العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 24-09-2007, 12:26 PM   رقم المشاركة : 1
قميص يوسف
إداري






افتراضي في المهدوية الخـتام . . . كلمة للأستاذ باقر الرستم في ذكرى مولد الإمام الحجة(ع)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

هذه نص المشاركة التي أعدها الأستاذ باقر عبدالوهاب الرستم للمشاركة بها في الاحتفال الكبير الذي أقامه أهالي البلدة بمناسبة ذكرى مولد الإمام الحجة عليه السلام بحسينية السبطين بتاريخ 15 شعبان 1428هـ .

تقبل الله من الأستاذ باقر هذا العمل بأحسن القبول ؛ وهو واحد من أبرز الكفاءات الذاتية التي يزخر بها مجتمعنا ويفخر بها ، وله إسهامات كثيرة منشورة في خدمة فكر مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، وهذه المشاركة إحداها .

 

 

 توقيع قميص يوسف :
قميص يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-09-2007, 12:27 PM   رقم المشاركة : 2
قميص يوسف
إداري






افتراضي رد: في المهدوية الخـتام . . . كلمة للأستاذ باقر الرستم في ذكرى مولد الإمام الحجة(ع)


في المهدوية الختام


مقدمة:

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين..
أخوتي الأعزاء.. آبائي الكرام.. بهذه المناسبة أبارك لكم ميلاد إمام الزمان أرواحنا فداه وعجل الله فرجه، ونسأل الله تعالى أن يعيدها الله علينا بحضوره، وأن يجعلنا ممن ارتضاه لدينه واستعملنا في دولته لدولته.


مفهوم الفرج في المهدوية:

قال الله تعالى:
((ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين))

في البدء لا بد من الإشارة إلى أننا هنا في صدد المحاولة للإسهام ما أمكن في تقديم قراءة جديدة في المسألة المهدوية بما ينسجم وجديد الوعي المعاصر وآلياته.. لنتحرك من موقع المراوحة التي اعتدنا عليها أو ألفناها دون أن نجد دفعاً إلى الأمام لاستجلاء كنه ذلك الجديد وفتوحاته..

هناك قراءات عديدة قدمت في هذا الصدد، أكثر القراءات إثارة هي تلك التي برزت في الساحة بشكل ملفت على مرحلتين:

المرحلة الأولى: كانت من خلال موسوعة الإمام المهدي للمرجع الشهيد الصدر الثاني، والتي عالجت الكثير من الإثارات والأسئلة، فيما كانت المقدمة التي كتبها الإمام الشهيد الصدر الأول بمثابة مناقشة لونٍ آخر من الأسئلة المثارة والجديدة في الساحة، فأصبح لا يُستنغنى عن تلك المقدمة لتكون على صغر حجمها فتحاً ثقافياً ، وعلامة على هوية تلك المرحلة.

المرحلة الثانية: والتي لبست ثوباً جديدأً في الجدل العقدي، وتمترس الناس في جبهتين هي ما أثاره كتاب أحمد الكاتب، الذي أتبع أسلوباً جديداً في طرح السؤال، الذي يختزن الخبث والعبث الفكري، وليس بناءً على قواعد علمية مدروسة، قد انتهى الكاتب بعد جهد إليها..حيث اعتمد الإلغاء وسن ا لسنن الخاصة لمشروع الإلغاء والتأسيس اللا عملي في عملية نقض الآراء والأفكار.

هذه المرحلة بغض النظر عن إسهام الكاتب في توليدها إلا أنها أنتجت جدلية جديدة في الحوار، فكان الكاتب بمثابة مدير الحوار الذي يبحث عن السؤال من شقق الجدران.. ليبذل الطرف الآخر جهوداً مضنية ليعيش جو السؤال ومحنة المبتلى بتلك الإثارات.

هنا محاولة منا وإسهامة في قراءة الظاهرة المهدوية على أمل أن نجد وسيلة أخرى للتواصل أكثر وللحضور أقوى لمعالجة ما يبحث أهلنا عن جوابٍ له..

قراءة المسألة ومعالجة القضايا المثارة بشأنه بحاجة إلى البحث عن قرآءة القرآن لها من زاوية تأصيلية لمعرفة مدى ارتباط المسألة بالقرآن مباشرة، وهي خاتمة على أساس وعدٍ منه كما تشير آية الافتتاح حيث نقرأ في الآية عنوانين يمثلان المفهوم العقدي للمسألة، والخاتمة المتولدة عن ذلك المفهوم..فالمفهوم متعلق بالوراثة المتولدة من المعاناة والاستضعاف في قوله تعالى(( الذين استضعفوا))، فيما الخاتمة في قوله تعالى(( فنجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين)).. وهي إشارة إلى إعطاء الخاتمة المتولدة من ذلك الاستضعاف وتلك المعاناة معنىً سعيداً يتضمن البشر في نهاية الشوط.

يتحدث القرآن عن تلك المعاناة بمفهوم استحقاقيٍ، وذلك بعد أن أسهب وأطال في الحديث بشأن معاناة المظلومين والمستضعفين الذين أُثخِنوا طيلة تاريخهم معاناة ومظلومية.. ، حيث يعطي القرآن المفهوم العقدي للفرج الكبير، والذي يقضي في ثورته الكبرى على كل جذور المعاناة والطاغوتية المتسببة لها..

وهذا يعني أن المسألة مرتبطة برمتها مباشرة بتنظير وقراءة الوحي لها، ومن هنا تجد المأثور بشأنها ضخم جداً، قد تجاوز آلاف الأحاديث والروايات في كل مصادر الرواية عند المسلمين بغض النظر عن الملاحظة على دلالات وأسناد الكثير منها، إلا أن ما هو قطعي منها أيضاً يتجاوز الآلاف ما بين متعلق مباشر بها، وبين ما هو متعلق بمسائل وعلامات التمهيد لبعض مقدماتها.

وهنا تأتي مسألة الفرج في مفهوم المهدوية كونه مسألة حتمية.. حيث يقرأ ذلك كل البشرية بكافة انتماءاتهم العقدية والفكرية والثقافية.. ولكن مفهومهم له ساذج وبسيطٍ.. وهو لا بد أن يأتي الفرج.. ولكن القرآن يستعرض تلك الأحاسيس كما يعيشونها، وذلك قوله تعالى(( هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ )).

في موقعٍ آخر من القرآن نجده يستعرض حالة الضعف التي تتملك الطواغيت نتيجة في حالة ما لو ثبت المضطهدون والواقعون تحت نير ظلمهم بالمفهوم الإيجابي للثبات، وليس الاستسلام الذي لا يقرر نتيجة.. حيث يعيشون حالة من التهاوي إلى أن تتملكهم روح الاستسلام كما في قوله تعالى(( إن كنتم تألمون فإنهم يألمون، وترجون من الله مالا يرجون)) وقوله تعالى((إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ)).. وهذا يعني أن الحالة الطاغوتية نظراً إلى أنها لا تملك رؤية أخروية لمواجهة حالة القرح والألم فإنها تتهاوى أمام الذين يملكون تلك الرؤيا.. وهذا ما يجعل الحالة الطاغوتية تتآكل وتتهاوى، فيما لو ظل المأزومون على ثباتهم؛ لأن استسلامهم يعني إعطاء الحالة الطاغوتية مدداً جديداً ونفساً جديداً يعطيها القابلية للحياة من جديد..

وهنا تأتي الآية الشريفة لتقول لهم: (( إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ)).. هذا القرح يأكل من ثباتهم وصلابتهم، لأنه غير موعود بمنطق أخروي.. حيث المنطق الطاغوتي لا يعيش إلا منطق الثمن المباشر لطاغوتيته؛ فيما الصالحون يعيشون حالتين، كلاهما تحت نظارة الله تعال.. حيث في الأولى الأجر والثواب والخاتمة السعيدة، وفي الثانية التمكين والنصر.

فإذن.. نفاد كلمة الباطل والطغيان أو قل استنفاد كلمتها وقدرتها على الحياة، هو في ذاته يعني أن ثبات كلمة الحق ومواجهتها لمرحلة الاستحقاق تلك تجعلها بلا شك الكلمة العليا، ومن خلال ذلك يتحقق ذلك الانتصار الموعود.

ولكن هنا لا يفوتنا التنويه إلى مسألة مهمة، وهي أن هذه العملية التي هي سنة الله التي فرضها على التاريخ والأمم، للخروج من أزماتها، لا يعني تسليم المؤمنين إلى الحالات الطاغوتية التي لا تستسلم لمفهوم الثبات عند المضطهدين في مسألة الختام.. وإنما تعني أن هذه الصورة لا تخلق نفسها بنفسها، وهي تعني أولئك الوارثون بشكل مباشر.. أي عليهم أن يشاركوا في صنع واقع وراثة الأرض لهم بشكل مباشر..

من جانب آخر نرى أن هناك من أخضع المهدوية للقياسات الذهنية التي ألفها العقل واعتاد عليها من خلال قوانين الطبيعة والبعيدة كل البعد عن قراءة الوحي لها، مع أن ما هو مجمع عليه أن تلك الشخصية لها جوانب كثيرة تتجاوز تلك القوانين، مع الاختلاف في تحديد تلك الصور، فمن لا يرى طول العمر يرى ولادته ونموه في ليلة خروجه، فيما الآيات المصاحبة لخروجه المقبولة لديه تكاد تحظى بالإجماع عليها.. ومن هنا يصعب فصل قراءة الوحي والنص عنها.. إلا إذا أخرجنا الفكرة من أساسها من ارتباطها بالوحي، وهذا غير منطقي أو صحيح، تحت أي ظرف.

وفي قراءة المفهوم الخاص لمفردة(( الخاتمة)) المتولدة فإنها في المفهوم القرآن تخص فقط الملتزمين بقيم ورسالة السماء، والمسماة في الخطاب المهدوي بـ(( الفرج)) كما فقي قوله تعالى(( والعاقبة للمتقين))، وذلك من خلال مفردة ((النصر: ولينصرن الله من ينصره))، ومرة بـ(( وراثة الأرض))، ومرة بـ(( الغلبة))، ومرة بالتمكين(( وليمكنن لهم دينهم الذين ارتضى))، وأخرى بالاستخلاف(( وليستخلفنهم في الأرض))، وتتولد هذه الخواتيم بصورها المختلفة بما ينسجم وحجم ولون وغايات الكفاح الذي يُسعى إليه من أجل تلك الخواتيم.

فنقرأ من ذلك أن الكدح والكفاح أنهما مصدر تلك الخواتيم، فيما تلك الخواتيم لا تتساوى في طبيعتها، وهذا ما يعني الاختلاف في الكدح والكفاح وحالاتهما، وبالتالي يمكننا القول بأنه بقدر الكدح والكفاح ووعي طبيعتهما تكون طبيعة الخواتيم..

من جهة أخرى لا تنحصر صور العواقب أو ما أسميناه هنا بالخواتيم في الكدح والكفاح في حدود القراءة ما استعرضته الرؤية الإسلامية لهما، وإنما هي حالة إنسانية لكل حالة كدح وكفاح، حيث كل كادحٍ ومكافحٍ يضع لنفسه سقفاً ينتظر فيها خواتيم كدحه وكفاحه، ولن تجد أحداً يكدح ويكافح دون أن ينتظر خاتمة لذلك الكدح والكفاح، ولذلك جاء في المثل: الصبر مفتاح الفرج، وقال تعالى: (( فإن مع العسر يسراً* إن مع العسر يسراً*)) ليؤكدها بصورة ملفتة ومثيرة للانتباه، كما قال ابن عباس في تفسير هاتين الآيتين، بأنه لا يغلب العسر يسرين، وذلك أن العسر في الآيتين واحداً واليسر يسرين.

 

 

 توقيع قميص يوسف :
قميص يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-09-2007, 09:04 PM   رقم المشاركة : 3
قميص يوسف
إداري






افتراضي رد: في المهدوية الخـتام . . . كلمة للأستاذ باقر الرستم في ذكرى مولد الإمام الحجة(ع)


المهدوية والمفاهيم الوضعية:

تأتي المهدوية هنا بمثابة تتويج كفاح الأنبياء والأوصياء والصالحين، ومنها نستقرأ أيضاً أن قابلية المفاهيم الأخرى قصيرة المدى في الاستحقاق التاريخي.

ليس بالضرورة أن ترفع الشارة البيضاء كدليلٍ على استسلامها، وإنما إفلاسها الفكري وتحولها إلى أداة لقهر البشرية يكفي إشارة إلى أنها أصبحت بحاجة إلى منطق مهدوي ينقذ النشرية منها.
هو هذا معنى الحاجة إلى المفهوم القرآني للمهدوية..

لمَ في المسلمين من لا يؤمن بمهدي أهل البيت(ع) وهو منهم؟

في البدء أوصى النبي(ص) بالعترة، فكانت العترة ضحية في كل صور المواجهة مع الحق، ابتداءً من وفاة النبي(ص)، ولم يتوقف الأمر إلى الآن، وبقدر هجران القرآن من قبل من ا ستضعف العترة أو لي مفاهيمه إلى حيث يُجعل منه معاوية ونظرائه أمناء الله على وحيه تجد العدوانية والحرب على أهل البيت(ع).. بذلك هل سيلجأ مريدوا تلك المدرسة في التعرف على المهدي إلى مدرسة أهل البيت(ع) وللإيمان به؟!..

من جانب آخر إن من يلجأ لفهم الرسالة إلى جهات هي بذاتها بحاجة إلى من يعينها على فهم الرسالة، ويعتبرها مرجعيات ومصادر تشريع من الطراز الأول لفهم الشريعة ونصوصها، ومع حاجتها تلك لا تتورع عن الجرأة على النص مرة بتجاهله، ومرة بالاعتداء على حرمته، وأخرى بالمجاهرة على معاندته.. مريدوا هذا الاتجاه لن يتصلوا بالمفهوم المهدوي الذي يتعارض وأطروحة تلك المرجعيات العقائدية التي حكمت واقع المسلمين بما لا يتناسب وموقعهم المرجعي الذي رتبهم إياه مريدوهم، مما زاد عليهم اللبس في عقائدهم لينحرفوا عن مصادر التشريع الحقة (( القرآن والعترة والسنة)).

هذه الحالة لدى الملتزمين بمرجعيات لا توصي بالمعاني المهدوية كما طرحها القرآن وبلَّغها وتعامل معها أهل البيت(ع) كون المهدي منهم تجعلهم في غاية البعد عن المهدوية؛ إذ كيف يكون المهدي منهم، ولا يرجع إليهم في معرفته، ومعرفة مشروعه وكيفية خروجه, و... و... إلخ.

لقد برزت ظاهرة الهجران والعداء والتصفية لآل رسول الله(ص) في العصر الأموي، إلى درجة أن عمم معاوية على الأمصار ما يلي(( انظروا من قامت عليه البينة أنه يحب عليا وأهل بيته فامحوه من الديوان واسقطوا عطاءه ورزقه))، وقال أيضاً: (( من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم (أهل بيت النبوة) فنكلوا به واهدموا من))، وقال أيضاً: (ولا تتركوا خبرا يرويه احد من المسلمين في أبى تراب إلا وتأتوني بمناقض له في الصحابة، فان هذا أحب إلى وأقر لعيني وادحض لحجه أبى تراب وشيعته))، وقال أيضاً: ((برئت الذمة ممن روى شيئاً من فضل أبي تراب)).

ولم يتوقف السب إلا بأمرٍ من عمر بن عبدالعزيز، حيث اشتهرت هذه الفضيلة عنه وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 50 / 96 ) : حدثنا خالد بن يزيد بن معاوية قال: كان لا من أحد من بني أمية إلا سب علياً فلم يسبه عمر فقال كثير عزة:
وليت فلم تشتم علياً ولم تخف = برياً ولم تقنع سجية مجرمِ
وقلت فصدقت الذي قلت الذي = فعلت فأضحى راضياً كل مسلمِ


وكان نتيجة ذلك العداء أن قام معاوية بتصفية الإمام الحسن(ع)، والتضييق على الإمام الحسين(ع) إلى أن جاء ابنه وقام بجريمة التاريخ، بقتل الإمام الحسين(ع)، حتى لم يستطع الناس الصلاة على محمد وآل محمد، ففي سبل السلام لابن حجر العسقلاني ج 1 ص 193 :
(( ومن هنا تعلم : أن حذف لفظ الآل من الصلاة ، كما يقع في كتب الحديث ليس على ما ينبغي، وكنت سئلت عنه قديما فأجبت : أنه قد صح عند أهل الحديث بلا ريب كيفية الصلاة على النبي(ص)، وهم رواتها، وكأنهم حذفوها خطأً تقيةً لما كان في الدولة الأموية من يكره ذكرهم))..

وهكذا نجح بنو أمية– إلى حدٍّ كبير- في إبعاد الغالبية العظمى الساحقة من الناس نخباً وجماهيراً عن الاتصال والتواصل مع أهل البيت(ع)، حتى غدا أهل البيت غرباء مشردون في الأمصار، فيما هم ما بين خوفِ أوليائهم، وسلطان الطواغيت ومن والاهم يعيشون أقسى حالات المحنة والغربة.
ما نقرأه من واقع الأمة الآن، وعودة إلى سابق عهودها إلى العهد الأموي كما عرضنا بعض النصوص المؤيدة لذلك، نجد أن الأغلبية الساحقة للأمة هي للجانب الآخر من أهل البيت(ع)، لغياب اطلاعهم على قراءة أهل البيت(ع) للفقه والعقيدة وتفسير القرآن ، وسائر الموارد التي يتصدى أهلُ البيت(ع) لتبيانها، حيث أصبحوا عقائدياً ينتمون إلى تلك المدارس المخالفة لأهل البيت(ع)، وهذا يعني أنهم سيتفاعلون مع قراءة مدرستهم لمسألة المهدي والمهدوية، وهذا ما تزخر به الآن مصنفاتهم على الرغم من وجود ما أسموه بالتواتر المعنوي.. لتجد من يعالج هذه الحالة بعناوين شتى، عجيبة وغريبة، بلغ ببعضهم إنكار المهدي أصلاً ليقول بأن المهدي هو النبي محمد (ص)، وانساق بعضهم خلف حديثٍ مرويٍ عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (( لا يزداد الأمر إلاّ شدّة، ولا الدنيا إلاّ إدباراً، ولا الناس إلاّ شُحّاً، ولا تقوم الساعة إلاّ على شرار الناس، ولا مهدي إلاّ عيسى بن مريم ))، وقد ضعَّف هذا الحديث ابن تيمية، وقال عنه النسائي وابن حجر والذهبي بأنه منكر، فيما مقولة (( أنه لا مهدي إلا النبي محمد))، فلا أصل لها، إلا رفض فكرة المهدي من أساسها، وتولُّد هذه الأفكار من نكران المهدي إلى مقولة أنه المسيح بن مريم، أو مقولة أنه محمد بن عبدالله، وما رافق ذلك من أفكار وعقائد إنما لأنها متولدة من ذلك الابتعاد عن أهل البيت(ع) وذلك الانتماء إلى تلك المدارس المجافية لأهل البيت(ع).


ولذلك لا تجد في تلك المدارس من يتحدث عن علامات أو أشراط لخروج المهدي(ع)، وإنما ينحصر الحديث كله عن أشراط الساعة، فيما تجد الكثير من العلامات التي هي وقائع طبيعية في حياة الناس على أنها من أشراط الساعة، ليذهل الناس عن المهدي بأشراط الساعة، وهكذا يُذهل الناس عن المهدي وعن الوعد الإلهي بوراثة الأرض إلى انتظار قيام الساعة، ولذلك تجد حديث أصحاب تلك المدارس عن قيام الساعة وانتظارها أكثر من حديثهم عن المهدي وانتظاره.

ولا تستطيع أن تقرأ انتظار المهدي في تلك المدارس، سواء في وعيها أو في سلوكها أو في أدبياتهم الحياتية.. حيث التسويق للحكام ولمشروعية حاكمياتهم، فيما تنحصر الدعوات في حدود تهذيب سلوك الفرد العباداتي فقط، وفي هذا المجال تعصف به ألاعيب وسياسات الحكام من نشر الظلم والبغي والمعاصي!!!..

فإذن أبناء ذلك الانتماء لم ولن يتفاعلوا مع الحالة المهدوية المطروحة من قبل مدرسة أهل البيت(ع)، مهما كان المأثور يزخر بالمتواتر في الحديث عنه، ما دام الهجران لأهل البيت(ع) لا زال قائماً، وما دامت تفاصيل المسألة عند أهل البيت(ع)..

وحالة استقراء لواقع التاريخ والسلوك الذي تفضحه الوقائع تجاه أهل البيت(ع)، والذي يقول أنهم هجروا الإمام الظاهر من العترة(ع)، وأمعنوا في هجرانه وأذيته ومحاصرته وملاحقته، وتشريده وأهل بيته(ع) وشيعته.. أيكون موقفهم إيجابياً تجاه الإمام الغائب منهم؟!، فيما لم تكن غيبته إلا بسبب أولئك الحكام الذين حظوا على شرعيتهم من خلال فقهاء السلاطين الذين أصبحوا مراجع الناس.

ومن هنا فإن المهدوية في بعض النصوص التي تتحدث عن إصلاحه في ليلته.. ولا ندري كيف، ولا من أمه، ولا لماذا هذه المعجزة التي ينكرونها في الصورة التي نراها مع أنها لا تحضر إلا في عمره وفي عصمته، مع أن حضورها في شخصية مصلح العالم أمر طبيعيٍ.. مع أنك لا تعرف كيف يكون مهدياً يصلح العالم وقد أُصلح في ليلته لذلك الدور الذي يجعل من عيسى(ع) مأموماً بإمامته؟!.

هذا المهدي الذي يتعاطونه لا أصل له بالمفهوم العقائدي، نظراً إلى غياب كل ملمحٍ يؤدي إلى حقيقته أو إلى مشروعه أو إلى شريعته، إنما هو طرح الحكام وعلماء بلاطهم، الذين أرقهم المهدي ومهدويته، وسيلحق بهم من آمن بشرعية تسلطهم.

هذا المهدي الذي لا ملامح ولا وجه له ولا لشريعته، ولا لمشروعه، بل في خضم تلك التناقضات العجيبة يغيب ذلك النزر اليسير الذي تسرب من إرثهم عن الأمل المنتظر، فلا أملا يُنتظر، ولا مهدياً يخرج.. لأنه عندما لا يبالي أهل هذا الذوق بإنكار المهدي أو بمهمته، ولا بالمسؤولية للتحضير له فإنه بالتأكيد تغيب حقيقة الإيمان به، لتظل حالها حالة بقية الأحكام التي تجد تشريعها في المتون الحديثية، وتغيب عن المتون الفقهية!!!.

ولذلك فإن هذا الصورة المرسومة لذلك المهدي لا تعبر عن مهدي السماء، الذي يُفترض أن يخضع في كل شؤونه والظواهر التي ترافق حياته وظهوره الشريف، لتفصح تلك الصورة عن الولادة غير الشرعية التي تقتل الأمل به؛ وهذا ما تقرأه في ثقافة ووعي المسلم غير الشيعي لمسألة المهدي(ع).

ولذلك تجد ذلك اللون من الناس الذين يتجاهلون هذه الصورة من المهدي تائهون.. لا يعرفون كيف يتعاطون مع المسألة.. فمن ينكرها مع الحكم بكفره لا تجد من يردعه ولا من يستتيبه.. بل لا تجد حتى من ينبهه، بل أكثر من ذلك تجد من يعينه على الإنكار لمجرد أنه تعرض للمهدي في القراءة الشيعية !!!..

هذا المهدي الذي لا يعنيهم، لأنهم لا يعيشون مشروعه ولا معاناة منتظريه.. وبالفعل عندما يجد الطواغيت شرعية حاكميته من خلالهم، ليكونوا بذلك من يحظى بكل نيله وهباته، فما حاجتهم للمهدي إذن؟!..

أولئك الذين هم غارقون في هبات ونيل الحكام لا ينتظرون مهدياً ولا يحتاجون إليه، كيف والحكام الطواغيت قد نالت منهم شرعية تسلطه واستبداده، واستمد العون منهم، فيما هم خصوم صاحب راية(( ما خرجت أشراً ولا بطراً ولا رياءً، وإنما خرجت لكي آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر))، أو هم لا أقلاً خارج حراكه، ليكون هو خارج اهتمامهم، ومسؤولية نصرته.. هؤلاء لا ينتظرون مهدياً، ما دام يمكن أن تكون طاعتهم واجبة للبر والفاجر في أعناقهم، فيما الإمام في نظر من آمن بالمهدي المعصوم كما يقول الإمام الحسين(ع): (( الحاكم بالكتاب، القائم بالقسط، الدائن بدين الحق ، الحابس نفسه على ذات لله))، ويقول الإمام الرضا(ع): (( إن الإمامة منزلة الأنبياء، وإرث الأوصياء، إن الإمامة خلافة الله، وخلافة رسوله...، إن الإمام زمام الدين ونظام المسلمين، وصلاح الدنيا وعز المؤمنين.. الإمام إس الإسلام النامي، وفرعه السامي، بالإمام تمام الصلاة والزكاة والحج والجهاد، وتوفير الفيء والصدقات وإمضاء الحدود ومنع الثغور والأطراف.. الإمام يحلل حلال الله، ويحرم حرامه، ويقيم حدود الله، ويذب عن دين الله، ويدعو إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والحجة البالغة..)).. هذا الإمام يقول: (( من رأى منكم سلطاناً جائراً ، مستحلاً لحرم الله، ناكثاً لعهده مخالفاً لسنة رسوله(ص)، فلم يُغيّر عليه بقول أو بفعل كان حقاً على الله أن يدخله مدخله))..

هذا الإمام لن يكون إماماً لمن شرَّع له إرثه العقائدي أن يؤمن بالإمام براً وفاجراً..
وهذا يفرز لنا قراءة لا نستطيع المحيص عنها، وهي أن المهدي لا يمكن أن يكون مهدياً لأهل الترف وأهل الدنيا.. ولن يكون لهم منها نصيباً.


وهذا لا ينحصر فقط فيمن يؤمنون بإمامة البر والفاجر، وإنما أيضاً يشمل النواصب وغير المسلمين، ولكن لا يعني أنهم كلهم قاطبة سيكونون خصومه وخصوم مهدويته.
فالمغرر بهم والغارق في لجج جهله التي أغرقه فيها أهل ملته لن يستطيع أن يقرأ المهدي المعصوم والمخلص من ولد فاطمة من ولد الإمام الحسين(ع) إلا عندما يبتعد ما استطاع من تلك اللجج،والله المنجي..

 

 

 توقيع قميص يوسف :
قميص يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-09-2007, 09:05 PM   رقم المشاركة : 4
قميص يوسف
إداري






افتراضي رد: في المهدوية الخـتام . . . كلمة للأستاذ باقر الرستم في ذكرى مولد الإمام الحجة(ع)



المحور الثالث:

وهنا عندما نتحدث عن الفرج فإن هناك من يتصور أن دور المهدوية هو إخراج هذا أو ذاك من أزمته أو ضائقته، لتجد اتكال كثيرون على هذا المفهوم لانتشاره عند أوساط الجماهير المؤمنة والتي تتكل على ما يفيضه عليها نخبتها.. حتى لتجد المرء يتخاذل عن بذل أي جهدٍ من أجل الخروج من أزمته اتكالاً على اعتقاده بفرج المهدوية.. مع الاعتقاد الباطل الذي يراه البعض بوجوب المساهمة في تأزيم الأمور ليكون دور الإمام المهدي(ع) إخراجه من أزماته التي أوقع نفسه فيها، وتجاهل قول الله تعالى(( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم))..

هذا التصور خاطئ جداً، وحتى على المستوى العقائدي، تشوبه مشاكل لا يمكن الاستهانة بها، إذ أن حديث خروج الإمام المهدي(عجل الله فرجه الشريف)) المقرون بامتلاء الأرض بالظلم والجور، إنما يتحدث عن واقعٍ سيصل حال الأمة إليه، وليس مسؤولية الأمة إيجاد ذلك الظلم والجور أو السكوت عليه.

وهناك غفلة عن أن(( الظلم والجور)) ليس علامة من علامات الظهور، يقع تحققها على عاتق المؤمنين بالمهدي(عج)، وإنما حالة يصل إليها واقع الناس لتجاوزهم لأحكام الله وحقوق عباده، وإلا فإن النبي(ص) تحدث عن كارثية قتل الإمام الحسين(ع)، ولكن خذلان الأمة للإمام الحسين(ع) معصية ما بعدها معصية، حتى لقد قال الإمام الحسين(ع) لعبيد الله بن الحر الجعفي عندما طلب نصرته فاعتذر: (( فالا تنصرنا فاتق الله أن تكون ممن يقاتلنا فوالله لا يسمع وأعيتنا احد ثم لا ينصرنا إلا هلك))؛ وإلا فمن الموعودون بالنصر ووراثة الأرض إذا شارك المؤمنون بالظلم والجور؟!

والضائقة التي يتولد من رحمها الظهور العالمي لإمام الزمان هي ضائقة عالمية قد انسدت في كل اتجاهاتها وسبلها كل الآمال والطموحات والحلول من الخروج من أي أزمة من جانب أي قوة أو مقتدرٍ يمكن أن يكون نافذة الأمل، ولا يبقى من أملٍ إلا ذاك الأمل المعلق بالغيب, وتصور استحقاقات تلك المرحلة متروكة لله تعالى الذي أوجد المسألة المهدوية والمهدي باعتبارهما(( العاقبة الحسنة)) للمتقين..

يموت الأمل وتوصد الأبواب أمام جميع الناس.. فيما الإمام المهدي(ع) ليس هو نافذة الباحثين عن لقمة العيش والنوم على سريرٍ وثيرٍ، وتكرار ذلك البرنامج في اليوم التالي..

المهدي يعني الذين يكدحون من أجل العدالة، ويؤذيهم الظلم ويهجرون حياة اللذات والحياة الهانئة لكفاح الظلم والطواغيت من أجل القضاء على الاستضعاف والمظلومية ..

هناك من يسعى إلى مقاومة الظلم ويسعى حثيثاً من أجل العدالة إلا أن مفهومه لذلك مفهوماً وضعياً، يتبدل ببروز مفهومٍ وضعيٍ آخر غيره، وهكذا لن تنتهي الإنسانية من معاناتها أبداً.. لكثرة العروض وتهافُتِها.

من هنا فإن العدل من منظور قرآني يحتضن المعاناة ويعالجها، إلا أن خضوع هذا المفهوم للاجتهاد لن يقضي تماماً على المعاناة، وإنما ستظل بعض صوره موجودة هنا وهناك، وبالتالي فلا بد من جهة تقضي على كل صوره وكل معانيه، وكل حضوره.

عندما تتحدث الروايات عن ملئ الدنيا بالجور والظلم، فهذا يعني انتهاء كل مشاريع العدل الوضعية إلى الفشل.. وانتشار الظلم ليس فقط بعد فشلها، وإنما من خلالها ذاتها..

يفترض أننا لو تحدثنا عن ذلك المهدي بذلك المشروع، فإنه لا يمكن أن تناسبه قراءة ولا أطروحة إلا تلك التي طرحها أهل البيت(ع)، فيما الأطروحات الثانية فهي لا تتجاوز الكرامات والمعاجز التي أتخموا الكتب بها عن بطولات وعظمة الخليفة الأول والثاني القتالية في مقارعة الأقران!!!..

فيما من جهة أخرى لو أننا تحدثنا فقط عن العدل من منظور قرآني وتحدثنا عن الظلم الذي يقوم به الظالمون من غير أن ننظر إلى الأسس التي تأسس عليه ذلك الظلم.. فإننا لن نتمكن من لمس فشل تلك الحالات وأنها أساساً تولدت نتيجة حالة ظلمٍ سابقةٍ أيضاً..

في العصر الحاضر قامت ثورات من أجل مقاومة الظلم، كالثورة الفرنسية والثورة الكوبية والثورة الشيوعية وما تولد عن هذه الثورات.. ، ولكنها لم تستطع قوانين تلك الثورات ذاتها وليس بسبب فشلها في مواجهة خصومها أن تخرج الناس من الظلم إلى بحبوحة العدل والرفاه.. مع أنها بذاتها تتحدث عن معاناة الإنسان وطموحاته.

نعم هناك من يشير بنفس الإشارة إلى الثورة الإسلامية ويتحدث بنفس القيل والقال بشأنها وشأن وعودها والعدل الذي يرجوه المستضعفون منها، ولكن ما لا يمكن الغفلة عنه أنها تولدت في ظل أجواء عدائية كاملة ومطلقة، فيما أدوات عملها محدودة كما هي الأدوات المتوافر لأمير المؤمنين(ع).. مع ابتلائها بعوامل إجهادٍ داخلية ساعد على أن يكون أدائها بمثابة السلحفاة التي تريد مسابقة الوقت لكي تسبق الفهود..

مساعي أمير المؤمنين(ع) كانت جبارة، وحيثيثة، ولكنها جاءت بعد إرث ضخم من الظلم والعدوان وبروز طبقات مستفيدة من أجواء مرحلة المنطق الإقطاعي لينتهي الأمر بقلة الناصر وخذلانه ليقتل في محراب الصلاة..

فيما تلك الحالة استمرت إلى أن انتهت بإقصاء الإمام الحسن(ع) عن مقامه الذي رتبه الله تعالى في خلقه عليه، وهكذا كان حال الإمام الحسين(ع) وسائر الأئمة المعصومين..

الحصول على نصير نافذ البصيرة لا يعني نهاية المعاناة، فقد تستطيع أن تتجاوز مراحل كثيرة وصعبة وعصية أيضاً، ولكن ليست هي نهاية الظلم والمعاناة؛ لأنه إن كان هناك ظلمٌ وجورٌ فإن هناك مستضعف ومظلوم، وقع عليه كل ذلك وهم الأغلبية الساحقةمن البشر، ومعنى ذلك أن مساحة الجور والظلم ليس أن يمارسه الكل ضد الكل في الكل!!!.. وإنما أن يكون هناك مظلوماً وقع عليه الظلم والجور، وإن كان بحجم أمة كأمة أهل البيت(ع) المضطهدة.
ليتحقق بذلك امتلاء الأرض ظلماً وجوراً.

عموماً.. تلك المعاناة في العمل يحكي عن ظلم وجور.. فعندما تتعرض لظلم وجور قد لا تستطيع أن تمنع أهلك من أن يكونوا في منئً عنه، مما يعني أن صورة الظلم والجور لا يعني أنها تشمل كل جزئية من هذا الكون، وإنما تعني الصورة التي يرى بها هذا الكون، كما هو حال أهل الكوفة، فإن من أهل الكوفة من نصر الإمام الحسين(ع)، وهناك من كانوا في سجن عبيدالله بن زياد، وهناك من لم يستطع الوصول إلى الإمام الحسين(ع)، ولكن الخطاب شمل أهل الكوفة، وهكذا الحال بالنسبة لواقع العالم اليوم، فجهود ثلة يعملون بالعدل، وهم في الوقت ذاته يتعرضون للظلم، ومع كل جهودهم غير قادرين من وصول بعض ذلك الظلم إلى أهلهم، كما لو تم الحصار أو ما شابه.. فإن هذا سيشمل الجميع، ولن تستطيع منع ذلك عن سائر رعيتك.. كما هو الحال بشعب أبي طالب، فإن الحصار عندما وقع على النبي(ص) وقع الظلم على الجميع..
إلا أن ما ظهر من عدلٍ أعطى حكاية منشودة عن البحث عن إنسانية وعدل فقه العدل في مدرسة أهل البيت(ع)، وعندما يكون القليل بدرجة يثير الانتباه، فإن الكثير قادر على مواجهة تلك الافتراضات المعيقة لبلورته.


عندما تضيق الدنيا بكل العالم بمعنى أن الأزمة وصلت إلى بابٍ مسدودٍ، ولا أفق لأي حل أو معالجة.. وإنما مدعو المعالجة يزيدون الأمور سوءاً فإن لذلك الأفق المسدود باباً آخر..
حين تجتمع كل حالاته، تبدأ علامات العالم الجديد بالظهور.. وهو عالم العدل والقسط..
هنا كما ورد في الروايات الشريفة.. الخراساني.. واليماني.. والحسني، وأبو النفس الزكية، وما إلى ذلك.. وهي كلها من علامات العالم الجديد، الذي تعد المهدوية العالم به..

كتبها : باقر عبدالوهاب الرستم
15 شعبان 1428هـ

 

 

 توقيع قميص يوسف :
قميص يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 10:21 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد