![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
مشرفة عالم المرأة
|
متى نزلت سورة الكوثر ، وفي أي مناسبة ؟ وما المقصود من الكوثر ؟
الإجابة للشيخ صالح الكرباسي سورة الكوثر"1" هي السورة رقم ( 108 ) من القرآن الكريم ، و هي سورة مكية . أما بالنسبة إلى سبب نزول هذه السورة ، فيقول المفسرون أن أحد أقطاب المشركين و هو العاص بن وائل ، التقى يوماً برسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) عند باب بني سهم و هو يريد الخروج من المسجد الحرام ، فتحدث مع النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) ، و ذلك بمرأى من جماعة من صناديد قريش و هم جلوس في المسجد الحرام ، فما أن أتمّ حديثه مع الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) و فارقه ، جاء إلى أولئك الجالسين . فقالوا له : من كنت تُحَدِّث ؟ قال : ذلك الأبتر"2"، و كان مقصوده من هذا الكلام أن النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) ليس له أولاد و عقب ، إذن سينقطع نسله ، ذلك لأن إبناً لرسول الله من خديجة يسمى عبد الله كان قد توفي قبل ذلك بفترة . فكان هذا سبباً لنزول سورة الكوثر و هي : ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ﴾ "3" ، رداً على العاص الذي زعم أنّه ( صلَّى الله عليه و آله ) أبتر . أما المعنى فهو أن الله سوف يُعطيك نسلاً في غاية الكثرة لا ينقطع إلى يوم القيامة . و قال الإمام فخر الدين الرازي : " الكوثر أولاده ( صلَّى الله عليه و آله ) لأن هذه السورة إنما نزلت رداً على مَن عَابَهُ ( عليه السَّلام ) بعدم الأولاد ، فالمعنى أنه يعطيه نسلا يبقون على مرّ الزمان ، فانظر كم قُتل من أهل البيت ، ثم العالم ممتلئٌ منهم ، و لم يبق من بني أمية أحد يُعبَأُ به "4". هذا و إن للمفسرين أراءً أخرى في معنى الكوثر تصل إلى 26 رأياً نذكر أهمها كالتالي : 1. الكوثر هو العلم . 2. الكوثر هو النبوة . 3. الكوثر هو القرآن . 4. الكوثر هو الشفاعة . 5. الكوثر هو شرف الجنة . 6. الكوثر هو حوضه ( صلَّى الله عليه و آله ) . إلى غيرها من الأقوال ، لكن جميع ما قيل يندرج تحت عنوان الكوثر الذي هو الخير الكثير ، فلا تناقض بين الأقوال أذن . و مما يؤيد ذلك ما روي عن ابن عباس أنه قد فسر الكوثر بالخير الكثير ، فقال له سعيد بن جبير ، فان أناساً يقولون هو نهر في الجنة ، فقال : هو من الخير الكثير"5" و لعل أحسن الأقوال و أكثرها إنطباقاً على سبب نزول السورة هو ما قيل بأن المراد من الكوثر كثرة النسل و الذرية ، و قد ظهر ذلك في نسله ( صلَّى الله عليه و آله ) من ولد فاطمة ( عليها السَّلام ) ، إذ لا ينحصر عددهم ، بل يتصل بحمد الله إلى آخر الدهر مددهم ، و هذا يطابق ما ورد في سبب نزول السورة .بل و هذا الرأي أرجح في ميزان التحليل العلمي المحايد ، لأن الآية جاءت رداً على تعيير النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) بعدم استمرار نسله ، فنزلت الآية لكي تُقرر في الحقيقة أمرين : 1. إن البنت هي كالابن من حيث اعتبارها من الذرية و النسل و العقب . 2. إن الله عَزَّ و جَلَّ سيرزق النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) من هذه البنت نسلاً و ذرية ، و إن اسمه ( صلَّى الله عليه و آله ) سيبقى حياً و متألقاً على مرّ العصور و على طول التاريخ . .................................................. .................................. (1)الكوثر على وزن جوهر بمعنى الخير الكثير . (2)الأبتر : من ليس له ذرية (3) القآن الكريم. سورة الكوثر ( 108 ) ، الآيات : 1 - 3 ، الصفحة : 602 (4)التفسير الكبير : 30 / تفسير سورة الكوثر ، نقلاً عن أهل البيت في القرآن : 401 . (5) تفسير جوامع الجامع : تفسير سورة الكوثر . منقول http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=545
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
طرفاوي نشيط جداً
|
"زهرة اللوتس"
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|