مولاي أشرعتي ببحرك ترفع
وهواك يجذبني فماذا أصنعُ
ان كان بحرك ليس يعرف ساحلا
فحروف إسمك للكرامة مجمعُ
وأراك تمخر في العباب سفينة
هي للنجاة ملاذنا والمفزعُ
وأراك تهمس في الفؤاد فأصبحت
كل الجوارح بالمحبة تسمعُ
وإليك نوح قد دعاني مذ أتى
طوفانه والناس جاءت تهرعُ
حتى استقرت فوق جودي الهدى
فرأيت شمسك بالمعزة تطلعُ
فلذاك كنت له بحق وارثا
لكنه قد كان بسمك يصدعُ
شمس الحسين وأي شمس مثلها
هي للضياء وللفضائل منبعُ
إن قلت فاطمة أقول بها كفى
أو قلت حيدرة فشأن أرفعُ
ماذا بقى للشعر فيك يقوله
فتراه عبدا بالمذلة يخضعُ
وترى بنات الفكر رهن إشارة
وحياؤها بخفية عنك البرقعُ
ماذا أقول وأنت نفحة أحمد
والذكر في آياته بك مولعُ
يانقطة الباء التي بجمالها
وجلالها سر المهيمن مودعُ
ياسورة التوحيد أخلصت الهوى
لله فالإخلاص منك مفرعُ
كرم به خلق النبي محمد
متجسد ولذي لكرامة مشرعُ
وبكفك السيف الصقيل مجرد
يزهو ووالدك البطين الأنزعُ
وأراك تقتلع الطغاة مزمجرا
الله أكبر) والنبوة تسطعُ
شرف يعانق هامة الجوزاء أم
أمسى على جوزائها يترفعُ
هذا الحسين وكل فخر دونه
قد قلب الكفين وهو مضيعُ
هذا الحسين وكل حرف مشرق
في إسمه منه الهدى يتشعشعُ
هذا الحسين وعنه لاتسل المدى
من كان يجهله فأين سيودعُ
مولاي حبك جنتي وقيامتي
فالقلب ينبض في هواك وينزعُ
مولاي نورك في الصلاة محبتي
وعلى ترابك سجدتي تتضوعُ
وغدت بكفي سبحة من كربلا
فكأن فيها أنجما تتجمعُ
جمعت بحبل الله واعتصمت به
وغدا الدعاء بها يجاب ويرفعُ
عذرا أبا الشهداء حيث تحيرت
فيك العقول وأنت فهم طيعُ
يا واهبا أرض الطفوف نجيعه
ومشمرا للموت ها هو يسرعُ
يا ثابتا مثل الجبال تزلزلت
أرض العراق وأنت حصن أمنعُ
يا سائرا لله فيهدي صحبه
وعياله للموت وهو يودعُ
وتراه قدم للسماء رضيعة
ومشى كمشي الليث يتزعزعُ
وتراه فردا في الطفوف قد اغتدى
وعليه اجياد الظلال تجمعواُ
هذا الحسين وأي شيء مثله
وهو الثبات وعزمه لايرجعُ
مولاي أني قد كتبت قصيدتي
واتيت بالكم بها استشفعُ
الشاعر الشيخ بشار العالي
وتقبلوا التحيات المهداة إليكم من المهداوي