![]() |
![]() |
|
|||||||||
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
طرفاوي نشيط
|
بغداد: ربى كبارة <span style='color:darkblue'>منذ بضعة اشهر ينكب عشرات الفنانيين التشكيليين العراقيين في محلات العرض والمحترفات المتجاورة في منطقة الكرادة الشعبية في وسط بغداد على نقل الصور الفوتوغرافية لوجوه الجنود الاميركيين وعائلاتهم (بورتريه)الى لوحات زيتية ليكسبوا عيشهم. </span>"مهما كان الامر انا ارسم لوحات بيعها مضمون" يقول مسعود المندلاوي (30 عاما) لفرانس برس وهو جالس امام قطعة قماش بيضاء مشدودة وبيده صورة فوتوغرافية. ويضيف المندلاوي الذي تخرج من كلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد عام 1999 وكان الاول في دفعته "هذا ما تقتضيه الحالة الاقتصادية. ترف لنا ان نبدع منظرا طبيعيا او تجريديا او حتى ان ننقل موضوعات استشراقية عن الكتب فمن يضمن لنا ان اللوحة ستباع". ويحدق المندلاوي في الصورة الفوتوغرافية التي يظهر فيها رجل خمسيني بثياب مدنية يحيط امرأة بذراعه.. يضع الخطوط الرئيسية على القماش ويتابع قائلا "انه ضابط اميركي مع زوجته يريد لوحة يعيدها معه الى الولايات المتحدة". ويقول "صحيح اني انسخها لكن بتقنية عالية. هو سيدفع ثمنها خمسين دولارا مقابل مئات الدولارات لو طلبها خارج العراق". وعما يعنيه رسم جندي اميركي يحتل العراق منذ نيسان/ابريل الماضي يقول بثقة "لو كنت اعتبر انه محتل لما رسمته ولكان صدر حكم ديني بتحريم التعامل معه". في متفرعات شارع الكرادة تتجاور عشرات صالات العرض التي تتشابه لوحاتها المثبتة على الجدران كالتوائم : منسوخات استشراقية، خيول، او ما يسمونه "الشناشيل العراقية" اي زيتيات عن موضوعات عراقية تقليدية سواء كانت مناظر طبيعية او تجريدا لوقائع تاريخية وحياتية يتراوح سعرها بين 10 و30 دولارا. اسماء التشكيليين العراقيين المعروفين لا تظهر في سوق الكرادة ومنها ضياء العزاوي ونوري الراوي وقاسم السبتي وفؤاد حمدي .... ويقول احمد الفدعم (35 عاما) استاذ النحت في كلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد "هذه تعرض في صالات العرض الانيقة وفي الفنادق الكبرى او في محترفات اصحابها" ومعظم اللوحات في محلات الكرادة لا تحمل توقيعا. ويرى ابراهيم الوارثي، 35 عاما "ان اسم الفنان يساوي 90% من سمعته" ويقول "نحن لا اسم لنا. نعتمد فقط على تقنيتنا" مضيفا "انا البي احتياجات الزبائن بدون مزاجية". ويقول "ان الطلب تركز في السنوات التي سبقت الحرب الاخيرة على لوحات الاحصنة، خصوصا من دول الخليج، فانصرف الجميع الى رسمها". ويضيف "كانت موجة ومضت .. فقد توقف تصديرها بسبب الحرب" ونراها مكدسة يعلوها الغبار في زوايا المحلات. ويؤكد الوارثي "ان التشكيليين العراقيين معروفون منذ سنوات طويلة بما يسمى الرسم التجاري اي نسخ لوحات مشهورة خصوصا الاستشراقية منها او اختيار موضوع مرغوب وتكراره في لوحات متشابهة مع تغييرات طفيفة". ويضيف "بات هذا المجال شبه حرفة مستقلة في هذا الشارع". من ناحيته يتذكر جميل الربيعي، 40 عاما، "ان رواج البورتريه بدا بعد حرب الخليج الثانية مع وصول القوات الدولية الى العراق التي اكتشف افرادها ان كلفتها زهيدة جدا". ويقول وقد جلس امام باب محله الذي يقع في مجمع يضم 10 محلات متشابهة موزعة على طابقين "لولا الحاجة المادية كنت ارسم ما يطيب لي". ويضيف الربيعي الذي تخرج عام 1987 من كلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد وهو يعمل على نسخ صورة جندي اميركي اسود يرتدي قبعته العسكرية ويحمل طفلا "تدفق الطلب علينا فتوقفنا عن رسم اي شيء اخر" مشيرا الى ان اللوحة تستغرق ما بين يوم ويومين بحسب الرسام. احمد الخزعلي، 30 عاما، يرسم منذ صغره يرسم البورتريه بالفطرة بدون دراسة اكاديمية. ويروي "ان المترجمين المرافقين للجنود الاميركيين او العاملين في صالات العرض المجاورة لاماكن اقامة هؤلاء هم الذين يحضرون لنا الصور للنسخ". ويقول "نادرا جدا ما ياتي الجنود الاميركيون الى هنا. يعرفون مشاعر الناس العدائية". ويشير الخزعلي الى ان عمله كان "متقطعا" تلبية لطلب الدبلوماسيين او افراد القوات الدولية اما الان "فارسم نحو 10 ساعات يوميا ولا اتوصل الى تلبية طلبات الاميركيين فاستعين بالزملاء" ناسبا هذا الاقبال الى "السعر الزهيد بتقنية عالية والرغبة في حمل ذكرى من العراق". وردا على سؤال عن شعوره لرسمه جنودا اميركيين يقول "هذا عملي ومصدر رزقي لا فرق عندي سواء كان صاحب البورتريه عراقيا او اميركيا". وتتراوح اسعار اللوحة وفق حجمها وعدد الاشخاص فيها وما اذا كانت نصفية او كاملة، مع خلفية او بدون خلفية، والمعدل هو 20 الى 30 دولارا للوجه الواحد. يشار الى ان في العراق اربع كليات للفنون جميلة موزعة على جامعات بغداد والحلة (بابل) والموصل والبصرة. </span> (أ ف ب) الأربعاء 10 سبتمبر 2003
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|