السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياة الانسان هي حياة مليئة بالقرارات الصائبة منها والخاطئة، وبعض من هذه القرارات يكون من السهل اتخاذه وبعضها صعب ويحتاج الى دراسة، ولما كان القرار هو امر هام في حياة الامم والشعوب وينبني عليه نجاحها من عدمه فمن باب أولى ان يكون هام في حياة كل اسرة والتي هي لبنة من لبنات هذه الامة.
أذا ما هو القرار؟
القرار هو الالتزام بمسار عمل معين، بمعنى ان هذا العمل حتى ينجز لا بد ان يكون هناك موافقه عليه.
فلو عدنا مرة اخرى الى بيئتنا ونظرنا الى حال اسرنا ومن يصدر القرار فيها، لوجدنا انه غالبا هو رب الاسرة ان لم يكن دائما هو صاحب القرار وهذا سبب عدم نجاح كثير من القرارات وبالتالي فشل الاسر في كثير من جوانب حياتها حتى نجد ان نظام السلطة التعسفية ( الدكتاتورية) هو النظام السائد فيها ولا احد يستطيع أن يدلي برأية لا من الابناء ولا الزوجة ولا بقية افراد الاسرة، وبالتالي يكون ولي الأمر هذا هو قدوة سيئة في أسرته.
إذا متى نحتاج الى القرار؟
الحاجة للقرار تكون لحل مشكلة او أجراء عمل جديد مثلا.
اذا ما هي الخطوات التي ينبغي اتخاذها لاصدار القرار؟
الخطوات هي كالتالي:
1-مبدأ الشورى: وهو مبدأ عظيم في الاسلام، قال تعالى: ( وشارورهم في الامر) وهذا يلزم جعل القرار شوري أي يتخذ من قبل جميع افراد الاسرة.
2-صناعة القرار: بعد دراسة الامر دراسة جيدة بين أفراد الاسرتتم صناعة القرار وهو ليس قرارا وحيدا وانما هي عدة قرارات وتتم مناقشة هذه القرارات من قبل صناعها بحيث تكون ملائمة ومناسبة للحاجة.
3-اتخاذ القرار: وهي المرحلة الاخيرة، فبعد صناعة القرار يتم اتخاذ قرار واحد فقط من مجموعة القرارت المطروحة وتكون القرارت الباقية هي قرارات بديلة، ويكون هذا القرار المتخذ هو قرار شوري وملزم للجميع.
ما يستفاد من اتخاذ القرار بهذه الطريقة الاسرية التالي:
1-تطبيق مبدأ اسلامي عظيم غفل عنه كثيرا من المسلمين وهو مبدأ الشورى.
2-تعويد اعضاء الأسرة بمختلف أعمارهم على الشعور بالذات واهمية كل فرد داخل أسرته وقدرته على تحمل المسئولية.
3-القبول والرضاء بالقرار المتخذ حتى وأن لم يكن موافق عليه من قبل البعض.
4-تكوين جيل جيد قادر على مواجة الامور واتخاذ القرارات المناسبة لها وبالتالي تكوين أسرة ناجحة في مسيرتها.
أتمنى ان اوفق فيما كتبت، مرحبا بأي تعقيب ونقد.
بالتوفيق وفي حفظ الله،،،،
اخوكم / همسات الورد