العودة   منتديات الطرف > الواحات العامة > •» زوايـا عامـة «•




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 09-09-2004, 01:08 PM   رقم المشاركة : 1
الهدهد
طرفاوي نشيط
 
الصورة الرمزية الهدهد
 





افتراضي

قوات الاحتلال تقتل العراقيين مرتين في مقبرة وادي السلام
10 ملايين قبر تحت سرف الدبابات.. وألغام بين شواهد القبور


* بغداد - د. حميد عبد الله:
هي أكبر مقبرة في العالم من غير منافس، حيث تضم حسب آخر إحصائيات أجريت في نهاية عقد التسعينات من القرن الماضي أكثر من 10 ملايين قبر، وإذا ما أضفنا إلى هذا الرقم مئات الآلاف من الذين قضوا في الحروب والجوع والتصفيات ومن لحقهم ممن قضوا في الحرب الأخيرة التي شنت على العراق بكل تداعياتها وسكنوا تلك المقبرة فإن عدد القبور يصبح عصياً على الإحصاء.
جميع الشيعة في العراق من أبعد نقطة في الجنوب إلى حيث يسكن الأكراد الفيلية وهم من الشيعة في بعض مناطق الشمال.. الجميع ينقلون موتاهم إلى مقبرة وادي السلام ناهيك عن بعض الشيعة في أنحاء العالم الذين ينفقون مبالغ طائلة ويتحملون متاعب كثيرة من أجل إيصال جثامين موتاهم إلى مقبرة وادي السلام.
هذه المقبرة تعرضت للدمار مرتين مرة في عام 1991، حيث اكتسحت الآلة العسكرية للنظام العراقي السابق آلاف القبور وحوَّلتها إلى شوارع تسلكها السيارات لتتمكن من بسط سيطرتها على المقبرة التي تحولت إلى مخبأ لرجال الانتفاضة الشيعية، ثم لجأ نظام صدام إلى طريقة الدفن الجماعي لمن يلقى القبض عليهم من المنتفضين في النجف، حيث يتم حفر خنادق كبيرة ويوضع فيها عشرات الأشخاص ويهال التراب عليهم لتتحول تلك الحفر إلى قبور جماعية.
أما في المواجهات الأخيرة التي شهدتها مدينة النجف فقد تحولت مقبرة وادي السلام إلى ميدان حرب بين مقاتلي جيش المهدي والقوات الأمريكية وخلالها داست سرف الدبابات على مئات الآلاف من القبور حتى بلغت نسبة القبور المدمرة في المقبرة بحدود 40% وحوَّلتها إلى أرض مستوية يصعب على ذوي الراقدين فيها أن يهتدوا إليهم.
ولم يكن من السهل على زائري القبور الاهتداء إلى أي قبر يريدون زيارته من غير مصاحبة أحد الدفانين الذين هم خبراء المقابر وأدلاؤها و(مخاتيرها) إذا صح التعبير، لكن أحد الدفانين يقول إنه لم يعد بإمكانه أن يميِّز بين القبور بعد الدمار والخراب الذي حلَّ بالمقبرة، فصواريخ الطائرات الأمريكية المقاتلة حوَّلت بعض القبور إلى حفر كبيرة، فيما انتشرت أعداد كبيرة جداً من الألغام بين القبور.
أما الصبية والشحاذون الذين يوزعون الماء والأدعية على زائري القبور في المناسبات فقد استبدلوا مهنتهم خلال الحرب الأخيرة وامتهنوا إيصال الماء والغذاء إلى مقاتلي جيش المهدي، ثم أصبحت هذه المهنة محفوفة بالمخاطر فتركوها بحثاً عن مكسب آخر وهم ما زالوا يخافون الدخول إلى المقبرة خوفاً من انفجار لغم زُرع بين القبور. مقبرة وادي السلام فقدت السلام.. ومعه فقدت الآلاف من الذين سكنوها من الموتى، حيث زالت قبورهم ومسحت شواهد تلك القبور وتحوَّلت المقبرة إلى مأوى للكلاب والقطط الباحثة عن رزق لها بين أشلاء الموتى!!

صحيفة الجزيرة : الخميس 24 رجب 1425

 

 

 توقيع الهدهد :

سيبقى الرأيُ الآخرُ المُقصَى
والفكرُ المختلفُ المضايقُ
ملوّحاً لمن سيأتي مادام هناك مساحةٌ من الصوتِ أو حتى الصمتِ .

الهدهد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 07:04 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد