاصر هذا الجانب يمثــّل مرتكزاً حيوياً وفعــّالاً لتأمين ردود أفعالٍ موزونةٍ تحافظ على حركية الإنسان في هذه الحياة بصورة مقبولة ولا يصاب بالإحباط النفسي الذي قد يشلّ من حركته , لذا كان من الضروري أن توّفر المؤسسات الصحية المتطورة في أروقة مستشفياتها لجاناً تأهلية اجتماعية ونفسية للتعاطي بحرفية مع أصحاب الأمراض الخطيرة لإطلاعهم على حقيقة مرضهم , أو من فقدوا عدداً من أحبابهم دفعةً واحدةً في حوادث مفجعة لإبلاغهم بالحادثة , وما شابه ذلك , ودور هذه اللجان يكمن في ترويض المشاعر الإنسانية لتكون مهيــّئةً لقبولٍ ولو كان نسبياً لمثل هذه الوقائع التي ربما تكون قاتلةً إذا ما فوجئ بها الفرد , ويصح أن نطلق على هذا الإجراء بشكلٍ عام ( تنمية الحس الوجداني وتقوية الجانب الإيماني )



أتمنى أنــّني لم أشطح عن فكرة عزيزنا الكاتب بعيداً , وننتظر إفاضته بكل شوق , بوركت

تحياتي

 

 

 توقيع الفجر الجديد :
هـكـذا أيــقظني ( الفجر ُ الجديد ُ)

وأغاريــدُ الـهـوى لحــن ٌ فريـد ُ

فيه عانــقت ُ الــســـنا إشـراقة ً

فـــإذا دربـــي َّحــــب ٌ وورود ُ


أستقي من ( منتدى ) الحب ِ نــدى ً

يرتــوي من قطرِه ِ طلـعي النضــيد ُ

( طرفي ) أهـواك ِ والدنيــا معـي

مــذ ْزهى من ( منتداك ِ ) الحر ِ جـيدُ

التعديل الأخير تم بواسطة الفجر الجديد ; 15-04-2009 الساعة 12:58 AM.
الفجر الجديد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-04-2009, 12:56 AM   رقم المشاركة : 4
مثالية
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية مثالية
 







افتراضي رد: قلة حيلتنا وشعورنا المتعاظم بالعجز أمام مواقف حياتنا ، ما الحل ؟

اخي الكريم / قميص يوسف

اقتباس
ويشعر بالتعب عن مقابلتها مستقبلاً ما دام لا يرى أفقاً زمنياً قريباً أو متوسطاً ينهيها ؟



في طرحك وضعت يدك على الجرح مباشره

كثيراُ ماتدور هذه التساولآت في آذهاننا مانهايه هاالالآم والى متى تستمر
خصوصا اذا بذلت مابوسعك ,للتخفيف من ذلك ولانقول الخلاص منها نهائياً ،
ولكن في حقيقه الامر نحنعاجزون امام هذه المشاكل ولاخيار فيها الالصبر
وانتظار الفرج ولايعني كلامي اعتراض لاسمح الله ,بل نحن صابرون لغايه
واحده وهي بلوغ رضا المعبود .


اقبل مداخلتي البسيطه ولك جزيل الشكر .

 

 

 توقيع مثالية :
رد: قلة حيلتنا وشعورنا المتعاظم بالعجز أمام مواقف حياتنا ، ما الحل ؟



إِن مسّنا الضّر, أو ضاقتَ بنا الحيلَ ..
فلنَ يخيبَ لنا في ربنا أملَ ..
مثالية غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-04-2009, 12:58 PM   رقم المشاركة : 5
جناح الملائكة
مشرف واحة النقاش والحوار الجاد
 
الصورة الرمزية جناح الملائكة
 







افتراضي رد: قلة حيلتنا وشعورنا المتعاظم بالعجز أمام مواقف حياتنا ، ما الحل ؟




في بادئ الأمر إن الكثير من المواقف التي تمر تمر علينا أو على الكثير من الناس إنما هو تحصيل حكمة إلاهية تقوم إما على مصلحة الفرد ذاته أو المجتمع بصفة عامة .

ولكن الله سبحانه وتعالى في بعض الآيات يبين بأن ما يصاب به البعض هو حصاد الأعمال الدنيوية كقوله تعالى ( فمن يعمل مثقال ذرة خيراً ، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ) ، وأحياناً يكون ابتلاء من الله سبحانه وتعالى لعبده الصالح فيثيبه على صبره وإن ما يصيب الله به عباده من البلاء يعوضه في الأخرى بالجزاء الأوفى .



اللهم اجعلنا من الصابرين الشاكرين وفقك الله ( قميص يوسف ) دائماً نتعطش لقلمك الوضاء

 

 

 توقيع جناح الملائكة :


رد: قلة حيلتنا وشعورنا المتعاظم بالعجز أمام مواقف حياتنا ، ما الحل ؟
جناح الملائكة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-04-2009, 05:53 AM   رقم المشاركة : 6
سُندس }
مشرفة عالم المرأة
 
الصورة الرمزية سُندس }
 







افتراضي رد: قلة حيلتنا وشعورنا المتعاظم بالعجز أمام مواقف حياتنا ، ما الحل ؟



:


نحنُ خُلقنا بين ركون هذه الحياه وخلقنا الرب الجليل

من أجل عبادته و قد تُكتب لنا أمور كثيره وتحصل

لا علاقة لنا بها !

مثل :

علامات القبح أو لون الوجه او شكل الجسم

هل نحن من خلقنا أنفسنا نفسنا ؟ بـ الطبع لا !


في أمور قد تتزاحم علينا ولا نستطيع مجاراتها مع الأيام

وقد نتمنى أمور تحصل لنا لكن مابيدنا حيله وليس با ستطاعتنا فعل ذلك في الأصل .


[ مايصيبنا الا ماكتبه الله لنا ]


من العجز بـ المرض : قال الله تعالى ( واذا مرضت فهو يشفين ) .

من فقد عزيز في حادث مؤلم , فقر , هموم , عدم انجاب الذريه الصالحه ... وغيرها الكثير .


حالات كثيره قد يصعب العيش ويدب اليأس وتتثاقل الهموم يوماً

عن يوم والأمنيات كثيره لكن الحل الوحيد هو :


الثقه با الله سبحانه وتعالى والشكر له ع دوام نعمه فهو

العالم بكل شي المؤمن اذا احبه الله ابتلاه لكي يرى مدى صبره وايمانه له .

وانه سبحانه يعلم بما هو أصلح للإنسان لِـ حكمه لانعلم سرها أياً تكن

حالة الإبتلاء .


الصبر جميل ومن يحظى بِـ أبواب الجنه ان لم نكن من الصابرين المؤمنين ؟!


نريد ثواب في الدنيا ونريد ثواب في الآخره ؟!




قال تعالى ( والعصر 0 ان الإنسان لفي خُسر0الا اللذين امنو وعملو الصالحات

وتواصوا با لحق وتواصو با الصبر ) .




/




يعطيك العافيه .

قلم واعي مشكور لِـ التفاتاتك القيمه .





/







 

 

 توقيع سُندس } :
/
:

* وَ ما تَوفِيقيْ إلاْ بِــ ( اللهَ ) توكلتُ عليهِ و إِليه أُنيب ْ *
سُندس } غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 07:16 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد