العودة   منتديات الطرف > الواحات الإسلامية > ۞ ۩ ۞ الواحة الإسلامية ۞ ۩ ۞




إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 10-08-2016, 01:22 AM   رقم المشاركة : 1
إشراقة أمل
مشرفة داري يؤثثها اختياري وMobily وشاشة عرض
 
الصورة الرمزية إشراقة أمل
 






افتراضي جوهر التقوى مراقبة النفس ]|~

جوهر التقوى مراقبة النفس ||~


*🌴{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}*
[الحشر - ١٨]

🤔 التدبر في القرآن الكريم مفتاح التكامل.. وهذه الآيات مفتاح من مفاتيح الفلاح، لأنها تؤكد على عنصر جوهري، وهو مسألة المراقبة،

👓 والمراقبة متوقفة على معرفة (المراقَب)، وصفات جلاله وكماله..

وهذه الآيات من أبلغ الآيات القرآنية المُشيرة إلى مراقبة النفس..
ولابد أن نخرج منها بدرس عملي في كيفية التعامل مع النفس.

*🌱{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ}..*
القرآن الكريم مليء بالأمر بالتقوى،
والتقوى: هي الخشية من الله عزَّ وجلَّ والكفَّ عما لا يُرضيه ويكون ذلك من خلال عمل الواجبات، واجتناب المحرمات.

*🌱{وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}..*
🔍لنلاحظ التعبيرالدقيق!..
الأمر بالتقوى خطاب للمؤمنين: *{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ}..*
ولكن عندما يصل الأمر إلى المحاسبة📝، فإننا نلاحظ تغيير في لحن الآية: *{وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}..*

🔀 هنا التفات من أسلوب الخطاب مع المؤمنين وهو: *{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ}،* إلى أسلوب الغائب *{وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}*
*{وَلْتَنظُرْ... مَّا قَدَّمَتْ}*

😔 يقول البعض أن هذه الآية فيها عتاب وفيها تقريع مبطن..

😓😪 وكأن الله عزّ وجل يُريد أن يقول: أُخاطب مَن؟!..
فالأمر بالتقوى يمكن أن أخاطب به المؤمنين،
لكن مراقبة النفس أمرٌ صعب، فهو أمرٌ لا يلتفت إليه الخلق..

لذا *{وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ}* فيه تنكير،
وكأن هذه النفوس التي تنظر إلى ما قدمت لغد، نفوس في غاية القلة وفي غاية الندرة..

فكأن الله عز وجل لا يجد من يخاطبهم في الأمر بمحاسبة النفس..
ويا له من تقريع، ومن تعظيم لأمر محاسبة النفس!..

👈🏻ولهذا فإن الله عز وجل، يبدو من خلال هذه الآية، أنه يشير إشارة خفية إلى أن الممتثلين لهذا الأمر الإلهي قليلون جدا.

ثم *👈🏻{وَاتَّقُوا اللَّهَ}..*
مرة أخرى الأمر بالتقوى..
وكأن لب التقوى وثمرتها، هي عبارة عن محاسبة ومراقبة النفس..
فكأنها (تقوى يتوسطها محاسبة ومراقبة للنفس ثم تقوى)
فمن دون الاهتمام البليغ بمحاسبة النفس ومراقبتها، فإن هذه التقوى لا تتم..

😪 وأنى للإنسان أن يتقي غضب الله عز وجل وهو لا ينظر إليه، ولا يهتم بمراقبته لعبده؟..

فيعصيه، وقد يجعله أهون الناظرين إليه 😔..

🌀صحيح أن التقوى هي تكليف الجميع،
💖ولكن هذه التقوى لا تتكامل ولا تعطي ثمارها المرجوة، 👈🏻 إلا بالمحاسبة والمراقبة للنفس

💫يقول الكاظم (عليه السلام) كما في الرواية: *(ليس منا مَن لم يحاسب نفسه في كلّ يوم)..*
ونلمس من هذه الرواية إشعار بالطرد عن دائرة أهل البيت ومن معهم من المؤمنين.

ثم تقول الآية:
*🌱{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}*

~🎴كيف يكون نسيان الله وهل يصح عليه ذلك؟؟~

نسيان الشيء: _هو فقد ذكر الشيء وذهاب صورته من الذهن.._

~🔴وقد ذكرت الآية نوعين من النسيان:~
_🔹نسيان العبد لله عزّ وجلّ:_
فلا نعتقد أنه فقط للمبتعدين عن حضيرة الإيمان بل قد يجتمع هذا النسيان مع الطاعة..
ولهذا فإن البعض قد يطيع رب العالمين، ويتعود على الصلاة والعبادات ويقوم بها بشكل تلقائي ولكنه في ذات الوقت يكون ناسياً لله عز ّوجلّ.. فبعض الروايات تقول تصف حال هذه الفئة –ما مضمونه-: (لو ترك الصلاة لاستوحش من ذلك)..
فحالة أن العبادة والطاعة أصبحت وجود تلقائي، فهو يعبد الله عزّ وجلّ، ولكنه لا يعيش حالة الذكر الدائم ولا المتقطع..

~إذاً نسيان الله عزَّ وجلَّ يكون:~
🔘 تارة بعدم الاعتراف به والتحدي؛ وهذا هو الكفر..
🔘 وتارة يكون في مقام العمل..

~😭 مَن منا يذكر الله عز وجل؟..~

📖 القرآن الكريم يهدد ويقول: لا بأس لا تذكروني، وفي المقابل أنا أيضاً لا أذكركم.. وأمحوكم عن ديواني،
لذا 👈🏻 *{فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ}..*
أي أصبح لا وزن لك عندي، ولا وجود..

🔹وهذا هو النوع الثاني من النسيان وهو نسيان الله للعبد
وإذا نسي الله عبدا أنساه نفسه..
أي أن نسيان الله عزّ وجلّ، سوف يدعوه إلى نسيان نفسه بترك المراقبة..

فالإنسان الذي لا يراقب نفسه، قد نسي نفسه..
ولهذا فإن الإنسان المصلي الذي يصلي بقلب غافل، فهو إنسان نسي نفسه..

🤕نسي نفسه بالغفلة
فهو جسد لكن لا شعور له ولا عقل له، يمارس طقوس اعتادها لكنه ساهياً تذهب نفسه يمينا وشمالاً.. وقد تفكر بالحرام وهو قائماً بين يدي الله..

لذا عبر ألمولى عنهم ب 👈🏻 *{أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}..*
فلا يقول: أولئك هم الخاسرون بل يقول بأنهم {الْفَاسِقُونَ}..
😴 ~فنسيان الله عز وجل:~
🔻 إما هو فسقٌ خفي،
🔻 أو مقدمة لفسق جليّ.

🌱 *{لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ}.*.
هذه الآية فيها أيضا عتابات مبطنة..

إنها تقول: يا بني آدم!.. لقد أنزلنا عليك القرآن، وكلفناك بالقرآن الكريم، وأمرناك بتلاوته، وجعلناك أهلاً لتحمل معانيه..
فالوجود البشري بعقله وبقلبه، يستوعب القرآن إجمالاً،

أنزلنا عليك القرآن.. 👈🏻فقد أنزله على النبي كمتلقٍ وكمرسل،
وكذلك 👈🏻أنزله على قلب كل تالٍ للقرآن الكريم..
لذا تقول الآية 👈🏻 *{لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ}..*

ونحن ماذا نعمل أمام القرآن الكريم، إننا لا نعيش أدنى درجات الخشوع، الذي يخشعه الجبل لو أنزل الله القرآن عليه..
🌱 *{وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}.*

🌪ثم يبدأ بختام بسورة الحشر،
وهذه الآيات من الآيات البليغة في القرآن، آيات ربوبية وملكية:
🌱 *{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ، هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}..*
👇🏻
فحسب الظاهر أن هذه أسماء الله الحسنى.. ولكن هناك ترابط بليغ مع آيات المراقبة،
👈🏻فقد بدأت الآية بذكر الله عزّ وجلّ، وهو ان لا ننسى الله عز وجل،
👈🏻 *{وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}*.. لماذا؟.. لأنك ستلاقي هكذا رب،
👈🏻فعندما يدعوك القرآن لعدم نسيان الرب، الرب الذي له هذه الصفات الحسنى..

إذاً القضية منطقية جداً.. أي ما دمت ارجع لرب هكذا صفاته: مهيمن، ومصور، وقدير، وجبار..
🔸فهو أهل لأن يُراقَب،
🔸وأهل لأن يُذكر..
فكأن ختام هذه الآيات تشجيع للعبد على أن يلتزم بالمراقبة الدقيقة المستوعبة لكل آن في الحياة.

علينا أحبتي التدبر في هذه الآيات العظيمة، والتي هي من الأوراد التي نقرأها في كل ليلة ولم يكن التركيز الحث على اتخاذها وردا يومياً عبثاً بل لتكون عنصر ردعٍ وتذكير للمؤمن، كلما أراد أن ينسى ربه.

جعلنا الله وإياكم من الذاكرين وأبعدنا عن نومة الغافلين 🙌🏻

نسألكم الدعاء ✋

 

 

 توقيع إشراقة أمل :
"وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَاد".
إشراقة أمل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-08-2016, 09:33 AM   رقم المشاركة : 2
الغريب
المشـرف العــام
 
الصورة الرمزية الغريب
 






افتراضي رد: جوهر التقوى مراقبة النفس ]|~

جزاكِ الله كل خير وبارك الله فيكِ على هذه المشاركة وهذا النقل المبارك






وفق الله الجميع

 

 

 توقيع الغريب :
الغريب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-08-2016, 02:03 PM   رقم المشاركة : 3
قاهر المستحيل
مراقب الواحات العامة والتقنية
 
الصورة الرمزية قاهر المستحيل
 







افتراضي رد: جوهر التقوى مراقبة النفس ]|~

أحسنتم ..

النفـس هي كل مايمكن العمل عليه وتطويره ، وبها يصل المرء لما يريده

نجـد أن الوصايا تشير إلى ضبط النفس ومحاربتها .. بذلك يتحقق الوصول لأسمى علو

الله يعطيكِ العافية أختي إشراقة ، وفقنا الله وإياكم لبلوغ جوهر التقوى



والله ولي التوفيق

 

 

 توقيع قاهر المستحيل :

سأل الممكن المستحيل
..أين تقيم
؟
فأجابه:في أحلام العاجزين
قاهر المستحيل غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 12:10 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

ما ينشر في منتديات الطرف لا يمثل الرأي الرسمي للمنتدى ومالكها المادي
بل هي آراء للأعضاء ويتحملون آرائهم وتقع عليهم وحدهم مسؤولية الدفاع عن أفكارهم وكلماتهم
رحم الله من قرأ الفاتحة إلى روح أبي جواد