الرجل ]|~
.
.
لـ الرجل علاقةٌ عكسية بـ أيّ شيء.. أعترف بـ هذا؛ كلما تركته امرأةٌ أصبح يحبها أكثر؛ حتى أنّ أول شيء فعله آدم هو البحث عن حواء..!
.
والرجل يحب الحرّية.. هو لا ينسى غصنه الوحيد؛ لكنه لا يريد أن يقف عليه مُكرهاً ويرفض أيّ غصن آخر؛ الرجلُ قَيْده الوحيد هو حريته؛ والرجل لا ينسى امرأةً أعطته الحرية.. حتى يُخيّل إليه أنها لا تهتمّ لـ أمره؛ هذه امرأةٌ ذكيةٌ جداً جعلَتْه يقف دهراً ينتظر إشارة منها..!
.
والرجل يتعب كـ ما يتعب أيّ شخص.. لكنه لا يريد لـ أحدٍ أن يرى هذا أو يلمسه؛ هو يكابر حتى يسقط دفعةً واحدة أو ينهض دون إثارة الاستغراب..!
.
والرجل يعشق الوحدة.. يفتح بابه بـ سريةٍ تامة حتى تدخل امرأةٌ يحبها إلى وحدته؛ ويصمت طويلاً ثمّ يتكلم كـ أنه لم يتكلم من قبل أبداً؛ والرجلُ يشتاق.. لكنه أحياناً يفتعل البُعد حتى يفهم نفسه؛ نحن الرجال معقدون حدّ البُغض؛ لكننا نتفهم الشوق بـ طريقتنا الخاصة جداً..!
.
والرجل يحب المرأة التي تفهم صمته وتقدسه.. التي لا تصرّ على إخراج الكلماتِ من فمهِ كـ أنها تحفر لسانه؛ أو تصعقه بـ كهرباء الاستجداء..!
.
والرجلُ يحنّ.. لكنه يصمت أغلب الأوقات ويكون حنينه على طريقة ملل؛ هذا رجلٌ يفقدُ صبره تدريجياً حتى يجنّ؛ ويكونُ حنينه على طريقة غضب؛ والرجلُ يحبّ الهدوء.. يحبّ المرأة التي تشاغبهُ قليلاً ثمّ تتركه في خضمّ الشغبِ كي يبحث عنها؛ الرجلُ يحبّ أن يكملَ الأشياء على طريقته..!
.
والرجل ينام لـ يفكر.. والله إنّ لـ الرجل عقلاً يفكر دون أن يعي صاحبه ذلك؛ فجأةً يخرجُ بـ فكرةٍ أو حلّ أو أيّ شيء؛ أقصد "الرجال" فقط ..!
.
والرجل يملّ.. أحياناً لـ أنه امتلأ بـ الأشياء كلّها ولم يجد شغفاً جديداً؛ هذا رجلٌ يحتاجُ فراغاً كـ أنّ الأشياء كلها اختفت كي يشعر من جديد؛ والرجلُ يحبّ.. لكنهُ كلّما اشتدّ الجذبُ من امرأةٍ اشتدّت مقاومته؛ المرأةُ الذكية هي التي تُعطيه سبباً واحداً ثمّ تتركهُ يبحث عن البقية..!
.
ولـ الرجل أذنٌ ثالثةٌ غير التي يسمع بها.. حين تقولُ امرأةٌ "أحبك" هو يسمعُ "المعنى" لكنّ قلبهُ الآخر -قلبه السيء- أحياناً يتجاهل..!
.
والمرأة تشتاق.. لكنّ الرجل يقول "هيَ بـ خير" ويتركها من أجل شيءٍ آخر؛ والرجلُ يُحاولُ أنْ يتغيرَ من أجل امرأة.. يكفي أنهُ لم يفعل هذا من قبل؛ لكنّ امرأةً بـ بساطةٍ جعلتهُ يستيقظ منَ النوم لـ يتفقدَ هاتفه..!
.
والرجلُ يريد الحرية.. حرية الرجل هي القيدُ الذي تتركهُ امرأةٌ حولَ قلبهِ لا معصمه؛ امرأةٌ فائقة الذكاء تلك التي تقنعُ رجلاً بـ حريته..!
.
.
والرجل ينسى؛ ليس لـ أنه لا يهتمّ.. بل طريقة الرجل في الحياة هي "التعامل الوقتيّ مع الأشياء والأحداث"؛ حتى أنّ تاريخاً مهماً يسقط من ذاكرته؛ ولـ الرجل عقلان.. أحدُهما يحبّ والآخر يزنُ الأمور؛ والذي يدعو لـ الاستغراب أنّ العقل الذي يحبّ يكونُ على صوابٍ أكثر من هذا الهادئ..!
.
والرجلُ يدسّ فكرة حبهِ لـ امرأةٍ تحتَ الطاولة.. الرجلُ يخجلُ من إعجابهِ في حين أنّ المرأة تُبديه بـ ذكاء؛ في الإعجاب يُصبح الرجل طفلاً..!
.
لا أعرف.. هل يحبّ المرءُ كي يُصبح رجلاً؛ أم أنهُ رجلٌ يستحقّ أن تحبّهُ امرأة؛ في كلا الحالتين المرأةُ خلفَ أيّ شيءٍ يخصّ الرجل..!
.
والرجلُ كسولٌ إلا في القلق.. عندما يقلقُ رجلٌ هذا يعني أنّ الأرضَ بـ بساطةٍ كـ الماء الذي يغلي؛ الرجلُ لا يلتفتُ بـ سهولةٍ إلى شيء..!
.
والرجل يُجرحُ بـ طريقةٍ واحدة.. أنْ تتركهُ امرأةٌ "فجأة" وأنا أعني الـ "فجأة" التي لا يسبقها أيّ شيءٍ أبداً؛ هكذا يستيقظ على "لا امرأة"..!
.
والرجلُ يشتاق؛ لكنّ المرأةٓ لا تستيقظ من حلمها..!
.
لـ ذلك لا أكتب عن الرجل.. نحنُ من المريخ؛ نحنُ -في الظاهر- جليدٌ يصدر عنه بخارٌ مرئيّ؛ لكننا لا نستطيع أن نخلع عنا هذا الرداء بـ سهولة..!
.
.
✍🏼 *ماجد مقبل*
🌸🍃