![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
مشرف ديوانية المرح وملتقى الأعضاء ومتنفس أعضائنا
|
[IMG]http://i3.makcdn.com/wp-*******/blogs.dir//165385/files//2011/03/graphic1.jpg[/IMG] بقلم: أحمد سريوي شأني شأن بقية الأشقاء والشقيقات في الوطن العربي كنت متابعاً حثيثاُ للثورة التونسية منذ بداية اندلاعها وكنت معهم قلباً وقالباً ومناصرا ومؤازراً حتى نصرهم بإسقاط النظام الحاكم المتجبر زين العابدين بن علي الذي جثم على صدور التونسيين أعواماً مارس خلالها العديد من مظاهر التعدي على حقوق الإنسان والحرية والكرامة, انتصر الشعب وفرح الشارع العربي بسقوط الطاغية… كان سيناريو منطقي ومقبول عن شعب استبد به الظلم عقوداً من الزمن حتى طفح به الكيل وثار.. وهناك عند شعب النكتة وارض السينما العربية مصر الشقيقة اجتمعت حشودا من المعارضين للنظام الحاكم في تظاهرة لاعنفية متمثلة في اعتصام سلمي في ميدان التحرير تحمل مطالب منطقية لشعب بسيط ومواطن "غلبان" بدأ القمع وبدأ العنف يخرج من جنبات النظام الحاكم حتى توالت سياسة العنف إلى سياسة القتل في هذا الشعب المسكين.. ثار الشعب واندلعت الثورة في قلوب المصريين حتى عمت أرجاء مصر الفراعنة وما لبث حاكمها أن سقط بعد أن ألقى نائبه خطاب التنحي من قصر الجمهورية ليتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة سدة الحكم لحين الانتقال السلمي والديمقراطي للسلطة المدنية في مصر بعد انتخابات رئاسية وتشريعية… فرح الشعب وانتصر الشارع المصري على النظام وحقق إرادة الشعب.. في تلك الأثناء لم تكن الصحافة العربية وعلى رأسها الجزيرة تلقي الضوء على الأحداث في ليبيا واليمن بسبب انشغالها في تغطية الأحداث في تونس أولا ثم في مصر.. وما لبث النظام أن يسقط في مصر حتى توجهت عدسات الصحافة العربية والعالمية نحو المحرقة البشعة للشعب الليبي الشقيق على يد القذافي.. لم تهدأ عدوى الثورات بدعوى الديمقراطية وفيروس المعارضة للأنظمة الحاكمة بعد أن اشتعل فتيل الثورة في ليبيا فلحقتها اليمن في اعتصامات تحولت فيما بعد إلى شبه حرب أهلية ما بين معارض وموالي للنظام في اليمن ثم انتقلت العدوى إلى البحرين الشقيق من اعتصام لمحاربة الفساد إلى دعوى لقلب نظام الحكم إلى فتنة طائفية بين الشيعة والسنة..!!! من المستفيد…؟؟؟!!! سؤال يخالج صدري منذ اندلعت الثورة في مصر وعقبتها الثورات واحدةً تلو الأخرى… توالت العدسات الصحفية تقسم نفسها نصفين بين ليبيا واليمن وبين تغطية تكاد تكون معدومة على ما بعد الثورة وانتصار الشعب في تونس ومصر.. ثم خرجت عدسة أخرى لتغطي الأحداث في البحرين الشقيق.. وعدسات متفرقة هنا وهناك تغطي بعض الاحتجاجات في الجزائر والسودان المشتعل منذ سنين والمغرب.. عاد السؤال يحتدم في رأسي ويكرر نفسه حتى قارب رأسي على الانفجار من شدة التساؤل عن كنه هذه الثورات وحقيقة التغييرات الحاصلة في الشارع العربي بعد هدوء وسكون طال أمده عقود طويلة امتدت منذ القرن العشرين حتى القرن الحادي عشر.. من المستفيد..؟؟؟!!! أجندات كثيرة بدأت تطرح نفسها بالأسواق فتارة يلقون اللوم على شبكة التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" وتارة يخرجون بأجندات أخرى حول حقيقة تورط وكالة الاستخبارات الأمريكية في بث العنف ونشر الفتنه بسياسة محنكة ومدروسة لقلب الأنظمة وتغيير الحكم في شتى أرجاء الوطن العربي.. أجندات أخرى تحدثت عن دور إسرائيل ذلك الكيان المندس في جسد الوطن العربي في بث هذه الفتنه وإشعال الفتيل كي تحول نظر الدول والشعوب العربية عن قضية الشعب العربي قضية فلسطين التي تمتد من أكثر من ستة عقود حتى هذه اللحظة… عن الأجندة الأولى وهي "الفيسبوك" مجموعة من الشباب يتبنون قضية ورأي فيشكلون صفحة ويدعون لها وتحمل هذه الصفحة أفكارهم ومعتقداتهم.. الشباب… زهرة الشارع العربي وأساس عمران الشعوب والحضارات ونشأتها.. الشباب هم أبطال هذه الثورات بعد أن هُمّش دورهم وغُيّب حاضرهم في الوطن العربي على مدى عقود طويلة.. لكن ألا نخاف من أي يكونوا مسيسيين من قبل أيدٍ خفية تحركهم دونما شعور وتحفزهم نحو تحقيق أهداف سياسية لدول أخرى لم تظهر نفسها للعلن؟؟ من المستفيد..؟؟؟!!! الولايات المتحدة الأمريكية… القوة العظمى العسكرية المسيطرة والمهيمنة على معظم أرجاء العالم.. ما مصلحتها في مثل هذه الثورات وهي تأخذ نصيب الأسد دائما من خيرات البلاد العربية وخصوصا النفط دون أن ينازعها احد على ذلك بل تقدير واحترام تأخذ ما تريد وتدفع كما تريد.. من المستفيد…؟؟؟!!! في ثني العالم عن النظر إلى القضية الفلسطينية وتهميشها حتى في وسائل الإعلام بعد أن كانت تتصدر الصحف بشكل يومي إلى أن أصبحت شبه مندثرة ليس لها صوت ولا وجود… أترى هي تلك اليد الخفية التي عبثت في امن الشعوب العربية وفي بث الفتنة في أوساط الشارع العربي… من المستفيد…؟؟؟!!! إيران (دولة فارس الشيعية) التي تنتهج الديمقراطية وتخفي بين طياتها حقد طبقي للعرب والمسلمين امتد منذ قرون مضت.. وتحاول عبثاً بين الفينة والأخرى لتظهر نفسها بأنها الحمل الوديع والملاك الرضيع والحانية على مصلحة الشعوب العربية وتحقيق الأمن والأمان الاجتماعي.. من المستفيد…؟؟؟!!! في كل يوم تكثر الأجندات والحوارات والمقالات عن كنه الثورات وحقيقة المصالح التي ستعود على أصحابها… سيبقى السؤال يطرح نفسه ويردد صوته مؤذناً لعدوى جديدة وثورة جديدة ستندلع في أي لحظة في بقية أرجاء الوطن العربي… لأقول لها من المستفيد..؟؟؟!!!
|
|
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|