العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 14-01-2013, 04:51 AM   رقم المشاركة : 1
ابن الطرف
مشرف النقاش والحوار الجاد
والقصص والروايات







افتراضي حقوق المرأة وعملها في المجتمع للإمام الخامنائـي حفظه الله

حقوق المرأة وعملها في المجتمع للإمام الخامنائي حفظه الله

حقوق المرأة وعملها في المجتمع للإمام الخامنائـي حفظه الله

دور المرأة في المجتمع



أولاً: النظرة الصحيحة للمرأة

يجب أن يُنظر للمرأة بعين الإنسان السامي لتتضح حقيقة تكاملها وحقوقها و حريتها. ينبغي أن يُنظر للمرأة ككائن يستطيع أن يكون سبباً في صلاح المجتمع و تربية أفراد متسامين، ليتضح ما هي حقوق المرأة و كيف يجب أن تكون حريتها. لينظر إلی المرأة باعتبارها العنصر الرئيس في تشكيل العائلة. فالعائلة مع أنها تتشكل من الرجل و المرأة و كلاهما يساهم و يؤثر في تشكيل العائلة و إيجادها، بيد أن السكينة في أجواء العائلة و الهدوء و السكون السائد في المنزل إنما هو ببركة المرأة و الطبيعة النسوية. يجب أن ينظر للمرأة من هذه الزواية ليتجلی كيف تحرز الكمال و ما هي حقوقها.

ثانياً: الظلم التاريخي ضد المرأة

تعرضت المرأة للظلم علی امتداد التاريخ و في شتی المجتمعات. و هذا ناجم عن جهل البشر. طبيعة الإنسان الجاهل هي أنه حينما لا يكون هناك إجبار و قهر خارجي، أو لا يكون هنالك في داخله - و هذا نادر جداً - إيمان قوي و جلي و صريح، و لا يكون ثمة في الخارج قانون - أي سيف القانون و هراوته - فعادة ما يتسلط القوي علی الضعيف. و للأسف كان هناك علی مرّ التاريخ نوع من الظلم التاريخي ضد المرأة. و هو علی الأغلب بسبب أنهم لم يعرفوا قدر المرأة و مكانتها. يجب أن تكتسب المرأة منزلتها الحقيقية و ينبغي أن لا يطالها أي ظلم بسبب كونها إمرأة. هذا شيء سيئ جداً. سواء الظلم الذي مورس ضد المرأة و كان اسمه ظلماً، أو الظلم الذي لم يكن اسمه ظلماً لكنه في الحقيقة ظلم، كدفع المرأة نحو التبرج و النزعة الاستهلاكية و التجمل العبثي و التكاليف الباهضة و تحويلها إلی أداة استهلاك. هذا ظلم كبير ضد المرأة. و ربما أمكن القول أنه ما من ظلم فوق هذا الظلم. لأنه يصرفها عن مبادئها و أهدافها التكاملية و يلهيها بأشياء جد صغيرة و حقيرة.

ثالثاً: قضية المرأة في العالم

البشر رغم كل ادعاءاتهم و رغم كل الجهود التي بذلها المخلصون و الصادقون و رغم كل الأعمال الثقافية الواسعة التي انجزت في خصوص قضية المرأة لم يستطيعوا لحد الآن التوصل فيما يتصل بقضية الجنسين و قضية المرأة - و تبعاً لها قضية الرجل بشكل من الأشكال - إلی صراط مستقيم و طريق صواب.
بعبارة أخری فإن التطرف و الاعوجاج و سوء الفهم و تبعاً لذلك حالات الاعتداء و الظلم و النواقص النفسية و المشكلات العائلية و المشكلات ذات الصلة بطريقة الاختلاط و الارتباط بين الجنسين لا تزال من القضايا غير المحلولة عند الإنسان. أي إن البشر أنجز كل هذه الاكتشافات في المجالات المادية و في خصوص الأجرام السماوية و في أعماق البحار و راح يتشدق بدقائق الأعمال في علم النفس و التحليل النفسي و القضايا الاجتماعية و المسائل الاقتصادية و سائر المجالات، و الحق أن الإنسان تقدم في كثير من هذه الحقول، لكنه بقي يراوح في هذه المسألة.

رابعاً: دور الحجاب في التكامل الاجتماعي للمرأة

في المدرسة الإسلامية ثمة حجاب بين المرأة و الرجل. و هذا لا يعني أن للنساء عالماً منفصلاً غير عالم الرجال. لا.. النساء و الرجال يعيشون سوية في المجتمع و في بيئة العمل. يتعاملون فيما بينهم في كل مكان. يعالجون المشكلات الاجتماعية سوية. يديرون قضايا الحرب سوية و قد فعلوا ذلك. يديرون العائلة و يربّون الأولاد سوية. لكن ذلك الحجاب و المانع يجب أن يبقی بالتأكيد خارج بيئة البيت و العائلة. هذه هي النقطة الأصلية في النموذج الإسلامي. إذا لم تجر مراعاة هذه النقطة كانت النتيجة هذا الابتذال الذي يعاني منه الغرب اليوم. إذا لم تراع هذه النقطة ستقعد المرأة عن الريادة في المسيرة نحو القيم و هو ما حصل في إيران الإسلامية. يرغب الغربيون في ترسيخ هذه الحالة بكل قدراتهم.
ليس قضية الحجاب لعزل المرأة. إذا تصور شخص مثل هذا الشيء بخصوص الحجاب كان ذلك تصوراً خاطئاً و منحرفاً تماماً. الحجاب معناه الحؤول دون الاختلاط غير المقيد و غير المشروط بين المرأة و الرجل في المجتمع. هذا الاختلاط يضر المجتمع و يضر المرأة و الرجل و هو في ضرر المرأة علی الخصوص. الحفاظ علی الحجاب يساعد المرأة لبلوغ مرتبتها المعنوية العليا و لكي لا تعترضها الانزلاقات البالغة الخطورة في الطريق.
أية حركة للدفاع عن المرأة يجب أن تكون مراعاة العفاف ركنها الرئيسي. العفاف عند المرأة وسيلة لسمو شخصية المرأة و تكريمها في أعين الآخرين حتی في أعين الرجال الوقحين غير الملتزمين. عفة المرأة سبب احترامها و شخصيتها. يهتم الإسلام بمسألة عفاف المرأة. طبعاً عفاف الرجل مهم أيضاً. ليس العفاف شيئاً خاصاً بالمرأة. علی الرجال أيضاً أن يكونوا عفيفين. حينما ينزعون الحجاب عن المرأة و حينما يدفعونها صوب التعري و التحلل فسوف يتعرض أمن المرأة نفسها بالدرجة الأولی و من ثم أمن الرجال و الشباب للخطر. من أجل أن تتمتع بيئة الحياة بالسلامة و الأمان و لكي تستطيع المرأة النهوض بمهماتها في المجتمع و يستطيع الرجل أيضاً القيام بمسؤولياته فقد قرر الإسلام الحجاب.

خامساً: مسؤولية المرأة و دورها

المجال في المجتمع الإسلامي مفتوح للمرأة و الرجل علی السواء. و الشاهد علی هذا المعنی هو جميع الآثار الإسلامية الموجودة في هذه المجالات و كافة التكاليف الإسلامية التي تحمّل المرأة و الرجل المسؤوليات الاجتماعية بشكل متكافئ. حين يقول رسول الإسلام (ص): «من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم» فهذا شيء لا يختص بالرجال إذ علی النساء أيضاً الشعور بالمسؤولية و الاهتمام بأمور المسلمين و المجتمع الإسلامي و شؤون العالم الإسلامي و جميع القضايا الجارية في العالم، لأن ذلك واجب إسلامي. نموذج السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها في فترة طفولتها و بعد هجرة الرسول إلی المدينة و في داخل المدينة و في كافة الشؤون التي مرّ بها والدها آنذاك - و قد كان قطباً لجميع الأحداث السياسية و الاجتماعية - دليل علی أهمية دور المرأة في النظام الإسلامي.
علی أساس الآية الكريمة من سورة الأحزاب يتساوی الرجل و المرأة في الإسلام و الإيمان و القنوت و الخشوع و التصدق و الصوم و الصبر و الاستقامة و الصيانة العفاف و ذكر الله. نشاط المرأة في المجتمع مباح و محبذ و مسموح به تماماً و يمكن مزاولته بحفظ الحدود الإسلامية و يوفر نصف الطاقة الفاعلة في المجتمع للمجتمع. حينما يطلب الرجل و المرأة كلاهما العلم سيكون عدد المتعلمين ضعف عددهم مقارنة بما لو طلب العلم الرجالُ فقط. حينما تدرِّس المرأة إلی جانب الرجل سيكون عدد المدرسين و المعلمين ضعف عددهم حينما لا يدرس سوی الرجال. و في النشاط العمراني و الاقتصادي و في التخطيط و التفكير لشؤون البلاد و المدينة و القرية و حتی الشؤون الشخصية في العائلة لا يوجد فرق بين النساء و الرجال. الكل مسؤولون و الكل يجب أن ينهضوا بمسؤولياتهم.

سادساً : عمل المرأة

الإسلام يوافق عمل المرأة. و لا يوافقه و حسب بل ربما اعتبر عملها ضرورياً ما لم يتزاحم مع المهمة و العمل الأساسي للمرأة و هي تربية الأولاد و الحفاظ علی العائلة. البلد لا يمكن أن يستغني عن طاقة عمل المرأة في الميادين المختلفة.
البعض يعملون بالإفراط و البعض بالتفريط. البعض يقولون: لأن النشاط الاجتماعي لا يسمح للمرأة برعاية بيتها و زوجها و أبنائها إذن يجب أن لا تزاول النشاط الاجتماعي. و البعض يقولون: لأن البيت و الزوج و الأبناء لا يسمحون للمرأة بالنشاط الاجتماعي إذن علی المرأة أن تترك زوجها و أبناءها. كلا التصورين خاطئ. يجب أن لا تترك المرأة هذا من أجل ذاك و لا ذاك من أجل هذا.
طبعاً قضية العمل ليست من قضايا الدرجة الأولی بالنسبة للمرأة. مع أن الإسلام لا يمانع من عمل المرأة و توليها المسؤوليات المختلفة - إلا في حالات استثنائية بعضها مُجمع عليه من قبل الفقهاء و بعضها موضع اختلاف - لكن العمل ليس قضية المرأة الأساسية: هل لديها عمل أم لا؟ القضية الرئيسية للمرأة هي تلك التي غابت و اضمحلت اليوم في الغرب للأسف ألا و هي الشعور بالهدوء و الأمن و الشعور بإمكانية تفجير الطاقات و المواهب و عدم الخضوع للظلم في المجتمع و العائلة و في بيت الزوج و في بيت الأب و ما إلی ذلك. الذين يعملون من أجل المرأة عليهم العمل في هذه المجالات.


كانت هذه مقتطفات من كلام الإمام الخامنائي حفظه الله حول عمل المرأة ودورها في المجتمع

 

 

ابن الطرف غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 01:44 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد