![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
مشرفة زوايا عامة
|
في يوم من الأيام، أراد أحد الآباء أن يعلم ابنه الوحيد كيف يواجه مشاكل الحياة وصعابها،
فما كان منه إلا أن اصطحبه إلى المطبخ ـ وكان يعمل طبَّاخًا ـ ثم ملأ ثلاث أوانٍ بالماء، وأشعل تحتها النار، وسرعان ما بدأ الماء في الغليان. وفي تلك الأثناء، قام الأب بإحضار جزرة وبيضة وبعض القهوة المطحونة (البن)، ثم وضع الجزرة في الإناء الأول، والبيضة في الثاني، وحبات البن في الثالث. وأخذ ينتظر أن تنضج هذه الأصناف الثلاثة، وهو صامت تمامًا، بينما بدأ صبر ابنه الشاب ينفد، وهو لا يدري ماذا يريد أبوه؟! ثم نظر إلى ابنه وقال: يا عزيزي، ماذا ترى؟ أجاب الابن وقد بدأ صبره ينفد: جزرة وبيضة وقهوة. ابتسم أبوه، ثم طلب منه أن يتحسس الجزرة، فلاحظ أنها صارت ناضجة وطرية، ثم طلب منه أن ينزع قشرة البيضة، فلاحظ أن البيضة باتت صلبة، ثم طلب منه أن يرتشف بعض القهوة، فابتسم الشاب عندما ذاق نكهة القهوة الغنية. سأل الشاب والده وقد نفد صبره بالفعل: ولكن ماذا يعني هذا يا أبي؟ فقال الوالد وقد ارتسمت على وجهه علامات الجدية: اعلم يا بني أن كلًّا من الجزرة والبيضة والبن واجه التحدي نفسه، وهو المياه المغلية، ولكن كلًّا منها تفاعل مع هذا التحدي على نحو مختلف. لقد كان الجزر قويًّا وصلبًا، ولكنه ما لبث أن تراخى وضعف، بعد تعرضه للمياه المغلية، أما البيضة فقد كانت قشرتها الخارجية تحمي سائلها الداخلي، لكن هذا الداخل ما لبث أن تصلَّب عند تعرضه لحرارة المياه المغلية، أما القهوة المطحونة فقد كان رد فعلها فريدًا؛ إذ أنها تمكنت من تغيير الماء نفسه. والآن ماذا عنك؟ هل أنت الجزرة التي تبدو صلبة، ولكنها عندما تتعرض للتحديات والصعوبات تصبح رخوة طرية وتفقد قوتها؟ أم أنك البيضة، ذات القلب الرخو، ولكنها إذا ما واجهت الضغوطات والمشاكل، اشتد عودها وأصبحت قويًّة وصلبة؟ أم أنك مثل البن المطحون، الذي يغيّر الماء الساخن (الضغوطات والتحديات) بحيث يجعله ذا طعم أفضل؟! قد تبدو لك البيضة ـ عزيزي القارئ ـ نموذجًا سليمًا للتعامل مع الصعوبات، ولكن بقليل من التفكير يتضح لك عكس ذلك. فالبيضة مع زيادة الضغوطات عليها لا تستطيع الاستمرار في الصمود، ومن ثم تتحطم القشرة وينهار قلبها الصلب تحت وطأة هذه الضغوطات؛ وليس ذلك إلا لأنها تتعامل مع الصعوبات بإستراتيجية رد الفعل، ولم تحاول أن تقفز قفزة خارج الإطار المعتاد، وتغير هي تلك الصعوبات، وتتخذ منها موقفًا إيجابيًّا، وتحولها إلى مصدر للسعادة، ولكنها اكتفت فقط بأن تلعب دور حائط الصد الذي يتلقى الضربات بصلابة وقوة، ولكنها صلابة تنتهي ولو بعد حين. إما إذا كنت مثل البن المطحون، فإنك تجعل الأشياء من حولك أفضل دائمًا ومن ثم تتفاعل معها بصورة إيجابية، وكلما زادت الضغوطات لم يزدك ذلك إلا عزمًا وتصميمًا على تجاوزها وتحويلها إلى ما ينفعك ويفيدك في عاجل أمرك وآجله. فكِّر ـ عزيزي القارئ ـ كيف تتعامل مع أمور الحياة كلها، وهل أنت جزرة أم بيضة أم حبة قهوة مطحونة؟ فهكذا تعلم كم أنت أيجابي. تعرف عليها: ولكن لابد أولًا من إلقاء الضوء على مفهوم الإيجابية، فما نعنيه بكلمة الإيجابية أنها تمثل تلك الطاقة الجبارة، التي تتولد لدى الشخص وتملأ عليه كيانه؛ ومن ثم تدفعه للعمل الجاد الدؤوب، من أجل الوصول إلى الهدف، متخطيًّا كل العوائق، ومحطمًا كل الحواجز التي تعترض طريقه. إن الإيجابية عمل يمنع الكسل، وحيوية تُقصي الخمول، إنها عطاء ليس له حدود، وارتقاء فوق كل السدود، ومبادرة لا تكبلها القيود. الإيجابية ثورة داخل نفس الإنسان إذا حلت قادت وحركت وفجرت الطاقات التي بداخله؛ ليبدع وينتج ويقدم عطاء ليس له حدود. الإيجابية دافع نفسي واقتناع عقلي وجهد بدني لا يقنع بتنفيذ التكليف، بل يتجاوز إلى المبادرة في طلبه أو البحث عنه، بل يضيف إلى العمل المتقن روحًا وحيوية، تعطي للعمل تأثيره وفاعليته، دون أن يخالطه جفاف أو تبرم أو استثقال. إذًا فالإيجابية هي الصفة التي تجعل المسلم (مقبلًا على الدنيا بعزيمة وبصر لا تخضعه الظروف المحيطة به مهما ساءت، ولا تصرفه وفق هواها، إنه هو الذي يستفيد منها، ويحتفظ بخصائصه أمامها. تمامًا كبذور الأزهار التي تطمر تحت أكوام السبخ، ثم هي تشق الطريق إلى أعلى مستقبلة ضوء الشمس برائحتها المنعشة، لقد حولت الحمأ المسنون، والماء الكدر إلى لون بهيج وعطر فواح ... إنه بقواه الكامنة وملكاته المدفونة فيه، والفرص المحدودة والتافهة المتاحة له يستطيع أن يبني حياته من جديد).
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
طرفاوي نشيط جداً
|
، !
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
طرفاوي مميز
|
.. .. ..
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 |
|
مشرفة عالم المرأة
|
,
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 |
|
مشرف سابق
|
أحسائية
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 |
|
مشرفة زوايا عامة
|
الأيجابية هي الطاقة التي تقوي الهمة، وترفع الطموح، وبالتالي تدفع إلى البذل والعمل، وانتهاز الفرص، واستثمار الواقع ..
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 |
|
مشرف شاشة عرض وصوت عذب
|
الايجابية في الحياة .. الانسان الايجابي هو من يستطيع ان يلون حياته كيفما يشاء وتكون عنده القدرة عل تغير كل شي حوله وايضا يكون بمقدوره الخروج من قوقعة السلبية التي تفرضها الحياة بضغوطها وتحويل تلك الضغوط لطاقه ايجابية يمكن من خلاالها التقلب على مصاعب الحياة .. احسائية ~ الله يعطيك الف عافية على هذا الطرح الايجابي لاحرمنا جميل انتقائك |صمت ![]()
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 |
|
مشرف زوايا عامة
|
الحياة ..... فيها الحلو وفيها المر
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 9 |
|
مشرفة زوايا عامة
|
المتفائل هو من يعرف طريق الإيجابيه
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 10 |
|
مشرف زوايا عامة
|
إذا كان الإنسان أيجابياً بنظر للأمور في الحياة بشكل مختلف دائماً
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 11 |
|
مشرفة زوايا عامة
|
الله يعافيك أخي طرفآوي
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 12 |
|
مشرف زوايا عامة
|
بالفعل عليك بالمثابرة لمواجهة الصِعاب لتنجب وحل الحياة السعيدة والمرضية ،
لابد من أخذ عزم من الداخل وقوة صارمة لمواجهة الصعب لتسعد مستقبلاً ! أحسائية / الله يعطيكِ العافية للموضوع القيم .
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 13 |
|
مشرفة زوايا عامة
|
....** بالفعل التفاؤل و التفكير الايجابي و النظر الى الجميل في كل شيء له اثر فعال و قوي في نفسياتنا و آمور حياتنا اليومية والمستقبلية وآحسن القول هو الحمدلله رب العالمين على كل شيء والقناعة كنز لا يفنى. الله يعطيكِ العافية على هذه المقالة الرائعه و الجميلة..|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 14 |
|
مشرفة زوايا عامة
|
أهلاً بكم أخوتي
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|