العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > شَهْرُ الرّحمَةِ والمَغفِرة




 
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 20-08-2009, 03:47 AM   رقم المشاركة : 1
~ exc12
مشرف كرة مستديرة
 
الصورة الرمزية ~ exc12
 







افتراضي رمضان .,., شهــر المغفـــره ام شهر الذروه ,.,.

رمضان، شهر المغفرة أم شهر الذروة؟ هذا الشهر العظيم الذي فضله الله سبحانه وتعالى على سائر الأيام والشهور لما له من مكانة سامية ومنزلة عالية، شهر تتجلى فيه القدسية والروحانية والتقوى في أبهى وأصدق معانيها لدى عباد الله المؤمنين المتقين الذين عناهم الله عز وجل بقوله " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " ( البقرة: 183).
لا حديث للناس هذه الأيام إلا عن هذا الضيف العزيز والوافد الكريم الذي ينتظره الصغير قبل الكبير والفقير قبل الغني، الكل ينتظره بشوق ولهفة وسعادة، فكما هو شهر للصوم والعبادة والمغفرة والقرآن والدعاء والتقوى، هو أيضاً شهر للتراحم والتزاور والتواصل والألفة والبهجة والسرور، وكذلك فرصة رائعة للعودة من جديد للعادات والتقاليد والموروثات الجميلة التي تستحضرها الذاكرة الإنسانية في هذا الشهر الكريم المفعم بعبق الماضي الجميل وبالأجواء الرمضانية الرائعة.
يهل علينا هذا القادم "المنتظر" ليملأ حياتنا بهجة وسعادة بعدما مُلئت كآبة وتعاسة ومنغصات لا حصر لها. هكذا كنا ننتظر شهر رمضان الكريم بكل نفحاته وقدسيته وبهجته، ولكن ــ وآه من لكن ــ هذا الشهر الفضيل بدأ يفقد الكثير من وهجه وروحانيته ومظاهره التي تميزه عن باقي الأيام والشهور، إذ لم يعد بالنسبة للكثير من الأجيال الحديثة ذلك الشهر المبارك الذي تنعم بأجوائه الدينية والإنسانية، وتنهل من بركاته وإفاضاته، للأسف الشديد لم يعد شهر رمضان ذلك الزائر العزيز الذي ينثر الحب والبهجة والتفاؤل والبركة في كل مكان، لم يعد شهراً للعطاء والبذل والسخاء والخير والإيثار، لم يعد شهراً للحب والمودة والترابط والتراحم، بكل حزن وأسف لم يعد شهر رمضان كما كان!
قد أكون من الأجيال المحظوظة التي شهدت شهر رمضان الكريم بكل عبقه وبهجته وروحانيته، ومازلت أتذكر جيداً كيف كنا ننتظر قدومه قبل عدة أسابيع ونعد العدة للاحتفاء والتمتع به، كنا نستقبله بالأهازيج الجميلة التي نحفظها عن ظهر قلب، تفاصيل ومناسبات وأحداث كثيرة تتوزع بين أيامه ولياليه، فبدءاً بليلة "الهلال" التي تُعلن دخول هذا الشهر الفضيل، ومروراً بليلة النصف أو ما يُطلق عليها "القرقيعان" أو "الكريكشون" عند أهل الخليج، وانتهاءً بالعشر الأواخر وليلة القدر التي صرح القرآن الكريم بفضلها ودرجتها العالية " إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) "(القدر:1ــ 5).
ذاك رمضان الذي أعرفه جيداً وتعرفه كل الأجيال السابقة، أما رمضان اليوم فشيء آخر بعيد عن كل تلك المعاني السامية والمضامين الإيمانية التي تُمثل البعد الحقيقي لشهر رمضان المبارك. رمضان اليوم أصبح ــ يا للعار والخيبة والألم ــ شهراً للسهرات الماجنة والمسلسلات الهابطة و"الخيم الرمضانية" التي تنبعث منها سحب الدخان المتطاير على أنغام المطربين والمطربات وعلى إيقاع و"هز وسط" الراقصات الغانيات. شهر رمضان أصبح شهراً للمتعة الرخيصة والغناء والردح و"الهشك بشك" والرقص والدراما المبتذلة بنسخها الخليجية والعربية والتركية، هذا هو شهر رمضان الذي تنتظره المؤسسات والدور الإعلامية الخليجية والعربية لتأخذه بعيداً عن أجوائه القدسية والروحانية والإنسانية، وتفرغه من معانيه ومضامينه الحقيقية، وتكرسه كشهر للمتعة والفن والتسلية، واعتباره موسماً رائجاً لكل ما تلفظه الأستوديوهات العفنة من برامج ترفيهية ساذجة ومسلسلات رخيصة وفوازير خليعة. هذا هو شهر رمضان الذي ينتجه ويسوق له حفنة من المخدوعين والجشعين والمأجورين الذين لا يكترثون لخصوصية هذا الشهر الفضيل ولا يُمثل لديهم سوى أنه الشهر الأكثر مشاهدة ومتابعة من قبل المسلمين الصائمين القائمين!
لقد ابتعدنا أو أبعدنا ــ لا فرق ــ عن مضامين وأهداف هذا الشهر العظيم، وحلقنا به في أجواء وفضاءات لا تليق به، واعتبرناه شهراً للتسلية والمتع الزائفة والمسابقات والسهرات، وأفرغناه من جوهره الأصيل وأهدافه النبيلة ومظاهره الجميلة.
لم نعد ننتظر شهر رمضان لنزداد طاعة ومغفرة وتقرباً لله عز وجل، وننتهزها فرصة رائعة لتطهير قلوبنا المتعبة والمثقلة بالذنوب والأحزان والانكسارات والخيبات، ونعود من جديد لماضينا الجميل المشبع بالعادات والثقافات والمظاهر الجميلة التي تناسيناها. بكل أسف لم نعد ننتظر شهر رمضان الكريم بكل تلك المعاني والمضامين والمظاهر، بل ننتظر النسخة المشوهة والمبتذلة منه، تلك النسخة الدخيلة علينا رغم أنها بأفكار وأموال ورموز خليجية وعربية.
هكذا هو المشهد الميلودرامي في شهر رمضان في هذه السنوات البائسة، عربات مثقلة بكل ما لذ وطاب من المشروبات والمأكولات تزدحم بها الأسواق والمراكز التجارية، سخافات وترهات وقاذورات تلفظها الفضائيات والتلفزيونات الخليجية والعربية، سهرات وتجمعات وخيم تنتشر كالوباء على امتداد الوطن العربي من المحيط للخليج، أما الصوم الحقيقي والعبادة والاستغفار والقرآن والتراحم والتواصل فهي مجرد تفاصيل غير مهمة وليست مطلوبة في شهر الذروة الرمضانية!

 

 

 توقيع ~ exc12 :
لن نركــع الا ( لله )
"."
رمضان .,., شهــر المغفـــره ام شهر الذروه ,.,.
~ exc12 غير متصل  
قديم 20-08-2009, 11:03 AM   رقم المشاركة : 2
ابن الشهيد
مشرف الواحة الإسلامية وهمس القوافي
 
الصورة الرمزية ابن الشهيد
 







افتراضي رد: رمضان .,., شهــر المغفـــره ام شهر الذروه ,.,.

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعدائهم

عظيم انت يارمضان

لم أجد وصفا دقيقا لشهر رمضان يغني الروح ويؤنس الفؤاد ويغذي الفكر

إلا كما ورد في خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قال في خطبته العظيمه

( شهر دعيتم فيه الى ضيافة الله ....الخ)

يالله تخيلوا انتم ضيوف عند الله

أنظروا من المضيف ومن المستضاف

أنظروا من نحن بالنسبة للمضيف

تأملوا بأي إستحقاق دعانا المضيف الى مائدته

ماذا سيقدم لنا المضيف في مائدته - شهر رمضان -

kaka وفقني الله وإياك للقيام والصيام وان نكون من خير الضيوف

الذين اجادوا ادب الضيافة ( للضيافة آداب وشروط في محضر الرب فلنتمعن جيدا)

 

 

 توقيع ابن الشهيد :
وطائفة منهم قد خطفهم الحسين منهم
ابن الشهيد غير متصل  
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 06:56 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد