<span style='color:red'>الحسين "ع" وكرامة الإنسان
الوسط- سيد ضياء الموسوي
كان النظام السياسي في ذلك الواقع يفرض سياسة تسلطية على المجتمع، فهو يتحرك على طريقة "اما دجاج أو الحجاج"... أي إما ان يصبح الناس دجاجا ليس لهم هم إلا حزمة البرسيم او يقادوا إلى حيث المقصلة او المسلخ.
كان الواقع السياسي في ذلك الزمن يفرض سياسة "عزيزي المواطن نم قرير العين فالحكومة تفكر عنك".
كان المواطن مهمشا خلف ستار القبيلة والرأي الواحد، وكان لا يفكر إلا في القمح والشعير، لذلك كان الحسين يريد ان يعيد للناس كرامتهم المفقودة "ألا ترون إلى الحق لا يعمل به وإلى الباطل لا يتناهى عنه".
التاريخ يعيد نفسه... فهاهو النظام العربي يقع ضحية، تغييب الرأي الآخر... بل العالم كله يسير وفق رؤية احادية لقطب واحد يفرض ذاته.
باسم الجماهير التي تركب كالبعير
وما لها من الحقوق غير حق الماء والشعير
المواطن العربي أصبح لا يفكر إلا في حزمة البرسيم.
الناس تموت فقرا وعلي يقول "وجعل الله العدل تنسيقا للقلوب".
خمس غنائم افريقيا كانت تجبى إلى مروان بن الحكم... اننا يجب ان نبحث عن كرامة الانسان والامام الحسين اراد ان يعطي للانسان كرامته انطلاقا من الاية "ولقد كرمنا بني آدم" "الاسراء: 70" ما نفقده اليوم هي كرامة المواطن العربي.
إذا اردت ان تزرع لسنة فازرع قمحا
إذا اردت ان تزرع لعشر سنوات فازرع شجرة
إذا اردت ان تزرع لمئة سنة فازرع انسانا.
ولكن... الانسان فقد قيمته واصبح يأكل فتات الموائد، اصبح مغيبا عن القرار السياسي وعن تلك الثروة التي لا يراها... ليس عجيبا عندما يقول هيكل ان تاجرا خليجيا خسر 12 مليون دولار على مائدة قمار في ليلة واحدة "حرب الخليج".
ان الامام علي "ع" لم يطق ظلم امرأة يهودية تعيش في ذمة دولته لانه كان يهدف الى ترسيخ العدالة.
لو ان المال يستصلح بطريقة صحيحة لاصبح هناك واقع انساني مضيء... وكانت هناك مروءة "فمن المروءة استصلاح المال"... ولكن المال أصبح نقمة.
الحسين أضاء سماء تاريخنا بهذه المبادئ... بها نستطيع ان نرى موقعا مرموقا بين الشمس... بدونها سنصبح اتباعا هزيلين ليست لنا تلك القيمة التي ارادها لنا الله.
منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــول...؟</span>