![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
إداري
|
- هل نواجه في واقع حياتنا مواقف نشعر بالقصور عن تحملها ، ونشعر بالعجز وقلة الحيلة في مواجهتها ؟ هل يمكن لنا تجنب حصول مواقف من هذا القبيل ؟ أم أننا مضطرون في الواقع للتعامل مع صنف أو أكثر من أصناف المصاعب بين حين وآخر ، وبعضها من النوع المزمن؛ والذي لا يمكن الفكاك منه إلا بانفصال الروح عن الجسد بالموت؛ ومن ثم مواجهة واقع آخر له ظروفه بحسب كل فرد منا! في ظل هكذا واقع ( واقع الحياة الدنيا التي نعايش لحظاتها وظروفها ) ، ما الحل ؟ سنعود للإجابة على هذا السؤال بعد استعراض نماذج من واقعنا لمصاعب يشعر معها صاحبها بالعجز والضعف عن تحملها وتبعاتها . مع ملاحظة أن محاولتنا لفرز هذه الآلام بين ( بسيطة ومتوسطة ومفجعة )؛ لا نجد تجاوباً من أصحابها مع فرزنا ، فعادة لا يقبل أحدهم بحقيقة أن آلامه في سلم الأولويات أدنى من آلام غيره ، فكل صاحب مشكلة يرى فيها معضلة المعضلات ، وأزمة الأزمات التي يستوجب تأمين استنقاذه منها . - امرأة تشعر بالعجز أمام تسلط زوجها وعنجهيته وبخله وقبح كل سلوكياته التي تنافي المروءة أينما قصد . وتشعر بأنها عاجزة عن استنقاذ نفسها وأطفالها من هذا الواقع بعد أن عرفت حيثيات واقعها وملابساته التي تحاصرها ولا تملك القدرة على تجاهله. فأينما تدير بصرها تزيد قناعتها بضعفها ، فلا يمكن لها التفكير بسلوك انتقامي من زوجها، إلا وتستحضر تبعات ذلك التي تنعكس عليها وعلى ذويها بالسوء أيضاً، فهي إن فكرت بردة فعل محدودة ( مثل فضح بعض سلوكياته للآخرين من خارج بيتها ) ، فهي إنما تضر نفسها حين تصبح علكاً في ألسن الناس يتناقلون أخبارها وزوجها ، ولا تضمن محاصرة تبعات فعلها الذي أتت فيه على سمعة زوجها وأب أطفالها حين عرضتها للهتك أمام الآخرين. ولذا تكاد تنعدم أمامها البدائل في التعاطي مع حالتها الخاصة تلك. وكلما فكرت في الطلاق، حاصرتها تبعاته عليها وبقية أفراد أسرتها . . .إلخ. - إحداهن فجعت في زوجها وجميع أبناءها دفعة واحدة في حادث سير ( سيدة من قريتنا )، وهي الوحيدة التي نجت من الحادث، وبقيت تعالج ردحاً من الزمن من كسور جسدية ألمت بها على أثره ، فضلاً عن كسورها النفسية التي يصعب أن تـندمل . - إحداهن ابتليت بطفل معاق أو أكثر، وحالتهم الصحية من السوء بحيث يحتاجون رعاية خاصة ، وتضطر يوميا لمواجهة التعامل مع هذا الوضع المؤلم نفسياً وجسدياً، ولا توجد في الأفق أية آمال حقيقية لفكاكها من هذه الآلام. - (أحدهم / إحداهن) ابتلي بمرض مزمن ، أو مرض فتاك لا يمهل من يحتل جسده . - ( أحدهم / إحداهن ) ابتلي في لقمة عيشه ، الفقر وما أدراك ما الفقر ؟ وتحاصره أوجاعه بسببه؛ وهو يعايش بؤس حاله وحال المرتبطين به من عياله . ولا يلمس أفقاً معقولاً لتجاوزه . - إحداهن ابتليت بالعنوسة وتبعاتها الاجتماعية ، وهي ابنة مجتمع محافظ ينظر عرفه العام للزواج كركن رئيس في تأمين قبوله لحركة المرأة فيه ، فضلا عن حاجة المرأة ذاتها للزواج في تلبية حاجاته الدينية والعاطفية والاقتصادية وغيرها في هكذا مجتمع . - ( أحدهم / إحداهن ) احتلت أرض وطنه ، وهو مشرد وذويه منذ عقود ، ويقتات على المساعدات ، ويعيش في خربات من صفيح بمعية ذويه ، ولا أمل في نيله أبسط حقوقه الإنسانية ، فلا وطن ، ولا عيش كريم ، ولا مستقبل يؤمل منه شيئاً ذا قيمة لتحسين أوضاع حياته وذويه . - (أحدهم / إحداهن) ابتلي بالقبح الذي لا ينفع معه علاج . - (أحدهم / إحداهن) ابتلي بالعار الذي ارتبط باسمه أو اسم أحد من ذويه ، وبات يلاحقه ويحتل ما بقي من حياته بتبعاته . - أحدهم في ذروة صحته وشبابه لزم فراشه مقعداً على اثر حادث سير مريع. هذه نماذج من واقعنا ، ولا يكاد يخلو أحدنا من هموم هذه الدنيا التي تـتوزع علينا ، وإن أخطأنا بعضها حالياً ، لا نأمن أن يصيبنا بعضها مستقبلاً لا سمح الله . نعم . . ما الحل مع هذه النماذج وغيرها ؟ هل يقترح أحدنا على المبتلى بهذه الآلام والأوجاع بأن يلجأ للانتحار للخلاص من واقعه، ما دام لا يملك مقومات مواجهة تلك الآلام التي تحاصره ؛ ويشعر بالتعب عن مقابلتها مستقبلاً ما دام لا يرى أفقاً زمنياً قريباً أو متوسطاً ينهيها ؟ أم ماذا ؟ هذا السؤال وغيره ، هو ما علينا جميعاً تأمين قراءتنا الذاتية للإجابة عليه ، ولا بأس أن نضع أكثر من طريق يوصلنا برفقة القارئ إلى قلب روما إن استطعنا ، وإن لم نستطع؛ فشرف المحاولة والإيجابية التي بادرنا بها تكفينا . وهي مظهر من مظاهر عمارتنا لهذه الأرض التي نتعبد الله تعالى بها.
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
إداري
|
للحديث تـتمة إن شاء الله تعالى
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
كاتب قدير
|
السلام عليكم /
التعديل الأخير تم بواسطة الفجر الجديد ; 15-04-2009 الساعة 12:58 AM. |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||||||||||||||||
|
مشرفة سابقة
|
اخي الكريم / قميص يوسف
في طرحك وضعت يدك على الجرح مباشره كثيراُ ماتدور هذه التساولآت في آذهاننا مانهايه هاالالآم والى متى تستمر خصوصا اذا بذلت مابوسعك ,للتخفيف من ذلك ولانقول الخلاص منها نهائياً ، ولكن في حقيقه الامر نحنعاجزون امام هذه المشاكل ولاخيار فيها الالصبر وانتظار الفرج ولايعني كلامي اعتراض لاسمح الله ,بل نحن صابرون لغايه واحده وهي بلوغ رضا المعبود . اقبل مداخلتي البسيطه ولك جزيل الشكر .
|
|||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
مشرف واحة النقاش والحوار الجاد
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 |
|
مشرفة عالم المرأة
|
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|