بسم الله الرحمن الرحيم
ما هي إلا أيام قلائل و يرحل عنا شهر شعبان ، شهر الرسول الأعظم الـﺬي يقول فيه صل الله عليه و اله و سلم
شعبان شهري ، من صام يوم من شهري وجبت له الجنة). و ما أن نودعه حتى يُقبلَ علينا ضيف شريفاً نترقبة في كل سنة ، هو شهر الله الكريم شهر رمضان، شهر هو عند الله أفضل الشهور و أيامة أفضل الأيام و لياليه أفضل الليالي و ساعته أفضل الساعات. و الأدلة و الأحاديث في أثبات فضل هـﺬ الشهر كثيرة لا تعد و لا تحصى ، إضافة إلى الأعمال و المستحبات التى تؤتى في هـﺬ الشهر الكريم لنيل الثواب و غفران الـﺬنوب ، فعن الرسول صل الله عليه و أله و سلم قال
فأن الشقي من حٌرمَ غفران الله في هـﺬا الشهر)، لـﺬا وجب علينا في هـﺬ الشهر الكريم أن لا نخلق الفرص الثمينة للشيطان و أعوانه للنيل منا و أبعادنا عن عبادة الله.
على الرغم من أن شياطين الجن تبقى مربوطة طيلة شهر رمضان الكريم إلا أن شياطين الأنس تستمر في عملها كادحة من أول ليلة من ليالي هـﺬا الشهر الشريف بجد و أجتهاد. فهـﺬ الشهر يُعد موسماً ناجحاً لعرض جميع البضائع الشيطانية الساقطة و المأجورة على السُفرة الرمضانية، حيث تم التخطيط و العمل عليها أياماً و ليالي لأرضاء الشهوات و النزوات و ألهاء الصائمين في هـﺬ الشهر حتى تمتزج العبادة بالمعصية ليخرج بعدها صفر اليدين.
أن المتتبع طوال السنوات الخمس الأخيرة أو أكثر بقليل و في شهر رمضان تحديداً يجد أن أغلب المسلسلات الخليجية نهجت منهج غريب و فضيع. فقد يتسأل البعض منكم لمـﺬا المسلسلات الخليجية بالـﺬات دون غيرها، أقول بل أن معظم المسلسلات العربية و للأسف الشديد حـﺬت هـﺬ الحذ ، و لكننا نتناول المسلسلات الخليجية تحديداً لأننا جزءً منه و لأن كُلن يغني على ليلاه و خصوصاً عندما يبدء شهر رمضان الكريم. فنستطيع أن نلخص المسلسلات الخليجية الأخيرة بأنها قائمة على أسس رئيسية من الغرام و الفساد و الجريمة و التكرار في القصة في كل عام. فلقد خلق لنا هؤلاء المنتجين الخليجيين – لا أعتقد أنهم كـﺬلك – موائد رمضانية من المسلسلات و البرامج الهابطة طيلة الشهر الكريم ليتقربون بها إلى الشيطان الرجيم واضيعين جرح صوم الصائمين و الفساد الخلاقي نصب أعينهم !!.
فلقد بلغت تلك المسلسلات الأثر الكبير في النفوس الشباب بشكل سلبي ، كل ﺬلك بحجة الطرح الجريئ و محاكاة للواقع و حل المشاكل . أقول قد تكون تلك المسلسلات تعكس شيئً من الواقع و لكن هـﺬا النوع من الطرح يزيد من المشكلة و يطورها لمشاكل أخرى و يزيد عقد في المجتمع ، و لو بحثت عن الهدف الحقيقي من المسلسل فلن تجده، ناهيك عن الطريقة التي يتخـﺬها هـﺬا المسلسل أو ﺬاك لحل مشكلة ما ، فقد يلجؤون إلى أجتهادات شخصية و حلول عجيبة لا يتقبلها العقل و لا الدين و لا حتى العرف. و تجدهم دائماً يركزون على قضاية محددة فقط و ينسونا قضاية الأمة العربية و الأسلامة الحقيقة و ما تمر به من مصاعب.
فيمكننا أن نلخص محتويات و مقادير المسلسلات الخليجية الرمضانية بما يلي:
• التركيز على المكياج و الأزياء و الفلل و القصور بشكل كبير.
• تزيين بعض الأمور المرفوضة من ديننا و مجتمعنا مثل العلاقات بين الشباب و الفتيات و عدم أحترام العادات و التقاليد بحجة التطور.
• الحرص الشديد على العرض في شهر رمضان المبارك سواء كان في نهاره أو ليلة فكلاهما سيان.
• تساهم في نشر بعض الأخلاقيات الساقطة و تعريف الناس بها كمن يدس السم في العسل.
• لا يكتمل نجاح المسلسل إﺬا كان لا يتضمن لقطة فاضحة أو تعري صريح.
و لكن اللوم كل اللوم على القنوات التي تدعي أنها عربية و لا تعي معنى العربية لعرضها لمثل هذه البرامج و لكن كل شيئ أمام المصلحة و المادة يصبح عبرية.