العودة   منتديات الطرف > الواحات العامة > الواحة السياسية




 
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 19-08-2006, 10:19 PM   رقم المشاركة : 1
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي ماذا قال الأديب السعودي الكبير محمد العلي حول أحداث لبنان ؟

أثناء أزمة لبنان سألني أحد الأخوة:
ما نشوف شي للعلي عن لبنان !!
قلت له يمكنَّه كتب لجريدة النوم - العفو - (اليوم) لكنها إلى الآن ما نشرت مقالاته !!

عموما بعدها بأيام ظهرت أول مقالة للعلي عن لبنان فآثرت أن أضع جميع مقالات العلي التي توالت
فيما بعد عن لبنان، وهو كعادته حينما يكتب عن قضية حساسة تجده ينزف في أكثر من مقالة


.

.
ماذا قال الأديب السعودي الكبير محمد العلي حول أحداث لبنان ؟
محمد العلي



الجنة.. الجحيم



اي كلام عن لبنان اصبح لغوا.. اصبح رمادا.. اصبح قبرا يضم حشدا من المفردات اللغوية الميتة لقد نفقت
لغة الاقلام وجاءت لغة الصورة لترمي بلغة الكلام الى ظلام الماضي، او هاوية الاجترار الصورة وحدها الآن
هي الخطبة البتراء هي القصيدة هي الشعر كله.
لقد كنت هناك كنت في الجنة الجحيم في لبنان لكني كنت في جبل يعصمني من النار من فجيع الطائرات
من انياب الكلاب المسعورة
لم اذق نشوة الكمين يدوي..
فاذا السفح للغزاة مقابر..
علينا خلق قاموس جديد لالسننا علينا تقديم حليب جديد لاطفالنا..
قانا - رميش - بنت جبيل - مارون الرأس - كفر كلا - عديسة - بعلبك ـ عوكر ـ مشغراـ عيتا الشعب، صبرا شاتيلا -
بحر البقر ـ صريفا ـ دير ياسين وغيرها وغيرها..
هذه المفردات كلها هي القاموس هي الحليب الجديد.. ان لها كلها معنى واحدا.. انها موقد كبير يلتهب فيه جمر
لا ينطفىء.. والجمر وان اختلفت او تعددت مفرداته، فمعناه واحد هو اللهب وهذه المفردات معناها واحد تماما
مثل الموقد.. معناها المقاومة وحروفها المقاومة.. اما معانيها الضمنية فهي: الحرية والكرامة والاصرار
وإعادة الروح الى امة من رفات..
هل رأيت صور الاطفال والامهات؟
لاشك في انك رأيتها ولكن اين؟
انت شاهدتها على الشاشة، وكان المذيع في عجلة من امره محاها ومضى الى غيرها، وهكذا جعلك تقرأ حروفا
فوق الماء.. لا تستقر في ذهنك، لا يصل التراب الذي عفرها الى عينيك، ولا حرارة دمها الى قلبك.. وهناك فرق
هائل بين المعزي والثكول..
نعم جاء زمان لغة الصورة ولغة اخرى لم نجربها حتى الآن لم ندرب ألسنتنا عليها، لا لان (لم ينضج الموت فينا)
كما قال محود درويش، بل لانا (لم تنضج الحياة فينا) حياتنا حياة مقبرية اجل اننا (موت بلا قبور)..
قال محمد حسنين هيكل في احد كتبه ما معناه:
(اسرائيل ليست دولة لها جيش، بل جيش له دولة) هكذا اذن تصبح لغتها مختلفة عن لغات العالم كله وقوانينها
مستمدة من خرافات يملؤها الحقد على العالم كله.. ولكن نحن متى نفهم هذا؟!
يقول نزار قباني:
(دخلوا قانا
كأفواج ذئاب جائعة
يشعلون النار في بيت المسيح
ويدوسون على ثوب الحسين
وعلى ارض الجنوب الغالية
كشفت قانا الستائر
ورأينا امريكا
ترتدي معطف حاخام يهودي عتيق
وتقود المجزرة
تطلق النار على اطفالنا دون سبب
وعلى زوجاتنا دون سبب
وعلى اشجارنا دون سبب
وعلى افكارنا دون سبب
فهل الدستور في سيدة العالم
بالعبري مكتوب لإذلال العرب؟)..
نعم يا نزار ولكن:
(مالجرح بميت إيلام).




جريدة اليوم
السبت11/7/1427هـ الموافق 5/8/2006م











.




.

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.

التعديل الأخير تم بواسطة ديك الجن ; 19-08-2006 الساعة 11:17 PM.
ديك الجن غير متصل  
قديم 19-08-2006, 10:28 PM   رقم المشاركة : 2
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي مشاركة: ماذا قال الأديب السعودي الكبير محمد العلي حول أحداث لبنان ؟

هل كان كاذبا؟



بقيت دهرا طويلا أردد بإعجاب وقناعة ما قاله أحد العاشقين لدمشق: (كل إنسان له وطنان: وطنه الأم ودمشق)
ومن أول زيارة لها نبت هذا القول مثل شجرة باسقة في وجداني ولكن بعد الزيارة العاشرة، بدا الخريف يزحف
على الشجرة، وراحت أوراقها تتساقط.. أما في الزيارة الأخيرة فقد تحولت جذور الشجرة إلى رماد، ورحت أردد:
هل كان كاذبا؟
(درب طويل كالطريق من الجحيم إلى الجحيم).
هذا ما قاله أحد الشعراء، وكأنه ينظر إلى الطريق بين بيروت ودمشق، والذي لايزيد طوله على 120 كلم ولكنه فعلا
بطول الطريق من الجحيم إلى الجحيم.
أنت في بيروت تحت حقد الطائرات الصهيونية بقنابلها الذكية الإمريكية.. وحين تظن أنك دخلت إلى الحدود السورية،
واصبحت في مأمن من ذلك الحقد الأسود ينقض عليك حقد آخر وبربرية أخرى تبدأ من موظف الجمارك أو المطار الذي
لا يمكن أن يلتفت إليك ، مرورا بأي فرد تلقاه في الفندق والمطعم وسيارة الأجرة وصابغ الأحذية، إنه جيش يقصف
وجدانك وذهنك وذاكرتك بكل مافيها من تذكر أن هناك قيما نبيلة.. وما يسمى قومية عربية.
ومرة أخرى:
هل كان كاذبا؟
لا.لم يكن كاذبا..
دمشق لا يمثلها موظف مهما لمعت النجوم على كتفيه ولا يمثلها أي فرد ولد من المستنقعات .. دمشق يمثلها التاريخ
المجيد ويمثلها عظماء في كل حقل من حقول الفكر والإبداع ولا سيما حقل المبادىء والقيم ومنازلة (الاستبداد)
شيء آخر:
إن الذين يحبون دمشق، وأنا كنت منهم، بل أشدهم غلوا، هؤلاء في قلوبهم جمرة من دمشق، يخرج لهبها في
أشعارهم على شكل عتب مر، وشيء من الانتظار المتارجح بين الرجاء واليأس.. منهم أدونيس ومحمود درويش
وسعدي يوسف أما اللواء فيحمله محمد الماغوط.
يقول سعدي يوسف في إحدى قصائده أو عتبه أو انتظاره:
(بين الشهادة عشرون ميلا
وبين دمشق
وعشرة آلاف ميل تناءت دمشق
عن دمشق)
في النهضة الحديثة أول من روت دماءهم أرض الكرامة والحرية وطلب الاستقلال هم شهداء دمشق ولذلك يشير البيت
السابق فأين دمشق الآن؟ هذا ما يقوله سعدي.. أما محمد الماغوط فهو أكثر حسرة:
(كنت أود أن أكتب شيئا
عن الاستعمار والتسكع
عن بلادي التي تسير كالريح إلى الوراء
ومن عيونها الزرق
تتساقط الذكريات والثياب المهلهلة
ولكني لا أستطيع
قلبي بارد كنسمة شمالية أمام المقهى
إن شبح تولستوي القمي
ينتصب أمامي كأنشوطة مدلاة
لا أستطيع الكتابة ودمشق الشهية
تضطجع في دفتري كفخذين عاريين)


جريدة اليوم
الأربعاء 13/ 7 / 1427هــ الموافق 7 /8 /2006م








.




.

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.

التعديل الأخير تم بواسطة ديك الجن ; 19-08-2006 الساعة 10:44 PM.
ديك الجن غير متصل  
قديم 19-08-2006, 10:52 PM   رقم المشاركة : 3
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي مشاركة: ماذا قال الأديب السعودي الكبير محمد العلي حول أحداث لبنان ؟

في الغد سوف أضع مقالتين أيضاً ..


لن أستعجل؛ لتكون القراءة على مهل .


كونوا بالانتظار !!



.




.

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل  
قديم 19-08-2006, 10:59 PM   رقم المشاركة : 4
قيثارة الشوق
أديبة مبدعة
 
الصورة الرمزية قيثارة الشوق
 







افتراضي مشاركة: ماذا قال الأديب السعودي الكبير محمد العلي حول أحداث لبنان ؟



محمد العلي ..

هكذا هو حينما ينزف قلمه ..

أتمنى أن يكون صدى مقالاته بقدر ما تحمل من فكر و ثقافة و فهم حقيقي لأبعاد القضية

بانتظار المقالات الباقية

و ألف شكر لك ديك الجن

 

 

قيثارة الشوق غير متصل  
قديم 20-08-2006, 07:12 PM   رقم المشاركة : 5
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي مشاركة: ماذا قال الأديب السعودي الكبير محمد العلي حول أحداث لبنان ؟

أهلا وسهلا بعودتك قيثارة الشوق والحروف النديَّة .

لم تكن إطلالتك مفاجأة بالنسبة لي بل هي مفرحة وخطوة كلها إصرار ومواصلة؛
لنرى حروفك الحبيسة عن هذا الصرح منذ فترة؛ نراها بزهوها ودلها وفتنتها.
آمل أنك استمتعتِ بالمقالتين وبما سيأتي .









.



.

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل  
قديم 20-08-2006, 07:20 PM   رقم المشاركة : 6
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي مشاركة: ماذا قال الأديب السعودي الكبير محمد العلي حول أحداث لبنان ؟

لماذا يكرهوننا؟


حين تطرح السؤال على نفسك فلك الحرية في ان تجيب كما تشاء وتعلل كما تشاء, وسوف لن يعترض
عليك احد الا علم النفس الذي يعتبر أن الإنسان في كثير من الاحيان يغالط نفسه, ولكن دعنا الآن من علم
النفس ودعنا نفترض ان لك الحرية في اجابة نفسك, حتى لو سألتك عن موج البحر, فأجبتها بان البحر
جبل تحته زلزال دائم.
اما حين تطرح السؤال على شخص آخر, فهنا يكون السؤال من نوع ما يسميه اللغويون (الاستخبار) اي
الاستخبار عن السبب الذي من المفترض ان يكون مجهولا عند السائل. والسؤال مجهول لدى السائل,
وهو يحاول معرفته منك آنت.. أنت الذي تكرهه.
ولكن ماذا حصل؟
طرح الامريكيون هذا السؤال وبدلا من سماع الجواب منا.. راحوا يضعون الجواب بانفسهم, وكما يحلو لهم
ثم يحملوننا وزر هذا الجواب الذي اقترفوه.
بماذا اجابوا؟
1- باننا نتمتع بالحرية والديمقراطية وهم محرومون منها.
2- باننا ندافع عن حقوق الانسان وهم يئدونها.
3- باننا اثرياء وهم مدققون.
4- باننا اصحاب حضارة ذات قيم وهم بدائيون.
هذه خلاصة ما اجابوا به انفسهم حين سألونا.. وكاننا لا نستحق ان نجيب, لاننا لا قيم لنا.. نعم هكذا بوقاحة
كالحة سوداء.
ان هذه الاجابة كلها خطأ فادح واهانة قاصمة للمسئول, انها ازدراء للعقل البشري ونكران للواقع. فالديمقراطية
والحرية وحقوق الانسان وأشكال الحضارة كانت مفاهيم منتشرة بين البشر قبل ان يتكون الامريكان الذين قامت
حضارتهم على (سرقة الحضارات) كما يقول روجيه غارودي وعلى جماجم خمسين مليونا من الهنود الحمر كما
يقول التاريخ.
ان مشكلتنا مع امريكا مشكلة العالم مع امريكا.. مشكلة فلسفية دائمة: فهي لا تعرف الاشياء في ذاتها.. لا تعرفها
في معانيها.. لا تحدد المفاهيم.. وذلك انطلاقا من فلسفتها (البرغماتية) التي تقوم على قاعدة ان «صدق قضية ما
هو كونها مفيدة» وهذه القاعدة تبيح ان تكون قضية ما صادقة اليوم.. وهي ذاتها كاذبة غدا.
لأضرب مثلا:
الاسلام في افغانستان حين احتلال السوفيت, كان اسلاما جهاديا مناضلا يدافع عن الحق والقيم النبيلة.. اما الآن
فالاسلام نفسه في افغانستان نفسها صار ارهابا صار ضد الحضارة وضد الانسانية. كذلك فان حزب الله حزب ارهابي..
لماذا؟ لانه يريد تحرير ارضه من أنياب اسرائيل.. اما اسرائيل فحين تهدم البيوت على الاطفال والنساء وتهدم كل
مظاهر الحضارة في لبنان.. فهي تدافع عن نفسها.
لقد قام نمو المعرفة البشرية ونما الوعي البشري على تحديد الاشياء وتعريف المفاهيم منذ الحضارات الاولى في
التاريخ.. وقد أعطى الفكر الفلسفي اليوناني مصابيح رائعة على طريق هذا النمو.
تعريف المفاهيم وتحديدها لم يقم عليه نمو المعرفة البشرية وحسب, بل كان السبيل الوحيد للتفاهم الانساني وحل ا
النزاعات بين البشر.. وهذا ما تريد أمريكا نزعه من اذهان البشر ومن أروع ما خلفته الحضارات البشرية على امتداد
الارض والتاريخ.
انه طوفان من الظلام.
أليس كذلك؟



الأربعاء 15/7/1427هـ الموافق 9/8/2006م







.



.

حدث خطأ بسيط في تاريخ المقالة السابقة ( هل كان كاذباً) فقد ذيلت بيوم الأربعاء والصحيح أنها يوم الاثنين .

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل  
قديم 20-08-2006, 07:26 PM   رقم المشاركة : 7
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي مشاركة: ماذا قال الأديب السعودي الكبير محمد العلي حول أحداث لبنان ؟

التبرير




الفرق بين الفعل الغريزي والفعل الارادي لا يحتاج الى ايضاح.. والتبرير.. ومعناه (الصدق والتصديق والقبول)
لا يحتاج اليه السلوك او الفعل الغريزي.. الذي يحتاج اليه الفعل الارادي. الفعل الواعي.. وحيث ان الافعال الارادية
هي ميدان الصدق والكذب.. ميدان الشك والريبة في النوايا والاهداف احتاج اي فرد منا الى التبرير.
حين نبرر شيئا, فعلا او قولا, نحاول اضفاء الصدق عليه. واقناع المخاطب او دفعه الى قبول ما نفعله او نقوله
وقد كان هذا منذ بدء التاريخ او بدء سن القوانين: ففي شريعة حمورابي كان عقاب الكاذب ان يطاف به على حمار
وينادي عليه: هذا كاذب. وفي تاريخنا كانت (الخطابة) هي ميدان التسابق في الاقناع بالكذب, فهي تشترط البلاغة
في اللسان وقوة الاحاقة النفسية للناس لسوقهم الى ما يريده الخطيب واليقين به.. وحين يتراجع الخطب في التراث
نجدها اوكارا واسعة لالوان الكذب والتضليل.
في زماننا الحاضر ازداد الطين بلة: لقد اصبح الكذب هو الاساس في القول وفي العمل, وصار الصدق عملة المغفلين
ووصمة عار في جبين كل من يؤمن بان هناك قيما عليا تشكل ما يسمونه (ادلوجية) واصبح اسم الادلوجية وصفا لكل
انسان يجب ان يخرج من الزمن بالقوة.
وزودت الحضارة الامريكية العالم بسبل مبتكرة لتسويق الكذب وتحويله الى صدق بعيد عن الشك: فهناك هوليود,
وهناك وسائل الاعلام, وهناك الاقلام التي تبيع نفسها وهناك طرق الشك وهناك عشرات من وسائل اغتيال الافكار..
ان (حماس) التي تدافع عن وجودها وعن وطنها المسروق حركة ارهابية.. والمقاومة اللبنانية الاسطورية التي تدافع
عن شرف وطنها وكرامة امتها مقاومة ارهابية.. اما اسرائيل التي سرقت الارض وشردت الآلاف وطردت الاطفال والنساء
من بيوتهم, بل قتلتهم.. انما قامت وتقوم بهذا دفاعا عن النفس.
اية لغة امريكية هذه التي تسود ألسنة العالم وافكاره وتشوه المبادىء البشرية المصاغة عبر التاريخ؟ انها لغة
القوة.. تلك التي كان السفسطائي (كاليكلس) يحلم بها منذ آلاف السنين واحيتها الحضارة الجديدة على لسان اكثر
من فيتشن واحد.. كاليكلس هو الذي قال او هو اول من قال (الاخلاق بدعة من اختراع الضعفاء لتقييد الاقوياء)
وجاءت الحضارة الامريكية لتضع تلك الافكار الحيوانية موضع التجسيد والتنفيذ.
(حفنة من القوة خير من كيس من الحق)
هكذا قال (شتيرنر) وهذا معناه ان الاخلاق ماتت ومادعت اليه الاديان السماوية وضع في المتاحف وان ما سعى الى
بنائه المصلحون في التاريخ وناضلوا في سبيله واستشهد اكثرهم من اجله.. كل ذلك ذهب الى متحف بعيد تسميه
امريكا: (الادلوجية).
انها (البرغماتية) تلك التي صاغ الرأسمال انيابها والقوة مخالبها وحقدها وقالا لها: دمري كل فكر وسد وسور يمنع
الذئاب الجائعة من الافتراس.
تعبنا من تكرار اقوال زهير وابي تمام والمتنبي.. وكل الذين ملكوا حناجر تستطيع الارتفاع والنداء والصراخ. نعم.
لقد تعبنا.. ولكن جاء زمان المقاومة اللبنانية.. جاء زمان اللغة الجديدة التي تقول:
(من قبل ان تقتلني
سأقتلك
من قبل ان تخوض في دمي
اخوض في دمك)



السبت18/7/1427هـ الموافق 12/8/2006م










.



.

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل  
قديم 21-08-2006, 10:37 AM   رقم المشاركة : 8
AL-NAQEEB
مشرف سابق







افتراضي مشاركة: ماذا قال الأديب السعودي الكبير محمد العلي حول أحداث لبنان ؟


عزيزي
ديك الجن
::
::
::
باركـ الله فيكـ ... على هذه النقله المفيده والهادفة
تقبلوا تحياتي/
AL-NAQEEB

 

 

 توقيع AL-NAQEEB :
AL-NAQEEB غير متصل  
قديم 21-08-2006, 09:11 PM   رقم المشاركة : 9
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي مشاركة: ماذا قال الأديب السعودي الكبير محمد العلي حول أحداث لبنان ؟

هل نستطيع؟



إذا كانت يدك في النار هل تستطيع أن تتركها هناك؟ إذا كان قلبك تحت سيل من الخناجر وتشعر بنزف
دمه.. هل تستطيع أن تقول له: كف عن ذرف دموعك الدموية؟ إذا هجمت عليك الوحوش الجائعة لا لتتقاسم
لحمك، بل لتلتهم كرامتك وإرادتك ووطنك وسلم القيم التي نذرت لها حياتك.. هل تستطيع أن تقول لها:
على الرحب والسعة؟
مرة وأخرى وعاشرة أصفد قلمي بالأغلال.. أضع القيود على لسانه، وأنهره كطفل عابث، وأحرم عليه
الكتابة عن العراق وفلسطين ولبنان، لأن أية فصاحة وأية قصيدة وخطبة أصبحت كلها لغوا.. أصبحت عبثا
لغويا.. ولكنه يضع أصابعه العشر، إن صح التعبير، في أذنيه، ويصر على مواصلة الكتابة/ العويل، أو
العويل/ الكتابة.
(السيف أصدق أنباء من الكتب).
هكذا قال عمنا الأول منذ قرون، ولكن أين هو السيف الآن، لقد أصبح معلقا في التاريخ، على رفوف
الذاكرة التي سجا عليها ما تسفيه الرياح.. أصبح صدى بعيدا فسمع صليله في الأشعار القديمة وحكايات
الاتكاء على الأنقاض.. لا سيف الآن، لأن السيف ليس هو الحديد الهندي المصقول، بل هو الإرادة المصقولة،
هو القلب الذي ينبض بالكرامة، هو شجرة القيم التي تستظل بها الأمة.. وها هي الشجرة تـذرو جذورها
الأهواء والأطماع والفساد في مهب كل الرياح.
لا خيل عندك تهديها ولا مال
فليسعد النطق إن لم تسعد الحال
هكذا يقول عمنا الثاني.. إنه يطلب حركة اللسان.. النطق يطلب مجرد كلام، ولكن حتى الكلام أصبح
مختبئا.. أصبحت اللغة كلها جبانة لا تستطيع رفع رأسها في وجه من يغرس الرماح في صدرها
ويشرب من دمائها.
وأكرر:
هل تستطيع؟
يقول (النقدة) أنت لا تستطيع الكتابة، بشكل بالغ الحرارة، إلا إذا تركت مسافة بينك وبين الموضوع
الذي تتناوله، هكذا يقولون (مسافة) وهم أطال الله أقلامهم لم يحددوا هذه المسافة، هل هي بطول
المسافة بين تل أبيب وبين القدس، أو بين تل أبيب وبين دمشق، أو بينك وبين قلبك وأحاسيسك
وشرفك الإنساني؟! إنهم لم يحددوا، وذلك ليتركوا لخيالك حرية الطيران كما يترك لك الشاعر دلالات
لا يلجمها التحديد ليمنحك تلك الحرية.. والمسافة التي يقصدها هؤلاء النقدة لاعلاقة لها بمصطلح
(البعد الثالث) بل هو بعد لا يعرفه إلا هم، فهنيئا مريئا غير داء مخامر.
أحب أن تقرأ معي هذه الأبيات من قصيدة (إلا أنا وبلادي) للشاعر عبدالله البردوني، ولا أعرف كيف
لم أجد غيرها للتعيير.

يا بلادي هذي الربى والسواقي
في ضلوعي تنهدات شوادي

إنما من أنا، وليس بكفي
مدفع والتراب بعض امتدادي

ربما كنت فارسا، لست أدري
قبل بدء المجال مات جوادي

العصافير في عروقي جياع
والدوالي والقمح في كل وادي

في حقولي ما في سواها ولكن
باعت الأرضَ في شراءِ السمادِ

يا ندى.. يا حنان أم الدوالي:
وبرغمي يجيب من لا أنــادي

هذه كلها بلادي.. وفيها
كل شيء.. إلا أنا وبـلادي


جريدة اليوم الاثنين 20/7/1427هـ الموافق 14/8/2006م












.



.

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.

التعديل الأخير تم بواسطة ديك الجن ; 21-08-2006 الساعة 09:20 PM.
ديك الجن غير متصل  
قديم 21-08-2006, 09:14 PM   رقم المشاركة : 10
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي مشاركة: ماذا قال الأديب السعودي الكبير محمد العلي حول أحداث لبنان ؟


لغة التماسيح



كل ما له دلالة فهو لغة: فإشارات المرور لغة, مفرداتها الألوان وتلفت العيون أو كيفية تحديقها لغة،
وتغير لون الوجه لغة والبحر لغة والسماء لغة، كذلك تحرك الحيوان الغريزي لغة، التمساح حين ينقض
على فريسته يفتح فكيه على مصراعيهما، فيضغط ذلك على الغدد الدمعية حيث تنهمر الدموع من عينيه.
لقد قال عمنا منذ قرون:
إذا رأيت نيوب الليث بارزة
فلا تظنن أن الليث يبتسمُ

ولكني سأترك كل هذا وراء قلمي الآن وأدخل إلى عالم البشر أو الصحراء البشرية التي لا تمتد على الأرض
بل تمتد في القلوب والضمائر والأسماع والتصرفات، تمتد في إفراغ القيم التي كدحت الإنسانية كدحا متواصلا
أزليا وأبديا لاستكمال بنائها، فأصبحت في هذا العصر الذي يسمونه عصر العلم صحراء مترامية الأطراف.
يقول أحد الشعراء:
حكمت سيفي في مجال عناقها
ومدامعي تنهل في خديها

هنا صورة إرادية تشابه الصورة الغريزية حيث يلتقي التمساح والإنسان على صعيد حيوانية واحدة أشبه
(من الماء بالماء)، كما يقول ابن خلدون.. إنه يقتلها بتحكيم السيف في عنقها، وهي أبشع قتلة أو من
أبشع القتلات.. في حين أن مدامعه الحزينة المحترقة كمدا تنهل على خديها، بل هو يؤكد ذلك ويقسم:
فوحق نعليها وما وطئ الثرى
شئ أعزُّ عليَّ من نعليها
.. إلخ
هذه الصورة بكل بشاعتها وبربريتها نجدها متجسدة في السلوك الأمريكي تجاه العالم كله، والفرق شيء
واحد هو أن الشاعر ذلك الحبيب حين قتل حبيبته كان صادق البكاء عليها.. أما أمريكا فهي تقتل وتبكي
كذبا وخداعا.
لا شك في أن طغمة البيت الأبيض تشهد ذبح أطفال لبنان بقنابلهم وطائراتهم ويرون مليون مهجر من النساء
والشيوخ ويرون لبنان كله مقطع الأوصال بلا ماء ولا كهرباء ولا طعام.
يرون كل ذلك ويقولون: نحن نحب لبنان ونريد الديمقراطية للبنان، ولكنهم يصرون على أن تستمر قنابلهم
تحرق لبنان، هل تستطيع أن تعبر عن مثل هذا الموقف؟ بالله عليك ماذا يمكن أن تسميه؟
يقول الأستاذ هيكل عن العلاقة الأمريكية الصهيونية:
«الواقع الذي عرض نفسه في أبسط الأشكال.. صورة كنز حصل عليه رجل يعيش بعيدا عنه، ومصلحته
أن يجد حارسا مسلحا مؤتمنا قريباً من الكنز ويستطيع حمايته، وخصوصا أن الناس من حول الكنز لم يبلغوا
بعد سن الرشد، وأمامهم (في التقدير الأمريكي)، زمان طويل حتى يبلغوه (بالمعايير الأمريكية)، وكان أن
عرض المشروع الإسرائيلي نفسه وتم قبوله ليكون الحارس المسلح (تساعده في ذلك اعتبارات أكثر تعقيدا
في اتصالها بأحوال العالم ومتغيرات عصرها)، كانت الحرب العالمية الثانية هي الفرصة التي أتاحت للحلم
الإمبراطوري الأمريكي أن يرث الشرق الأوسط بما فيه البترول، وكانت هذه الحرب أيضا هي الفرصة التى
أتاحت للمشروع الصهيوني أن يتقدم لإنشاء دولته في فلسطين.. الخ»، محمد حسنين هيكل - العربي التائه صـ 29.
الذي لفتني في هذا الكلام ليس جدته، فهو قد قيل مرارا قبل هيكل، لفتني قوله: (أن الناس من حول الكنز لم يبلغوا
سن الرشد بعد)، هذا هو الظن الأمريكي، بل اليقين الأمريكي والسؤال هو: ألم نبلغ سن الرشد بعد?.



الأربعاء22/7/ 1427هـ الموافق 16/8/ 2006م






.




.

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل  
قديم 25-08-2006, 01:55 PM   رقم المشاركة : 11
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي مشاركة: ماذا قال الأديب السعودي الكبير محمد العلي حول أحداث لبنان ؟

كاريزما أم ذهنية؟



طوال الحرب السادسة بين المقاومة اللبنانية ببطولتها الاسطورية وبين العدوان البربري الصهيوني كنت اتابع
تعبير الناس عن مشاعرهم ومواقفهم حول ما يجري.. وكانوا جميعا يركزون على اضفاء الصفات الزاخرة
بالفروسية والاباء على السيد حسن نصر الله.. ثم يأتي, في لمحات سريعة, الاطراء للمقاومين المنغرسين
كالنخيل في الارض تحت المطر الاسود للقنابل الامريكية الذكية.
لا اظن ان هناك في احرار العالم من لا يقدر باعجاب هائل هذه الشخصية الكاريزمية، ما عدا اصوات كالحة
هنا وهناك. لا يمكن ان توصف الا بالنعيب، او حتى بالنهيق، ولكني بقيت تحت سطوة السؤال التالي:
هل ما نسمعه من الناس ناشىء عن الكاريزما ام من الذهنية العربية التي تنحصر مخيلتها في البطل..
وتقف القصص الشعبية الكثيرة دليلا على ذلك؟
البطل منذ ملحمة جلجاش مرورا بالابداع الاغريقي، منذ هوميروس وحتى اليوم، كان محور الاشعار والمسرحيات
والروايات، وبحور الاماني الشعبية المكبوتة متمثلة في السير الاسطورية لابطال حقيقية او متخيلة صنعها
الخيال الاجتماعي العام.. البطل موجود في كل الثقافات.. ومعظم فتحات التاريخ تنسب الى ابطال محددين..
ولكن المخيلة العربية انحصرت في النظر الى البطل او التطلع اليه وانتظاره.. وهذا ما ولد نوعا من الشلل في
ارادة الامة.
يازعيما شع فيمن حوله قبس منه فكانوا زعماء
هكذا يقول الجواهري: لقد اعتبر ان جميع المحيطين بالبطل ليسوا اكثرمن مرايا عاكسة لعظمة البطل وزعامته..
هذه هي الذهنية العربية.. تضفي على البطل من الصفات ما يحيله من بطل حقيقي الى بطل اسطوري.
كريزما السيد حسن نصر الله التي لا شك فيها والتي تستحق كل تقدير.. يبدو لي ان اعجاب الجمهرة الواسعة من
الناس ليس منطلقا من ادراك مميزاتها، بل هو منطلق من ذهنية البطل المسيطرة على السلوك اللغوي عند العامة،
وحتى الخاصة من الناس.. وهذا ما احاول هنا ايضاحه.. وبخاصة في هذا الزمن الذي كادت الناس تيأس من ظهور
بطل يروي احلامها.
هناك في فن البلاغة ما يسمونه (المبالغة) التي تصل احيانا الى حدود المستحيل، ولها عند دالبلاغيين اقسام
عديدة (التبليغ + الاغراق + الغلو) وهم يميزون هذه الاقسام المستحبة بلاغيا. يميزونها عن الكذب، لان الكذب اخبار
عن شيء لم يحدث في حين ان المبالغة شيء شعري القصد منه ملء السمع وتحريك الخيال والوجدان.
اقف هنا لأقول: ان فن المبالغة هذا استغله الشعراء وبعض الكتاب حتى اخرجوه من فن بديع لتكبير الصورة الى
ميدان الكذب.. من هنا ازدادت فكرة البطل رسوخا في اذهان الناس، واصبح كل المحيطين بالبطل اشبه بالظل لقامته..
في حين انهم يشاركونه في التخطيط والانجاز وبلوغ الهدف.
ان من اسباب شلل ارادة الامة هذه المبالغة التي تحولت الى كذب من صنع الشعراء والمرتزقة المنافقين.. واختم
حديثي هذا بتوجيه تحية كبيرة الى السيد نصر الله وتحية مماثلة الى من حوله من الابطال.





.



.


السبت 25/7/1427هـ الموافق 19/8/ 2006م

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل  
قديم 25-08-2006, 01:57 PM   رقم المشاركة : 12
ديك الجن
شاعر قدير
 
الصورة الرمزية ديك الجن
 






افتراضي مشاركة: ماذا قال الأديب السعودي الكبير محمد العلي حول أحداث لبنان ؟

المراسلون



غسان بن جدو، عباس ناصر، وليد العمري، شيرين أبوعاقله، كاتيا ناصر، بشرى عبدالصمد، جيفارا البديري،
وغيرهم من مراسلي الجزيرة، كذلك معظم مراسلي الفضائيات اللبنانية، هؤلاء ماذا نسميهم؟ هل هم مجرد مراسلين
يشبهون ذاك الذي يأتي إلى موظف العلاقات العامة في وزارة ما ويأخذ منه الأخبار مكتوبة بلسان عربي مبين؟
لا.. أبدا.
نحن في حاجة موضوعية وعلمية إلى تسمية أخرى تخرجهم من مجرد مراسلين إلى درجة أخرى في السلم الاعلامي،
ان من هو مثلي يجلس في غرفة مكيفة امامه كوب الشاي، ثم يوقظ قلمه من فراشه الوثير، ليكتب مقالا جاحظيا عن
مجزرة قانا، يسمى كاتبا أو مفكرا لا يشق له حبر، فكيف لنا اذن أن نسمي من هو تحت النار وقريب من فكي الموت،
نسميه مجرد مراسل؟ هذا شيء لا يخرج عن الموضوعية وحسب بل يخرج عن الأخلاق.
ما التسمية الأخرى التي تقترحها؟
السؤال هذا موجه إلى كل قارئ.. وأعتقد أن هناك عشرات الأجوبة حسب مدارك القراء واستجابتهم النفسية
وقناعاتهم الصحيحة والخاطئة.
بعض القراء سيجيب:
هؤلاء موظفون يستلمون أجراً، واذن فهم مجبرون على هذا العمل مهما كان خطرا، انهم مثل الجالس على طاولة
قمار، اما أن يربح أو يخسر أو هم مثل (السندباد) في رحلاته المتكررة، والتي نقرؤها في ألف ليلة وليلة، مستبدا
بنا العجب من نجاته من الأهوال التي مر بها، هؤلاء ليس لهم أية ميزة عن غيرهم من ذوي المهن الخطرة أو الهاوين
للمغامرات الذين نشاهدهم وهم يتسلقون الجبال.
بعض القراء سيجيب بمثل هذا الجواب البائس، ولكنه نسي أن هؤلاء يملكون من القدرة الذهنية والطاقة المهنية
ما يؤهلهم لمواقع اعلامية أخرى بعيدة عن الأخطار: ان غسان بن جدو يستحق أن يكون رئيسا لقسم تحليل الأخبار
في أي فضائية محترمة وشيرين أبوعاقلة تملك من القدرة ما يؤهلها لأن تكون في موقع أخر أكثر أهمية من
موقعها الحالي واذن فالاجابة السابقة لا تتضمن غير الجهل الفاضح.
وبعض القراء سيجيب:
هؤلاء يلبسون سترات واقية ويحملون اشارات يعرفها المتحاربون ويعرفون أنهم مجرد مراسلين، فاقترابهم من
النار لا يعني شيئاً.
هذا الجواب أشد بؤسا من سابقه، فاسرائيل منعت مراسليها من قول الحقيقة ونشرها، وثانيا: الذي يقتل الأطفال
عمدا ليفرغ لبنان من جيله القادم، هل يمتنع عن قتل الصحفيين؟ هذا وقد قتل عمليا مراسلة شابة لفضائية الجديد
اللبنانية.
السؤال يحتاج إلى جواب مختلف يعطي هؤلاء تسمية أخرى يستحقونها بجدارة، وأنا لا أقول بأنهم مجاهدون،
فهذه تسمية لا يرقى إليها الا القليل من الذين نذروا أنفسهم لهدف نبيل يساوى في نبله نبل بهجة الحياة نفسها.
ولكن أقول ببساطة يستحقون تسمية توازي روعة وصبر واخلاص ما يؤدون من عمل شاهق.
لست أعرف تسمية لائقة
فهل تعرف أنت؟






.



.


الأثنين 27/7/ 1427هـ الموافق 21/8/ 2006م العدد 12120 السنة الأربعون

 

 

 توقيع ديك الجن :
الدِّيكُ يمتدحُ هديلَ الحمامة؛ لأنَّ الحمامةَ تمتدحُ صياحَ الدِّيكِ .


حكمةٌ لا يهم أن تعرف قائلها !!

.
.
ديك الجن غير متصل  
قديم 25-08-2006, 05:10 PM   رقم المشاركة : 13
قيثارة الشوق
أديبة مبدعة
 
الصورة الرمزية قيثارة الشوق
 







افتراضي مشاركة: ماذا قال الأديب السعودي الكبير محمد العلي حول أحداث لبنان ؟


ديك الجن ..

لا أدري حقيقة بعد قراءتي لهذه المقالات ماذا أقول ؟!

إنه يطرح أسئلة تحتاج منا لتفكير عميق و تأمل في الأحداث حتى نصل لإجابة منطقية و منصفة ..

بالنسبة لإسرائيل و أمريكا و ما تقومان به تجاه العالم لا يحتاج منا إلى تعقيب فالأمر كله واضح فاضح ..

و لكن بالنسبة للسيد حسن نصر الله - حفظه الله - و الكاريزما المذهله التي لها تأثيرها على الإنسان العربي ذكرتني بلقاء مع أستاذة اعلام بجامعة المنوفية في مصر على قناة الجزيرة في أحد الصباحات .. حيث تحدثت عن كاريزما المتحدثين في الحرب من نواب و زعماء و غيرهم .. و ختمت حديثها بتحليل الكاريزما للسيد حسن و التي وصفتها بكل بهاء و جلال و قالت بأن الإنسان العربي بحاجة لوجود شخصية كشخصية السيد حسن فالناس تشتاق لحديثه و القنوات تقتطف عبارات له و نراها تتردد على الشريط الاخباري اسفل الشاشة لأنه يعرف متى يخرج للناس و يتحدث و لا يخرج إلا عندما يكون هناك ما يستحق أن يقوله ، بينما البقية يخرجون لنا كل يوم فهم باهتوا الكاريزما بالإضافة إلى أنهم يفتقدون صفات المقاوم و البطل و الانسان الواثق من خطواته .


و ما نزال مستمتعين بما تنقله من مقالات رائعة للأستاذ محمد العلي ..

تحياتي

 

 

قيثارة الشوق غير متصل  
قديم 25-08-2006, 09:49 PM   رقم المشاركة : 14
حامل المسك
نائب المشرف العام
 
الصورة الرمزية حامل المسك
 







افتراضي مشاركة: ماذا قال الأديب السعودي الكبير محمد العلي حول أحداث لبنان ؟

ديك الجن

كما قالت قيثارة
إنه يطرح أسئلة تحتاج منا لتفكير عميق و تأمل في الأحداث حتى نصل لإجابة منطقية و منصفة ..
وهو كعادته يحلل بأسلوبه الفذ الذي يرقى بنا الى المصداقية المعهودة منه في التحليل المنظقي لمجريات الأحداث كما عهدناه لايجامل مهما كان والأمر سايقا كأن اخطر يوم ان طلب منه مدح من لايستحق المدح فرقض مع ماله من مكانة ريادية في عمله لايتخلى عنها الا أمثاله
نتابع بشغف ما تنقله لنا فواصل فأننا ما زلنا مستمتعين بما تنقله من مقالات رائعة للأستاذ محمد العلي ..

 

 

 توقيع حامل المسك :
مشاركة: ماذا قال الأديب السعودي الكبير محمد العلي حول أحداث لبنان ؟

مشاركة: ماذا قال الأديب السعودي الكبير محمد العلي حول أحداث لبنان ؟ مشاركة: ماذا قال الأديب السعودي الكبير محمد العلي حول أحداث لبنان ؟
عَلَّمَتْنِي الْحَيَاة..ان أَجَعَل قَلْبِي مَدِيْنَة..بُيُوْتِهَا الْمَحَبَّة..وَطَرِيْقُهَا التَّسَامُح وَالْعَفْو وَأَن اعْطِي وَلَا أَنْتَظِر الْرَّد عَلَى الْعَطَاء ..وَأَن اصَدِق مَع نَفْسِي قَبْل أَن اطْلُب مِن أَحَد أَن يَفْهَمُنِي ..وَعَلَّمْتَنِي أَن لاأَندُم عَلَى شئ وَأن اجْعَل الْامَل مِصْبَاحَا يُرَافقُنِي فِي كُل مَكَان وَأَن احْتُفِظ بِأَحْزَانِي فِي قَلْبِي وَأَن ارْسِم الْبَسْمَة عَلَى شَفَتِي حَتَّى لاأَحْزن الْنَّاس
حامل المسك غير متصل  
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 10:38 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد