عقيلة بني هاشم
زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب (عليهم السلام)
السيدة زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب (ع) إبن عبدالمطلب بن هاشم القرشية الهاشمية وأمها فاطمة الزهراء بنت الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم سيدة نساء العالمين .
وقد إختار لها هذا الإسم جدها الرسول (ص) إحياء لذكرى إبنته الراحله زينب التي كانت قد توفيت فبل ولادة الطفلله بقليل , وتلقب بأم المصائب والموثقه والعارفه وزينب الكبرى وعقيلة بني هاشم.
وفاة جدها النبي (ص)
لم تكن زينب قد جاوزت الخامسه حين لبى جدها (ص) نداء ربه ورأت أباها وأخويها يجملون جسده الطاهر ويواروه الثرى وأصغت إلى عويل الباكيات وصراخ المفجوعين ولكا كانت زينب تذهب لتلوذ بحضن أمها الزهراء لتلتمس مأمنا من خوف وفزع ترى الأم حزينة ولهى ذاهبة الصبر مصدعة الكيان .
فقد كانت تعرف بأنها سريعة اللحاق بأبيها (ص) , ذلك أنها ذكرت حديثا أسر به (ص) إليها منذ أيام وكانت قد جاءت لزيارته وهو عند أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فلما رآها مقبلة وهي أشبه الخلق بأبيها سمتا وهدبا هش للقائها قائلا : ((مرحبا بإبنتي )) ثم قبلها وأجلسها على يمينه وأسر إليها أنه يحسب أن أجله قد حان , فلما بكت هون عليها بقوله : (( وأنت أول أهل بيتي لحاقا بي )) ثم أضاف : (( ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمه ؟)) فسرها ماسمعت وضحكت بعد بكاء فعجب عائشه وقالت : (( مارأيت كاليوم فرحا أقرب إلى حزن !)) ثم سألت الزهراء حين سنحت الفرصه عما أسر به الرسول (ص) إليها فأجابت الزهراء : (( ماكنت أفشي على رسول الله (ص) سره )) فإنصرفت يومئذ إلى دارها وقد رد إليها بعض طمأنينتها أن رأت أباها (ص) صحيحا معافا .
والآن وقد توفي أبوها (ص) وهي مريضة فقد عرفت بأنها ستكون أول الناس لحاقا به , وعندما تنعطف الطفلة زينب إلى أبيها تراه بادي الهم والحزن ينظر إلى زوجته الغاليه في قلق وجزع وهي مريضة .
وتمضي الأيام اللتي أعقبت وفاة الرسول (ص) كئيبة مثقلة بالأحزان فكانت زينب تجلس بجانب فراش أمها العليله بادية اللهفه والخوف والإشفاق.
زينب تفقد أمها
ويتكرر المشهد أما زينب فتفقد أمها ولكنها في هذه المره كانت أنضج إدراكا وأرهف حسا , وفقد الأم جدير بأن ينضج الوعي ويذيق الطفولة مرارة الحرمان.
ولم يعد خوفها غامضا ولاحزنها مبهما فهي تعرف أنها رحلت إلى غير عودة ومضت من غير رجعه وترى القوم وهم يودعون جثمان أمها الزهراء في الثرى "البقيع" ثم يهيلون عليه التراب كما فعلوا بجدها (ص) من قبل .
وتصغي زينب يومئذ إلى أبيها وقد تمهل عند قبر أمها الزهراء يندبها مودعا : (( السلام عليك يارسول الله عني وعن إبنتك النازلة في جوارك السريعة اللحاق بك قل يارسول الله عن صفيتك صبري ورق عنها تجلدي إلا أن لي في التأسي بعظيم فرقتك وفادح مصيبتك موضع تعز أنا لله وإنا إليه راجعون فلقد إسترجعت الوديعة وأخذت الرهينة أما حزتي فسرمد ويقصد دائم وأما ليلي فمسهد فيقصد قليل النوم إلى أن يختار الله لي دارك التي أنت بها مقيم
والسلام عليكما سلام مودع لاقال أي مبغض ولاسئم , فإن إنصرف فلا عن ملالة أي كراهية وإن أقم فلا عن سوء ظن ,بما وعد الله الصابرين ))
وتعود زينب إلى الدار فتلقى الدار من أمها خاليه وتفتقدها عندما يأتي الليل وإذا طلع النهار فلا تجد إلا الوحشة والفراغ .
ويحدثها قلبها أنها فقدت أعز وأجمل مافي الحياة فتحس لذلك ألما مرهقا يحاول أبوها أن يخففه عنها بفيض من رعايته .
وقد وفدت على دار أبيها علي بن أبي طالب (ع) من بعد وفاة أمها فاطمة زوجات أخريات وهن :
- فاطمة بن خزام الكلابيه , وقد ولدت لعلي (ع) العباس وجعفرا وعبدالله وعثمان وتلقب بأم البنين .
- ليلى بنت مسعود بن خالد النهشلي التميمي وقد ولدت له عمر ورقية .
- أمامه بنت أبي العاص بن الربيع , وأمها زينب الكبرى بنت الرسول (ص) , فولدت له محمد الأوسط .
- خولة بنت جعفر الحنفيه , فولدت له محمد الأكبر المعروف بإبن الحنفية .
- أم سعيد بنت عروه بن مسعود الثقفية , وقد ولدت له أم الحسن ورملة الكبرى .
- ومخبأة بنت إمرئ القيس ين عدي الكلبية , وقد ولدت له بنتا ماتت صغيرة.
وفدت تلك الزوجات وغيرهم من الجواري والإماء لكن مكان الزهراء ظل شاغرا في بيت علي (ع) أما في قلوب أبنائها الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم ورقية فهو أبدا شاغر.
وقد إنفردت زينب بوصية من أمها فاطمة وهي على فراش الموت أن تصحب أخويها وترعاهما وتكون لهما من بعدها أما , ولم تنس زينب هذه الوصية أبدا .
<******>drawGradient()******>
م
خ
ل
ص
فاصله , , ,
اللي يجرح مو مثل المجـروح و المستور مو مثل المفضـوح
واللي يجي مو مثل اللي يروح واللي يسبح مو مثل اللي يطير
هذي الدنيا والأساس دِيــن واللي سويته فيني عليك ديـن
توه الناس والله راح تندميـن هذي الدنيا والموت هو المصير
وما أحط عقلي بعقل صغيـر ولأن مايوم جرحت بالتعبيـر
بالعكس كنت أتمنالك الخيـر و اليوم ضميري مرتاح كثيـر